الفصل الثاني – من هم؟
> استيقظ أيمن على ألمٍ في رأسه، عيناه نصف مغلقتين. وجد نفسه مقيّدًا بحبال خشنة، جسده ضعيف، ودموعه تنهمر بلا توقف.
– "يا رب… أنقذني… يا رب."
الباب انفتح، ودخل رجل بمعطف أبيض طويل، يشبه الأطباء. اقترب ببطء، وضع يده على كتف أيمن وقال:
– "لا تخف يا صغيري… لن نؤذيك."
أيمن هز رأسه بعنف:
– "اتركوني! أرجوكم!"
وقبل أن يرد الدكتور، دخل رجل طويل مشوه الوجه، صوته أجشّ كالرعد:
– "هل هو المميز؟"
الدكتور ابتسم بخبث:
– "بل أفضل عينة من بين جميع الأطفال… قد يكون قريبًا من بارادو."
المشوه تراجع خطوة:
– "بارادو…؟"
– "نعم، يا غبيد."
…
بعد يومين، وبينما أيمن يترقب فرصة للهروب، دخل الدكتور إلى الغرفة وهو يحمل أدوات حادة. نظر في عيني أيمن المذعورتين:
– "أبوك… زرع شيئًا في يدك اليسرى."
أيمن تجمد:
– "أبي؟! أبي مات قبل أن أولد!"
الدكتور ضحك بخفة:
– "لا… لم يمت كما تظن. وستعرف الحقيقة قريبًا."
– "كيف؟"
– "بقطعها."
أيمن ارتجف بعنف:
– "ماذا؟!"
الدكتور رفع فأسًا لامعًا، اقترب منه وهو يهمس:
– "لا تبكِ… لن يطول الأمر."
أيمن انفجر في بكاء هستيري:
– "لا! لا أرجوك! لا!"
لكن الحديد هبط بقوة.
صرخة أيمن مزقت الجدران وهو يرى يده تُفصل عن جسده… الدم يتدفق، والدنيا تدور أمام عينيه حتى كاد يفقد وعيه.
الدكتور ابتسم وهو يرفع اليد المقطوعة:
– "ها هي… السر الذي خبأه والدك في داخلك."
وفي اللحظة التي رفع فيها اليد ليتأملها… اندفع شخص غامض من الظلام، صرخ بقوة، وضرب الدكتور بعيدًا ليسقط الفأس من يده.
أيمن بالكاد أبصر ملامحه وسط دموعه ووجعه… لكن
ه شعر لأول مرة أن هناك أملًا.
وهنا انتهى الفصل.
---