اختفى الضوء الأبيض، وظهر مكانه ثلاثة من جنود النخبة. كان اثنان منهم يحملان سيوفاً، أما الثالث فكان رجلاً ضخم البنية يحمل درعاً دائرياً كبيراً.
ركع الثلاثة على ركبة واحدة وأدّوا التحية لكايدن باحترام. ردّ كايدن التحية ورحّب بهم، ثم لفت انتباهه صاحب الدرع الكبير، ففتح واجهة معلوماته:
الاسم: كارتر
الرتبة: جندي نخبة (حامل درع)
المستوى: 1
الخبرة: 0 / 100
الولاء: 75%
الوصف: تلقى تدريبات مكثفة على الحماية، يستطيع تحمّل اصطدام مختلف أنواع الوحوش الشائعة، ولديه القدرة على جذب الوحوش إلى نفسه مما يخلق فرصة مناسبة لأعضاء الفريق الآخرين.
الاتجاه المستقبلي: بطل ناشئ
متطلبات الترقية:
· بلوغ الحد الأقصى للرتبة
· إنفاق 8 نقاط أصل لإكمال عملية الترقية
---
"من الوصف، يبدو كأنه 'دبّابة الفريق' في ألعاب الفيديو وروايات تقمّص الأدوار. على كل حال، مع هذا الجندي المميز ارتفعت نسبة سلامة أعضاء البعثة بأكثر من النصف!" تمتم كايدن بسعادة
لم يتأخر أكثر؛ أخبر جنوده الثلاثة باللحاق به، وذهب باتجاه جنديه المخلص غولن. وفي طريقه أرسل أحد القرويين لاستدعاء لورا.
فور وصوله، رحّب به غولن بتملّقه المعتاد. ضحك كايدن وربّت على كتفه.
نظر إلى جثة السحلية الكبيرة، لم تكن مختلفة عن سابقاتها، لذا لم يدقّق أكثر وأرسلها إلى جول الجزار.
انتظروا قليلاً حتى وصل فريق لورا، ثم أعاد كايدن ترتيب قواته. أولاً، جمع جميع جنود الميليشيا الستة في فريق واحد، وجعل روب قائداً لهم، وأرسلهم لتنفيذ الخطة السابقة. رغم أنه لا يدري إن كان الستة قادرين على قتل وحش واحد، إلا أن كايدن قرر أن يجرّب. على كل حال، بوجود الغطاء الواقي، سلامتهم شبه مضمونة.
بقي أمامه خمسة من جنود النخبة ينتظرون أوامره. استقام كايدن وبدأ خطابه بجدية:
"كما ترون يا رفاق، العالم الخارجي بالنسبة لنا مجهول بالكامل، وهذا يضعنا في موقف دفاعي ضعيف. ورغم وجود الغطاء الواقي الذي يحمينا الآن، فإنه لن يبقى سوى لأيام قليلة ثم يختفي بعدها! لا أريد أن نتفاجأ بأي شيء!" توقف كايدن ليستوعب جنوده كلامه ثم مد يده مشيرا بأصبعه الى اتجاه قد اختاره واستمر بنبرة اعلى
"لذلك، قررت إرسال البعثة الاستكشافية الأولى! أُعيّن غولن قائداً للفريق. مهمتكم هي استكشاف هذا الاتجاه بعمق خمسة أو ستة كيلومترات ثم العودة وإبلاغي بكل ما تجدوه"
ركع أعضاء الفريق وقالوا بصوت واحد: "نضمن إكمال المهمة!"
التفت كايدن إلى غولن وقال: "احرص على سلامة فريق البعثة."
رد غولن بجدية: "سأبذل قصار جهدي، سيدي اللورد!"
ابتسم كايدن وربّت على كتف غولن مجدداً: "أنا أثق بك. انطلقوا؛ سأنتظر عودتكم السالمة."
شجعهم كايدن قليلا وانطلق أعضاء الفريق في رحلتهم. شاهدهم لبعض الوقت، ثم عاد ليتجول في الإقليم. بنى كوخاً سكنياً جديداً بجانب الأكواخ السكنية، وسار بعدها باتجاه قاعة اللورد لأنه لم يتفحّصها بعد ترقيتها.
دفع الباب ذا النقوش الحديدية ودخل، ليجد الكثير من التغييرات. أولاً، أصبحت هناك غرفة منفصلة تخصّه. دخلها فوجد سريره قد اصبح أكبر وأفخم، واستُبدلت الشموع بفانوس جميل ممتلئ بالزيت.
كما أُضيفت مكتبة خشبية بعرض متر وطول متر ونصف، وكانت تحوي أربعة رفوف صغيرة فارغة.
كان ملمس السرير مريح للغاية قاوم كايدن رغبته في أخذ قيلولة وخرج من غرفته. نظر إلى القاعة الرئيسية، فلاحظ أن الطاولة أصبحت أطول وتتسع لكرسيين إضافيين، بالاضافة تم تحسين جودة جميع الكراسي السابقة، وأصبح كرسي اللورد أكثر فخامة.
بشكل عام، اصبح المكان أفضل للسكن مقارنة بشقته الصغيرة التي كان فيها قبل انتقاله
في هذه اللحظة، ظهر إشعار:
[تنبيه النظام: تبادل 'لورد إقليم الجبل الشاهق' ×1 وحدة لحم (شائع). لقد اكتسبت +17 جذور برسيم الجبل الثلاثي (ما يعادل كمية وحدة واحدة). تم الإرسال إلى جرد اللورد، يرجى التحقق.]
تلاه إشعار آخر:
[تنبيه النظام: تبادل 'لورد إقليم الغابة المظلمة' ×1 وحدة لحم (شائع). لقد اكتسبت +14 أوراق شجرة الثانوس الخضراء. تم الإرسال إلى جرد اللورد، يرجى التحقق.]
نظر كايدن إلى محتويات الإشعارات وهتف بسعادة: "ممتاز! الآن أمتلك جميع مكونات جرعة التحمّل!"
وبهذا التفكير، انطلق نحو ورشة الكيميائي لوثر.
...
بعد أن سلّم الأعشاب للكيميائي، رأى لوثر وهو يضع قناع التنفس البدائي دون حاجة إلى ارتداء لباس الوقاية الكامل، ثم أشعل النار أسفل الموقد.
عند رؤية هذا، ابتعد كايدن؛ فهو لا يمتلك قناع حماية مثل الكيميائي، لذا فضّل الابتعاد. على كل حال، هذه العملية تحتاج إلى عدة ساعات، ولا حاجة لرؤية التفاصيل، فالنتيجة وحدها تكفي.
بعد خروجه، نظر كايدن حوله ووجد أنه الوحيد المتفرغ. بقيت لديه مهمتان: الأولى يقوم بها جنوده، والثانية هي ترقية التاج الذي يحتاج إلى الحديد. هذا يعني أنه بحاجة إلى صناديق كنوز، أو مراقبة السوق العالمية.
لم يختر كايدن البقاء في العراء، فانطلق إلى منزله المجدّد للراحة.
...
"آه~ أصبح السرير أكثر راحة وليونة!" هتف كايدن بسعادة وهو يستلقي كانت السعادة بسيطة؛ مجرد سرير مريح وسقف يظلّله من الشمس أدخل إلى قلبه بهجة كبيرة.
فتح الدردشة العالمية ليرى تقدّم الآخرين، فصُدم عند رؤية موضوع المناقشة الساخن:
لورد التلال الأرجوانية: "اليوم رأيت شخصاً من عرق فضائي يقف عند حدود الغطاء الواقي وينظر إلى إقليمي! المنظر كان مرعباً! طوله متران، جسده أزرق بالكامل، ولديه أربع أذرع! أربع أذرع لعينة! يحمل سيفين في يديه السفليتين. جنود الميليشيا لم يكونوا مفيدين إطلاقاً. حاول أحد جنود الميليشيا وهو يحمل رمحاً أن يضربه بالاعتماد على الغطاء الواقي، فتم سحبه مع الرمح وتقطيعه إلى عشرات القطع. كل هذا حدث أمامي! اللعنة! كيف لنا أن نعيش بعد سبعة أيام؟!"
لورد المدينة الضائعة: "يا إلهي! أشعر بالرعب! كنت أفكّر في الخروج مع جنودي، أما الآن فقد ذهبت كل رغبة لديّ للخروج!"
لورد الوادي الأخضر: "في الواقع، لقد رأيت آثار عرق أجنبي أيضاً. كان مظهره مقززاً يشبه الأخطبوط، ولم أجرؤ على الاقتراب. لكن حركته بطيئة، ولا يبدو بقوة محارب الأسورا الذي يواجهه صديقنا بالأعلى."
لورد إقليم المعرفة: "لماذا أنتم متفاجئون أصلاً؟ عندما وصلنا في اليوم الماضي، قال الصوت إنه تم إرسال جميع الأجناس إلى عالم أوراندرا للصراع من أجل الهيمنة. نحن أحد الأجناس فحسب! في الدردشة العالمية وحدها رأيت ستة أشخاص واجهوا أعراقاً فضائية مختلفة. يجب أن تزيدوا قوتكم قدر الإمكان. بحسب بحثي الحالي عن الأعراق الأجنبية، نُصنّف نحن البشر من أدنى الأعراق المُرسلة إلى هذا العالم، أو على الأقل في القائمة السفلية من الناحية البدنية."
توقف كايدن عند رسالة لورد إقليم المعرفة وشعر بقليل من الرعب تقدمه السريع بالاضافة الى الغطاء الواقي قد انساه تقريبا تذكير الصوت في البداية. الآن بدأ القلق يتسلل إلى قلبه...على أفراد بعثته لم يكن شيء كهذا داخلاً في حساباته!
____نهاية الفصل 11.