بعد خروجه من ورشة الكيميائي، سلمهم كايدن بعض جرعات السم وجرعات التحمل وارسل جولن وفريقه السابق من جنود النخبة الى بعثة استكشافية مرة اخرى وهذه المرة بتعليمات جديدة
ثم فتح السوق العالمية وبدون تردد، عرض 5 جرعات تحمّل للبيع، بسعر تبادل مقابل كل جرعة، عشرة أضعاف مكوناتها من النباتات تقريبا بمعنى أن بيع جرعة واحدة سيكسبه مكونات تكفي لعشر جرعات تقريباً، وبإجمالي مكونات يكفي لخمسين جرعة لهذه الصفقة بأكملها.
بالطبع، دماء الوحوش المستخدمة في العملية يحتاج توفيرها داخل إقليمه. لكنه لم يكن يعاني من نقص في هذا الجانب على الإطلاق. ما يزال يمتلك مخزوناً كبيراً من دماء الوحوش المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، ومنذ تطبيقه لاستراتيجية جذب الوحوش وزيادة وحداته القتالية، أصبحت إشعارات القتل لا تتوقف منذ صباح اليوم حتى الآن، قتلت قواته ثلاثة وحوش من السحالي، بإجمالي 10 نقاط أصل و3 مخططات سكنية.
أما بالنسبة لما تبقى من جرعات السم وجرعات إزالة السموم، فلم يكن كايدن يمتلك الكثير منها أصلاً. لولا احتياجات المهمة الأولى، لما كان ليفكر حتى في بيع أي جرعة في هذه المرحلة المبكرة
لم يكن كايدن يعلم أنه بسبب وضعه للجرعات في السوق العالمية، تسبب في موجة صدمة جديدة هذه المرة، كانت الصدمة أشد من موجة شراء الماء المجنونة التي قام بها صباحاً اسم "لورد إقليم الأراضي الخصبة" بدأ يتداول بكثرة في أوساط اللوردات البشريين. لكن حتى لو علم كايدن لم يكن لديه وقت ليضيعه في الاهتمام بمثل هذه الأمور، فقد كان مشغولاً للغاية.
في هذا الوقت، أنهى الحداد صناعة محراث جديد واكتسب بعض نقاط الخبرة. والنجار أنهى تنجير مجموعة أخرى من العصي وحصل على بعض الخبرة. والجزار أنهى تشريح جسد وحش آخر وحصل على بعض الخبرة أيضاً. بإضافة هذه الخبرة التراكمية إلى ما تراكم منذ الصباح، وصل مجموع الخبرة إلى 930 نقطة. ثم، في هذه اللحظة بالذات، قتلت قواته وحشاً آخر، فتجاوزت الخبرة التراكمية حاجز الألف!
ظهر إشعاران متتاليان أمام عينيه:
[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة إيثان وحش "ضبع البراري" من المستوى الشائع. لقد اكتسبت ×4 نقاط أصل - مخطط مبنى سكني ×1. تم إيداع المكاسب في جرد اللورد.]
تلاه فوراً:
[إشعار النظام: وصلت الخبرة التراكمية لدى سكان الإقليم إلى 1000 نقطة. لقد اكتسبت 100 نقطة خبرة.]
ثم إشعار ثالث جعله يبتسم:
[إشعار النظام: تمت ترقية مستواك في فئة ساحر ناشئ إلى المستوى الثاني. لقد اكتسبت +10 نقاط ذكاء، +5 نقاط سمات حرة.]
شعر كايدن فوراً بإحساس رائع يغمر ذهنه. وكأن العالم من حوله قد أصبح أنقى وأجمل وأكثر وضوحاً. مصدر هذا الشعور كان بلا شك نقاط الذكاء العشر التي اكتسبها لتوه. شعر وكأن الضباب قد انقشع عن عقله. أخذ نفساً عميقاً ثم فتح لوحة حالته ليرى التغييرات:
---
الاسم: كايدن
الفئة: ساحر ناشئ (تقارب الأرض: 85%)
المستوى: 2 (0/200)
العرق: بشري
السمات:
· الصحة: 13 (HP: 130)
· القوة: 12 (STR: 120)
· السرعة: 14 (AGI: 140)
· التحمّل: 14 (STA: 140)
· الذكاء: 28 (MP: 280)
· نقاط سمات حرة: 5
المهارات:
· إحساس المانا (سلبية)
---
"هممم..." فكر كايدن لبعض الوقت وهو يتأمل نقاط السمات الحرة التي اكتسبها. كان يريد توزيعها بحكمة. بعد تفكير عميق، قرر أن يوازن بين قدراته: وضع نقطتين في الصحة، ونقطتين في القوة، ونقطة واحدة في السرعة. شعر فوراً بتحسن طفيف يطرأ على جسده.
"حان وقت تعلم المهارة الملحمية،" تمتم بصوت منخفض. أخرج كرة الضوء التي تمثل مهارة "تشكيل الأرض" من جرده ونظر إليها. أخذ نفساً عميقاً ليجهز نفسه على احتمالية وجود ألم مبرح في هذه العملية، كما حدث سابقاً، شد على فكه واختار "تأكيد التعلم".
[تنبيه النظام: جارٍ حقن معلومات المهارة المختارة في ذهن المستخدم...]
على غير المتوقع، هذه المرة لم يكن هناك أي ألم أثناء العملية. شعر كايدن وكأن أحداً ما يحقن الذكريات المتعلقة بمهارة تشكيل الأرض مباشرة في عقله. لم تكن عملية حقن الذكريات مؤلمة إطلاقاً. بل شعر وكأن معلّماً خفياً يعلمه كيفية استخدام المهارة آلاف المرات، حتى تشبع بها عقله وأصبحت كأنها جزء من غريزته. وخلال هذه العملية، تعلم كيفية التحكم بالمانا وتدويرها وضغطها لإلقاء المهارة بمختلف الأشكال والأحجام.
[تنبيه النظام: تم الانتهاء. لقد تعلمت مهارة: تشكيل الأرض (ملحمي).]
"يا إلهي! فعلاً إنها مهارة ملحمية!" تنهد كايدن بصدمة وإعجاب. بعد حقن ذكريات المهارة، شعر بقوتها الحقيقية. على عكس مهارات الأرض العادية، مثل "شوكة الأرض" أو "جدار الأرض"، التي تأتي بأشكال وأحجام موحدة ومحددة مسبقاً... كانت هذه المهارة سيدة جميع مهارات الأرض!
كان يستطيع فعل أي شيء تقريباً بها. بدلاً من إطلاق شوكة أرضية واحدة، كان يستطيع خلق مجموعة كاملة من الشوكات وبالأحجام التي يريدها. أو حتى صناعة شوكة تنطلق من الأرض، ثم تطلق شوكة أخرى من جانبها العلوي! بالنسبة لجدار الأرض، كان يستطيع التحكم بارتفاعه وسماكته بحرية، أو حتى فتح نافذة فيه إن أراد. وكل هذا يتوقف على شرط واحد: توفر المانا. تفعيل المهارة لوحده يكلف 20 نقطة مانا في الثانية، وتختلف الكمية المطلوبة حسب تعقيد وحجم ما يريد تشكيله.
مد كايدن يده إلى الأمام. ركز تفكيره، وتحكم بجزيئات المانا من حوله. اهتزت الأرض أمامه فجأة، وظهرت شوكة أرضية مدببة تشبه تلك المعلقة على أسقف الكهوف. جرب كايدن قليلاً، محركاً إياها، مطيلاً إياها، جاعلاً إياها أكثر حدة. تحسن استخدامه للمهارة بشكل ملحوظ. لكنه فجأة نظر إلى شريط المانا لديه، فاتسعت عيناه!
أكثر من نصف حجم المانا قد اختفى!
أوقف تفعيل المهارة على الفور.
"يا إلهي! يا له استهلاك مرعب! لحسن الحظ أنني لم أنجرف،" تنهد بارتياح وقلق في آن واحد. بمستواه المنخفض الحالي، كان يستطيع تفعيل المهارة لعشر ثوانٍ فقط أو ما شابه. هذا ما يحدث عندما يكتسب المرء مهارة ملحمية وهو لا يزال في المستويات المنخفضة
"لكن... كيف أستعيد نقاط المانا؟" نسي كايدن تماماً أن يفكر في هذا الأمر من قبل. فتح لوحة حالته وراقب شريط المانا لبعض الوقت. اكتشف أنه في كل بضع ثوانٍ، يستعيد نقطة مانا واحدة. حوالي الدقيقة الواحدة يستعيد 10 نقاط تقريباً فشعر ببعض الارتياح
بينما كان كايدن مشغولاً بتجربة السحر وتحليله، كان القرويون الستة مشغولين بالزراعة. وفي هذه اللحظة بالذات، وضع أحدهم آخى حبة بذرة تتسعه التربة الحمراء المحسنة حديثاً. ظهر إشعار جديد أمام كايدن:
[تم إنجاز مهمة "عصر الزراعة!" تم إرسال المكافأة إلى جرد اللورد: حزمة بذور المحاصيل الشائعة ×1.]
"تم إنجاز أول مهمة اليوم~" عندما رأى الإشعار، تمتم كايدن بسرور طفيف وهو يشعر بتحسن مزاجه. نظر إلى حزمة المحاصيل الشائعة في جرده، وفتح معلوماتها. كانت تتضمن 1000 بذرة لكل من: الحنطة، الشعير، والذرة.
"أتمنى أن أكتسب قسيمة تحسين تربة أخرى قريباً،" فكر كايدن وهو يتأمل البذور الثمينة، بعد أن رأى الفائدة الهائلة للتربة الخصبة، تمنى لو يكتسب المزيد من هذه القسائم. يجب العلم أن عدد سكان إقليمه قد تضاعف اليوم، وكاد يصل إلى 50 شخصاً. ورغم وفرة لحوم الوحوش حالياً، إلا أنه مع ازدياد الأعداد بهذا الشكل، لن تكفي اللحوم وحدها مهما كثرت
في هذا الوقت، جاء رجل من الميليشيا مسرعاً. وقف أمامه منحنياً قليلاً وهو يلهث، ثم أبلغه:
"سيدي! الوحش المناسب الذي أمرتنا بإعلامك عند وجوده... موجود الآن!"
عندما سمع كايدن هذا الخبر، شعر بموجة متضاربة من المشاعر. كان متوتراً بعض الشيء، لكنه كان متحمساً أكثر! كان قد أصدر أوامره لقواته في الصباح بإعلامه فوراً عند العثور على وحش ضعيف المستوى وهذا بالتحديد لكي يقتله بنفسه ويكمل مهمة "ساحر ناشئ"
منذ يومين فقط، كان يرتجف خوفاً من الوحوش لدرجة أن قدميه تخاذلتا تحت وطأة الرعب. اليوم، أصبح لديه القدرة على قتلها. هذا تغير هائل في الموازين!
"هيا بنا!" قال كايدن بحزم. انطلق خلف جندي الميليشيا وقلبه ينبض بمزيج من الترقب والحماس. كانت ثلاث مستويات كاملة في فئته في طريقها إليه، وكان ينوي الحصول عليها! وأثبات نفسه في هذا العالم!
___نهاية الفصل التاسع عشر.