"وحش سحلية آخر؟ الأمر يبدو كما وكأنني سألتقي بصديق قديم، هيه~"
عند وصوله إلى موقع المواجهة، ابتسم كايدن ابتسامة خفيفة. أمامه مباشرة، على الجانب الآخر من الغطاء الواقي، كانت سحلية برية تزأر وتخدش الحاجز الشفاف بمخالبها. لم تكن ضخمة كالوحش الذي رآه في يومه الأول، بل أصغر حجمًا قليلا
أمر كايدن جنود الميليشيا المرافقين له بالابتعاد مسافة كافية. ابتلع ريقه بهدوء وهو يستعد. لم يكن يمتلك الكثير من المانا، لذا سيحاول إنهاء المعركة بضربة واحدة حاسمة.
قدّر المسافة بينه وبين السحلية. أخذ نفسًا عميقًا، مدّ يده باتجاه الأرض، وركّز ذهنه على الصورة التي في مخيلته. شعر بالمانا تتدفق من جسده إلى الأرض تحت قدميه، ثم هتف بصوت جهوري: "شوكة الأرض!"
في الحقيقة، لم يكن الهتاف مطلوبًا. المهارة كانت تستجيب لإرادته مباشرة. لكن كايدن شعر بإحساس أفضل، هذا كل مافي الأمر
اهتزت الأرض فجأة وانبثقت شوكة صخرية سميكة ومدببة من تحت بطن السحلية مباشرة، مستهدفة المنطقة الرخوة التي رأى غولن يستهدفها سابقًا(الفصل الثاني) حدث كل شيء بسرعة خاطفة، السحلية، بعقلها البسيط، لم تكن مستعدة لهجوم مفاجئ يأتي من تحت الأرض
كان كايدن لا يزال هاويًا في استخدام مهارته الجديدة، لم يتحكم بقوته تماما وكانت الشوكة أكبر مما قصد، وأكثر ارتفاعًا مما توقع. اخترقت الشوكة بطن السحلية بقوة هائلة، ورفعتها عن الأرض بارتفاع متر تقريبًا. أطلقت السحلية صرخة حزينة مفاجئة،و تحركت أطرافها الأربعة في الهواء لعدة ثواني قبل ان تسقط ميتة
ساد صمت قصير كانت السحلية معلقة على الشوكة الحجرية تشبه طائر غريب على غصن شجرة ميتة
ظهر إشعار أمام كايدن:
[تنبيه النظام: لقد قتلت سحلية البراري من المستوى الشائع! لقد اكتسبت نقاط أصل ×2، مخطط حزمة ورشة نحات العظام المتدرب ×1، خبرة +65.]
"أوه؟ لقد اكتسبت خبرة من خلال القتل أيضًا؟" تمتم كايدن "هذه طريقة أخرى لزيادة المستوى!"
لكن قبل أن يكمل أفكاره، ظهر إشعار آخر أكثر أهمية:
[تم إنجاز مهمة "ساحر ناشئ!" تم إرسال المكافأة: +3 مستويات في فئتك.]
شعر كايدن فجأة بصفاء ذهني لم يعهده من قبل. ضوء دافئ غمر عقله من الداخل، واتسعت عيناه من شدة الإحساس. هذه المرة كان الشعور أقوى بكثير من المرة السابقة. ثلاث مستويات كاملة دفعة واحدة! ارتفعت سماته بشكل هائل: 15 نقطة سمات حرة، و30 نقطة ذكاء مضافة إلى رصيده.
كان الإحساس بالذكاء المتزايد مختلفًا عن القوة الجسدية. شعر وكأن نافذة في عقله قد فُتحت على مصراعيها، العالم من حوله أصبح أكثر وضوحًا وابطئ وكأنه يستطيع رؤية التفاصيل التي كانت تخفى عنه، كان الاحساس سريالي حقا
وزع كايدن نقاط السمات الحرة بسرعة، متبعًا نفس النمط السابق وعندما انتهى، قبض على يده بقوة، زادت قوته البدنية بأكثر من الضعف شعر للحظة أنه يستطيع قتل سحلية أخرى بلكمة واحدة من يده!
نظر كايدن إلى جثة السحلية المعلقة، ثم أحكم قبضته أكثر وتمتم "واخيرا امتلك قوتي الخاصة في هذا العالم"
...
لاحقًا، عاد كايدن إلى وسط الإقليم حيث كان ثلاثة من القرويين ينتظرونه. كانوا قد وصلوا إلى المستوى الأقصى لرتبتهم، وجاءوا إليه طالبين الترقية.
[تنبيه النظام: هل تريد إنفاق نقطة أصل واحدة لرفع رتبة القروي 'هانك' إلى رتبة عامل تعدين؟]
اختار كايدن "تأكيد" دون تردد.
ظهر وميض ضوء أبيض وغطى جسد القروي هانك. سرعان ما تلاشى، ليكشف عن رجل مختلف، لم يتغير شكله الجسدي كثيرًا، لكن عيونه أصبحت أكثر ثقة، و لباسه تحول إلى بزة عامل تعدين بسيطة، وظهر في يده معول حديدي جيد الصنع، أفضل حتى من ذلك الذي يصنعه هوك الحداد.
فتح كايدن لوحة معلومات هانك الجديدة: "عامل تعدين ناشئ"، والاتجاه المستقبلي: "عامل تعدين متمرس" بعشر مستويات. ولرفع رتبته مجددًا، سيحتاج إلى نقطتي أصل.
تقدم هانك إلى الأمام وركع على ركبة واحدة. "شكرًا على نعمتك، سيدي اللورد!" كان صوته يرتجف من الحماس والامتنان
ربت كايدن على كتفه مهنئًا. ثم أكمل حفل الترقية للقرويين الآخرين. كلاهما ركعا وشكراه بحماس وامتنان حقيقيين.
بمجرد انتهاء الترقية الثالثة، ظهر إشعار جديد:
[تم إنجاز مهمة "ترقية سكان الأقليم!" تم إرسال المكافأة: كبير الخدم ×1.]
ظهر وميض ضوء آخر في الساحة أمامه. عندما تلاشى، كشف عن رجل في الخمسينات من عمره. كان يقف منتصبًا، مع شعر ابيض ممشط بعناية وملامح وجهه لا تزال تحتفظ بوسامة واضحة رغم تقدمه في السن، يرتدي بدلة خادم أنيقة باللونين الأسود والأبيض، نظيفة ومكوية بعناية.
وضع الرجل يده اليمنى على صدره الأيسر، وانحنى بانحناءة نبيلة، ثم قال بصوت هادئ ورصين: "خادمك المخلص، كاسبر. جاهز لخدمتك، سيدي اللورد."
"أهلًا بك في إقليمي،" حياه كايدن بغرابة لم يكن معتادًا على هذا النوع من التحية الرسمية. بدافع الفضول، فتح لوحة حالة الخادم امامه:
---
الاسم: كاسبر
الرتبة: كبير الخدم
النوع: وحدة إدارية
وصف: يجيد القراءة والكتابة، ولديه معرفة واسعة بإدارة اللوجستيات الإقليمية، تم تجهيزه ليكون معاونًا ومساعدًا وخادمًا شخصيًا للورد.
---
"جيد! جيد! جيد!" هتف كايدن ثلاث مرات متتالية، وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه.
كانت الإدارة تمثل مشكلة كبيرة ومتنامية له. طوال اليوم، كان يركض من مكان إلى آخر، من ورشة إلى أخرى، يعطي التعليمات، يتأكد من سير العمل، يحل المشاكل الصغيرة وينفذ المهام، لم يكن لديه وقت حتى ليلتقط أنفاسه. بوجود كاسبر الآن، سيستطيع أخيرًا إزالة جزء كبير من هذا الحمل عن كتفيه.
أجرى كايدن محادثة طويلة ومفصلة مع كاسبر. أخبره عن كل ما يتعلق بالإقليم: المباني الحالية، الورشات القائمة، القوات المتاحة، الموارد المخزنة، المهام قيد الإنجاز استمع كاسبر باهتمام شديد، وطرح أسئلة ذكية تدل على فهم عميق. ردوده كانت فعالة ومباشرة، حتى أنه قدم بعض الاقتراحات المفيدة التي لم تخطر على بال كايدن من قبل.
استمر حديثهم لأكثر من ساعة. في النهاية، صرف كايدن كاسبر ليبدأ عمله فورًا. كانت واجبات كبير الخدم واضحة: الاطلاع على جميع شؤون الإقليم، متابعة سير العمل في جميع الورشات، التنسيق بين المهنيين، ثم تقديم تقارير دورية ومنتظمة إلى كايدن.
فجأة، وجد كايدن نفسه متفرغًا. كان شعورًا غريبًا، ومربكًا بعض الشيء. لم يعتد عليه.
لكن هذا الشعور لم يستمر طويلًا. كان هناك دائمًا شيء ما يجب القيام به، أشياء لا يستطيع أحد سواه فعلها
نظر حوله إلى إقليمه المزدهر. أخرج مخططات الأبنية السكنية التي اكتسبها من قتل الوحوش، وبناها جميعها فظهر صف سكني جديد. ثم أخرج مخطط حزمة ورشة نحات وبناها أجرى محادثة قصيرة مع نحات العظام الذي اتى ليقدم احترامه، كان يستطيع ببساطة نحت عظام ونابات ومخالب الوحوش ليشكل منها اسلحة ومعدات وأعطاه كل ما يحتويه جرده من أنياب ومخالب وأجزاء وحوش أخرى، طالبًا منه أن يصنع منها أسلحة وأدوات
بعد أن انتهى، أكمل طريقه أخيرًا نحو قاعة اللورد. لم يعد بحاجة للبقاء في العراء طوال الوقت كما في السابق. كان لديه الآن مساعدون لذا لا حاجة لعناءه
صعد إلى الطابق الثاني، واستلقى على سريره الفاخر بشعور من الكسل والراحة. أخرج قائمة المهام من واجهة النظام ونظر إليها ثلاثة مهام منجزة، وثلاثة متبقية.
"مهمة بيع الجرعات... بعتُ ثلاثًا حتى الآن. تبقى جرعتان فقط" تمتم وهو يفكر بصوت عالٍ
"ومهمة الصيد الثمين... لقد أرسلت فريق النخبة بالفعل. سأنتظر أخبارًا منهم."
"أما المهمة الأخيرة..."
نظر كايدن إلى رف المكتبة في زاوية غرفته. كانت هناك ثلاثة كتب صغيرة، تنتظر من يقرأها
مهمة "لورد استراتيجي" تتطلب منه إنهاءها جميعًا
كان متفرغًا الآن بالفعل لذا فقد مد يده والتقط كتاب "مبادئ السيادة الإقليمية". فتحه من الصفحة الأولى، وبدأ يقرأ
لم يكن في مخططاته ان يصبح فجأة لورد لذا ليعرف كيف يحكم، عليه أولًا أن يتعلم~
____نهاية الفصل العشرين.