"سيدي، وجبة الغداء جاهزة"

عند سماع هذا الصوت الهادئ من خلف الباب، رفع كايدن رأسه عن الكتاب الذي بين يديه. فرك عينيه المرهقتين قليلاً ثم قال: "تفضلي بالدخول."

كان يقرأ منذ ساعة ونصف تقريباً. أنهى الكتاب الثاني وبدأ للتو في الثالث، وشعر بالإرهاق قليلا فكر في داخله: 'الكتب ممتعة فقط عندما لا تكون قراءتها إجبارية.' كان يسمع بهذه المفارقة سابقاً من الطلاب الذين يقضون النهار كله في قراءة روايات الويب، لكنهم لا يستطيعون إنهاء صفحة واحدة من كتاب مدرسي

دخلت سيدرا وهي تحمل صينية وجبة الغداء كان طبق بسيط: أرز أبيض تفوح منه رائحة شهية، تعلوه قطع كبيرة من لحم النسور كانت الخيارات لا تزال محدودة، لذا لا توجد اصناف كثيرة لكن كايدن لم يكن ليتذمر فقد عاش اكثر من نصف حياته على المعكرونة سريعة التحضير

بينما كان يتناول طعامه بهدوء، ظهرت أمامه فجأة واجهة اتمام الصفقة:

[تنبيه النظام: تبادل 'لورد إقليم الروح السابعة' ×2 جرعة تحمّل (شائعة). لقد اكتسبت +13 أوراق شجرة الثانوس الخضراء، +15 جذور نبتة البرسيم الجبلي الثلاثية. تم إرسال المكتسبات إلى جرد اللورد]

ثم، بعد ثانية، ظهر إشعار إنجاز المهمة الذي كان ينتظره:

[تم إنجاز مهمة "بائع الجرعات السحرية!" تم إرسال المكافأة إلى جرد اللورد: جرعة خاصة: جرعة استعادة الصحة ×1 (نادر)]

"رائع! مهمة أخرى.. جرعة استعادة الصحة؟" تمتم كايدن ووضع الملعقة جانباً. وأخرج جرعة الصحة من مخزونه من جرده ونظر إليها. كانت قارورة زجاجية صغيرة، تحتوي على سائل أحمر ياقوتي يلمع ببريق فاقع

---

الاسم: جرعة استعادة الصحة

الرتبة: نادر

النوع: دواء

وصف: تستعيد كامل الصحة في ثوانٍ، حتى لو بقيت هنالك نبضة قلب بسيطة، ملاحظة: لن تكون التأثيرات كبيرة لمن هم فوق رتبة الحديد الأسود

---

عندما أنهى كايدن قراءة الوصف، اتسعت عيناه. كان يتوقع الحصول على جرعة جيدة عندما رأى المهمة، لكنه لم يتوقع أبداً أن تكون بهذه الجودة! لم تكن هذه مجرد جرعة، بل كانت فرصة ثانية في الحياة!

"والآن لدي ورقة رابحة أخرى... موهبتي الإقليمية حقاً رائعة،" تمتم كايدن بفرح. أمسك القارورة بكلتا يديه، وتأملها للحظة، ثم وضعها بعناية في خانة منفصلة داخل مخزونه

ثم عاد إلى طعامه، الذي كان قد أصبح بارداً بالفعل. لكنه لم يمانع

...

في نفس هذا الوقت تقريباً، وعلى بُعد عدة كيلومترات فقط، كان اللورد أشبل، سيد عرق ذوي الرأسين، يعيش جحيماً لا يطاق.

بعد خبر مقتل أحد جنوده يوم أمس، لم يجرؤ على إرسال أي من قواته أو عماله إلى خارج الغطاء الواقي. كان خائفاً ومرعوباً وهو يجلس على عرشه الحجري واليأس يملأه

أخبره الناجيان في اليوم الماضي بما حدث. قالا له إن قوات ذلك اللورد البشري قوية للغاية. بسهم واحد فقط، من مسافة بعيدة، أسقطوا رفيقهم قتيلاً. وكان عددهم على الأقل خمسة أو ستة! وهذا فقط من رأوه قبل أن تبدأ رحلة الهروب المجنونة. لم يكونوا متأكدين من العدد الحقيقي.

شعر اللورد أشبل أن هذا العالم اللعين غير عادل على الإطلاق! من كان يمتلك ستة جنود نخبة في اليوم الثاني فقط؟ كم هو حظه بائس لاكتساب مثل هذا الجار المتوحش؟!

اليوم هو اليوم الثالث. وبعد أن استخدم فرصة الاستدعاء اليومي، حصل أخيراً على جندي نخبة واحد فقط! وهو يعامله ككنز ثمين!

بحث أشبل في الدردشة العالمية الخاصة بعرقهم. وجد أن هذا هو الطبيعي. الغالبية العظمى من اللوردات تمتلك جندياً أو جنديي نخبة، أو ثلاثة كحد أقصى. لم يكن الأمر أنه ضعيف... بل أن جاره هو الذي كان منحرفاً!

لكن المشكلة الحقيقية بالنسبة لأشبل لم تكن الآن. مع وجود الغطاء الواقي، لن يستطيع ذلك اللورد البشري المنحرف دخول إقليمه مهما بلغت قوته. المشكلة كانت... ما بعد الأربعة أيام المتبقية.

تطوره توقف تماماً بعد أن نفذ الخشب الموجود داخل إقليمه. نجح في تبادل بعض الحجارة بالخشب عبر السوق، وتمكن من رفع مستوى تاج اللورد إلى المستوى البرونزي. لكن بعدها، حتى الحجارة اقتربت من النفاذ. تعدين الحجارة الأكبر حجما كان يتطلب معدات حديدية، ولم يكن الجميع مثل كايدن، الذي يمتلك جميع أنواع الورش

لم يكن أشبل غبياً. لا، على العكس، كان ذكياً جداً. فهو يمتلك دماغين بدل من واحد، لذا كان يعلم تماماً أنه بعد مرور أربعة أيام أخرى، سيختفي الغطاء الواقي. حينها، سيأتي ذلك اللورد الحقير لتصفية الحسابات معه. ومن يدري كم سيكون قد تطور بحلول ذلك الوقت؟ بينما هو محاصر مثل حشرة في زجاجة!

المشكلة أن زجاجته ستتحطم بعد أربعة أيام فقط!

"لا! هذا الوضع لا يجب أن يستمر!" ضرب أشبل مسند مقعده الحجري بيده بقوة، وظهرت ملامح الغضب والإحباط على كلا وجهيه

لم تعد هناك طموحات بإنشاء عشيرة نبيلة من ذوي الرأسين. النجاة الآن هي كل ما يهم.

فكر بخطة بسيطة وفعالة لكسر الجمود فأمر أحد القرويين المساكين لديه بحمل فأس والذهاب لقطع بعض الأشجار خارج الغطاء الواقي مباشرة.

لم يكن القروي راغباً. هذا كان انتحاراً واضحاً! إقليم أشبل صغير، والجميع يعلم ما حدث يوم أمس. ولكن تحت تهديد سيوف جنود اللورد، حمل القروي الفأس على مضض...تم دفعه عملياً خارج الغطاء الواقي.

شاهد أشبل انخفاض أرقام الولاء لدى القرويين من حوله ببرود لم تكن مسألة الولاء تهمه بهذه اللحظة

أرسل هذا القروي إلى الخارج ليكون طعماً، أراد مشاهدته من داخل الغطاء الواقي ليرى... هل إقليمه محاصر فعلاً؟ ام ان ذلك اللورد لم يعرف مكان اقليمه بعد

...

في الواقع، كان خوف اللورد أشبل في محله تماماً. لقد كانت قوات كايدن تحاصر إقليمه بالفعل!

في هذا الوقت، كان فريق النخبة نفسه من يوم أمس يختبئ خلف تشكيل صخري كبير على مرتفع قريب وكان هنالك عضوين آخرين يراقبون جهات اخرة لم يكن إقليم أشبل كبيراً، لذا كانت مراقبته سهلة للغاية

وراء الصخرة، أمسكت لورا بقوسها، كقناصة الفريق كانت تمتلك بصر حاد فكانت اول من لاحظت خروج قروي متردد، يحمل فأسه الخشبي، برأسيه الاثنين يلتفتان يميناً ويساراً في رعب واضح. تقدم القروي بخطوات مرتجفة نحو أقرب شجرة موجودة، وبدأ بضرب جذعها بفأسه.

لم تهتم لورا لارتباك القروي وخوفه كل ما رأته هو فريسة، رفعت قوسها نحو الهدف الغافل عن مصيره وكانت تستعد لصيده.

___نهاية الفصل الحادي والعشرين.

2026/06/04 · 13 مشاهدة · 920 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026