عندما رأى اللورد أشبل جنديه المحبوب يقتل وحش السحلية، وإشعار القتل الذي تلاه، شعر بموجة من الفرح الغامر. أخيراً، بعض الغنائم لتعويض خسائره!
لكن فرحته لم تستمر أكثر من ثانية واحدة.
شاهد جندي النخبة وهو يسقط فجأة، ممسكاً خاصرته بألم. ثم رأى البشر اللعينين يخرجون من وراء كتلة صخرية كأشباح الموت، يصطادون جنوده المرعوبين مثل الذباب.
تجمد أشبل في مكانه، وعيناه الأربع امتلأت بالارتباك خصوصاً الجندي الأخير... كان أمامه مباشرة، خطوتان فقط تفصلانه عن الغطاء الواقي. استطاع أشبل رؤية الأمل في عيني الجندي، رؤية الغطاء الواقي وهو يقترب...
ثم اخترق الرمح ظهر الجندي وخرج من صدره بقوة عنيفة. كان أشبل قريباً للغاية. قريباً لدرجة أن وجهيه امتلآ بالدماء المتناثرة، قطرات دافئة سالت على خديه وهو يشهد موت آخر جنوده وعيونه مفتوحة على اتساعها
سقط أشبل على مؤخرته بقوة و نظرته الى السماء كانت خاوية وفارغة ولم يبقى لديه سوا شعور اليأس يملأ كيانه بالكامل
...
أحزان الناس وأفراحهم ليست متشابهة.
في هذا الوقت، كان كايدن يقف عند حدود إقليمه الموسعة حديثاً. الشمس بدأت تغيب في الأفق، والظلال تطول من حوله. كان ينظر إلى البعيد بقلق واضح على ملامح وجهه. 'هل من الممكن أن مكروهاً حدث لهم؟' فكر في داخله، وعقله بدأ يرسم سيناريوهات كئيبة. هذا العالم مليء بالمخاطر، وحلول الظلام يقترب، لذا بدأت جميع الأفكار المتشائمة بالتسلل إلى عقله بشكل لا يمكن السيطرة عليه
فجأة! ظهرت إشعارات متتالية أمام عينيه، فبددت جميع الأفكار المتشائمة في داخله:
[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة غولن محارباً فضائياً من عرق 'ثنائي الرؤوس' من المستوى البرونزي. المكافأة: ×2 نقاط أصل.]
[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة غولن محارباً فضائياً من عرق 'ثنائي الرؤوس' من المستوى البرونزي. المكافأة: ×3 نقاط أصل.]
ثم تلاه إشعار إنجاز المهمة الأخيرة لهذا اليوم:
[تم إنجاز مهمة "صيد ثمين!" تم إرسال المكافأة إلى جرد اللورد: صندوق كنز من مستوى الحديد الأسود ×1.]
وهذه ليست النهاية بل استمرت الإشعارات بالتدفق:
[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة غولن محارباً فضائياً من عرق 'ثنائي الرؤوس' من المستوى البرونزي. المكافأة: ×3 نقاط أصل.]
[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة غولن محارباً فضائياً من عرق 'ثنائي الرؤوس' من مستوى الحديد الأسود. المكافأة: ×8 نقاط أصل.]
اتسعت ابتسامة كايدن وهو يعد القتلى من خلال الإشعارات. أربعة قتلى بالمجموع. ثلاثة وحدات برونزية، ووحدة من مستوى الحديد الأسود... نخبة! متطلبات المهمة كانت قتل اثنين فقط، فتمت مضاعفة العدد على يد قواته
لم يكن كايدن ليشتكي، على العكس المهمة كانت مكسباً إضافياً المهم هو أنه تم إضعاف الإقليم المجاور إلى أقصى حد وهذا كل ما يهم!
...
في النهاية، عاد غولن وبقية الفريق بالتزامن مع حلول الظلام محملين بالغنائم: جثث أربعة جنود من ذوي الرأسين - أحدهم ضخم بشكل واضح - مع أسلحتهم وعتادهم الكامل، بالإضافة إلى جثة وحش السحلية الكبيرة.
كان في استقبالهم كايدن الذي رحب بعودتهم بحرارة. سار جنباً إلى جنب مع غولن الذي أخذ يخبره بتفاصيل ما حدث. استمع كايدن باهتمام، وعندما سمع قصة الطعم، أومأ برأسه بتقدير، لم يتوقع أن يكون أشبل بهذا الحذر. 'لا يجب الاستهانة بأي أحد، وإلا سأندم لاحقاً،' فكر في نفسه.
أعجبه صبر غولن الاستراتيجي، فأثنى عليه بكلمات مدح صادقة. رد غولن بتملقه المعتاد: "كل هذا بفضل تعليمات اللورد الحكيمة،" وما إلى ذلك من كلمات الإطراء. انفجر كايدن ضاحكاً. حقاً، كان هذا الجندي جيداً في تنفيذ المهام، وجيداً في التملق. كان محظوظاً لتجنيده في صفه
وزع كايدن كلمات الثناء على جميع أعضاء فريق البعثة، شاكراً كل واحد منهم باسمه. ثم أرسلهم إلى مطعم سيدرا، وطلب منها تحديداً تجهيز عشاء فخم لهم هذه الليلة. كانوا يستحقون ذلك.
أما هو، فقد عاد أدراجه متجهاً نحو قاعة اللورد.
هناك، كان ينتظره كاسبر. كان كبير الخدم يقف كالمسطرة، ويداه خلف ظهره، وظهره منتصب بأناقة. عندما رأى اللورد قادماً، أزال يديه من خلف ظهره بهدوء، وفي يده سجل بسيط. وضع يده الفارغة على صدره، وانحنى انحناءة محترمة
ابتسم كايدن عندما رأى هذا المشهد، كم كان مختلفاً عن تحية غولن المتملقة! كلاهما مخلصان، لكن لكل منهما أسلوبه
عندما وصل إليه، قال كاسبر بصوته الرصين: "خادمك المتواضع يقدم تقريره، سيدي."
أومأ كايدن برأسه وأشار له بيده ليبدأ. عند سماع الإذن، فتح كاسبر السجل وبدأ بالحديث بصوت منظم ودقيق:
"سيدي، لقد قمت بإحصائية شاملة لأعداد جميع السكان. يملك اللورد حالياً ما يصل إلى إجمالي 48 ساكناً. منهم 22 قروياً، ثلاثة منهم تم رفع رتبتهم اليوم على يد اللورد، وزادت فعاليتهم في جمع الموارد لأكثر من الضعف."
أومأ كايدن برأسه واستمع باهتمام.
تابع كاسبر، وهو يقلب صفحة في سجله: "يوجد أيضاً 8 مهنيين. أربعة منهم وصلوا إلى الحد الأقصى لرتبتهم وينتظرون نعمة اللورد لترقية رتبتهم. وهم: هوك الحداد، ومازمار النجار، وجول الجزار، وسيدرا الطاهية."
تفاجأ كايدن. هذه زيادة رائعة! خطرت بباله ذكرى من هذا الصباح، عندما أظهر لهوك الحداد وحدات الميثريل. أخبره هوك بحماس أنه معدن ثمين ونادر، يستخدم لصناعة أسلحة ذات تأثيرات خاصة. لكنه عاد ليهز رأسه بندم قائلاً إنه في رتبته الحالية عاجز عن صنع أسلحة يدخل فيها الميثريل. 'غدا..' فكر كايدن، 'اول شيء سأفعله غدا صباحا هو ترقيتهم'
أكمل كاسبر تقريره: "بالنسبة إلى الوحدات القتالية، يوجد في خدمة اللورد مجموع 17 وحدة قتالية: 10 من الميليشيا، و7 من جنود النخبة. لم أحصِ مستويات جنود النخبة بعد كون ستة منهم كانوا في مهمة قتالية، مع بقاء حامل الدرع فقط في الخلف، وهو الآن في المستوى الثالث."
رفع كاسبر عينيه للحظة ليتأكد أن اللورد لا يزال يستمع، ثم تابع: "بالنسبة لجنود الميليشيا، يوجد شخص واحد اسمه روب وصل إلى الحد الأقصى لرتبته، وهو ينتظر بركة اللورد."
عند سماع اسم روب، ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه كايدن. لا يزال يتذكر منذ يومين فقط، هذا المحارب الخجول وهو يقوم باستفزاز الوحش بحركاته المضحكة،
كان الأمر أشبه بمشاهدة طفلك ينضج أمام عينيك. أشار كايدن إلى كاسبر للمتابعة بتقريره.
أومأ كاسبر برأسه وتابع: "أما بالنسبة لتقدم إنتاجية الإقليم اليوم: تم جمع 380 وحدة من الحجر، و310 وحدات من الخشب. بالإضافة إلى 20 وحدة من الحجر و15 وحدة من الخشب تحت تأثير الهالة الإقليمية."
ثم بدأ يسرد إنجازات كل مهني على حدة:
"قام الحداد بصنع 7 أدوات جديدة، اثنتان منها أدوات زراعية.
أما النجار، فقد أنتهى من صنع البرميل الكبير و3 من الأدوات الجديدة
الجزار جول أنهى تشريح 4 جثث وحوش، استخرج منها ما يعادل 128 وحدة لحوم. تم إرسال 25 وحدة منها إلى مطعم سيدرا، الباقي موضوع بالمخزن مؤقتا لتخزينه بجرد اللورد والأجزاء المفيدة الأخرى تم توزيعها على بقية المهنيين.
الدباغ أنهى دباغة 5 جلود
الخياط أنهى تجهيز 3 دروع جلدية يعود أصلها إلى السحلية مما يجعلها دروع قوية تتحمل ضربات كبيرة
نحات العظام يعمل حالياً على تقسيم وتحويل ريش كلا وحشي النسور الأثنين إلى أسهم، وصنع ما يعادل 20 سهماً حتى الآن.
الكيميائي انهى طبخ دفعتين من الجرع وهم جرع سرعة وجرع تحمل
أما تقدم الزراعة، فيسير على ما يرام. أنبتت جميع البذور لتصبح شتلات حيوية صغيرة "
أغلق كاسبر السجل بهدوء، ونظر إلى كايدن مباشرة: "وهذا كل ما في تقرير اليوم، يا سيدي."
كان هذا التقرير مفيداً للغاية لكايدن. شعر بأهمية هذا الخادم الكفؤ، الذي حوّل فوضى المعلومات في رأسه إلى أرقام واضحة ومنظمة. لم يبخل كايدن بكلمات الثناء: "لقد قمت بعمل شاق، كاسبر. تقريرك أزاح كثيراً من القلق عن كاهلي. أحسنت!"
انحنى كاسبر دون أي إشارة للفخر على وجهه، وقال بهدوء: "واجبي هو خدمة اللورد."
ابتسم كايدن، ونظر إلى الخارج حيث أظلمت السماء تماماً. بطنه بدأت تقرقر، بعد يوم طويل ومرض من العمل حان وقت العشاء
____نهاية الفصل الرابع والعشرين.