بعد أن أنهى كايدن تناول وجبة العشاء، نظر حوله إلى غرفته الموسّعة حديثاً... نعم، كان قد رقّى قاعة اللورد إلى المستوى السابع منذ عصر اليوم بعد أن رأى أنه يمتلك موارد كافية

في هذه الترقية، بالإضافة إلى العديد من التحسينات التي طالت القاعة بأكملها، تمت إضافة شيئين جديدين

الأول: حمام مزود بحوض معدني كبير، وعلاقة ملابس بسيطة معلق عليها منشفة جسم بيضاء ناعمة

والثاني: خزانة ملابس خشبية تحتوي ثلاثة أطقم داخلية مصنوعة من القطن بالكامل، وثلاثة أطقم خارجية: واحدة بدلة نوم مريحة، واثنان من الأردية النبيلة الفاخرة

بالطبع، شعر كايدن ببهجة غامرة لدرجة أنه كاد يذرف الدموع! صحيح أنه كان يغسل وجهه يومياً، لكنه لم يغير ثيابه... ولم يستحم... لمدة ثلاثة أيام كاملة! منذ انتقاله إلى هذا العالم!

كان إقليمه شبه صحراوي، مليئاً بالغبار وكان يشعر بحكة تملأ كامل جسده طوال النهار لكنه كان قلقاً على فريق بعثته، فأجّل الأمر. والآن، بعد أن زال القلق وأصبح متفرغاً... حان الوقت أخيراً!

أثناء تناوله العشاء، كان قد أمر القرويين، تحت إشراف كاسبر، بتسخين المياه لملئ الحوض الكبير. والآن، سمع صوت خطوات تصعد الدرج، ففكر في داخله: 'يبدو أن الماء قد جهز.'

"طق! طق! سيدي، الماء جاهز." جاء صوت كاسبر الرصين من خلف الباب.

"ادخلوا" فانفتح الباب ليكشف عن كبير الخدم، وخلفه مجموعة من القرويين يحملون بكلتا يديهم عدة أسطل خشبية مليئة بالماء الساخن الذي يتصاعد منه البخار بكثافة.

اعتذر كاسبر بأدب عن اقتحام خصوصية غرفة اللورد لوّح كايدن بيده أنه لا يمانع ثم وقف يراقبهم وهم يفرغون الماء الساخن داخل حوض الاستحمام حتى امتلأ

بعد ان وصلت الحرارة إلى الدرجة المناسبة انحنى كاسبر باحترام، وودع اللورد، وانسحب بهدوء مع القرويين، وأغلق الباب خلفهم.

لم يبقَ في الغرفة سوى كايدن المتحمس

بعدما رأى أنه وحده، خلع ملابسه المتسخة والمليئة بالرمال برمية واحدة، وقفز داخل حوض الاستحمام. غمر جسده بالكامل في الماء الساخن فقط أبقى رأسه فوق السطح، وأغلق عينيه.

"آه-ه-ه~"

لم يستطع كايدن سوى أن يطلق أنين نشوة طويلاً. شعر أن جميع مسام جسده، تصرخ بفرح. الحرارة تغلغلت في عضلاته المتعبة، وذهبت بكل أثر للإرهاق

كان قد اشترى لوح صابون معطر من السوق العالمية بثمن تبادل عالي لكنه لم يكن شيئا بالنسبة له

كان من انتاج اقليم الذي اشتراها منه 'لا يجب الاستهانة بأحد،' فكر، حتى هذه اللحظة، لم يفتح هو نفسه مخططاً مثل ورشة صناعة الصابون أو ما شابه.

لم يكن الصابون وحده ما تبادله ايضا تبادل طبق مليء بالفواكه البرية الطازجة، فأخذ حبة خوخ كبيرة وقضمها وهو مغمض العينين، مسترخياً تماماً في الماء الساخن

غسل كايدن جسده جيداً بالصابون المعطر عندما انتهى وخرج من الحوض، كانت المياه المتبقية عكرة قليلاً، سحب سدادة الحوض المعدنية، وشاهد الماء الرغوي وهو يتدفق ويختفي في فتحة التصريف. ثم جلس وغسل جسده ليصبح نضيف تماما

لم يكن كايدن يعلم أين تذهب هذه المياه، فمنذ أن أصبح مرحاضه في الطابق الثاني، لم يعد يشغل باله بمثل هذه الأمور. 'على كل حال، نظام هذا العالم مريح حقاً!' فكر وهو يلف المنشفة البيضاء الناعمة حول جسده.

بعد أن جفف نفسه وارتدى بدلة النوم المريحة، شعر كايدن أن جسده أصبح أخف وزناً بكثير. كان إحساساً رائعاً

استلقى على سريره الذي أصبح أكثر راحة وفخامة مع آخر ترقية. مد يده نحو رف المكتبة وتصفح الكتابين الجديدين اللذين أضيفا مع الترقية، الأول كان رواية خفيفة بعنوان: "مغامرات البطل ألكسندر" الرواية، كما يوحي اسمها، تتحدث عن نشأة مغامر شاب يدعى ألكسندر، يستخدم السيف كسلاح، ومغامراته في مواجهة الوحوش المختلفة من تنانين الى مخلوقات غريبة واستكشاف الأطلال الغامضة بالطبع ايضا تتضمن مغامراته الرومانسية مع الجميلات قرأ بضع صفحات ثم اغلقها استمتع كايدن فيها ولكن كان فضولي بشأن الكتاب الثاني اكثر

التقطه ووجده مختلفاً تماماً، عنوانه: "ورشات المتدربين الشائعة والمنتجات المقابلة". بالنسبة لكايدن، هذا الكتاب أكثر فائدة له بألف مرة من الرواية الممتعة. وكما ينطق العنوان، كان الكتاب يحتوي على رسومات توضيحية عن الورش الشائعة، والمنتجات التي يمكن أن تخرج منها، والمواد الأولية اللازمة لكل منها. قرأه كايدن لمدة ساعة كاملة، وكلما قلب صفحة، شعر بأنه يفهم أكثر. أغلق الكتاب أخيراً بشعور من التنوير، وقد أصبح يعرف كثير من الأمور عن ماذا تستطيع كل ورشة أن تفعله، والمواد التي يحتاجها

'حان الوقت لفتح صندوق الكنز،' فكر وهو يضع الكتاب جانباً.

أخرج صندوق الكنز الحديدي الأسود الذي اكتسبه من إنجاز المهمة الأخيرة من جرده وضعه على السرير أمامه. فرك يديه بحماس، وتمنى البركات بصمت. ثم، اختار "فتح".

---

- تم الفتح، لقد اكتسبت:

× 280 وحدة من الخشب

× 280 وحدة من الحجر

× 120 وحدة من الحديد

× 10 بيضة دجاج بري مخصبة

× 1 حزمة حظيرة دواجن المتدرب

---

عندما قرأ المكتسبات، شعر كايدن بالسرور يغمره. بيض مخصب! وحظيرة دواجن! فتح فوراً واجهة معلومات إحدى البيضات:

---

الاسم: بيضة دجاج بري مخصبة

النوع: حيوانات أليفة

وصف: تحتاج إلى وضعها داخل حظيرة الدواجن لمدة 12 ساعة لتفقس. بعد الفقس، تحتاج الكتاكيت إلى يومين لتنضج وتبدأ بوضع البيض، بشرط توفير الأعلاف اللازمة.

---

"كل شيء يسير على ما يرام،" تمتم كايدن بارتياح. دخل إقليمه عصر الزراعة رسمياً، وقريباً جداً مع الدجاج سيدخل مجال تربية الماشية ايضا

شاهد وصف حزمة حظيرة الدواجن وكان يتم فيها تربية جميع أنواع الدواجن الشائعة على يد مربي حيوانات متدرب.

تثاءب كايدن وهو يشعر بالنعاس يتسلل إلى جفنيه. الوقت أصبح متأخراً. مد يده وسحب خيط المصباح السحري، لتغرق الغرفة في ظلام هادئ.

كانت هذه الليلة هي الأكثر هناءً لكايدن منذ وصوله. سرير فاخر ومريح ورائحة صابون خفيفة تنبعث من جسده النظيف، وملابس حريرية ناعمة تلامس بشرته، أغمض عينيه وابتسامة خفيفة مرسومة على وجهه الوسيم، وسرعان ما غرق في نوم عميق

نهاية الفصل 25.

2026/06/05 · 20 مشاهدة · 871 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026