فتحت فريدا عينيها، إنه الصباح حيث تخترق اشعة الشمس الستائر.
<فووش>
قامت الخادمة بفتح الستائر الكبيرة حتى تتسلل اشعة الشمس إلى داخل الغرفة.
"أوه؟!، حضرة الدوقة!!، كنت على وشك إيقاظك."
"...من أنتي؟"
"هاه؟..أنا؟.. صحيح!، لم أخبرك بأسمي رغم أننا تمشينا كثيرا أعتذر منك. أسمي هو ليونا"
"..ليو..نا؟"
"أجل!، يشرفني أن جلالتك تعرفني!"
"..."
لم ينطق أي منهما بكلمة، حيث قاطع صمتهما صراخ.
"إنن~، واا..واااااا~"
"هاه؟"
"أوه؟! سيدي الصغير!!، أنا أعتذر هل أزعجتك؟!"
حملت الخادمة الطفل الذي كان سريره يجاور فريدا، نظرت فريدا إلى الخادمة وهي تحاول تهدئة الطفل حيث ملامح الخادمة كان يعلوها الود واللطف.
"ماذا كان أسمه مجددا؟"
"هاه؟، مجددا ؟، آه~ سيدتي، سوف أعيد ذلك مجددا. السيد اسمه الدوق { ويليام أليكسيف }، ومعنى ويليام هي إرادة الشجاع، أما أليكسيف معناها المدافع عن البشرية. أما السيد الشاب اسمه { جوردن أليكسيف } ومعنى جوردن القوة والتمتع بالتركيز."
"جوردن ... إنه ليس سيئا.."
"سيدتي، هذا ما تقولينه في كل مرة تسألين عن أسمه"
"كم مضى حتى الأن"
"ماذا؟!، لقد مضى اسبوع على الولادة"
'اسبوع...'
في تلك اللحظة تبادر إلى ذهن فريدا ما حدث لها بعد الولادة بيومين، حيث أنه قد دخل غرفتها ويليام مساءً.
"لا..ابتعد!!"
'وجهه مخيف!! إنه يزداد سوادا في المساء!!!'
"فريدا... أنظري إلي"
"لا.. لا أريد.."
لقد كانت فريدا تغطي وجهها بيديها حتى لا ترى وجه بيل الذي يبدو لها مليئا بالسواد.
أمسك ويل بفكها ووضع وجهها أمامه بالقوة.
"لقد قلت أنظري لي"
'..!، رائحة الكحول؟!'
"ل..لا أنا أسف.."
سرعان ما ترك ويليام وجه فريدا وابتعدت عنه قليلا لأنه لا توجد مساحة متبقية حتى تبتعد عنه أكثر، فلقد كان ويل جالسة أمامها على السرير ولم تتبقى مساحة خلفها.
وضع ويل يده على جبينه بسبب الصداع، ثم رفع رأسه ونظر ناحية فريدة
لقد هم بعناقها.
"!!!، لا!!"
"فريدا، عزيزتي، أنا حقا أحبك"
"لا!! ابتعد عني!!"
حاولت فريدا دفع جسده الضخم عنها، لكنها لم تستطع حتى إزاحة من مكانه فقد كانت عضلاته قوية وصلبة.
"فريدا...*شهقة*..."
"!!"
صدمت فريدة من الرجل الضخم الذي كان يعانقها إذ هو يبكي الأن، لم تعرف ماذا تفعل، لقد شعرت بتأنيب ضمير فلم ترد أن تلعنه وهو في أحزانه الأن.
في النهاية استيقظت صباحا لتجده يعانقها من الخلف أثناء نومها.
"كيااااا"
"ماذا؟، فريد- أوتش!.. مهلا؟! أرغ!! هذا مؤلم!! اوتش!!"
لا كنه خرج بعد أن ابتلع عددا من الكتب.
'من الجيد أنني كنت أضع بعض الكتب تحت الوسادة'
"سيدتي هل تودين حمله؟"
"...ليس الأن"
"حسنا"
'هذا ما تقوله دائما، لا أعتقد أنها تود حمله أبدا'
"ليونا، أحظري لي بعض الكتب أشعر بالملل"
"سيدتي أنتي لم تتناول إفطارك حتى؟ هل تريدين ضرب السيد بهم"
"...لا،...نوعا ما"
"اذا كان هذا ما تريدينه فأنا تحت إمرتك"
"رائع أحظري الكثير خصوصا ذات الغلاف السميك"
○●○
كان ويل يجلس على مكتبه ويعتني بأعماله المعتادة.
<خربشة-خربشة>
كان الصمت شديد لدرجة أنك لن تسمع سوى صوت خربشة القلم على الورق.
<دق-دق-دق>
"أدخل"
دخل كريس وهو يحمل ضرفا بيده.
"سيدي، بخصوص برج السحرة لقد جاءنا رد أخيرا"
"أعطني إياه"
أخذ ويليا الضرف وفتحه، حيث كانت فيه رسالة تبدو طويلة قليلا.
【 حضرة الدوق، أود إعلامك أن البحث الذي طلبته قد تم، وسوف أحظر أنا ومجموعة من تلاميذي لفحص الدوقة قريبا، لذا رجاءً توقف عن إرسال رسائل إلى البرج فنحن لم نعد-..】
مزق ويليام الرسالة ورماها في الأرض دون أن يكملها حتى النهاية.
"لا يهمني، كل ما يهمني أنهم سيحظرون قريبا لتنتهي هذه المشكلة"
التقط كريس قطع الرسالة عن الأرض ووضعها في سلة المهملات.
"هل يعني هذا أن ما تعاني منه الدوقة الكبرى هو لعنة من نوع ما؟"
"...لا أدري.. آه~ هذا متعب"
○●○
في حلول الغد، كانت فريدا تجلس على الكرسي المجاور للنافذة وهي تقرأ كتابا بين يديها.
كانت الخادمة، ليونا، تلاعب جوردن الرضيع وهو في مهده.
<دق-دق-دق>
"من هذا؟"
"إنه أنا فريدا، هل..هل لي بالدخول قليلا-.."
"لا، لا أريد رؤية وجهك"
"...فريدا، انا اعرف انكي غاضبة مني لكن... اذا لم تدخليني ستقتلني امي!!!"
"ماذا؟ هل فقدت عقلك ؟"
<طاخ!>
"آرغ!! ماذا فعلت لكي ؟!"
<صرير>
"اوه عزيزي فريدا، ماذا فعل بكي هذا الأحمق!!"
دخلت امرأة كبيرة في السن، لكنها ليست بعجوز او شابة فهي تبدو بصحة جيدة للغاية لكنك ستنكر انها شابة من التجاعيد الخفيفة التي على وجهها.
لديها شعر أسود داكن وأعين زرقاء جميلة لم أرى مثلها من قبل.
إقتربت تلك المرأة من فريدا لتعانقها، لكن فريدا تراجعت للخلف بسرعة.
"لا تلمسيني!"
"ماذا؟!"
برزت علامات الدهشة الشديدة على وجهها، كما لو أن هذا كان جديدا عليها.
"آغ~.. لقد أخبرت!، إنها ليست بخير!"
"...ماذا حدث؟... ماذا فعلت لصغيرتي؟؟؟!!!"
.
.
.
.
.
===================
اتمنى عجبكم الفصل 🥀♠