"ماذا؟ حفلة؟ ما المناسبة؟"

كانت تعبيرات فريدا كما لو ان شيئا مزعجا ظهر امامها.

"نعم سيدتي!، هذا مهم! لقد مضى اسبوعين بالفعل على ولادة السيد الصغير!، لذا من المهم الاحتفال بولادة الوريث! "

"اغغغ هذا مزعج!، انا حتى لا اتذكر شيء! تريد مني ان احظر حفلة؟!"

"سيدتي رجائا، كوني رحيمة معنا ووافقي! السيد ينفس عن غضبه بي!"

جثى السكرتير كريس على ركبتيه وهو يتوسل فريدا ان توافق.

"... هذا محرج انت تعرف؟"

"هذا لا شيء مقارنة بما ابتلعه من اعمال!!"

"تنهد... حسنا موافقة.."

اشعت عينا كريس واعين جميع الخدم في الغرفة، "لقد وافقت السيدة! انها معجزة! نحن احرار!" كان موقفا غريبا، اعتقدت فريدا انهم عانو بشدة بسبب ويل.

.

.

.

"إنتظر ماذا؟! هل وافقت؟!"

"نعم قالت انه لا بأس بذلك"

"حقا؟! هذا حقيقي؟! مهلا علي اختيار بدلة مناسبة!! ربما يمكننا ان نطابق بعضنا البعض في الزي!! الحفلة بعد اربعة ايام! هذا مستحيل! لا وقت! ..."

تحمس ويليام لفكرة حظوره حفل ابنه مع فريدا بالنسبة له مضى وقت طويل عن اخر مناسبة حظرها مع فريدا.

.

.

.

كان القصر صاخبا بسبب تجهيزات الحفل، الخدم منتشرون في كل مكان، تم تجهيز فريدا بفستان ازرق راقي مطرز بانواع الغرز ومع قلادة من الالماس وتم تسريح شعرها برفعه للأعلى ووضع دبوس من اللؤلؤ، كان لباس جوردن شبيه بملابس فريدا.

"هل علينا ان نكون مطابقين للباس؟"

"نعم سيدتي!، هذا يوم مهم كما ان السيد ايضا يطابق لباسكم"

"اخل هذ-..مهلا- ماذا؟!هوايضا؟!"

لم يعجب فريدا كون فستانها يتطابق مع لباس ويليام، لاتزال هي تشعر بالخوف من ويليام الذي لاتعرف وجهه حتى.

"...سيدتي انا اعرف ان هذا صعب لكن... السيد سعيد حقا بذلك..لذا-.."

في هذه اللحظة جثت ليونا على ركبتيها لتتوسل، بعدها جثى اكث الخادمات واحدة تلو الاخرة.

"فقط..هذه المرة...لن نطلب شيئا اخر.."

كانت تعابير فريدا قاسية وشاحبة، هذا المقف كان غريبا عليها ويجلب العديد من الساؤلات، لما يتوسلون لهذه الدرجة؟، كيف يعاملهم ذاك الشخص؟.

"...آه~ حسنا.."

○●○

انها تقف امام باب القاعة بتوتر وطفلها بين ذراعيها، يمكنك رؤية تعابير القلق تترسم على وجهها، تنهدت ووضعت قناع الصرامة على وجهها.

"ستونين بخير، فقط استرخي"

كانت الهمسات الناعمة التي تأتي من جانبها تريحها بطريقة ما، حيث كان يقف ويليام ممسكا بيدها ليدخل كل منهم القاعة معا.

《 الدوق ودوقة أليكسيف ووريثهم يدخلون~ 》

في اللحظة التي دخل كل منهم القاعة وبشموخ، تعالت الانظار نحو فريدا، اعطاها ذلك جوا قاتما وخانقا لكنها تمسكت بتعابيرها القاسية، فجأة بدأ الجميع يزيح انظاره عنها والقو التحية.

'ماهذا؟..لقد كان الجميع ينظر الي بتعالي …ماذا غير موقفهم؟'

مالم تعلمه فريدا هو الوحش الذي كان يقف خلفها اذ هو يطيح باعينهم المتعالية الى الارض بظراته المرعبة.

جلس كل منهما في مكانه ووضع جوردن في مهد بجانب فريدا.

القى ويليام خطابه وهو يحمل انه الرضيع جوردن بين يديه ورفعه بشموخ في الهواء حيث هتف الجميع بوريث أليكسيف الجديد.

تفاوت النبلاء بالدور لتقديم هداياهم الضخمة لوريث أليكسيف ولوالديه.

طوال تلك الفترة لم ينطق ويليام بحرف، كان متكئ على يده وهو ينظر لهم ولخطاباتهم الطويلة والمملة والمزيفة.

امعنت فريدا النظر إليه دون وعي. '...لا يبدوا انه يهتم..'

لاحظ ويليام ان فريدا تنظر إليه، نظر إليها بابتسامة تكاد تتضح لفريدا.

"ماذا هناك عزيزتي؟، هل تريدين شيئا ؟"

استمرت فريدا في النظر إلى ويليام لمدة ثم ادارت رأسها لتعيد النظر إلى الحفل.

"..."

.

استمرت الهدايا.

حيث مرّ الدور بهدية كانت تلفت الانتباه، انه شيء ضخم للغاية مكن ان حجمه يصل لعدة كيلوغرامات هذا يبينه شكله الخارجي، كان مغطى بقماش حريري ابيض.

حوله عدة فرسان يتفقدون سلامته واذا ما اصابه مكروه ما.

لفت هذا الشيء انتباه فريدا، لكن بدا ان هذا الشيء يزعج ويليام، يمكن لفريدا رؤيته وهو يعصر يده بغضب.

'...انه غاضب..'

جاء الدور على تلك الهدية، حيث تقدم رجل بلباس جنود البلاط الامبراطوري.

"تحياتي، انا مبعوث الامبراطور لدي هذ-.."

"انهي ما لديك"

"هاه؟"

قاطع الدوق كلام المبعوث، بدت الهالة حولة قاتمة شعر جميع الحضور بالقلق والخوف، حل الصمت في القاعة.

ابتلع المبعوث لعب جاف واستكمل قائلا:

"هذا.. لدي هدية قام الامبراطور باختيارها شخصيا لوريث أليكسيف"

تم الكشف عن شيء بجانب الشيء الضخم، كان بنصف حجمه.

"رائع هذا جميل!"

"الهدايا الامبراطورية هي الارقى"

"ياله من مهد جميل!"

"وذلك الكرسي!"

كانت الهدية شيئين، مهد هزاز للرضيع وبه بعض الالعاب المعلقة في المهد، اما الاخرى هي كرسي هزاز جميل مزخرف بزخارف عديدة، علمت فريدا ان هذا الكرسي لها.

"...ماهذا؟"

بدا الانزعاج الشديد يضهر على ويليام.

"هاه؟..انها..انها هدية الامبر-.."

"انا لا اعني هذه، اقصد تلك الضخمة"

اشار ويليام باصبعه نحو الشيء الضخم، ابتلع المبعوث لعاب جاف مجدداً ونظر نحو الجنود الذين يرافقونه بقلق.

"حسنا هذه..."

تم رفع الغطاء عنها، انها نافورة جميلة وضخمة وعليها تماثيل صغيرة تشبه الجنيات، لمعت عينا فريدا في اللحظة التي رأت فيها النافورة.

"هذا رائع..." قالت بلا وعي.

سمع ويليام اعجاب فريدا بالهدية، بدأ يشتعل غضبا في مكانه.

"لمن هذه؟; سأل ويليام.

"انها لدوقة أليكسيف، انها هدية من جلالته ولدي رسالة معها."

"...أقرأها.."

"احم...

《 إلى دوق ودوقة أليكسيف، انا سعيد لسماع خبر حصولكم على مولودكم الاول بسلام.

لذا ارسلت هذه الهدايا للتعبير عن فرحي الشديد بهذه البركة، اتمنى ان ينال المهد والكرسي اعجابك.

اما عن النافورة، فأنا -..."

"يكفي!، اعطني الرسالة سوف اقرأها بنفسي.."

امسك ويليام الرسالة وبدأ يستكمل قرائة الرسالة.

《 اما عن النافورة، فأنا اعلم كم تحب الدوقة هذا النوع من التصاميم الخيالية، لذا اعطيك هذه النافورة كهدية لتريحي مزاجك بالمرور عليها و..》

اغلق ويليا الرسالة باحترام دون اكمال النهاية.

'ذاك اللعين..!'

"حسنا انا ممتن لكرم جلالته.."

○●○

الجميع كان ينظر إليها ويتمتم، "هذه هي الدوقة؟"

"تبدو مختلفة؟ هي تبدو قاسية! لقد كانت خجولة قبلا"

"هذا مقزز، تبدو قبيحة"

"كانت فاتنة سابقا".

استطاعت فريدا سماع الهمهمات التي تصدر من الحضور.

'ايا يكن..'

ادارت فريدا وجهها الى المهد بجانبها، ثم نهضت.

"هاه؟، الى اين؟"

"سوف اذهب الى غرفة الاستراحة احتاج ان استنشق بعض الهواء النظيف"

كان ويليام يحدق بفريدا وهي تبتعد شيئا فشيئا حتى غادرت القاعة.

"...كريس،..احضر لي سيفي.."

.

.

.

2022/07/07 · 101 مشاهدة · 927 كلمة
MAMO
نادي الروايات - 2026