جلست فريدا على الكرسي وهي تتنهد براحة.
"...كان ذلك كثيرا علي..ماذا؟ لما احضرته؟"
احضرت الخادمات الرضيع مع مهده المتحرك.
"حسنا، السيد اخبنا ان نبقيه معك سيدتي.."
"امم...انا ارى...حسنا ضعيه في مهد-..ما هذا؟!"
وضعت ليونا جوردن في احضان فريدا، نظر الطفل باعينه الزرقاء المشرقة ناحية فريدا.
"سيدتي... رجائا احمليه قليلا... انتي والدته.."
'اغغ...هذا مزعج ابعدوه..."
كان الرضيع يغفو بهدوء في احضان فريدا وهو يمسك يدها باصابعه الصغيرة.
'..... اعتقد انه لا بأس....'
.
.
بعد مدة دخل احدهم الغرفة، انه ويليام.
"س..سيدي!"
همست احدى الخادمات برعب!، ويليام مغطى بالدماء في كل مكان وسيفه ايضا، كما لو انه خرج من الحرب.
تقدم ويليام نحو فريدا التي كانت نائمة وابنها في احضانها، ابتسم ويليام، مرت مدة منذ ان رأى شيئا يسعده، قام بتقبيل جبين فريدا وخد جوردن.
"كريس، اخبرهم ان يحضرو الحمام، اريد ان استحم ستفجع فريدا اذا رأتني هكذا.."
"حاضر"
رحل ويليام وتبعه كريس.
○●○
استيقظت فريدا لترى ضوء الشمس الذي يخترق زجاج النوافذ، استدارت لترى مهد ابنها، يمكنها رؤيته وهو يحرك يديه محاولا امساك الالعاب المعلقة في المهد.
"انت مستيقظ اذا..."
فجأة شعرت بشيء ما يزحف بجانبها الأخر، استدارت بسرعة لترى ذلك الضباب الاسود، فجعت وبدأت تصرخ وتزحف للخلف حتى وقعت ارضا.
"كيااا- .. اغغ!.."
"ما ..ماهذا؟!، فريدا؟!.."
اتضح لها انه زوجها، هو من كان بجانبها على السرير، اذا الضباب الاسود كان وجهه، لا تزال لا تستطيع رؤيته.
"ماذا؟، ماذا تفعل هنا؟؟!!"
"اوه.... لا ادري ... كل ما اتذكره هو انني جئت لرؤيتك البارحة و... اعتقد انني نمت عن طريق الخطأ.."
"..."
لم تكذبه فريدا، فقد كان ذلك واضحا على ملابسه، انها ملابس العمل انه نبيل لذا ليس احمق لينام بملابس العمل.
"...حسنا، اخرج.."
"حسنا سأفعل لكن... ما رأيك بتناول الطعام سوية؟، انا وانتي وجوردن"
وقفت فريدا عن الارض وهي تقول "جوردن لايزال رضيع"
"امم، اذا انا وانتي فقط" قالها وهو ييتسم، كان واضحا من حركة وجهه انه يبتسم، لكن فريدا لا ترى شيء سوى الضباب الاسود.
"... حسنا.."
○●○
على مائدة الافطار كان كل من فريدا و ويليام يتناولان الطعام بصمت.
"...كيف الطعام؟"
"انه جيد"
سأل ويليام، كان رد فريدا باردا وتقليديًا، كان الخدم الذين يقفون في الخلف مصابين بالتوتر اكثر من ويليام نفسه.
'هذا لا ينفع ألا يمكنها ان تتذكر شيئا ؟ مضى يومان بالفعل.... اه صحيح!'
"فريدا، قال والداك انهما سوف يأتيان اليوم لرؤيتك. لا اعرف ماذا جعلهم يعتذرون عن حظور الحفل لاكنهم قادمون اليوم-..!!"
استدار ويليام اثناء كلامه ليرى فريدا، لاكنه فوجئ ليرى فريدا تنظر إليه بوجه غاضب، وتعصر بيديها على الشوكة والسكين الذي بيدها.
"هل تخبرني الأن أنك تفتح رسائل عائلتي لي؟!"
"ماذا،،؟"
"هذه من المفترض أن تكون رسائل خاصة، صحيح؟ لماذا تقوم بفتحها؟ هل الدوق لا يحب ان يكون هناك اسرار في دوقيته؟!"
"مهلا!، لا هذا .. انا.."
لم يعرف ويليام ماذا يقول، ثم تبادر الى ذهنه كلام فريدا سابقا.
《 يمكنك رؤية الرسائل لا بأس ف انا لا امانع!، كما انها ليست بذاك الشيء المهم. 》
كان كلامها معاكسا تماما لموقفها الحالي، اصيب ويليام بالتوتر فلم يعرف بماذا يجيب بدا عليه التوتر والقلق.
"... لماذا انت عابس؟"
"ماذا؟!"
فوجئ ويليام بسؤال فريدا، فعلى حد علمه انها لا تستطيع رؤية وجهه.
نهض ويليا من مكانه بسرعة وامسك بكتفي فريدا بقوة.
"هل ترين وجههي!، ارجوك اخبرينس انك ترينه!"
"!!!...... هذا ... لقد كان الجزء السفلي من وجهك واضحا لوهلة ثم الأن .. اختفى"
"..."
كانت فريدا خائفة منه، بدت ردة فعله مرعبة بالنسبة له، ابتعد ويليام عن فريدى وعاد لكرسيه وهو يضع يده على رأسه ويتنهد.
"... انا أستأذنك.."
"ماذا؟!، مهلا لا انا!...."
رحلت فريدا دون ان يكمل ويليام ما اراد قوله، يمكنه رؤيتها وهي تمشي بعيدا عنه حتى تخرج.
"....، تنهد، .... انا منزعج حقا..."
القى بنفسه على الكرسي بعد خروج فريدو وبدأ يتنهد بغضب، اصيب الخدم بالقشعريرة.
'السيدة ما كان يجب ان تفعل هذا!'
كانوا يتمنون لو لم تعطي فريدا مثل هذا الرد البارد لويليام، بدأ البعض منهم يرجف.
"...هل ابدو مخيفا؟ ... هل هي تخاف مني؟..."
"ل-لا سيدي لما تتكلم هكذا! السيدة فقط غير معتادة بسبب فقدان ذاكرتها!"
تدخل احد الخدم، لم يجب ويليام.
'اود تقطيع احدهم لاشلاء..."
حل الصمت المكان، كان صمت قاتل فلم يتجرأ ايا من الخدم على النطق بحرف.
○●○
"سيدتي، لديك ضيوف انهما الكونت وزوجته"
"نعم.."
كانت فريدا تلاعب جوردن بصمت وهو بالمهد، وصل بعض الضيوف لزيارة فريدا.
'يبدو ان والدا فريدا هما في رتبة الكونت...'
بدأت فريدا في تقبل ان هذا ليس اختطاف انما حياه طبيعية، لم يعد بامكانها الانكار، لذا وضعت في عقلها انه تجسيد او تصادم ارواح او ايا من هذا.
نهضت فريدا عن الكرسي. "اخبريهم انه يمكنهم المجيء إلى هنا"
"هنا؟-..اقصد! حاضر!"
هرعت ليونا ركضا، بينما جلست فريدا تفكر بعمق.
'كيف هما؟ لست ابنتهما. لذا لا اعرفهم، حسنا الجميع يعتقد ان فريدا فقدت ذكرياتها. .... من يهتم سوف اساير الامور'
<دق-دق>
"سيدي لقد احضر-..!!"
<فووش!>
"فريدا! صغيرتي!"
دخلت امرأة في منتصف العمر غرفة فريدا بالقوة وهي تبكي وزوجها خلفها.
"اوه عزيزتي والدتك فقدت حقا! تعالي عانق-!!...؟.... فريدا؟"
كانت المرأة مذهولة من وجه فريدا البارد، لم تكن معتادة على ذلك.
"فريدا انا ووالدتك كنا قلقين عليك حقا اضطررنا للمجيء بسرعة الى العاصمة"
"مم، انا ارى. اسفة انني كنت حملا ثقيلا عليكما"
"؟!"
كان كل من الابوين مصدومين من رد الفعل هذا.
دخل ويليام الغرفة حيث يتبعه كريس.
"اه!، اعتذر لتأخري كان لدي الكثير من الاعمال لكنني اردت القاء التحية على والداي بالقانون"
"اوه! حضرة الدوق!، لقد مضى الكثير من الوقت على اخر لقاء بيننا"
تقدم والد فريدا والقى التحية على ويليام وبدأ كل منهما بتبادل الاحاديث، تقدمت والدة فريدا وامسكت بيدي ابنتها بلطف.
"عزيزتي فريدا هل انتي بخير؟ سمعت ما حدث لا تقلقي والدتك ستكون بجانبك دائما"
"... ممم، شكرا لك" قامت فريدا بسحب يديها من والدتها.
.
.
.