-بعد ما حدث ذالك اليوم وانا اشعر بضيق شديد..كيف انني كنت فاشلاً و ضعيفاً لم استطع الوقوف لدقيقه واحده أمام أبي لما مازلت خائفاً منه حتي بعد مرور كل تلك.السنوات؟.. كلما تذكرت كيف كنت جباناً اشعر بالغثيان من نفسي ؛ لكني علي البدء..من هنا لمحاربه ذالك الماضي الذي لطالما اخافني و ان اقف امامه بثقه أخبره انني لم اعد عبداً له.
-اخرجت هاتفي و القيت نظره سريعه عليه- اظن..ان هذا هو المكان..
'تمشيت لبضع دقائق داخل شارع ضيق لا اضواء فيه كان شبه مهجور ؛ حتي توقف عند احد المنازل الكبيره كان يبدو محطماً من الخارج وقديماً سيكون مستحيلاً ان يعيش احد به.. لكن من يخمن؟ ان ماركو يفعل المستحيل.
-اقتربت من الباب وطرقت انتظرت لثوان لم يكن هناك اي رد فعل حتي اعدت الامر مره اخري-
-ايجب علي كسره إذا كان-
"قبل ان اكمل جملتي اذا بالباب يفتح وحده"
-وضعت يدي علي صدري بقلق و تنهدت-: سيكون كل شئ بخير...يمكنني فعلها..
-دخلت ببطء حيث القيت نظره فاحصه علي المنزل.. من الداخل كأنه قصر فخم من يراه من الخارج لا يكاد يصدق انه هكذا من الداخل.
-سمعت خطوات اقدام تتجه نحوي التفت مسرعاً-
-تحدث الي بأبتسامه-: ما سر الزياره المفاجئه هذا؟
"قبضت يدي بقوه قلت" لا تتظاهر وكأنك لم تكن تعلم انني سأتي..
-اه..انت محق دعنا نقول انني شعرت بأحساس ابوي..غريزه الأبوه اخبرتني انك ستأتي الي هنا.
"الن تسألني كيف علمت انك تعيش في هنا؟
-اعرف ان ابني ذكي..كان لدي حدس انك ستظن انني بعد ان عدت سأكون موجوداً في منزلنا القديم..لذا انتظرت.
"هناك الكثير من الأسئلة التي اتمني ان اطرحها عليك
-و هل انت مؤمن انني سأجيبك بما يرضيك؟
"صمت لبرهه ثم قلت" اين كنت طوال الخمس السنوات الماضيه.
-كما تعلم كنت أعد نفسي لأبدأ حرباً
"ماذا تعني؟
-كان علي الاختفاء وترك كل شئ خلفي لأبدأ من نقطه الصفر..حتي استطيع ان أعود وانا كلي إيمان انني سأنتصر هذه المره.
"ابتسمت بمكر" لم تستطع تحمل خسارتك لفيراي لذالك قررت ان تحاول مره اخري ؟
-حدق بي بتعبير حاد بعض الشئ- ان ماركو لا يخسر..هي من خسرت حياتها
"السؤال الثاني.. أكنت تسعي خلف مارسي لظنك انها تشبه فيراي و تقتلها لتشعر فقط ببعض الراحه؟
-سؤال غبي.
"أجب وحسب..
-تعهدت ان أدمر كل شئ عزيز لدي راينر ليس إلا.. بما انها تعني الكثير له كان لدي اعتقادي انها تشبه فيراي لذالك يحبها لكن خاب ظني.
"سؤالي الاخير.. كيف بدأ كل هذا..ما العلاقة التي كانت تجمعك براينر في الماضي ماذا حدث؟
-اخشي انني لن اجيبك علي هذا السؤال.. ليس لدي نيه بفتح أحاديث الماضي مره اخري.
"أكنتما صديقنا ؟ أكان سبب تفريقكم هي فيراي؟
-أجاب بغضب- لم يكن صديقي قط. أتخذته جانبي من أجل مصالحي الشخصيه وحسب
"اذا كان هذا صحيحاً لما تريد تدميره؟؟ لما بقيت كل هذه السنوات فقط تخطط من اجل هدم حياه شخص انت تعتبره لا شئ!
-...انتهت زيارتك.. عد من حيث أتيت.
"هذا سؤال مهم بالنسبة إلي!
-ماذا سيفيدك معرفه الأجابه.؟
"انه شئ مهم لمارسيلين! عن نفسي انا لا اهتم بما كنت عليه انت او راينر! لكن مارس يهمها!
-حدق بي قليلاً ثم قال- كانت مجرد شقاوه اولاد يحاولون الوصول الي المال لكن خرج الأمر عن الحد حين انجرفت لطريق القتل..
"انا لا أفهمك..
-أسست انا وراينر شركه معاً لم يعلم احد اننا كنا نتاجر بالممنوعات داخل الشركه بسريه وكان كل هذا من أجل المال وحسب الي ان اصبح راينر يسلك طريق اخر و انتهي كل شئ.
"ماذا عن فيراي؟
-لن اخبرك بأكثر من ذالك أذهب من هنا.
"التفت مغادراً حتي استوقفني وجود فتاه واقفه تسترق السمع من عند الباب"
"من انت؟
-نظرت الي بتفاجئ- انا!.. انا مساعده السيد ماركو من تكون انت؟!
"مساعده ؟.. انا متأكد انني رأيتك من قبل في مكان ما..
-لا انت لم ترني بأي مكان!
-قالت جملتها تلك ثم ابتعدت من امامي مسرعه -
**********
-سيد ليان ألن تخبرني اين كنت اذن؟
"لن تسعد اذا علمت . ستظل تصرخ علي ربما
-تنهدت-: اين يكن.. انا سعيد من أجلك يبدو انك فعلت شئ كنت تتمني فعله منذ زمن
"ماذا.. انت تعلم اين كنت؟
-لا لست اعلم ولا اريد ان اعلم لكنك تبدو مرتاحاً لذا....احسنت بما فعلته بالتأكيد..
"جين ! هل انت مريض ؟!
-ماذا.. لست كذلك!
"هذا غريب انت لا تتصرف مثل أمي التي اعرفها !
-لست والدتك وتوقف عن استفزازي من فضلك!
" حسنا كما تريد.. اردت فقط ان أشكرك لأنك تثق بي.
-نظرت بخجل بعض الشئ- ليس عليك شكري.. هذا ما يفعله الاصدقاء ..
************
-في اليوم التالي مباشرة قررنا ان نصنع حفل مبيت في منزل مارسي من اجل التحدث في بعض الاشياء و في نفس الوقت لنريح انفسنا قليلاً بس تلك الحوادث المريعه التي حدثت لنا-
-قالت ماري بغضب- أنتما الاثنان لما تأخرتما؟!
-أجاب ليان بتذمر- اهدئي استيقظت متأخراً ليس إلا
-التفتت مارين ناحيه جين ثم قالت بضحك- ايتها الام جين كيف حالك!
"انا لست والدتك! انا في الثالثه و العشرين من عمري لست كبيراً هكذا !
-لا يهم تعال معي لنحضر الطعام سوياً !
"لما انا؟ خذي مارسيلين معك!
-انت غبي؟ دعنا نتركهم وحدهم الان تعال معي انت!
"......"
-ابتسمت مارس- ان مارين حمقاء حقا..
"امم مارسي..
-التفت اليه- ما الامر ليان؟
"لا شئ اردت ان أقول انني سعيد لأنك عدتي للضحك من جديد.. كنت أخشي انني لن أراك تضحكين مره أخري..
-اه!.. انت تحرجني بكلامك لما تتحدث بلطف هكذا!
"شعرت انني ارغب بقول هذا وحسب.
-ليان..شكرا لمساعدتي دائما..
"نحن اصدقاء لذا.. لا تشكريني..علي اي حال اذن.. لقد علمت بعض المعلومات المثيره ربما نحتاجها
"اوه حقا هذا جيد ماذا؟!
-لقد علمت ان راينر و ماركو كانو زملاء في السابق لقد افتتحا شركه معاً
"شركه... اجل هذا تماماً مثلما قال جاكين لي.. تلك الشركه كانت سيئه عندما علمت فيروز بأمرهم قتلوها..اذن ما سبب ان أبي أصبح عدواً لماركو؟
-اعتقد ان للقصه شئ متعلق بفيراي..
"أمي..؟
-اكنتي تعلمين ان فيراي كانت تعمل في هذه الشركه لفتره قبل زواجها براينر ؟
"هذا مستحيل..أكانت تعلم بحقيقه الشركه!
-لا لا اظن.. لقد انتهي امر الشركه بعد مده قصيره من عمل فيراي بها..مؤكد ان راينر و فيراي ألتقيا ببعضهم فيها..
"ليان.. ما الذي تحاول انت تقوله؟
-...اسمعي انا لا اعلم السبب الحقيقي لكن السبب في تفرق راينر وماركو كان فيراي ..انا لا اعلم ما حدث بالضبط..
"تنهدت" لدي شعور.. ان الأمور ستصبح أسوء مره أخري..