حسنا مرت فتره حاول جين فيها التواصل مع ليان لكن كان بلا فائده لا يرد علي اتصالاته ولا رسائله الحقيقه لم اتوقع اقل من هذا انا مستائه فقط من حزن جين الشديد وانا ليس بيدي حيله لفعل شئ..

...

-امازل لا يجيب؟

"لا..هذا بلا فائدة..

-تنهدت- لا بأس.. ربما يمكن لمارسي ان تتحدث معه ما رأيك؟ اليس كذالك مارس!

-التفتت مارسي إليها- اجل كنت سأفعل علي حال لكن المشكله لا اعرف اين اجده انه ليس في منزله..

-اسرع جين في التحدث- ربما يكون في منزل ريما !

"تعجبت للحظه" منزل ريما؟

-كان لليان خادمه يحبها كثيره هي من ربته كانت تأخذه احيانا لمنزلها ليرفه عن نفسه بما ان والدها لم يسمحو له بالخروج كثيراً.. لذا عندما ماتت ريما كان يتردد لمنزلها من حين لأخر لأعطاء اموال لأخوتها لكنهم هجروا المنزل في يوم ولم نعمل اين ذهبو

"اذن أنت متأكد من انه هناك ؟

-اجل..اذا لم يكن في منزلنا سيكون هناك بالطبع

"رائعه اعطني العنوان سأذهب إليه.

********

-كان ليان جالساً عند الشرفه يتأمل ذالك القمر في السماء محادثاً نفسه -

ماذا الان؟.. انها حرب لا اعلم عنها شيئا ولا اعلم اذا كنت سأخرج سالماً منها..انا مجرد شخص ضائع ريما.. اذا كنتي هنا ماذا كنتي ستخبرينني ان أفعل؟

"دائما ما كنت أتي لهذا المنزل و اتخيل وجود ريما بجواري أشعر احيانا ان روحها تسكن هنا تنتظرني دوما..

-اظن اني سأجن قريباً

"شعرت وكأني اسمع صوتها يحادثني"

"اين اختفت ابتسامتك ؟

-لا اعرف لقد نسيت كيف علي ان ابتسم.. لقد دمر كل شئ..

"لا. لا شئ تدمر سيكون كل شئ بخير.. عليك ان تؤمن بهم.. بأصدقائك..بمن تحب انهم عائلتك الان ان بقيت هنا تبكي وحيداً بما سيفيدك هذا؟

-انا فقط اشعر انني متعب..لم أعد اريد مواجهة هذا العالم اريد ان أبقي في غرفتي لا اعلم شئ عن القساوه بالخارج..

"شعرت بيدها تمسح علي وجهي"

" تريد ريما رؤيه ليان قوياً.. تريد رؤيه تلك الأبتسامه الساحره التي كنت أراها عندما أحضر لك كوباً من الشوكولا الساخنه المفضله لديك..؛ طالما كان العالم قاسياً عزيزي لكن الاستسلام و الاختباء في غرفه وحيداً ليس إلا هروب من الواقع عليك ان تعيش الواقع بألامه و افراحه.. ليس دائما الألم وليس دائما الفرح انت الوحيد القادر علي جعل ايامك سعيده او لا فقط بقوتك..

"ربما..ربما تكونين محقه..

-تردد في أُذني صوت خطي اقدام-

-ليان؟

-تفجأت- مارس.. لما انت هنا؟

"كنت ابحث عنك..ماذا تفعل وحدك في منزل مهجور كا هذا ألا تخاف ان يكون مسكوناً !

-انه مسكون بالفعل كنت احادث شبحاً منذ قليل.

"مؤكد كان شبح امراه جميله!

-انه كذالك..

"تقدمت نحوه ثم جلست بجانبه"

"ليان اتعلم.. أحياناً اشعر أنني سئمت من حياتي و أقول إني لم اعد أرغب بالمجازفه مره اخري..لكن بعدها أتذكر أن الحياه ليست إلا اختباراً قصير قد ينتهي بأي لحظه..لذا علي ان أركض مسرعه للمحاربه بكل ما لدي حتي لا يأتي يوم و اشعر بندم علي عدم فعلي للشئ الذي كنت اتمني فعله وتركته بسبب خوفي..لذالك ليان حارب و عش..حتي تعيش ولو جزءاً صغيراً من حياتك بسعاده.

-لكنني.. لا أجد تلك السعاده مهما حاولت

"امسكت يديه بقوه" أبحث عنها! أركض و تحطم ألف مره ثم قف من جديد ! أبحث عن سعادتك بأي ثمن حتي تجدها.

-نظرت إليها بدهشه كأني أذوب بتلك العيون القويه الجميله تلك الابتسامة التي تعلوها الفخر انها اجمل شئ رأيته حتي الان ؛ ابتسم بلطف مثل طفل صغير عثر علي لعبه يحبها-

-أظن انني ليس علي البحث بعد الان.. لقد وجدت سعادتي بالفعل..

"اتسعت عيناي" حقا ما هي !

-ضحكت و انا أربت علي رأسها بخفه- أنتي هي سعادتي مارسيلين..

"ايه..

-لقد فكرت كثيراً منذ ان ألتقيت بك..أشعر ان سعادتي لن تدوم من دونك مارس..

"احمر وجهي قليلا لم انطق بشئ"

-نهض ليان ثم مد يده إلي- مارسي أتقبلين ان تكوني سعادتي دائما؟

"ظللت أحدق به حتي أدركت شئ.. لطالما كنت أري ليان صبياً لعوباً لكني كنت أري بداخله طفل صغير أرغب بضمه و أن أحميه من كل شئ.. ربما...ربما فقط هذه المره يمكنني أن أكون سعيده.

"امسكت بيده ثم قلت بسخريه" حسنا الان هل اصبحت حبيبه لزعيم عصابه ؟

-اظن ذالك!

********

-عادت مارسي لمنزلها بصحبه ليان ؛ بالطبع استقبلتهم مارين بالسخريه

-صرخت مارين بضحك - ياويلي انا لا استطيع تخيل مارسي في علاقه حب إطلاقاً !

"رجاءاً توقفي ماري!

-اسفه اسفه سأسكت..الأهم الان ان هناك رساله وصلت اليوم لكي و..اظن انها من والدك

"تفجأت مارس" والدي؟ ماذا بها؟

-لم أفتحها لم أرد فتحها قبل ان أخبرك خذي أقرأيها انتي

"تناولت منها الرسالة وقمت بفتحها"

'إذا اردتي معرفه الحقيقه تعالي الي هذا العنوان ****

-ماذا يعني بمعرفه الحقيقه

"تحدث ليان" ربما يقصد فيما يخص فيراي..

-قالت مارين -ماذا إذا كان فخاً..

"قبضت مارسي الورقه في يدها" لا يهمني..سأذهب طالما سأعرف الحقيقه.

**********

-دخل كاي مسرعا إلي والده-

-أبي.. هناك من أقتحم المقر لا احد يستطيع إيقافه

"شخص.. واحد فقط؟

-أجل أنه شخص واحد

"نهض راينر من مقعده بتعابير غريبه نوعا ما" حسنا سأتعامل مع الأمر وحدي أخبر جميع الرجال ان ينسحبو

-اتمزح؟ تريد مجابهته وحدك؟

"أنه أمر قديمه سأغلقه الان أفعل ما أخبرتك به.

-حدقت به قليلا- حسنا كما تريد..

"أدار ظهره لي وخرج وانا مازلت أحدق به لم يسعني سوا الشعور بالغضب" دائما انت..انت دائما هكذا..انت تدفعني للجنون..

-ذالك اليوم كنت أفكر بذكريات قديمه ظننت أني قد تخطيتها.. لكن حتي الان مازلت أشعر بالنقص و أنني لم أكن شئ لهم

.........

هل انت وحش؟ أو ربما لست بشرياً !

الكثير مثل هذا الكلمات كنت أسمعها من أي شخص ؛ كاي هل انت وحش؟ ان قمنا بضربك لن تشعر صحيح؟

"ليس الأمر و كأنهم مخطئين هذه حقيقه.. لقد ولدت بحاله نادره كأنو يسمونها بالطب النفسي Alexithymia أي هي عدم الاحساس بالمشاعر.

انا حقا لا اشعر..لا يمكنني الشعور بالألم لا اشعر بالفرح او الحزن حتي انني حاولت أذاء نفسي عده مرات لعلي أشعر بشئ لكن بلا فائده ؛ يقولون ان عيناي فارغتان بلا لمعه لا احساس بهما ؛ عندما أتممت السادسه من عمري ذهب بي والداي الي الكثير من الأطباء لأن الأمر وصل لحد الخطر.. انا حتي لا اشعر بالجوع قضيت يومين كاملين دون طعام ولم أشعر بشئ قالو أنني سأهلك بهذا الشكل وعليهم فعل شئ من اجلي..

-نظرت ألي والدتي بعيناها الزرقاء الجميله التي كانت تشعرني بدفء غريب- كاي..ألست جائعاً ما رأيك ان نعد اليوم طبقاً شهي من المعكرونه ؟ ما رأيك!

"همم.. حسنا

-لكن عليك ان تلتهم كله! لا تترك شئ في الطبق اتفقنا؟

"حسنا.

-لا أنكر أن أبي و أمي ساعدوني كثيراً كانا حقا يتعبان من أجلي ليهتمو بي ؛ ذهبت لطبيب لم أفهم ما قاله لوالدي حينها أنني أعاني من مرض شائع يصنف من حالات الاكتئاب لكن الأمر مختلف معي لأني ولدت هكذا لذا لم تنجح الأدويه و المحفزات معي كثيراً لكن قال أن الحل الأكثر فعاليه هي التعرض لصدمه كبير قد تحرك خلايا الأحساس لدي. لكن من الأفضل ان تكون صدمه سعيد لا حزينه لأن أول شعور سأحس به هو ما سيحرك باقي المشاعر بطريقه إيجابيه او العكس

"...."

-انا اكره المدرسه.. كان الأمر صعب كيف ينظر الي البشر هناك رؤيتهم ينظرون الي بأشمئزاز و يضربونني .. في النهايه لم أكن أشعر بألم.. أظن هذا جيد حتي لو تعرضت للضرب لن أتألم

كنت اعود بعد يوم شاق من رؤيه البشر الي منزلي و رؤيه أمي و أبي ينظراني إلي ببريق وفرح كنت أشعر بشئ لا أفهمه.. هل انا سعيد؟ أعرف انهم متعبين بسببي و الأمر صعب سأحتاج لأهتمام كبير عليهما دعمي وتحفيزي دائما و أعطائي أكبر قدر من الطاقه الايجابيه لقد فعلو المستحيل لأجلي انا اعلم.

بعد فتره أنجبت أمي فتاه جميله و رقيقه أسموها مارسيلين..ياله من اسم لطيف

لكن..لقد قل أهتمام أبي و أمي بي انا أعلم أن الأطفال بحاجه لرعايه أيضاً لست أهتم.. كنت ربما سعيده بعض الشئ علي ما اعتقد برؤيه أخت لي ربما..

-بعدها بدأت فجأة مشاجرات بين أبي و أمي كثيره لم أفهم ما يجري بالضبط لكنها قالت أنها علمت بشئ كان أبي يخفيه عنها منذ سنين شئ بخصوص عمله؟.

كان أبي و أمي يحبان بعضهما كثيراً لكن مرت فتره كان الشجار بينهما لا يهدأ دخلت والدتي في حاله اكتئاب شديد لم أعد أشعر بحنانها او حتي بدفئها..اصبحت شخص أخر فجأه أصبحت تنظر الي مثل الفتيان في مدرستي تلك النظره التي تقول انني وحش لست بشرياً

في أحد مشجراتها مع والدي كنت أسترق السمع انا ومارسيلين كما الحال دوما.

-صرخت فيراي- تلك غلطتك كل شئ غلطتك ! حتي كاي غلطتك !

"الا ترين انكي تتفوهين بأشياء غبيه؟!

-انت السبب! أن كاي يشبهك انا.. انا لا استطيع النظر في وجهه انا أشعر بالخوف منه كلما رأيته شعرت أنني أنظر إليك ! أنه ليس ببشري..

"أتدركين ما تقولينه فيراي!

-اتعلم ما تقوله معلمه كاي؟! تقول انه يتصرف بعنف وبطريقه وحشيه مع زملائه في الفصل كيف لفتي صغير فعل هذا؟! لقد أكتفيت سأترك المنزل انا لن أبقي دقيقه أخرى معك في نفس المنزل راينر !

"لن تذهبي! أن أردتي الذهاب لن تأخذي الاطفال معك أفهمتي؟

-سأخذ مارسيلين فقط خذ انت كاي قم بتربيته أجعله مثلك لقد ولد كاي هكذا لأنه عقابك علي أفعالك ! تحمل غلطتك انا لست مستعده لتربيته بعد الان !

-عندما سمعت حديثهاً لم تتردد كلمات في ذهني سوا هل ستتخلي عني؟ ستأخذ طفلتها مارسلين و تتركني؟ أنا وحش حقا كما يقولون..لكن لطالما كانت تقول لي ان كلامهم خاطئ انا لست وحش.. انا مثل الجميع انا لست غريباً ؛ لايهم..لست اهتم انا لا اشعر.. لن أشعر بشئ..

لكن لحظه.. هناك شئ بي

"لامست وجهي مسرعاً" هناك سائل غريب يتساقط من عيني بغرابه؟ ما هذا هل انا أذوب؟ ان له مذاقاً مالحاً كا ماء البحر..

تذكرت!.. أخبرتني أمي ذات مره انها تسمي بالدموع ؛ لكن لما أيتها الدموع تتساقطين من عيني ؟ انها لا تتوقف كيف اوقفها.. قلبي يؤلمني..انا ارغب الصراخ ماذا اصابني ! أشعر اني سأموت شئ بداخلي سينفجر هذا الشعور غريب انه مؤلم مؤلم كثيراً

أهذا هو الحزن ؟ انا أبكي لأني حزين لكن لما انا حزين ؟ هل لأن أمي تكرهني ؟ ما المشكله انا لا أحبها ايضا انا لا أشعر بالحب تجاه احد ليس لدي مشاعر انا... انا...

-حدقت مارسي إلي بفزع- كاي؟ ما بك!

-امسكت صدري بقوه و جسيت علي ركبتي

-اه..اه.. مؤلم..تلك المشاعر مؤلمه..لا اريد..

-فجأه وجدت نفسي أبكي بحرقه و أصرخ كما لم أفعل من قبل

-لقد أدركت الان لقد كنت أحب أمي كنت أحبها لدرجه أنني لم أدرك ذالك حتي كان قلبي و عيناي يحبونها لذالك يشعرون بالألم يبكون لأن الشخص الذي كان يحبهم و يشعرهم بالدفء تخلي عنهم أصبح يكرههم أدركت كم هذا مؤلم الان فقط

انا اشعر بالغيره ؛ لما مارسيلين وليس انا؟ لما هي تضحك وانا لا؟ لما تحبها أمي ولا تحبني؟ لما لست مثلها لما ولدت لأكون عقاباً لأبي وهي لا.. هذا العالم ليس عادلاً انا اكرهه و اكرههم جميعاً أبي و أمي و اختي.. انا اكرههم.

2022/10/28 · 79 مشاهدة · 1698 كلمة
Nero
نادي الروايات - 2026