11 - اللي مستخبي تحت

الفصل ١١ — « اللي مستخبي تحت

السلالم وهي فاضية بالليل…

بتعمل صوت غريب تحت رجلينهم.

مش صوت الخطوة…

لا—

صوت الردّ اللي بيطلع من تحت المبنى… كأن حد بيستنى يسمعهم.

أنس نازل الأول…

ومهند وراه بخطوتين.

وكل شوية… مهند يبص وراه يتأكد مافيش حد.

بس الحقيقة؟

كان في صوت وراهم.

نَفَس.

مش واضح… بس موجود.

وصلوا للدور تحت الأرض.

الدور اللي محدّش بينزل له غير وقت التخزين… ولا حد يحب يقعد فيه أصلًا.

المكان ريحته رطوبة…

ولونه رمادي…

والهوى واقف كأنه محبوس.

أنس قال:

"الدولاب C7…

هيكون في آخر الممر."

مهند وقف لحظة.

بص للممر الطويل…

والأبواب اللي نصهم مكسور… ونصهم متني… ونصهم مالهمش لازمة.

"ليه حاسس… إن اللي مستنينا مش ورقة؟"

أنس رد بسرعة:

"لأن يوسف… ما بيبعتش ورق بس."

مشوا.

خطوة…

خطوتين…

كل ما يقربوا… نور اللمبات يقلّ.

ولما وصلوا لنص الممر…

اللمبة اللي فوقهم اتطفت فجأة.

طَفْ.

مهند قال بصوت شبه مكسور:

"أنس…"

أنس مد إيده…

مسك إيد مهند فورًا:

"أنا هنا.

ما تفلتش."

كملوا.

وأخيرًا… وصلوا للدولاب C7.

كان دولاب معدن قديم…

صدى، مخدوش…

ومقفول بقفل مش جديد.

أنس لمس القفل.

بارد…

بارد جدًا.

"حد لسه كان ماسكه."

مهند بص له:

"افتحه؟"

أنس هز راسه:

"مهما كان اللي جوّه… عاوزنا نشوفه."

ومسك القفل…

وبصوت تقيلة…

تِك…

تِك…

كليك.

القفل اتفتح.

مهند سحب الباب بإيده…

والباب فتح بنَفَس… كأنه بيطلّع هوى اتحبس سنين.

ولقوا جوّه…

كرتونة كبيرة.

عليها ورقة مكتوب عليها:

A:3

B:A

C: مهند

مهند حس ظهره يبرد.

"دي نفس الرموز… اللي اتبعتلنا."

أنس مد إيده جوا…

فتح الكرتونة…

ولقاها مليانة حاجات:

– صورتين قدام المدرسة

– دفتر قديم

– و… كاميرا صغيرة قديمة

مهند مد إيده…

مسك الكاميرا:

"دي… مش بتاعة المدرسة…"

أنس قرب منه:

"جرّب تفتحها."

مهند حاول…

والكاميرا اتفتحت بسهولة.

كان جواها شريحة ذاكرة.

وراها ورقة صغيرة مكتوب فيها:

"اللّيلة اللي نمتوا فيها…

أنا مَنمتش.

وتقدروا تشوفوا كل حاجة… لو تجرؤوا."

مهند اتشنّج.

وشّه كلّه اتغيّر:

“يوسف…

صوّرنا؟

إمتى؟

وليه؟”

أنس وشّه بقى مُظلم:

"نتفرج؟"

مهند:

"دلوقتي؟"

قبل ما يردّ…

اتسمع صوت.

من آخر الممر.

خَطوة.

وبعدين خطوة تانية.

وبعدين صوت سحب حاجة على الأرض.

أنس مسك مهند من كتفه:

"ما تبصش وراك."

مهند:

"ليه؟"

أنس قال بنبرة نازلة من صدره:

"عشان اللي واقف هناك…

مش عايزنا نشوفه…

دلوقتي."

والصوت يقرب…

ويقرب…

ووقفت الخطوات عندهم.

وراهم بالضبط.

وواحد بس من الاثنين…

هيتجرّأ يبص.

أنس قال:

"سيب C7…

واجري.".......

---

2025/11/25 · 4 مشاهدة · 377 كلمة
reven
نادي الروايات - 2026