135 - ليله المواجهه١

الفصل مائة وخمسه وثلاثون:

ليله المواجهه١

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

..

أنس ما كانش واقف…

كان محاصر.

مش بالغابة…

بالحقيقة اللي وقعت على دماغه زي حجر سليم يوم ما حاول يموّته.

سليم؟

طالب؟

صاحبهم؟

والليلة دي كلها بدأت… عشان أنس شافه وهو بيقتل حد؟

مهند اتقدم خطوة قدّامه، صوته مش ثابت… لكن مش مهزوز: «أنس…

إنت متأكد إن اللي شوفته كان قتل؟

مش خناقة؟ مش دفاع عن نفس؟ مش… أي حاجة؟»

أنس قفل عينه ثانية…

والصورة رجعت بوضوح مدمر.

ضلمة.

وتراب.

ونَفَس متقطع.

وشخص واقع على الأرض…

مش بيتحرك.

وسليم واقف فوقه…

إيده عاملة نفس الحركة اللي أنس حسها على راسه بعد كدا.

ضربة.

وضربة.

وضربة.

وبعدين…

سليم التفت.

وشاف أنس.

عنيه في اللحظة دي…

كانت عيون واحد ما بيفكّرش، واحد خلص القرار:

«اللي شاف… لازم يختفي.»

أنس فتح عينه فجأة…

نَفَسه اتكسر:

«أنا شفته يا مهند…

ماكانش بيدافع عن نفسه.

هو… قتله.»

الشخص الغريب اتدخل، نبرته باردة وواضحة: «والضحية… ماكنتش مجرد حد.»

مهند لفّ بسرعة: «تقصد إيه؟»

الشخص الغريب: «الولد اللي اتقتل…

كان شاهد على حاجة أكبر.

وسليم… كان مُكلَّف يخلّص عليه.»

أنس ارتعش: «وسليم… لما شافني، فهم إني بقيت شاهد مكانه.»

مهند قبض إيده: «يعني أنس كان على قايمة الموت… بالصدفة؟»

الشخص الغريب هزّ راسه: «مفيش صدفة.

أنس شاف اللي محدش كان المفروض يشوفه.

وسليم… مش أكتر من منفّذ.

اللي وراه… هو الخطر الحقيقي.»

أنس حس الحلق ينشف: «طب…

هو دلوقتي عارف إني افتكرت؟»

الشخص الغريب بصلهم بحدة: «هو حس…

لأن سليم من النوع اللي بيشم الخطر.

وأول ما يحس إن أنس عرف الحقيقة…

هيتحرك قبل ما أنتم تتحركوا.»

مهند: «يعني هييجي لأنس الأول؟»

الشخص الغريب: «هو مش في طريقه…

هو قريب جداً.»

أنس حس صوته يطلع من غير ما يفكر: «أنا…

أنا خايف.»

مهند حط إيده على كتفه: «وأنا مش هسيبك.»

الشخص الغريب قال آخر جملة، ولما قالها… الدنيا اتقلبت:

«الليلة…

هي ليلة المواجهة الأولى.

لأن القاتل…

دخل الغابه من ١٠ دقايق.»

وسكون قاتل نزل.

وعيون أنس اتسعت.

وسليم؟

كان أقرب مما يتوقعوا.

ومش هيستنى.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2025/12/21 · 2 مشاهدة · 319 كلمة
reven
نادي الروايات - 2026