✦ الفصل الواحد والخمسون: مواجهه ٢٢

...

الهوا برّه كان بارد…

بس البرودة دي ماكانتـش زي قبل.

ماكانتش برودة خوف…

كانت برودة بداية.

أنس لسه ماسك إيد مهند… جسمه ضعيف ..

ماسكه مش قوية… ولا ضعيفة…

ماسكه حد لسه راجع من آخر حتّة في الدنيا…

وبيطمن نفسه إن الأرض لسه ثابتة تحته.

مهند بص له…

بنظرة غريبة…

نظرة حزن علي صاحبه

نظرة فيها وِعد…

وتهديد…

ووِجَع…

وارتياح…

كله متلخبط.

قال بصوت هادي، بس ثابت:

"إحنا خلصنا أول باب…

الباقي علينا."

أنس أخد نفس صعب…

زي حد بيتعلم يتنفس لأول مرة.

الليل حوالينهم كان ساكت…

بس السكون ماكانش مريح…

كان بيقولهم إن اللي حصل وراهم… لسه ما خلّصش.

خطوة جديدة…

وأول ما رجله لمست الأرض…

حس إن جسمه تقيل…

تقيل بطريقة غريبة…

كأن اللي جواه لسه بيفُكّ وزن من اللي كان ماسكه.

مهند وقف جمبه…

ماسبقهوش… مازقوش…

هو بس كان هناك.

ماسك إيده كويس…

وبيضغط عليها كل شوية كأنه بيفكره:

"لو وقعت… هستقبل الوقعة قبلك."

أنس قال بصوت واطي:

"مهند…

لو رجع…

لو الظل دا رجع—"

مهند قطع كلامه على طول:

"مش هيرجع.

فاهم؟

خلصنا منه…

وإن رجع… أنا واقفله."

أنس ابتسم… ابتسامة متكسّرة…

مش لأنها فرحة…

لأ… لأنها كانت أول مرة يحس إن الكلام دا بيدخل جوّاه وما بيخوفهوش.

مشيو على الطريق…

الشارع فاضي…

الليل طويل…

والنجوم فوقهم عاملة زي نقاط نور بتراقب.

وفي النص…

صوت بعيد…

هوا مش هوا…

زي شهقة بتقطع السما… وتختفي.

أنس وقف.

قلبه ضرب.

مهند شد إيده وقال بزعيق:

"سيبه.

مش كل مره ."

وبين كل خطوه بيخطوها حتي لو بخوف...

كان واضح:

انهم مستعدين....

حتى لو الطريق أطول.

حتى لو اللي جاي مجهول.

واللي مطمنهم اكتر:

ان المرة دي…

محدش فيهم ماشي لوحده.

خطوة جديدة…

ليل جديد…

وبداية قصة… ماخلصتش.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

لو مش فاهم حاجه اكتب في الكومنتات

2025/12/04 · 1 مشاهدة · 284 كلمة
reven
نادي الروايات - 2026