91 - علي حافه الموت ٨

الفصل الواحد والتسعون: علي حافه الموت ٨

━━━━━━━━━━━━━━━━━

أنس واقف جنب السرير… ماسك إيد مهند بإيده الاتنين

كأنه بيحاول يثبّته في الدنيا.

الدكتور مسك الحقنة، قربها من دراع مهند، وبص لأنس وقال:

"امسكه كويس. العلاج مش سهِل. جسمه مش ثابت لسه… الألم هيزيد."

أنس شد نفسه، قرب أكثر من مهند، وبص له بنبرة ثابتة:

"بُصلي… بس بُصلي. أنا معاك."

مهند هز راسه…

شفايفه بتتهز من التعب مش من الخوف.

الدكتور دخل الإبرة…

وبمجرد ما الدواء بدأ يدخل…

مهند اتنفض.

جسمه اتشد بقوة…

زي موجة كهربا عدّت فيه.

والمكان اتملي بصريخه.....

أنس مسكه من كتفيه: "براحة… براحة يا مهند… خد نفس… أنا هنا!"

مهند حاول يتنفس…

بس الألم كان سابق النفس.

عروقه على رقبته ظهرت…

جبينه عرق…

وجسمه ارتخي....

الدكتور واقف بيراقب: "تمام… دي أول موجة. استحمله… ده العلاج بيشد السموم اللي في جسمه."

مهند عض شفايفه…

وصوت مكتوم طلع من صدره.

أنس قرب من ودنه وقال بصوت مهزوز:

"اسمعني… اسمعني يا مهند…

اللي جوّا جسمك دا مش أقوى منّا…

إحنا عدّينا عشر بوابات… وعدّينا الموت…

مش هنخسر هنا.

مش بعد ما رجعنا."

.

مهند حاول يفتح عينه…

فتحها بالعافية…

وبص لأنس بتعب.....

وأنس مسك وشه من الجانبين: "والله يا مهند لو قدرت اشيل مكانك التعب كنت عملتها… أنا مش سايبك… ولا ثانية."

بس انت استحمل....

ومتسيبنيش لوحدي.........

الدكتور قال "دلوقتي الجرعه التانيه هتبدتي....

استحمل"......

"النبضة التانية من العلاج ضربت.

جسم مهند اتقوّس فجأة…

صرخة خفيفة خرجت، مش صرخة قوية، بس صرخة واحد بيحاول ما يوجعش اللي قدامه.

أنس شال إيد مهند وضغط عليها: "اضغط عليّا… مش على نفسك!"

مهند ضغط…

إيديه بتحاول تتمسك بالحياة.

الدكتور: "لسه اتنين زيّهم وهيهدى… ركّز معاه."

الموجة التالتة ضربت…

ومهند كأنه فقد توازنه كله…

راسه وقعت على كتف أنس…

وأنس سنده من ورا وقال:

"خلاص خلاص… قربنا… قربنا يا صاحبي…

خليك معايا… اسمع صوتي بس…"

مهند تنفس بقوة…

وبعدين فجأة…

جسمه هدي.

عينيه اتقفلوا نص قفلة…

نَفَسه بقى أبطأ…

مش ألم…

تعب.

الدكتور قرب، فحصه بسرعة:

"كويس… الدواء مسك. دلوقتي جسمه محتاج يرتاح.

لو عدّى أول ساعة… يبقى إحنا في السليم."

أنس قال بسرعة: "ولو ماعدّاش؟"

الدكتور:

"مش هتسمحله ما يعدّاش."

الجملة دي وقعت على أنس زي مهمة رسمية…

زي عهد.

أنس لف بطانيته حوالين مهند، قعد جنبه، ومسك إيده، وحطها على صدره.

"اسمع نبضي…

طول ما نبضي شغال… انت هتكمل."

الدكتور خرج… وفضل أنس ومهند لوحدهم.

الغرفة هادية…

بس قلب أنس كان بيخبط بصوت الدنيا كلها.

مهند نايم…

بس نفسه بيدخل ويطلع بصعوبة…

وكل شوية جسمه يرجّ خفيف من الحرارة.

أنس قرب منه،وقاله:

"أنا وعدتك نرجع…

وهنرجع.

إحنا الاتنين."

فخليك معايا...يا مهند....

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2025/12/10 · 1 مشاهدة · 409 كلمة
reven
نادي الروايات - 2026