الفصل الثالث — الخروج من الجوف

لم أجد شيئًا جديدًا في المختبرات الفرعية.

غرف فارغة. أجهزة مطفأة. حاويات مكسورة.

كأن القلب نُزع وبقي الهيكل.

خبأت الجسد مع العينات المتبقية.

احتفظت بكرات أثير بنفسجية وطاقة روحية رمادية.

اتجهت إلى غرفة التحكم.

الباب نصف مغلق. دفعته.

رائحة صدأ… ودم.

بقع داكنة جافة. اندفاع. مقاومة. سُحب شيء بالقوة.

الخزائن مفتوحة. وحدات التخزين منزوعة.

نواة البيانات مفقودة.

هربوا… ولم يُنهوا المشروع.

على الأرض أوراق مبعثرة.

ختم واضح: أثرافيل.

مصطلحات متكررة:

“عالم الجيب.”

“الحفرة السوداء العظمى.”

“احتواء عالي الخطورة.”

“تجارب محظورة.”

“توجد أعراق كثيرة، طاقات متعددة، أنظمة مهن.”

“عالم الجيب يحتوي على كائنات قوية حتى بمستوى أثرافيل.”

توقفت.

إذن هذا ليس العالم الحقيقي.

نحن داخل جيب… داخل أثرافيل.

إذا وُجد جيب، فلا بد من بوابة.

"يجب أن أخرج من هنا."

اتبعت مسارات الطاقة حتى وصلت إلى غرفة دائرية معزولة.

أرضية حجرية. حلقة أحجار رونية.

بوابة انتقال… خامدة.

عيني كشفت بقايا طاقة تدور بضعف.

وضعت يدي على الحجر.

دفعت ماناي.

الاستجابة فورية.

الرموز توهجت.

وضعت كرة طاقة الأثير.

استجابت البوابة.

دفعت أكثر من طاقتي الروحية.

تيار الطاقة مزقني من الداخل. صداع حاد. ركبتاي اهتزتا.

لكن الدائرة بدأت تدور.

الهواء ثقل. الفراغ تمزق إلى دوامة معتمة.

طاقتي شارفت على النفاد.

إن توقفت… ستنهار.

دفعة أخيرة.

شعرت بشيء يُنتزع مني.

المانا فرغت. روحي جفّت تقريبًا. الألم تصاعد كاحتراق داخلي.

لكن—

البوابة اشتعلت،

كأنها ثقب أسود بنفسجي أو دوامة طاقة متذبذبة.

اندفعت قبل أن تغلق.

السقوط توقف فجأة.

عشب رطب تحت يدي.

هواء نقي يملأ رئتي بعنف.

فتحت عيني.

سماء زرقاء. أشجار شاهقة. أصوات حياة.

تيارات طاقة طبيعية نقية… مختلفة تمامًا.

نهضت بصعوبة. ماناي شبه معدومة.

لكنني خرجت.

أثرافيل.

لست داخل القفص بعد الآن.

الآن… يبدأ العالم الحقيقي.

2026/02/20 · 3 مشاهدة · 269 كلمة
Darenith
نادي الروايات - 2026