خرج الطفل من النهر…

جسده مبلل، خطواته مترددة، لكن عينيه تشعان بلونٍ لم يكن يملكه من قبل.

الأحمر

ليس أحمر الدم فحسب،

بل لونٌ أقرب إلى احتراق داخلي… كأن شيئًا ما احترق فيه، ولم ينطفئ بعد.

سيفيرين ديوك كايرام

اصغر أبناء هيونكل فانغ كايرام و اول المشاركين

ابن محظية لم يهتم لاسمها احد منذ ولادته

لم يُعترف به يومًا، ولم يتوقع له أحد نجاحه في مهد السيوف فضلا عن نجاته من الابتلاع داخل نهر كايرام الحديدي

لكنه نجا بل و نجح

و خرج بالفعل

تعددت الكلمات هناك من سعد لنجاحه اولهم كانت والدته و الخدم و هناك من استغربوا إحتمال جسده الواهن ذاك لقوى النهر و هناك حتى من يسر بعودته،

لكن و بلا أدنى شك أكثرهم اندهاشا هو هيونكل، كانت تلك هي المرة الأولى التي شعر فيها بالاثارة من مشاهدة اختبار الصحوه

وصمته كان أكثر ما أرعبهم

في ذلك اليوم ، توافد أبناء كايرام الذين اختبروا لهذا العام واحدًا تلو الآخر إلى الساحة

لم يكن هناك احتفال، ولا تصفيق

فالساحة تعرف الصمت… والصمت وحده.

دخل فانريك فانغ كايرام أولًا،

خطواته ثابتة، وملامحه تعكس فخرًا موروثًا.

كان من أبناء الزوجة الأولى… ويحمل اسمه الأوسط كراية

وقف أمام النهر دون تردد، وقبل أن يغوص، قال:

"أنا لا أطلب القبول، بل أعلن حقي."

وغاص

و هي الا دقيقتان او ثلاث حتى خرج

حسنا هذا يعتبر وقت ممتاز و هو بالفعل ضمن المده الاعتيادية التي يمكن لابناء فانغ تحملها بينما الديوك عادة يتحملون دقيقة او اثنين، ...

تلته ميريان ديوك كايرام، فتاة في الخامسة،

عيناها تهربان من الأنظار، وجسدها يرتجف،

لكنها تقدمت، ووقفت أمام النهر للحظة طويلة…

ثم نظرت إليه كما ينظر طفل إلى وحش لا يمكن تجنبه.

وغاصت.

ثم جاء كايل فانغ كايرام…

ابن الزوجة الثانية الأصغر

وجهه ممتلئ بالسخرية،

عيناه تبحثان عن نظرات الإعجاب.

"أدخل فقط لأن القواعد تفرض ذلك، لا لأنني أحتاج هذا الماء."

وغاص بلا اهتمام

ثم بعده دخلت آرييل فانغ كايرام ذات الثلاث أعوام اصغر أبناء الزوجة الأولى

رغم صغر سنها كان ذكية جدا... في النهاية دخلت الماء، و قد غاصت هي الأخرى لثلاث دقائق

بعد نهاية طقوس صحوة الدم اضحى المكان فارغ

بالكاد—مازال هناك أحدهم

سيفيرين كان جالسًا وحده في زاوية مظلمة من الساحة،

يراقب… دون أن يرمش، دون أن يتنفس بعمق.

لم يتحدث مع أحد، ولم يلتفت حتى للإخوة الذين عادوا يتهامسون باسمه.

لم يعد كما كان…

لا شيء فيه يُشبه الطفل الذي دخل النهر قبل يو

في الليل، بينما نام الجميع،

كان لا يزال مستيقظًا، جالسًا على الحافة ذاتها التي غرق فيها

رغم انه خاض هذه التجربة من قبل الا انه يشعر و كأنها مرته الأولى و تسائل في نفسه عن هذا الشعور الغريب

"هل جميع من دخلوا شعروا هكذا؟"

لماذا أشعر و كأنها المرة الأولى لي، هل لأني كنت أصغر من اتذكر الشعور وقتها، أو هل هذه المرة مختلفة؟؟ "

" ما هذا الهراء في السابقة علمت اني لم اصمد سوى لدقيقة او الاقل، في نهاية حتى اني لم اصل حتى إلى اتقان نصف تقنيات كايرام... ، لكن هذه المرة حتما ستكون مختلفة بالكامل "

" هذه المرة لن أكون مجرد كلب صيد يتم هجره فور انتهاء الطرائد.... هذه المرة سأنهش تلك الاصفاد الصدئة حول عنقي!! ~"

" هيونكل، وحوش، حتى لو كانت عشيرة الشياطين ضدي هذه المرة، سأجعل الصيادين هم يكونون فرائسي "

بينما كان يقول ذلك كان كفه الصغير مُمدد أمام عينيه.

أصابعه ترتجف ببطء، لكنه لم يكن يشعر بالبرد.

كان يشعر بشيء آخر.

بداخله… شيء بدأ يتنفس.

شيء لم يُخلق في الرحم،

بل في جوف النهر

2025/08/01 · 19 مشاهدة · 555 كلمة
Kairam
نادي الروايات - 2026