في ساحة التدريب الخاصة بفرع "كانغال"،
كان الجو ملبّدًا بغيوم رمادية ثقيلة، تنذر بأمطار لم تهطل بعد.
كان الافراد يجرون تمارينهم المعتادة،
في نقطة اخرى وقف ماستيف دي كايرام،
رجل ذو طول مهيب، عريض الكتفين، عضلات مشدودة في شتى انحاء جسده لدرجة تكاد تشك ان جسمه خلق من الحديد لا اللحم، ويده تمسك رمحه المعدني الضخم كأنه امتداد لجسده.
وجهه لا يحمل الغضب، بل السكينة القتالية…
كأنه وُلد في الحروب وعاش ليقاتل، ندبة باهدة على جبينه الايسر بمثابة وسام حرب، و ربما تذكير انه لا يهم كم انت قوي
ففي ساحة المعركة يغدو المستحيل ممكنا،
اقترب منه أحد قادة الصف الثاني، يحمل ملف نتائج المواجهات السابقة.
> "سيدي ماستيف…"
"ابنك، راف… خسر في المواجهة الأخيرة."
ماستيف لم يتوقف عن تدريبه، فقط هزّ رأسه بإيماءة هادئة وسأل:
> "من المنتصر؟"
> "سيفيرين ديوك كايرام… من أبناء فانغ، أحد أبناء الطبقة الوسطى."
هنا فقط… توقف الرمح في منتصف الهواء.
ماستيف لم يعقد حاجبيه، لم يعبّر عن دهشة علنية.
لكنه تمتم بصوتٍ بالكاد يُسمع، مصحوب بابتسامة خفيفة على طرف شفتيه:
> "سيفيرين؟... ذلك الجرو الذي نجا من النهر؟"
حدّق قليلًا في الرمل أمامه، ثم التفت بجسده كله نحو دمية تدريب قريبة.
رفع رمحه دون تردد…
وضربها بقوةٍ انفجر معها خشبها،
وتناثر الحديد المثبّت فيها كأنها لعبة قش.
صمت الجميع، لكن الرجل لم يرفع صوته.
أخفض سلاحه وقال وهو يدير ظهره:
> "لم أتوقع هذا… وهذا ما يجعل الأمر ممتعًا."
ثم أضاف بنبرة فيها لمحة من الحماسة التي لا يراها منه سوى من يعرفه حقًا:
> "القوة! … لا تنتمي لأحد. إنها فقط تستيقظ في المكان الذي لا يلاحظه الآخرون."
"فقط في من يستحق ان تخضع له"
ثم ابتعد، تاركًا خلفه خشبًا محطمًا… ونظرة تحمل فضولًا نحو اسم جديد.
حسنا~... لم يكن هو فقط من شعر بذلك،
جميع القادة اعترتهم ردة فعل مشابهة عندما سمعوا النتائج
مرت ثلاث سنوات.
ثلاث سنوات من التدرّب، الترقّب، التشكّل.
الساحة الكبرى في قلب منطقة "كايرام" كانت عامرة بالحياة.
أبناء الفروع الخمسة وقفوا في صفوف، كل مجموعة خلف رايتها الخاصة:
فانغ كايرام، فرع الزعيم وهيبة الدم الملكي.
كانغال كايرام، فرع الحرب والقوة الجسدية.
ظل كايرام، فرع الإغتيالات والخفاء.
نابيروس كايرام، فرع الانضباط والدرع الحصين.
كاليان كايرام، فرع المعرفة و التخطيط الاستراتيجي
في الصف الثالث، يقف سيفيرين ديوك كايرام.
وجهه ما زال يحمل الملامح الطفولية، لكن في عينيه…
كان هناك شيء جديد، شيء لا يُعلّق عليه أحد لكنه يُلاحظ فورًا.
بعيناه التيان تشعان حمرة أكثر من ذي قبل ، و وقفته التي لا تُشبه أي وقفة طفل في عمره،
كان يقف بين الأفراد كأنه لا ينتمي للمجموعة… بل يراقبها من الخارج.
وفي أعالي الشرفة الحجرية، جلس القادة الخمس
هيونكل فانغ كاريام "رئيس العائلة الحالي"
ماستيف دي كايرام "زعيم فرع كلاب كانغال"
نابيروس فان كايرام "قائدة فرع كلاب نابيروس"
آلين نيو كايرام "قائد فرع كلاب الظل"
و الأخت الخامسة التي على النقيض منهم لم تبلغ من القوة ما يكفي لتكون ضمن قادة المعارك،
بدل ذلك امتلكت ذكاءا و معرفة كبرى و موهبة سحرية فذة
أليس نيرف كايرام "رئيسة فرع كلاب كاليان"
صحيح ان مقاتليه يضمون قدرات قتالية لا تقل عن باقي الفروع لكن الفرق هنا انهم يحظون بتدريبات تكتيكية و معرفية
بمعنى آخر،
تعتبر أليس المخططة الاستراتيجية و المستشارة السياسية العليا في عائلة كايرام
بالعودة للأحداث الحالية
كان الجميع يتقربون بدأ النزالات، كان ماستيف يبحث عن سيفيرين، او كما يحب أن يسميه "الجرو احمر العينين."
ينظر للأسفل دون أن يتحدث.
وحين رآه، همس لنفسه بابتسامة خفيفة:
> "حان الوقت… لنرَ كم نبتت تلك البذرة."
[اذا اعجبك الفصل لا تنسى تشجيعنا بتعليق فرأيك يهمنا 🩵🍁]