الفصل 388: صالون

وبدون تردد، حرك جميع القتلة أيديهم نحو الأكياس الصغيرة المعلقة عند خصورهم وأرجلهم، وبسهولة ممارسة مطلقة، أطلقوا عاصفة من المقذوفات القاتلة. انفجرت المئات من السينبون المطلية بسم لامع لزج، ممطرة في وابل مميت يهدف إلى تغطية إيثار من كل زاوية.

وصل إلى أذني إيثار صوت الهواء المشقوق الحاد، والهسهسة، والصرير، والتمزق العنيف للغلاف الجوي بينما كانت السينبون المسمومة تشق الغابة. "كم هذا مألوف" تمتم، مسليًا تقريبًا، قبل أن يختفي تمامًا من موقعه في انفجار من السرعة المستحيلة.

ثد! ثد! ثد! ثد! ثد! ثد!

اخترق الوابل بعنف لحاء الأشجار خلفه، مغروسًا بعمق في الجذوع. لم تجد إبرة واحدة هدفها. ظهر شكل إيثار بعد لحظات على قمة شجرة شاهقة، وقفته منخفضة ومتوازنة كقط مفترس يستعد للانقضاض. تمايل شعره الأرجواني في الريح بينما كان يراقب القتلة في الأسفل، جسده مشدودًا بنفس توتر وتر القوس المستعد للانكسار.

وبدون تردد، قذف بنفسه إلى الأمام. كانت سرعته سريعة، قاتلة، وسلسة بشكل خادع، مخترقًا مظلة الغابة كصقر يهوي على دجاجة عاجزة. كان مساره واضحًا: أقسيد قاتل.

بصوت انفجاري مدوٍ، مزقت قبضة إيثار صدر القاتل. تمزق اللحم، وتكسرت العظام كعصي هشة، وتطاير الدم في رذاذ قرمزي. اخترقت يده صدر القاتل مباشرة، والقلب مقبوض في كفه. سحب إيثار يده بكفاءة باردة، تاركًا الجثة تنهار على أرض الغابة بوقع خافت، شبه محترم.

حدق في القلب البطيء، الذي بالكاد ينبض، في قبضته، ثم ألقاه بلا مبالاة خلف كتفه كما لو كان يتخلص من حطام لا قيمة له.

اقترب قاتل من الجانب الأيمن لإيثار، محاولًا مباغتته بخطوات سريعة صامتة. انطلق سيفه القصير نحو صدر إيثار بنية قاتلة، والنصل مغطى بطبقة زيتية خفيفة.

لكن إيثار انزاح إلى الجانب بأناقة سهلة. كانت مباغتته مستحيلة، وهو شيء سينقشه أهل كرايمورا يومًا ما في حكمتهم الجماعية. شعر إيثار بالهواء يلامس خده بينما أخطأه النصل تمامًا.

وقبل أن يتمكن المهاجم من سحب ذراعه، انطلقت يد إيثار إلى الأعلى. انقبضت أصابعه حول معصم القاتل. بلفة وحشية، كسره بسهولة. عض القاتل بشدة، رافضًا الصراخ؛ الألم لم يكن شيئًا بالنسبة لأولئك المدربين في الظلام.

لكن إيثار لم ينتهِ.

انتزع السيف القصير من قبضة القاتل المرتخية، وفي ومضة واحدة من الحركة، من النوع السريع لدرجة أن العين لا تستطيع تمييزه، طعن ثلاث مرات. الدماغ. الصدر. البطن. ثلاث ضربات قاتلة نفذت بدقة جراحية. وقبل أن يتاح للقاتل حتى الوقت للرمش، كانت الحياة قد فرت من جسده.

وبدأت الجثة في السقوط، انحنى إيثار قليلاً، ورفعها فوق كتفه، وقذفها بقوة مرعبة نحو قاتل آخر مختبئ بين الأشجار. تصرف القاتل المستهدف فورًا، متحولاً جانبًا ليتفادى، لكن حالما تحرك، تجمد، كان إيثار هناك بالفعل، واقفًا أمامه مباشرة بتعبير هادئ تمامًا.

فعّل القاتل تقنية حركة، وتفتت جسده إلى شبح ريحي، محاولاً الهروب.

لكن إيثار لم يسمح بذلك. قرأ تقنية الحركة فورًا، ثم نسخها، واعترضها، وتفوق عليها. في طرفة عين، ظهر بجانب القاتل الهاسيد، وقبضته تتجه نحو رأس الرجل.

صليب القاتل ذراعيه، مفعلاً تقنية حماية ساعده في يأس. اهتزت الغابة باصطدام مدوٍ بينما اصطدمت قبضة إيثار بدفاعه. كانت القوة هائلة، وسُحقت كلتا الذراعين فورًا. ارتد جسد القاتل إلى الخلف كدمية ألقاها عملاق، مصطدمًا بعدة أشجار قبل أن ينهار.

كان لا يزال على قيد الحياة... لكن بالكاد. وليس لوقت طويل.

وقبل أن يتمكن القاتل من الشهيق أو السعال الدموي، ظهر إيثار أمامه مرة أخرى. انطلقت قدمه اليمنى إلى الأمام كعمود حديدي. دوى طقطقة صماء عبر الغابة بينما سحق ركلة إيثار جمجمة القاتل واخترقتها مباشرة إلى الشجرة خلفها. انفجر العظم والدم والمادة الدماغية والخشب المتشظي في انفجار بشع.

ملأ أذني إيثار الصوت التالي، طقطقة البرق.

التوى رأسه إلى الأعلى. انحدر صاعقة هائلة من الأعلى، تشق السماء بينما كانت تهوي نحوه. في لحظة الاصطدام، رفع إيثار يده، وكاد أن يصفع الصاعقة إلى الجانب ببطء وكأنه يطرد حشرة مزعجة.

انفجر انفجار عمى بجانبه بينما اصطدم البرق المعاد توجيهه بالأرض، مرسلًا موجات صدمة تموج عبر الغابة.

زفر إيثار بهدوء. كان لدى شخص ما الجرأة لاستخدام البرق ضده؟ هل نسوا أنه يمتلك انتماء عنصر البرق؟ لو كان خصمه أقوى أو يمتلك إتقانًا عنصريًا متفوقًا، ربما كانت الهجمات ستؤذيه. لكن شيئًا كهذا، هذه الصاعقة الواهية؟

لا شيء سوى أمنيات.

فجأة، شعر إيثار بطاقة الأسترا تتحرك تحت قدميه. وبدون تردد، تراجع إلى الخلف بينما انفجر عمود رملي شامخ من الأرض. انطلقت رصاصات رملية من العمود بتتابع سريع، ممزقة الغابة في عدد لا يحصى من المقذوفات القاتلة.

تحرك إيثار فورًا، مختفيًا وظاهرًا عبر الغابة في انفجارات سريعة محكومة من السرعة. تفادى كل رصاصة رملية برشاقة لا تشوبها شائبة، لكنه لم يكتفِ بالمراوغة فحسب. وبدلًا من ذلك، وجه حركاته نحو القتلة المختبئين، تاركًا الرصاصات الرملية تواصل تمزيق الأشجار وأوراق الشجر، ولسوء الحظ... العديد من القتلة أنفسهم.

مدركًا للكارثة التي كان يسببها، ألغى القاتل المستخدم للرمل التقنية فورًا. لكن الأوان كان قد فات. انقض إيثار نحو الموقع الذي كشفت فيه الرصاصات الرملية عن عدة قتلة. وقبل أن يتمكن أي منهم من تنشيط قدرة، أو استخدام تقنية، أو حتى التنفس بشكل صحيح، كان إيثار قد أنهى حياتهم بسرعة سخيفة، كل موت سريع كطرفة عين، سهل كنفس.

فجأة، قفز إيثار في الهواء. بعد جزء من الثانية، اصطدم شيء بالأرض تحته، خصلة سميكة من شعر أسود طويل، صلبة وحادة، تغرس في الأرض بقوة هائلة.

ارتفع حاجب. 'قاتل يستطيع التحكم بشعره؟ أليس من المفترض أن يعمل في صالون أو شيء من هذا القبيل؟'، تمتع، مسليًا إلى حد ما.

انطلقت يده إلى الخارج، ماسكة بالشعر الأسود الطويل قبل أن ينسحب. بقوة ساحقة، سحب، بقوة. أطاعت الطبيعة. تم سحب القاتل المرتبط بالشعر إلى الأمام بعنف، غير قادر على مقاومة الزخم. بالكاد أتيحت للقاتل الوقت لاتساع عينيه قبل أن ترتطم ركبة إيثار ببطنه.

دوى صوت مدوٍ عبر الغابة. طرد الهواء من رئتي القاتل فورًا، مع محتويات معدته. انتفض في عذاب، لكن إيثار لم يمنحه وقتًا للتعافي.

تحركت يداه بدقة سريرية، إحداهما تمسك بفك القاتل، والأخرى تضغط على مؤخرة جمجمته. بلفة سريعة وقوية، كسر رقبته. سقط الجسد على أرض الغابة بوقع هامد، لكن إيثار كان قد اختفى بالفعل.

عيناه، وعقله، وجسده، كلها مثبتة على فريسته التالية، واستمر الصيد.

ملاحظة المؤلف: شكرًا على القراءة.

2026/08/09 · 0 مشاهدة · 939 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026