الشارع امتلأ بالصيادين.

من فوق الأسطح… من الأزقة… من خلف الجدران.

أكثر من عشرة رجال بملابس سوداء هبطوا حولهم مثل ظلال الليل.

دارين تمتم:

"حسنًا… هذا ليس جيدًا."

رين لم يبدُ متفاجئًا.

بل نظر حوله بسرعة… كأنه يحسب المسافات.

ثم قال بهدوء:

"اسمعوني جيدًا."

كايلان ودارين التفتا إليه.

"طاقة الصدع لها ثلاث قواعد."

دارين قال بحدة:

"هذا وقت الدروس؟!"

رين تجاهله.

رفع إصبعًا.

"الأولى."

ثم أشار إلى كايلان.

"القوة لا تخرج بإرادتك فقط… بل بحالتك."

الخيوط الضوئية بدأت تظهر حول ذراع كايلان.

"الغضب… الخوف… الخطر."

"هذه الأشياء تفتحها."

الصيادون بدأوا يقتربون ببطء.

رين رفع إصبعًا ثانيًا.

"الثانية."

ثم ضرب الأرض بطرف الشفرة.

شرارة زرقاء صغيرة خرجت.

"كل استخدام يترك أثرًا."

أشار إلى السماء.

الصدع الأزرق كان ما يزال واضحًا فوق المدينة.

"...والأثر يجذبهم."

دارين فهم فورًا.

"المخلوقات."

رين هز رأسه.

"وأشياء أسوأ."

ثم رفع إصبعًا ثالثًا.

نبرته أصبحت أكثر جدية.

"الثالثة."

نظر مباشرة في عيني كايلان.

"القوة تأخذ مقابل."

كايلان عبس.

"أي مقابل؟"

رين لم يجب.

لأن أحد الصيادين هاجم.

المعركة انفجرت.

رمح اندفع نحو كايلان.

دارين صد الضربة بسيفه.

المعدن صرخ في الهواء.

صياد آخر قفز من فوق صندوق خشبي.

رين تحرك فورًا.

خطوة واحدة فقط.

ثم—

ضربة سريعة.

الصياد سقط قبل أن يفهم ما حدث.

لكنهم كانوا كثيرين.

ثلاثة هاجموا معًا.

كايلان رفع يده.

الخيوط الضوئية اندفعت من حوله.

الهواء تشقق.

موجة طاقة دفعت الصيادين للخلف.

دارين صرخ:

"أحسنت!"

لكن رين قال فورًا:

"لا تستخدمها كثيرًا!"

كايلان التفت إليه.

"لماذا؟!"

لكن الجواب جاء من مكان آخر.

صوت عميق من نهاية الشارع.

"لأنه سيموت."

الجميع توقف.

رجل واحد كان يقف هناك.

أطول من بقية الصيادين.

يرتدي درعًا أسود أثقل من دروعهم.

وعلى صدره نفس الرمز الفضي… لكنه أكبر.

عين داخل صدع.

الصيادون تراجعوا قليلًا عندما اقترب.

دارين همس:

"من هذا؟"

رين لم يبعد نظره عنه.

وقال بهدوء شديد:

"المشكلة."

الرجل اقترب ببطء.

صوت خطواته كان ثقيلاً فوق الحجر.

ثم قال:

"لم أتوقع أن أراك هنا يا رين."

دارين نظر إليه.

"أنتم تعرفان بعضكما؟"

الرجل ابتسم.

"بالطبع."

ثم قال:

"لقد كان قائدي."

الصمت سقط فجأة.

كايلان نظر إلى رين.

"ماذا؟"

الرجل أكمل:

"قبل أن يخون الحراس."

عين دارين اتسعت.

"خيانة؟!"

رين لم يرد.

لكن قبضته على الشفرة شدّت.

الرجل تابع:

"أتعرف ما كان عملنا؟"

نظر إلى كايلان.

"صيد من يلمسون الصدع."

ثم أشار إليه.

"مثلك."

كايلان شعر ببرودة في صدره.

الرجل اقترب أكثر.

ثم قال بهدوء:

"لكن رين لم يرد قتلهم."

ابتسامة باردة ظهرت على وجهه.

"بل حمايتهم."

دارين نظر إلى رين بصدمة.

"هل هذا صحيح؟"

رين قال بصوت منخفض:

"ليس الآن."

لكن قائد الصيادين ضحك.

"بل الآن بالضبط."

ثم نظر إلى كايلان.

وعيناه أصبحتا حادتين.

"لأن الصدع استيقظ."

وأشار إلى السماء.

الشق الأزرق أصبح أكبر قليلًا.

الضوء داخله يتحرك بعنف.

الرجل قال ببطء:

"هل تشعر به؟"

كايلان لم يرد.

لكن الحقيقة كانت واضحة.

نعم.

كان يشعر به.

كما لو أن شيئًا في السماء…

يناديه.

قائد الصيادين ابتسم.

"جيد."

ثم سحب سلاحه.

رمح أطول من رماح الآخرين.

لكن نصلُه كان يتوهج بطاقة سوداء.

"دعنا نرى…"

نظر إلى كايلان مباشرة.

"...كم ستعيش."

ثم اندفع.

سرعته كانت مرعبة.

رين تحرك فورًا.

السلاحان اصطدما.

انفجار صغير من طاقة الصدع هز الشارع.

الهواء حولهما تمزق.

دارين همس بصدمة:

"هؤلاء… ليسوا طبيعيين."

أما كايلان…

فكان ينظر إلى السماء.

لأن الصدع هناك…

بدأ ينبض.

وكأن شيئًا ضخمًا خلفه…

يحاول العبور.

2026/05/07 · 0 مشاهدة · 524 كلمة
Moamen
نادي الروايات - 2026