الشارع أصبح ساحة حرب.

المشاعل اهتزت مع موجات الطاقة التي خرجت من اصطدام السلاحين.

رين وقائد الصيادين كانا يقفان متقابلين في منتصف الطريق.

الهواء حولهما كان مضطربًا… كأن قوتين غير مرئيتين تضغطان على المكان.

دارين ابتلع ريقه.

"أعتقد… أننا لسنا في نفس مستوى هؤلاء."

كايلان لم يرد.

عيناه كانتا مثبتتين على القتال.

قائد الصيادين ابتسم.

"ما زلت سريعًا يا رين."

ثم اندفع.

رمحه توهج بطاقة سوداء.

ضربة واحدة قطعت الهواء كوميض.

رين صدها بشفرته.

لكن الأرض تحت قدميهما تشققت من القوة.

رين قال ببرود:

"ما زلت تتكلم كثيرًا يا كايل."

دارين همس:

"كايل؟"

الرجل أكمل الهجوم.

ضربة ثانية.

ثالثة.

كل ضربة كانت أسرع من السابقة.

ثم قال:

"أتعرف لماذا جئنا؟"

رين لم يجب.

لكن كايلان كان يستمع.

قائد الصيادين نظر نحوه.

"لأننا نشعر بالعلامة."

أشار إلى صدر كايلان.

"علامة الصدع."

دارين قال بقلق:

"ما هذه العلامة؟"

الرجل ضحك.

"يبدو أن قائدكم لم يخبركم."

ثم قال:

"الأشخاص الذين يلمسون طاقة الصدع… ينقسمون إلى مستويات."

القتال لم يتوقف.

لكن الكلام استمر بين الضربات.

"الأول."

ضربة رمح.

رين صدها.

"الموقظون."

أشار إلى كايلان.

"أولئك الذين استيقظت القوة داخلهم… لكنهم لا يفهمونها."

دارين نظر إلى كايلان.

"هذا أنت."

الرجل رفع الرمح مرة أخرى.

"الثاني."

الطاقة السوداء حوله أصبحت أقوى.

"المستجيبون."

"أولئك الذين يستطيعون استخدام طاقة الصدع بوعي."

ثم ابتسم.

"مثلنا."

رين تحرك بسرعة مفاجئة.

ضربة شفرته مرت بجانب درع كايل.

شرارة زرقاء انفجرت.

قائد الصيادين قفز للخلف.

ثم قال بصوت منخفض:

"لكن هناك مستوى ثالث."

الهواء أصبح أثقل فجأة.

الصيادون الآخرون توقفوا عن الهجوم.

حتى رين عبس.

دارين قال:

"ماذا؟"

الرجل رفع رأسه نحو السماء.

"الورثة."

الصمت سقط.

كايلان شعر بأن قلبه توقف للحظة.

الرجل نظر إليه.

"الأشخاص الذين لا يستخدمون الصدع فقط…"

"...بل الصدع يستخدمهم."

السماء اهتزت فجأة.

الشق الأزرق فوق المدينة بدأ يتوسع.

الضوء داخله أصبح أعنف.

الناس في الشوارع البعيدة بدأوا يصرخون.

دارين قال بصدمة:

"ما الذي يحدث؟!"

قائد الصيادين ابتسم.

"هذا."

ثم نظر إلى كايلان.

"كلما استخدمت القوة…"

"...كلما سمعك الصدع."

وفجأة—

صوت ضخم خرج من السماء.

صوت يشبه كسر جبل.

الشق الأزرق انفتح أكثر.

ومن داخله…

ظهر ظل هائل.

دارين همس:

"هذا… ليس فيلرا."

رين قال ببطء:

"ولا مورثاك."

الظل تحرك.

ثم خرجت رأس مخلوق عملاق من الصدع.

جلد داكن.

عيون متوهجة.

أجنحة عظمية ضخمة.

المدينة كلها تجمدت.

أحد الصيادين قال بخوف:

"نيثريون…"

المخلوق أطلق صرخة هزت الهواء.

زجاج النوافذ تحطم.

دارين صرخ:

"رين!"

رين كان ينظر إلى السماء بوجه متجمد.

ثم قال:

"الجميع… إلى الداخل!"

لكن كايلان لم يتحرك.

كان ينظر إلى المخلوق.

لأن شيئًا غريبًا حدث.

المخلوق…

كان ينظر إليه أيضًا.

عيناه الضخمتان ثبتتا عليه.

ثم صدر منه صوت عميق…

ليس زئيرًا.

بل كلمة.

بلغة قديمة.

لكن كايلان فهمها.

"الوريث."

برد الدم في عروقه.

دارين قال:

"لماذا ينظر إليك؟!"

لكن كايلان لم يستطع الرد.

لأن الصدع في السماء بدأ ينبض بقوة أكبر.

وكأن العالم كله…

ينتظر شيئًا.

2026/05/07 · 0 مشاهدة · 450 كلمة
Moamen
نادي الروايات - 2026