"وقعت في الفخ!" ضحك يوس من الأذن إلى الأذن أثناء أمساك الشوكة التي أخترقت عقله.

"بحق الخالق.." أمتلكني الذعر, ولكني لم أستطع فعل شيء.

أنتهت كل المانا التي حزنتها بالفعل, لا مهرب الآن!

المانا بكمية SS- داخل جسد يوس تجمعت كلها في كرة صغيرة بحجم العنب, وأنفجرت فجأة.

أغمضت عيني, ثم تذكرت شيئًا ما. قد أعيش!

***

"بحق الخالق…" نظر كيليان إلى القصر والأماكن المحيطة يتم أمتصاصها في دائرة زرقاء, وفتح فمه على نطاق واسع.

"لم يمت, اليس كذلك؟"بالكاد أستطاع النطق بهذه الكلمات, خاف من هذا الأحتمال بعض الشيء.

لا يزال لم ينتهي من جين, وكيف سوف ينزل من هنا لوحده حتى؟

"لا زلت هنا أيها الغبي!" ضرب جين مؤخرة رأس كيليان وجلس بجانبه.

لم يكن القتال سهلًا كما ظن, واجه الكثير من الصعوبة ضد خصم أقل من رتبة.

'كان ذكيًا للغاية… لولا العلاقة التي أُنشئت بيني وبين كاسيان بسبب المهارة, لأصبحت فحمًا الآن'

تنهد جين, وأغلق عينه ليرتاح.

بعد أن أستخدم مهارة الوراثة الخاصة به على كاسيان, تم صنع نوع من الرابطة بينهم, مع بعض المهارات.

أحداها كانت <الأستدعاء>, يستطيع كاسيان أن يستدعي جين في أي وقت يريد, ويستطيع جين أن ينتقل اليه ايضًا.

ولكن كاسيان لا يستطيع الأنتقال إلى جين, هذا هو حد المهارة.

"تحدث". نطق جين بعد أن أرتاح ذهنيًا قليلًا, ورتب أفكارة الآن.

أغمض كيليان عينه لثانية, استجمع أفكاره ثم تكلم.

***

"هذا المكان…" نظر كيليان إلى مبنى ضخم نوعًا ما, صدرت منه أصوات صرخات الدمى بشكل مستمر. أقشعر بدن كل من سمع اليها لاول مرة.

حدق جين في المنشأة, ولم يستطع إلا أن يصر على أسنانه في غضب.

لقد مر بعض رفاقه عبر هذه المنشأة عدة مرات من قبل, وقد عانوا في هذا المكان كثيرًا.

ربما صرخت ليرا في هذا المكان منذ زمن… وأيلارا أيضًا.

تقدم جين ببطء, ونيته مجهولة.

"جين! لا تدع هذا المكان يتدمر رجاءً, أستطيع الشعور به هنا!" صرخ كيليان من بعيد. توقف جين للحظة عند سماعه ثم أستمر في المشي.

"حسنًا.." نطق بصوت منخفض عندما أقترب من الحراس عند المدخل, ولم يتردد في أفقادهم الوعي على الفور.

لن يقتل أي من العمال في هذا المكان, حيث أن أغلبهم أُجبروا على هذا.

ولكن أن رأى أحد أفراد هذا المجتمع, فلن يتردد في حرقهم حتى الرماد…

رنت صافرات الأنذار عندما دخل جين إلى المكان, أستطاع أن يرى الحراس يحتشدون حوله بطرق مختلفة.

الأمر المشترك بينهم هو أنهم جميعًا في الرتبة B+, سمع جين من ليرا وأيلارا أنه يتم أرسال الدمى إلى الجحيم لحظة وصولهم إلى الرتبة A. ربما هذا هو سبب عدم وجود أي اشخاص اقوياء هنا.

الحراس جميعًا كانوا دمى, لذا فقد أفقدهم الوعي بكلماته, ثم أستمر في المشي ببساطة.

لم يستطع أي شيء في هذا المكان أن يبطئه… لا شيء.

مر جين عبر غرف التغذية والتعذيب, دمر كل شيء, قتل أفراد هذا المجتمع وأفقد الدمى وعيها.

حرر من كانوا عالقين في التوابيت الضيقة, دمر الفواكهة المقدسة التي كانت في المخزون, وأخيرًا وصل إلى المختبر.

لا تزال الأضواء الحمراء تُشرق ممرات المختبر, والأصوات العالية لم تفعل شيئًا سوى جعل العجوز آدم أكثر ذعرًا.

عانق سلاحًا سحريًا بين يديه, وأشاره إلى الباب وهو يرتجف من شدة القلق.

لم يتدرب على القتال يومًا, كل ما يعرف فعله هو أجراء التجارب والقيام بدراسات علمية.

لم يقاتل يومًا, ولكنه مضطر إلى حمل السلاح الآن, مظهره كان مثيرًا للشفقة لدرجة أنه حتى جين لم يستطع قتله على الفور, جين الذي قتل المئات بالفعل.

الشفقة لم تكن السبب الوحيد لعدم قتل العجوز آدم..

"أنت الطبيب الرئيسي هنا, أليس كذلك؟" تحدث جين وهو يمسك بسلاح العجوز آدم, ودمره على الفور بين قبضات يده.

لا يوجد أي شيء هنا يستطيع التأثير على قاتل في الرتبة S.

"ن-نعم…" كشخص جبان لم يعرف مفهوم الشجاعة والشرف يومًا, كان العجوز آدم مستعدًا لفعل أي شيء لإنقاذ القليل الذي تبقى من حياته.

"بمجرد أن تصل الدمى في هذا الطابق إلى الرتبة A, فأنها تنتقل إلى الجحيم وتفقد أدمانها للفاكهة بشكل سحري." وضع جين يده على كتف العجوز آدم وهو يتكلم, ثم آمال رأسه نحوه قليلًا.

"أيًا كانت الطريقة التي تستخدمها لفعل ذلك, أريدك أن تعلمني بها فورًا."

عند سماع متطلب جين, أظلمت تعابير العجوز المسكين, ولم يستطع إلا أن يزيد من ارتجافه.

ما أراده جين منه هو مفتاح تدمير هذا المجتمع كليًا, فماذا يفعل الآن؟

هل سوف يصبح شجاعًا لأول مرة في حياته, ويضحي بنفسه من أجل الحفاظ على المجتمع الذي عمل عليه لسنوات طويلة؟

هل سوف يبقى شجاعًا, ويرفض تهديدات هذا الشخص المجهول؟

الشجاع آدم, بدا الأسم رائعًا له.

"سوف أعطيه لك…"

***

بضعة ساعات…

في الأسفل…

تجمع حوالي الألفي شخص عند الحاجز الشمالي للمدينة المدمرة, وكانوا جميعًا ينتظرون شخصًا واحدًا.

أغلبهم كانوا في الرتبة B, وكمية جيدة منهم دخلوا الرتبة A- للتو.

بعد أن أختفت أغلب الحدود الموضوعة عليهم, أخترق 20% ممن كانوا في الرتبة B+ على الفور.

كما انهم جميعًا أقوى من مستواهم, مثل هذه القوة لا يمكنها إلا أن تكون جيش نخبة في النطاق البشري..

كان 60% من الأشخاص هنا بشرًا, 30% عفاريت والباقي أقزام.

هذا بسبب قرب الجزيرة أكثر للبشر والعفاريت, وجود القليل من الأقزام حتى في هذا المكان يعتبر أمرًا مثيرًا للإعجاب بحد ذاته.

بمجرد خروج كل هؤلاء الأشخاص إلى العالم الخارجي.. سوف يتغير كل شيء حرفيًا.

من هم في الرتبة B- هنا يمكنهم هزيمة من هم B+ في الخارج, وهذا بسبب الذراع الميكانيكية والجسد المعزز الذي حصلوا عليه من التعديل.

ونفس الشيء للمصنفين في الرتبة A-... قوة لا يمكن الأستهانه بها.

حمل أيلارا جسد آشير خلف ظهره بعيون حمراء جافة, ونظر إلى قمة الحاجز دون مشاعر واضحة.

(م.م: الحاجز موجود ولكن تأثيراته ملغيه,)

لا يعرف بما يفكر الآن حتى.

بعد أن أستعاد حريته التي لطالما طاق اليها, ماذا يجب أن يفعل الآن؟ كشخص ذو وضع عائلي معقد فهو لم يتمنى العودة اليهم.

اراد أن يبقى مع المجموعة كأصدقاء بعد الخروج, وقضاء الوقت معًا…

مات آشير وجلبيرت وليرا… بقي جين فقط.

أختياره بات واضحًا, كشخص لا يملك أي شيء في الخارج.

"سوف ندفن الجميع أولًا." تمتم بصوت منخفض, نظر بطرف عينه إلى جسد آشير أثناء كلامه, وعبس أكثر.

"لقد أتى!". "أنه هنا فعلًا!"

تمت مقاطعة أفكاره بسبب صيحات بعيدة, عرف سببها على الفور.

ظهر جين من السماء, أمسك ثلاثة أشخاص بكلتا يديه. لم يتعرف ايلارا على أي منهم.

"لقد تأخرت قليلًا, أسف بشأن ذلك!" تحدث جين دون الكثير من الأهتمام, أحتاج إلى ساعتين لجمع القليل من المانا وتدمير منشأة الدمى بالكامل.

كما أن أستخدام كل تلك الحقنات, وتجميع كل الأشخاص في الطابق العلوي لأخراجهم…

أستغرق الأمر وقتًا أطول من اللازم.

أخذ نفسًا عميقًا, ونفخ كمية ضخمة من المانا بالقرب من الحاجز, الذي لم يكن يعمل على أي حال.

بصفته مالك لمهارة {الصانع}, يمكن لجين صُنع أشياء مثل بوابات مكانية دون أي عناء تقريبًا, كل ما يحتاج له هو أحداثيات الموقعين ومانا كافية.

كان الشرط أنه يحتاج إلى فهم كيفية عمل البوابات المكانية, ومن حسن الحظ أنه يفعل.

لقد كان مسؤولًا عن قسم النقل في عائلة ستارهولد لبعض الوقت كجاسوس للوانا, وقد فهم الكثير عن البوابات أثناء فعل ذلك.

حتى أنه الشخص الذي نقل كاسيان إلى جبل الضباب.

بدأ الناس في الركض داخل البوابات على الفور.

كانت مستطيله مصبوغة باللون الأبيض المشرق, وغطاها أطار معدني سميك.

الأطارات كانت لأبقاء البوابة ثابتة في مكانها لأقصى وقت ممكن, لا يريد أن تتشتت بينما يمر الناس منها بعد كل شيء.

ضاعت 60% من المانا الخاصة به هكذا ببساطة, لكنه لم يهتم بها كثيرًا.

يستطيع أن يستعيدها لاحقًا…

عندما خرج الناس من البوابات, وجدوا انهم وصلوا إلى شاطئ الجزيرة بالفعل, وكمية ضخمة من السفن الخالية كانت تنتظرهم.

جاء جين بنفسه ووضع السفن هناك قبل قليل, أراد أن يجهز كل شيء لهم مسبقًا.

سُمع صوت الصراخ من الشاطئ في ذلك اليوم… مصحوبًا بالبكاء والانهيار والعجز عن التعبير.

بعض الناس واجهوا صعوبة في مقابلة ضوء الشمس بعد أن حُرموا منه لفتره طويلة, ولكنهم لم يكرهوه على الأطلاق.

رأى جين أيلارا وهو يحمل جثة آشير على ظهره, كان يُحدق في الشمس مباشرة بتعبير خالي.

من بين تلك المجموعة الحيوية, بقي هؤلاء الأثنين فقط…

'يا له من تحول…' تنهد جين, وحدق في الشمس هو أيضًا.

فقد الشمس لمدة أربعة أشهر فقط, أقل بكثير من البقية الذين داموا لسنوات, ولكنه شعر بالحنين لها أيضًا.

أستطاع تفهم البكاء والصراخ…

***

في مكان بعيد.. وتحديدًا في الجزيرة العلوية حيث عاش الأسياد.. يمكن رؤية فتاة في ال18 من عمرها.

كانت نائمة داخل غرفتها, وعلى وجهها آثار للضرب والصداع الشديد.

كان شعرها بنيًا وعيناها عسلية, كشفت عنها عندما فتحت عينها بوهج من الغضب.

"كاسيان!" نطقت كل حرف من أسمه بغضب, ونهضت بسرعة.

هل كان ذلك حلمًا؟ ولكنها لا تزال تشعر بالألم..

فتحت باب غرفتها وتجولت في ممرات القصر, أنصدمت كثيرًا من عدم وجود أي دمية.

أستطاعت تفهم عدم وجود أي شخص منذ أن هذا هو وقت خروج الجميع, ولكن لماذا لا توجد أي دمى؟

لم تعرف ما حدث…

سرعان ما خرجت إلى المناطق الخارجية, ظنت أن شخصًا ما يقيم حدث, ربما طلب من جميع الدمى أن تخرج.

"هل هو أعدام علني أخر؟" ضحكت ديانا بصوت عالي قليلًا أثناء التفكير بالأمر, وسرعت من خطواتها.

"هذا..!"

أنهارت على ركبتيها عندما خرجت, وتوسعت عينها دون التصديق.

"هذا…!هذا…!هذا!"

أرتجف فمها وأسنانها, لم ترى هذا المشهد قبلًا.

"هذا مستحيل!" صرخت بأعلى صوت أطلقته في حياتها, وعدم تصديقها لما يحدث واضح.

أقربائها… أخوتها.. أخواتها..

وحتى منافستها…

جميعهم كانوا منهارين فوق الارض غارقين في دمائهم, الحياة غادرتهم منذ وقت طويل للغاية.

حتى أجسادهم أصبحت باردة الآن…

رأت الكثير من الدمى تموت في حياتها, ولكن ليس الأشخاص مثلها.

أنه نفس المظهر, ولكن ليس نفس الشعور.

"لا يمكن.. لا يمكن.." لا تزال لا تصدق, بدأت تُجن شيئًا فشيئًا.

"أنه حلم.. نعم أنه حلم.." بقيت تهمس ببعض الكلام لدقائق, حتى صرخت وبكت بصوت عالي أثناء تمزيق شعرها.

في النهاية, توقفت بشكل لا ارادي عندما رأت فاكهة ذهبية بحجم العنب تنزلق من جيب أحد أخوتها.

لأول مرة في حياتها, شعرت بأغراء لا يقاوم نحو تلك الفاكهة - الفاكهة التي أستخدمتها للتلاعب في الدمى طوال حياتها.

"انا… هل أصبحت دمية؟"

======

الديسكورد في خانة الدعم.

هذه هي نهاية أرك مجتمع الدمى.

الأرك الثاني: حرب الوراثة.

لا تنسوا التعليق.

2024/01/26 · 192 مشاهدة · 1584 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024