مر بعض الوقت منذ اللقاء الأخير, أجتمعنا في الغرفة مرة أخرى بعدها لنقل بقية المعلومات.

على الرغم من أن جين أصبح أكثر أقتناعًا بعد تعلم الآثار العلاجيةللفاكهة المقدسة, إلا أنه لا يزال يعارض فكرتي تمامًا.

أدعائه كان أنه لا يوجد مخلوق حي على وجه هذا الكوكب يستطيع أن يتحمل ألم تحلل العضلات, ثم أعادة بنائها.

وحتى لو نجوت من ذلك بطريقة ما, فإن الألم سوف يجعلني مُعاق ذهنيًا, وربما يغيرني إلى الأبد.

المشكلة كانت أني أتفقت معه نوعًا ما, انا لست محاربًا قاتل وتعرض لإصابات طوال حياته, ولست محبًا للألم.

لذا فقد عرفت أن تحمل الألم ببساطة لم يكن خيارًا لي, ولكن المشكلة هي أنه لا يوجد شيء يمكنني فعله لتغيير الأمر.

أولًا, يجب أن أبقى مستيقظًا طوال وقت العملية, وإلا فسوف يُحصن جسدي نفسه باستخدام وصية الكسل.

حتى وأن أستطعت أيقاف تدخل وصية الكسل بطريقة ما, فإن جسدي سوف يبقى معارضًا للتأثير الضار, وسوف تكون العملية دون أي فائدة.

الحال الثاني هو أستخدام مُخدر, بدت الفكرة جيدة بالنسبة لي حتى أدركت شيئًا ما.

لكي يكون المخدر العادي فعالًا في هذه العملية, سيكون علي أستخدام كميات هائلة منه.

وبكميات هائلة, اعني كمية تستطيع اغراق جسدي به! تلك الكمية من المخدر قد تقتلني ببساطة بدلًا من منع الألم!

وبحد علمي, فإن إيجاد مخدر فعال يحتاج السفر إلى مجال الأقزام! حيث يملكون هناك أكثر المعدات الطبية تطورًا.

وبالنسبة لجلب المخدر عن طريق أمتياز الصانع, التكلفة هي 300 نقطة.

السبب هو أن المخدر الوحيد الذي قد ينجح له تأثيرات أضافية مُرفقة به, وتلك التأثيرات زادت سعره كثيرًا.

ومن المزعج أنه لا يوجد أي مخدر آخر قد يكون فعالًا في هذه الحالة.

بالنسبة إلى صُنع مخدر غير موجود باستخدام الهاتف, فإن ذلك لا يزال غاليًا للغاية .

الأمر مزعج حقًا.. ولكن لا يوجد أي حل آخر.

على الرغم من أني أصبحت أقوى بشكل سريع بسبب المواد في مجتمع الدمى, إلا أنها دمرت غالبية فرصي في أن أرقي من مستواي أيضًا..

كل ذلك لكي تُصبح فتاة بالغة بالكاد أكثر شهرة في مجتمعها المبني على العبودية…

شعرت ببعض الغضب عند تذكر ديانا, وغضب أكثر عند تذكر أن مجتمع الدمى لا يزال قائمًا.

سمعت طرقًا عند الباب فجأة, نظرت اليه بأنزعاج ثم نهضت لفتحه. من يمكن أن يكون هذا الشخص؟ وما سبب الزيارة؟.

غريب حقًا, لم يطرق أحد هذا الباب من قبل, كانوا يدخلون ببساطة. حتى كيليان أعتاد على الدخول كما يريد.

المجموعة التي سافرت معها لا تحترم الخصوصية أبدًا.

'ماذا يحدث حتى...' فتحت الباب ببطء أثناء التفكير, وقبل أن الاحظ, وجدت بندقية قد دخلت فمي.

'بحق الخالق…' تفاجئت عند رؤية شكل ضئيل تحتي, بطول متر وعشرين سنتيمتر, شعر فضي طويل وصل إلى أسفل عنقه.

على الرغم من شكله الضئيل, إلا أنه بدا بالغًا في نفس الوقت.

'ماذا يفعل قزم هنا!' قبل أن أقوم بأي رد فعل, ضغط القزم على الزناد, وطرف البندقية الأخر كان داخل فمي.

<الأستدعاء>

***

قبل بضعة دقائق…

جلس جين وأيلارا كالمعتاد عند مقدمة العربة, وتبادلوا الحديث.

دار حوارهم حول الذكريات في فرقة المقاومة, ومن المثير للسخرية أن الاثنين الذين حازوا على أقل صداقه في الفريق هم من نجوا فقط.

بالإضافة إلى ذلك, جين وأيلارا كانوا الوحيدان الذان لم يملكوا شيئًا للتطلع اليه في الخارج, بينما امتلك البقية الكثير.

على الأقل, أصبح لدى جين هدف وأشياء لفعلها, ولكن ايلارا لا يزال خاليًا تقريبًا.

بعد مرور وقت طويل من تحررهم, قرر أيلارا أخيرًا أن يخبر جين عن هويته وماضيه الحقيقي.

فكر أن الأمر ضروري أن اراد البقاء في هذه المجموعة على الأقل, حيث أنه لا يريد العودة إلى من رافقهم في السابق حاليًا.

ومع ذلك, عندما أوشك على البدء في سرد قصته, توقف جين فجأة عن قيادة العربة.

"ماذا حدث؟" عند ملاحظة تعبير جين يصبح أكثر صرامة, نسى ايلارا كل مشاعره الفوضوية وأصبح جادًا أيضًا.

ومع ذلك, قبل أن يرد حتى حدث شيء غريب.

"تحرك!" صرخ جين بأعلى صوته ثم أندفع نحوه.

نظر أيلارا إلى الأعلى, ولاحظ مطرقة معدنية ضخمة تُدمر سقف العربة, وتكاد تصل إلى رأسه.

صر أيلارا على أسنانه, ثم وضع جزءً من المانا لديه في اليد الميكانيكية.

<المدفع الهوائي>

أصطدمت يده بالمطرقة, ولكن الفائز كان واضحًا.

لم يكن لأيلارا الكثير من القوة الجسدية, بالكاد أستطاع أبطاء المِطرقة بيده الميكانيكية وتعزيز جسده بمهارته, السبب الوحيد وراء نجاته كان تدخل جين في الوقت المناسب.

ظهرت هراوة رماديه غريبة من العدم وأمسك جين بها, من المرجح أنها صُنعت من الضباب الخاص به.

بمجرد أن ضربت الهراوة المطرقة, تصادم المانا أرسل أيلارا بعيدًا ورماه نحو مؤخرة العربة.

أستخدم ايلارا المدفع الهوائي مرة أخرى لكي يقفز عاليًا, وكسر سقف العربة أثناء فعل ذلك.

حصل على رؤية أفضل للموقع المحيط به عندما خرج من العربة, عشرات الأقزام حوطوا المكان. أغلبهم جنود مشاة.

أمسكوا أسلحة نارية متطورة للغاية, كان في صفوفهم محاربين في الرتبة B و A.

لن يكون الامر سيئًا للغاية عادة بسبب وجود جين معهم, ولكن ما رآه ايلارا في المقدمة جعله يغير رأيه.

حوالي الخمس آلات قتالية مثل التي ضربته وقفت أمام العربة, كل منها في الرتبة S.

الآلة السادسة كانت تواجه جين عند مقدمة العربة, أستطاع ايلارا مشاهدتها وهي تقفز خارج العربة في النهاية.

يبدو أن جين تفوق في معركة القوة الجسدية على الأقل, أنه وحش حقًا.

***

"ما رأيك؟" تحدث أحد الأقزام المختبئين في الخلف, كانوا ينظرون نحو القوات القتالية في الأمام وهم ممسكين بأجهزة التواصل.

"الشخص ذو الشعر الأبيض خطير للغاية, خصص خمس آلات حرب للقضاء عليه, والسادسة أجلعها تقتل البقية مع ترك واحد منهم حيًا فقط."

"مفهوم!" أومأ الشخص على اليمين برأسه, وبدأ في توصيل المعلومات إلى الفرقة القتالية باستخدام الجهاز معه.

<أقتلوا كل من في العربة, أضربوا الشخص الذي خرج من العربة للتو ولكن تجنبوا القتل, نريد أن نبقيه.>

أراد القزم قتل الجميع عدا أيلارا لعدة أسباب, أولا: جين قوي للغاية ومن المستحيل الأمساك به دون تكبد خسائر فادحه.

البقية جميعهم في الرتبة B أو أقل, ومن المرجح انهم لا يمتلكون أي معلومات أرادوها نظرًا إلى ضعفهم.

أما بالنسبة إلى أيلارا ذو الرتبة A, فقد كان في رتبة تخوله إلى معرفة بعض المعلومات المهمة التي أرادوها, وكان من السهل نسبيًا الأمساك به نظرًا إلى القوات المهاجمة.

ثلاث ثواني كانت كافية للتفكير بأستراتيجية قتالية كامله قادرة على تحقيق أفضل نتيجة, هذه هي ميزة الأقزام على باقي الاجناس.

عقولهم الصغيرة تستطيع معالجة المعلومات بسرعة تضاعف البشر ثلاث مرات, ومواهبهم الصناعية ليست لها مثيل.

وبالنسبة للمانا الخاصة بهم, فأنها الأقل بين جميع الأجناس على الارض, ولكن لم يتجرأ أحد على السخرية منهم لذلك السبب.

بين جميع الأجناس على الأرض بمن فيهم الشياطين, يمتلك الأقزام أكثر عدد لمحاربي الرتبة S.

أو بشكل أكثر دقة, الآلات الحربية التي صنعوها بأعداد كبيرة قادرة على مواجهة محاربين في الرتبة S, جنس مُرعب حقًا.

لا عجب في مقدرتهم على مسح عائلة ملكية كاملة في ليلة واحدة, يمكنهم فعل أي شيء تقريبًا أن تجهزوا بشكل جيد.

ولكن الآن, ماذا تستطيع قوات المشاة الخاصة بهم أن تفعل؟

***

أمام خمس آلات قتالية, وقف جين بوقفه كاملة الدفاع. أراد أن يعود ليتحقق من سلامة الجميع, ولكنه شعر بخطر شديد حوله.

أن أعطى هذه الآلات ظهره ولو لثانية واحدة, فسوف يموت حتمًا, عرف جين هذه المعلومة وتيقن منها تمامًا.

كان شكل آلات الحرب مروعًا للغاية, وقف كلٍ منها بطول ثلاثة أمتار, كانت أذرعها وأقدامها مصنوعة بشكل مُربع وجلدها رمادي تمامًا مثل المعدن التي صُنعت منه.

أشعت عيونها بلون أحمر غريب - أشعر كل من نظر اليه بالخطر الشديد, وفي يد كل آله كان هناك سلاح مختلف.

سيف عظيم, هراوة, صولجان, رمح وفأس.

كل الأسلحة كانت ضخمة بشكل مبالغ فيه, مجرد لمسه منها يمكن أن تسحق جين وتمسحه من الوجود تمامًا.

"أسلحتي التقليدية لن تُجدي نفعًا..." تحدث جين بصوت غاضب نوعًا ما, أراد الأنتهاء بأسرع وقت ولكنه لا يستطيع أن يستعجل.

أي حركة خاطئة يقوم بها قد تؤدي إلى نهايته, وهو لا يزال يملك أشياء كثيرة للعيش من أجلها.

ولهذا السبب, سوف يقاتل بأفضل أسلوب ممكن.

ضد آلات الحرب ذات الأشكال المرعبة والمخيفة, وقف جين بشعره الأبيض, وملامح جادة تمامًا.

عندما أندمج مع هذا الجسد لأول مرة, كان من الواضح أن الشعر أصبح أبيضًا من كبر العمر, ولكن الآن يبدو أنه هكذا بشكل طبيعي - منذ الولادة.

مُقارنة بشكله السابق أصبح جين الآن أكثر هيبة, شكله لوحده رفع تقدير قوته عند الأقزام في الخلف, هذا ليس شيئًا جيدًا بالضرورة ولكنه دليل كافي على مدى تغييره.

الملابس التي أرتداها كانت بيضاء بالكامل, متطابقة تمامًا مع شعره, بدت كالقماش وحتى ملمسها كان ناعمًا, ولكنها صُنعت من مواد صلبة للغاية.

صنعها بنفسه باستخدام مهارة الصانع, من المؤكد أن فائدة مهاراته لا تظهر فقط في أوقات القتالات.

أخذ جين نفسًا عميقًا عندما لاحظ أن آلات الحرب بدأت في التحرك, وأنفجرت المانا حوله في تلك اللحظة.

{تحويل}

{الصانع}

مد جين يديه إلى الجانب, كل واحدة في أتجاه معاكس, وبدأ الهواء حولهن في التحول بشكل غريب وأصبح فوضويًا.

تجمعت مانا زرقاء غريبة حول يداه وأنصاعت إلى أوامره تمامًا, كما لو أنها تُفضله على بقيه من هم هنا.

ثُم بضوء مثير للعمى, خرج زوجين من السيوف القصيرة بأشكال أستثنائية للغاية.

كانت صلبه, وحوافها الحادة للغاية عكست الضوء المعمي على ساحة القتال.

كانت المقابض ملفوفه بخيوط سوداء مضادة للأنزلاق, والنصلين مصبوغان باللوني الأبيض والذهبي, تمامًا مثل نجوم الصباح.

نظرًا إلى أن أتقان فن سيف الصباح عند جين لا يزال غير كافي لأستخدامه في معركة, فأنه سوف يثبت على فنون الأغتيال حاليًا.

أستغرق صُنع السيفين عدة ثواني, كانت الآلات في ذلك الوقت قد حوطته بالفعل في تشكيل يصعب الخروج منه.

عندما بدأ الهجوم الخماسي, وبدت الأمور سيئة للغاية, بدأ جين في التحرك.

<حركة الشبح>

أختفى في اللحظة التالية, وكان من الصعب للغاية رؤيته بعدها.

بصفته مغتالًا في الأساس, فإن أكثر ما تطور في جسده بعد أستخدام مهارة {قاتل شخصي} هو سرعته.

أن عزز نفسه باستخدام مهارات الحركة عنده, فقد يستطيع حتى مجاراه سياف في الرتبة SS-.

بالنسبة لآلات الحرب هذه, لا توجد أي مشكلة في التهرب منهم, المشكلة الحقيقية تقع في كيفية أختراق هذه الأجساد المعدنية.

=====

الديسكورد هناك

لا تنسوا التعليق

2024/02/04 · 198 مشاهدة · 1560 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024