كنتُ أجرّ سليم بين الصخور كما تُجرّ النجاة من عنقها: بلا صوت، وبلا حقٍ في التوقف.

المرحلة الثانية بدأت منذ ساعات، لكن الجزيرة كانت قد بدّلت جلدها بسرعة. لم يعد الخطر يُعلن نفسه بصرخة وحشٍ من بعيد، ولا بتحذيرٍ على الواجهة. الخطر صار فكرةً تمشي على قدمين، وتتنفس بهدوء، وتُخفي شهيتها وراء قناع: عشرة بالمئة من المستوى.

وكان الأسوأ… أن الوحوش لم تخرج من المعادلة؛ بقيت في الخلفية كالمقصلة، تنتظر أن يخطئ أحدهم فيرفع صوته أو يترك دمًا على التراب.

لم أسمع إنذار قرب. لم أسمع مشرفًا. لم أرَ شيئًا يقول: هناك عين تراقب.

لكنني سمعت شيئًا أعرفه منذ الأسبوع الأول: الصمت عندما يكون مُرتّبًا. الصمت الذي لا يأتي من قلة الحياة… بل من كثرة العيون.

كنا نسير في ممر صخري متاهٍ، صخور متقاربة كالأضلاع، ومسارات ضيقة تُجبر أي مطارد على الاقتراب. هذا المكان كان مناسبًا لشيء واحد: إذا اضطُررنا للقتال، نقاتل حيث يكون العدد عائقًا لا ميزة.

ثم جاءني الإشعار.

ظهر أمام عيني وأنا أتحرك، بنبرة باردة لا تُهنئ ولا تُحذر، فقط تُعلن فتح باب:

تمت تسوية المتطلبات: تم فتح الخزنة.

لم أتوقف فجأة. الجزيرة تقرأ التوقف كما تقرأ رائحة الخوف. خففت الإيقاع فقط، وأشرت لسليم بإشارة قصيرة: “هنا.”

وجدت شقًّا صخريًا عميقًا، سقفه حجر بارز، ومدخله ضيق بما يكفي ليجعل الداخل معتمًا حتى في النهار الرمادي. دفعته إلى الداخل أولًا، ثم دخلت. جعلته يقف قرب المدخل من الداخل لا من الخارج، يراقب ولا يصير ظله علامة.

همست: “اكتم المانا.”

أومأ فورًا، وضمّ صدره قليلًا، كأنه يقفل بابًا داخليًا. كان قد تعلّم خلال الأسبوع الأول أن المانا ليست قوة فقط… بل رائحة، وإعلان، وجرسٌ يدقّ في الغابة.

جلست في عمق الشق، وفتحت واجهتي—واجهة نظام الصقل—ببرودها المعتاد. لا لائحة ترتيب، لا نقاط تصنيف، لا زينة. فقط قيود وأوامر ورموز كأنها ملفات إدارية.

ظهر رمزٌ يشبه بابًا معدنيًا بلا مقبض. ضغطت عليه بنية صافية.

انشقّ جيب مكاني داخل اللاشيء، كدرجٍ يُفتح في الفراغ. وفيه شيئان ينتظران:

سيفٌ مستقيم، عملي، لا زخرفة فيه. على نصلِه خطوط دقيقة كمسارات هندسية، لا تُقرأ كحروفٍ مألوفة، لكنها تملك إحساس “لغة” قاسية… كأن النصل يتذكر شيئًا لا أتذكره.

وعصا… عصا سحرية للمانا، خشبها داكن، في قبضتها حلقات معدنية متقاربة كأنها صمامات. عصا لا تلمع، لكنها تُشعرك أنها صُممت لتضبط تيارًا لا لتُبهر عينًا.

مددت يدي نحو السيف أولًا.

حين قبضت على مقبضه، شعرت أن جسدي يستقيم تلقائيًا. التوازن كان صحيحًا بصورة مخيفة: خفيف بما يكفي ليُدار بسرعة، وثقيل بما يكفي ليُحسّ الخصم أن الضربة ليست فكرة. رفعت النصل قليلًا، فاستقرت كتفي حيث يجب، كأن جسدي يقول: أخيرًا… أداة لا تحتاج مانا كي تكون مهيبة.

ثم أخذت العصا. فور لمسها صار استشعاري للمانا أوضح قربها، كأنها تجمع التيار وتمنعه من التبعثر.

فتحت عيني وأشرت لسليم:

“تعال.”

اقترب بصمت. رأى السيف فشدّ على نفسه، ثم رأى العصا فابتلع ريقه. لم يسأل بصوتٍ عالٍ—هنا الأسئلة تُشم.

همس: “من أين…؟”

قلت: “الخزنة.” ثم ناولته العصا فورًا. “هذه لك.”

قبض عليها، وفجأة رأيت كتفيه يهبطان قليلًا؛ كأن الضغط في صدره صار منظمًا. قال بصوت منخفض جدًا:

“أشعر أنها… تُمسك المانا.”

قلت: “وربما تُخنق رائحتها. وهذا كنز في هذه المرحلة.”

قبل أن نخرج، ظهرت عندي جملة قصيرة من النظام، كأنها لا تستطيع أن تمنح شيئًا دون أن تضع قيدًا فوقه:

إرشاد: استخدم السيف لتطوير السيطرة الجسدية. تجنّب دفع القوة المختومة عبر النصل.

ابتسمت بمرارة. حتى السيف يريد أن يربطني بالانضباط. جيد. الانضباط هو الشيء الوحيد الذي لا يُنهب بعشرة بالمئة.

خرجنا من الشق، وتحركنا في المتاهة الصخرية نحو منطقة أوسع قليلًا. كنت أريد أن نثبت “محطة” لا مكانًا واحدًا: مخبأ رئيسي، ومخبآن احتياطيان، ومسار هروب. ثلاثة أشهر لا تُعاش بالركض وحده.

لكن الجزيرة لم تمنحنا حتى عشر دقائق.

سمعت همسًا قريبًا—ليس وحشًا—همس بشر. توقفت بإشارة. سليم كتم المانا فورًا، والعصا على صدره كقفل. أنا رفعت السيف بزاوية منخفضة لا تعكس الضوء.

صوتٌ قال:

“مستوى عشرة… عشرة بالمئة… تكفي.”

لم يذكر اسمًا رمزيًا. لم يحتاج. كان يتكلم عن “نسبة” لا عن إنسان.

سليم في المستوى العاشر… واللائحة—التي يراها غيرنا—جعلته مكافأة.

اقترب ظلٌّ أول من خلف صخرة. رجل بقناع داكن، يمشي بخفة. خلفه ظل آخر على مسافة، يغلق زاوية الهرب. ترتيب صيد واضح: واحد يقترب، الثاني يضمن أن الفريسة لا تهرب.

انتظرته حتى صار على بعد خطوتين. ثم خرجت من الظل كخطٍ واحد.

السيف شقّ كتفه شقًا نظيفًا. لم يختفِ الرجل. صرخ صرخة خرجت من عمق صدره، وانهار على ركبة واحدة وهو يضغط على الجرح. الدم اندفع بسرعة، والألم كان كاملًا؛ رأيته في عينيه قبل أن أراه في الأرض.

الظل الثاني اندفع نحو سليم مباشرة، البياض يجذب مثل علامة هدف. رفع يده ليطلق مانا… لكن سليم لم يفتح ضوءًا. العصا جعلت المانا تنكمش داخله بدل أن تتفجر خارجه. همس بكلمة واحدة، قصيرة، كأنها مسمار في حركة الخصم:

“تعثّر.”

خطوة الخصم اختلت لحظة. لحظة واحدة، لكنها فتحت لي الممر. ضربته على معصمه، أسقطت يده، ثم دفعت كتفه داخل صخرة حادة. ارتطم، وانفتح جرح فوق حاجبه. حاول أن يعيد الهجوم بعناد… لكني لم أترك مساحة لتعذيب أو لعب. هذه المرحلة ستجرّ كثيرين إلى السادية، وأنا لا أريد أن أختبر قانون الجزيرة الأخلاقي ولا قانون بقائي.

ضربة ثانية في الجانب تحت الأضلاع، عميقة، جعلته يختنق بالنفس. سقط على ظهره وهو يلهث، والدم يخرج، والوعي يبدأ بالانزلاق.

أما الأول، فكان يحاول أن يزحف بعيدًا وهو يضغط على كتفه، الدم يبلل التراب، وصوته يتحول إلى أنينٍ مقطّع. لم يكن هذا “إخراجًا نظيفًا”. كان موتًا يُعاش في كل خلية، وكأن الجزيرة تتعمد أن تجعل النهاية درسًا حسّيًا.

وعندما وصل الاثنان إلى عتبةٍ لا يعود بعدها جسدٌ قادرًا على أخذ نفسٍ آخر… لمع الهواء فوقهما لحظة، تشقق خفيف، ثم اختفيا. لم تبقَ إلا بقع الدم ورائحة الحديد.

سليم حدق في مكانهما، وصوته خرج مكسورًا:

“قتلناهما…”

لم أصححه. داخل الجزيرة… كل شيء في الإحساس كان قتلًا: الدم، الصراخ، انهيار الوعي، ثم اختفاء الجسد. لا أحد يملك دليلًا آخر.

ظهرت على واجهتي رسالة النظام فورًا، بنبرة لا تخلو من وقاحة باردة:

تم الحصول على (10%) من مستوى الخصم… لكن لا تستطيع استخدامه.

اقتراح: قم بتحويل النسبة إلى زميلك في الفريق.

ضغطت التحويل دون تردد.

سليم شهق. لم يقل رقمًا بصوت عالٍ، لكنه شدّ قبضته على العصا كأن شيئًا ارتفع داخله—كأن العشرة بالمئة ليست مجرد رقم، بل ثقل إضافي في العضل واتساع في القدرة على الكتم.

قلت فورًا: “لا تتنفس بصوت. الدم سيجلب الوحوش.”

وكأن الغابة سمعتني، سمعنا خشخشة ثقيلة بعيدة، كأن شيئًا يشمّ الهواء. الوحوش الآن أيضًا تستفيد من هذه المرحلة—وهذا يعني أن رائحة الدم تُغريها أكثر مما كانت تُغريها في الأسبوع الأول.

تحركنا بسرعة إلى داخل المتاهة الصخرية. الممرات الضيقة تُبطئ الوحوش الكبيرة وتُفشل فرق البشر التي تعتمد على العدد. العصا ساعدت سليم أن يبقي المانا داخل جسده بلا أثر كبير. وأنا كنت أمشي والسيف منخفض، لا أريده أن يلمع في الظل.

بعد دقائق، رأينا أثر مخالب عميق على جذع شجرة. أثر جديد، أعمق من آثار الأسبوع الأول. شيء صعد… لا بالزمن، بل بالمستوى.

همست: “وحش مرتفع المستوى قريب.”

سليم شدّ العصا إلى صدره.

ظهر أمامنا عند ممر مفتوح، وحش يشبه غزالًا… لكن قرونه كالسكاكين، وجسمه عضلي، وعيناه تحملان ذكاء جائعًا. كان يتحرك وحده بثقة، كأنه يعرف أنه مكسب لمن يقتله… وكأنه يعرف أنه سيقتل ليصعد.

قلت لسليم: “نُسقطه بسرعة… بلا ضوء.”

رفع العصا قليلًا، كتم المانا في الداخل، ثم همس كلمة واحدة:

“ثِقل.”

الوحش تباطأ خطوة كأن الهواء صار أثخن عند مفاصله. لحظة تكفي أو تقتل.

اندفعت بالسيف نحو رقبته، لكن الضربة الأولى لم تكن كافية. صدّت صفيحة عظمية جانبًا من النصل، والتف الوحش بقرونه بسرعة خاطفة. لو أصابتني لفتحتني كما يُفتح كتاب.

تراجعت نصف خطوة، التففت، وضربت مفصل ساقه الخلفية ضربة دقيقة. الدم خرج، وزنه اختلّ، لكنه لم يسقط. صرخ صرخة معدنية، ثم اندفع نحو سليم مباشرة.

البياض… كان هدفًا.

صرخت همسًا: “ورائي!”

لكن سليم لم يهرب بفوضى. العصا جعلت ضبطه أعمق. همس بكلمة قصيرة:

“انحراف.”

انحرف الوحش نصف خطوة كأنه فقد مركزه، وهذه النصف خطوة أنقذت صدر سليم. في نفس اللحظة ضربت قاعدة القرن ضربة واحدة لتغيير مساره، ثم رجعت بالسيف إلى موضع تحت الفك—حيث الدرع أضعف.

طعنة واحدة صاعدة. الدم اندفع. الوحش ارتجف، حاول أن ينهض، حاول أن يصرخ… ثم بدأ وعيه يسقط وهو يتلوى. لم يختفِ فورًا. الجزيرة تركته يتعذب كما هو، حتى صار الموت النهائي على بعد نفس، ثم تشقق الهواء فوقه واختفى.

سليم كان يلهث بصمت. لم يفرح. كان يرتجف، لأن القتال—حتى ضد وحش—لم يعد “صيد خبرة”، بل صار معركة مهيبة، وكل خطأ فيها يعني أنك ستشعر بالموت كما هو.

ظهرت عندي الرسالة مجددًا:

تم الحصول على مكسب… لكن لا تستطيع استخدامه.

اقتراح: حوّله إلى زميلك.

حوّلت.

سليم شهق مرة أخرى. شريطه قفز. لم أرَ أرقامًا واضحة من زاوية نظري، لكني رأيت الأثر في جسده: صار كتمه أعمق، حركته أهدأ، وقدرته على “الكلمة” أدق.

لكننا لم نأخذ وقتًا للاحتفال. سمعنا بشرًا قريبين.

خطوات محسوبة، همسٌ منخفض. لم تكن هرولة مبتدئين. كانت حركة فريقٍ يعرف أنه يصطاد “نسبة”.

اختبأنا خلف صخرة. سليم ضم العصا إلى صدره وكتم المانا حتى صارت كأنها غير موجودة. مرّوا قريبًا، وسمعنا واحدة من الجمل التي تشرح المرحلة الثانية أكثر من كل خطابات المشرف:

“الاسم الرمزي… في اللائحة… ارتفع.”

“لا يهم كيف… المهم عشرة بالمئة.”

اللائحة تعمل. ومن يُرى يرتفع… يصير فريسة.

انتظرنا حتى ابتعدوا. ثم تحركنا نحو ممر أضيق. لكن الجزيرة كانت تريد اختبار السيف والعصا في اليوم نفسه، فأعطتنا معركة ثالثة—هذه المرة مع بشرٍ لا يهمهم الوحش ولا الدم: يهمهم الرقم.

في ممر صخري ضيق بين صخرتين، خرجوا علينا: ثلاثة ظلال. واحد أمام، اثنان خلفه. ترتيب صيد واضح.

لم أتكلّم. السيف تكلّم بدلًا مني.

الضربة الأولى كانت على صدر الأول—ضربة تُسقط النفس وتفتح الألم. صرخ وسقط، والدم خرج، والوعي بدأ يهتز… لكنه لم يختفِ. بقي يتلوى، يعيش الرعب بكامله، كأن الجزيرة تقول: تذوّق.

الثاني حاول أن يلتف نحو سليم. سليم لم يطلق مانا ضوئية، فقط همس كلمة:

“توقف.”

تلعثم الثاني نصف ثانية، كأن فكرةً غريبة دخلت رأسه. نصف ثانية جعلت السيف يصل إلى كتفه ويعطّل ذراعه. صرخ، وارتطم بالحجر، وبدأ ينزف.

الثالث كان الأذكى. تراجع خطوة ليخلق مساحة ويطلق مانا… لكن سليم دفع المانا إلى ساقيه داخليًا بلا وميض كبير، واندفع خطوة واحدة إلى زاوية رؤية، ثم همس:

“سقوط.”

الثالث تعثر وسقط على ظهره. السقوط في ممر ضيق حكم نهائي. ضربة واحدة حاسمة، ثم بدأ النفس يختنق، والوعي يتسرب.

واحدًا بعد واحد، حين اقتربوا من الموت النهائي، تشقق الهواء… واختفوا. بقيت الدماء ورائحة الحديد، وبقيت جملة سليم المكسورة:

“نحن… نقتل.”

قلت بصوتٍ لا يترك رفاهية الوهم:

“نحن ننجو.”

ثم جاءت الرسائل على واجهتي، بثلاث حصص. ثلاث مرات:

10%… لا تستطيع استخدامها… اقترح تحويلها.

ضغطت التحويل ثلاث مرات.

سليم ارتجف. رأيت على وجهه وزن الصعود لا نشوته. صعوده بدأ يتسارع، وهذا يعني أن اللائحة ستضعه أعلى… وأن الصيادين سيصبحون أكثر.

همس: “اسمي الرمزي… يتحرك للأعلى.”

قلت: “دعه يتحرك… لكن لا تدعه يحركك.”

سحبته فورًا إلى خارج الممر، لأن الدم سيجلب وحوشًا مرتفعة المستوى، وأي تسرب مانا سيجلب بشرًا. تحركنا نحو صخور أعلى، وبنينا بسرعة “محطة”: تجويف ضيق كمخبأ رئيسي، وتجويفان على بعد دقائق كمخارج.

جلسنا لحظة. أنا أتنفس بصمت، السيف على فخذي، وسليم يحتضن العصا كقلبه الثاني.

قال بصوت منخفض:

“أصبحتُ أقوى.”

قلت:

“وأصبحتَ أثمن.”

صمتنا. من بعيد، صرخات قصيرة ثم صمت. الجزيرة تبتلع أصوات من يظن أن الموت نهائي… فتجعلهم يقاتلون كأن كل ضربة آخر ضربة.

وفي واجهتي ظهر سطرٌ أخير، كأنه يختم اليوم بسخرية النظام المعتادة:

ملاحظة: مكاسبك لا تُستخدم في نظام الصقل.

اقتراح دائم: دعم زميل الفريق.

أغلقت السطر بلا انفعال. ثم نظرت إلى سليم، وقلت في داخلي ما لم أقل له:

هذا الصعود سيقوده إلى قمة اللائحة… لكن كل درجة سيصعدها ستجعل الجزيرة تضيق حوله أكثر.

نهضت، وأشرت له:

“نخرج.”

قال بصوتٍ ثابت للمرة الأولى:

“سنقاتل أكثر… وإلا أكلونا.”

أومأت. السيف في يدي، والعصا في يده، والمرحلة الثانية فوق رؤوسنا كسماءٍ لا ترحم.

خرجنا من المخبأ إلى الصخور، وأنا أعرف أن هذا اليوم لم يكن إلا افتتاحًا صغيرًا داخل ثلاثة أشهر… افتتاحًا أثبت شيئًا واحدًا:

الجزيرة لا تغيّر عدوّها… هي تغيّر فقط الطريقة التي تجعل الجميع يركضون نحو الموت وهم يعتقدون أنه النهاية.

2026/03/05 · 11 مشاهدة · 1886 كلمة
poseidon
نادي الروايات - 2026