شهدت الحلقة تفاعلاً استثنائياً من قِبل مشاهدي برنامج الانتاج الذاتي، والذين أصابتهم الدهشة وعدم التوقع في نقطتين جوهريتين
النقطة الأولى: لم يكن أحد يتخيل أن هان سيون سيندفع نحو هدفه بكل هذا الإصرار والوضوح ويهجم نحو هدفه بهذه الطريقة؛ فقد فتش ميزة التجول الافتراضي للمنطقة المحيطة بمقر شركة آبل شبراً بشبر، وحدد بدقة كل المقاهي، الردهات، والمطاعم التي يتردد عليها موظفو الشركة.
ولماذا كل هذا العناء؟
لكي يضمن إسماعهم موسيقاه وحسب.
أما النقطة الثانية فكانت الأكثر صدمة؛ إذ بدا الأمر للجمهور تفوق كل التوقعات و…
-إنه يتبع أسلوبًا هجوميًا بـلا أي مقدمات اندفاعي جداً!
لقد كان اندفاعياً ومغامراً إلى أقصى حد.
بدا هان سيون في عيون المشاهدين كشخص لا يهاب الرفض مطلقًا ويمتلك يقينًا مطلقًا وثقة عمياء بموسيقاه؛ وكأنه يسير وفق مبدأ سأحاول مئة مرة، ويكفيني جداً أن أنجح في مرّة واحدة فقط
كان الجمهور يظن أن كواليس حصول هان سيون على عقد إعلانات شركة آبل ستكون أكثر فخامة ورسمية، أو أنه سيكتفي بإرسال بريد إلكتروني مباشر إلى العناوين الرسمية لشركة آبل يطلب منهم مراجعة أعماله بصفته صانع موسيقى.
بـالطبع، كان هذا الخيار ممكنًا لكن سيون رأى أن أسلوبه الحالي سيكون الأكثر فاعلية بـكثير.
فـالإنسان كائن غريب الأطوار بـطبيعته؛ لا يشعر بـالجاذبية أو الشغف تجاه الأشياء المتاحة والتي يسهل الوصول إليها في أي وقت.
لـذا، فضّل هان سيون ألا يطرق أبواب بريد آبل الرسمي، بل اختار أن يطرق أبواب المصادفة البحتة، وبذل قصارى جهده لـيحول تلك المصادفة العشوائية إلى حتمية وقدر محتوم.
لم تكن دهشة الجمهور من تصرفات سيون سلبية بـالمطلق، بل كانت إيجابية بـأعلى الدرجات
-هان سيون رجل رائع ومذهل بـحق.
-منذ أن بدأت أتابع برامج الفرقة الخاصة بـسبب صديقتي وأنا أشعر أن هذا الرجل يعشق التحدي والمغامرة بـالفعل.
-نعم نعم، حتى تحديه السابق في برنامج عض الالوان كان بـنفس هذا الاندفاع والجرأة بـلا مقدمات.
-والمثير للجنون أنه ينجح في كل مرة!
-أظن أن هذه هي بـالضبط عادات الأشخاص الناجحين؛ يبذلون قصارى جهدهم، لا يخافون الرفض، ويبحثون دائمًا عن الوسيلة الأكثر ذكاءً وابتكاراً.
-أشعر وكأنني لا أشاهد برنامجًا ترفيهيًا بل مقطع فيديو تحفيزيًا وتطويريًا لـبناء الذات.
-إنه يمنح طاقة تحفيزية هائلة بـالفعل.
إن السبب الذي يجعل الناس يتطلعون إلى حياة العباقرة والناجحين ويصفقون لهم، هو رغبتهم في الشعور بــالرضا البديل؛ ذلك الإحساس بـالنشوة والارتقاء الذي يتملك المرء عندما يضع نفسه مكان البطل الناجح وهذا بالضبط ما ركزت عليه الحلقة الرابعة من برنامج الانتاج الذاتي
استمر هان سيون في خوض تحديه بـلا تراجع؛ فاتصل بــكريس إدوارد لـيوظف له بعض الأشخاص لـمقابلة أصحاب المقاهي هناك، ودفع مبالغ مالية مناسبة لأولئك الباعة؛ فـمن الطبيعي ألا يقوموا بـالأمر مجانًا بـلا مقابل، بل إنه عرض عليهم مكافآت مجزية في حال النجاح
ورغم أن الأموال التي أُنفقت في هذه العملية كانت طائلة وبـمبالغ ضخمة، إلا أن النتيجة جاءت حاسمة بـالفعل
[لقد تلقينا رداً منهم بـالفعل ولكن، مهلاً... إنهم يطلبون عدة أغانٍ وليس أغنية واحدة؟]
لقد نجح هان سيون بـاكتساح؛ فـفريق بناء الهوية التسويقية لـشركة آبل لم يطلب التعاقد على أغنية واحدة وحسب، بل قدم عرضاً لـثلاث أغانٍ كاملة!
-هههههههه إنه يعلن نجاحه بـكل برود وبـأبسط طريقة ممكنة!
-ألا يشعر بـالفرح عمارةً؟
-واو، لكنه يبدو ساحراً بـحق! أتمنى لو استطعت العيش والعمل بـعقلية كـعقلية هان سيون.
-كنت أظن أنه يملك الموهبة وحسب، لكنه يتمتع بـذكاء ودهاء مرعب، إنه عبقري!
-بـصراحة، الفكرة بـحد ذاتها يمكن لأي شخص أن يفكر فيها، لكن التميز الحقيقي يكمن في شجاعته على التنفيذ بـدون الخوف من الفشل، الرفض، أو خسارة الاستثمار المالي.
وفي هذه الأثناء، كان بقية أعضاء فرقة ثلاثه اشهر يبذلون قصارى جهودهم في مجالاتهم الخاصة؛ ولـلدهشة الكبرى، تلقت فرقة قطاع الطرق المقنعون — الفرقة الفرعية التي شكلها إي يون وكو تاي هوان — دعوة رسمية لـلمشاركة في حفل GY لـلموسيقى المستقلة
[ بترجم بدال قطاع الطرق الى لصوص كونه اسهل ونفس معنى تقريبًا ]
وكلمة GY هي اختصار لــGood Year وهو حفل سنوي عريق يمتد لـست سنوات، ويجمع أبرز فرق ونجوم موسيقى الإندي المعترف بـموهبتهم في نهاية كل عام.
وتكمن المفاجأة والدهشة في هذه الدعوة بـكون حفل GY يركز بـشكل صارم على القيمة الفنية والموسيقية البحتة بـعيداً عن الجوانب التجارية والتسويقية.
وبـالطبع، يمكن القول إن استهداف الجانب الموسيقي لـجمهور نخبوي يبحث عن الفن الحقيقي هو بـحد ذاته ذكاء تجاري، ولكن في النهاية، تظل دعوة أي فرقة لـهذا الحفل صك اعتراف رسمي بـأنها تملك المهارة الأعلى والموهبة الأبرز بـين فناني الإندي لـذلك العام.
والأكثر إثارة للذهول هو أن فرقة اللصوص المقنعين لم يمر على تشكيلها سوى أقل من ثلاثة أشهر، ولم تبدأ حفلاتها الفعلية إلا منذ أقل من شهرين بـالفعل! وتلقي خطوة ودعوة كـهذه في هذا الوقت القصير يعنى حقيقة واحدة لا تقبل الجدل أنهم كانوا بـارعين ومذهلين بـشكل خارق، على الرغم من إخفاء وجوههم وتقسيم الأدوار بـينهم بـعزل عن اسم فرقتهم الشهيرة.
وقد غمرت هذه اللقطات قلوب جماهير الآيدولز بـسعادة عارمة
-أتمنى بـشدة لو يخوض أعضاء فرقتي المفضلة مشروعًا ونمطًا كـهذا!
-نعم نعم، هناك الكثير من الآيدولز الذين يملكون مهارات جبارة تستحق الاعتراف بها بـعزل عن القيود.
فـبـسبب حتمية السعي وراء المكاسب التجارية والربح، غالبًا ما يتعرض الآيدولز لـلظلم والتهميش بـالتقليل من قدراتهم ومواهبهم الحقيقية بـشكل دائم.
ويمكن التماس هذا الأمر بـوضوح عند النظر إلى المغني جو يون العضو الرئيسي في فرقة Take Scene
فـهان سيون — بـعزل تام عن مشاعره الشخصية وموقفه تجاه فرقة Take Scene أو وكالة ليون للترفيه — يرى بـيقين أن جو يون يمتلك خامة صوتية وقدرات غنائية استثنائية بـالفعل؛ بدليل أنه طوال فترة عرض برنامج سيأتي لاحقًا، كان جو يون يحل في المركز الثاني دائمًا خلف هان سيون مباشرة وعلاوة على ذلك، كان جو يون هو الصوت الغنائي الذي يتذكره هان سيون بـقوة من المستقبل الذي عاشه بـالفعل.
ومع ذلك، لا يمنح الجماهير جو يون التقييم العالي الذي يستحقه بـالمطلق؛ بل ينظرون إليه وحسب كـمغني آيدول صوته جيد بـعض الشيء، وهذا كله... بـسبب الأفكار المسبقة والنظرة النمطية الظالمة.
وبـناءً على ذلك، أصبحت نجاحات فرقة اللصوص المقنعين بـمثابة دليل قاطع قدمه الفتية لـجماهير الآيدولز، لـيثبتوا من خلاله أن تلك الأفكار النمطية المسبقة كانت خاطئة بـالكامل.
بـالطبع، نحن نتحدث هنا عن فرقة ثلاثه اشهر بـالذات.
تلك الفرقة التي نجحت بـلا وكالة إدارة أعمال في التعاون بـشكل مشترك مع كبار عمالقة مخططات بيلبورد، وباعت ما يقارب 1.5 مليون نسخة من ألبوماتها في لمح البصر.
الفرقة التي تكتسح المركز الأول في المخططات بـواسطة أغنية جانبية من الألبوم، وليس حتى بـالأغنية الرئيسية أو التي يروجون لها، بل واستطاعت أن تضع اسمها في مخططات بيلبورد العالمية، حتى وإن كانت مخططات ثانوية.
ومع ذلك، كان الجمهور يرى أن هذه الإنجازات لم تتحقق بـفعل المهارات الفردية لـكل عضو في فرقة ثلاثه اشهر بـمفرده، بل هي نتاج عبقرية فرقة ثلاثه اشهر بـأكملها تحت الإشراف والتوجيه المباشر من هان سيون.
فـالأمر يختلف تمامًا عند الحديث عن كو تاي هوان الذي لا يتولى غناء المقاطع الافتتاحية في الأغاني، أو إي يون الذي لم يسبق له أن حظي بـمقاطع غنائية رئيسية ومؤثرة بـالفعل.
فهذان العضوان لم يفوزا بـالمركز الأول في برنامج أصوات غامضة مثل تشوي جاي سونغ ولم يتخرجا بـشرف ولقب شرفي من برنامج المغني المقنع مثل اون سيمي رو.
بـمعنى آخر، كان عامة الناس يظنون أن كو تاي هوان الذي لا يغني البدايات، وإي يون المشهور بـوسامته فقط، يمثلان بـبساطة نموذج الآيدول العادي المتوسط المهارة.
ولم يكن هذا الظن نابعًا من نية سيئة بـالكامل، ولكن...
"إنهم لا يعرفون عنهم شيئًا بـالفعل، يجهلون حقيقتهم تمامًا."
كان هذا هو لسان حال هان سيون وهو يتابع ويوثق ردود الأفعال عبر الشاشة.
فـرغم أن قوة واسم العلامة التجارية لـفرقة ثلاثه اشهر تزداد وتصعد إلى عنان السماء يومًا بـعد يوم، إلا أن التقييم الفردي لـمهارات الأعضاء لا يزال قابعاً في حدود نظرة الجمهور القديمة أيام برنامج كومينغ أب نيكست.
ورغم أن الوضع أفضل بـقليل بـالنسبة لتشوي جاي سونغ و سينجمي رو إلا أن هذا الظلم في التقييم يقع بـشكل صارخ على كو تاي هوان وإي يون بـالذات.
والسبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أن الهالة التأثيرية وحضور هان سيون بـنفسه كانت طاغية وقوية لـغاية؛ فـالناس يربطون نجاح فرقة ثلاثه اشهر بـأنه صنيعة هان سيون بـنسبة مطلقة.
ولكن...
لم يكن هان سيون يرى الأمر من هذا المنظور بـالمطلق.
فـهو يتذكر جيداً أنه كان يخطط بـالفعل لـلتخلي عن فرقة ثلاثه اشهر أيام برنامج سيأتي لاحقٌا ؛ بـسبب تقييمه الصارم والقاسي لـمستويات وحدود المهارة الكامنة لدى الأعضاء في ذلك الوقت.
فـبـاستثناء كو تاي هوان، كان بقية الأعضاء يملكون بـوضوح مواهب تصنف في المستويات الدنيا ورغم أن المقارنة في عقله كانت تتم مع نجوم عالميين يبيعون ملايين النسخ في بيلبورد، إلا أن هذه الحقيقة لم تتغير.
لكن الشيء الذي لم يتوقعه هان سيون هو حجم الرغبة والاشتعال الداخلي لـلتطور والسعي نحو الأفضل لدى أعضاء فرقة ثلاثه اشهر
فـقد كانوا يندفعون بـكل قواهم بـهدف صناعة موسيقى أرقى وأفضل، ولم يتطرق الشك إلى قلوبهم تجاه توجيهات هان سيون الفنية.
لقد بذلوا قصارى جهودهم لـكي ينظروا إلى الأفق الذي يتطلع إليه هان سيون وركضوا بـأقصى طاقتهم نحو الوجهة التي يشير إليها، بـعزل تام عن خيارات النجاح السهلة أو كسب الاموال الطائلة بـطرق أبسط.
ولـأجل الوصول إلى تقييم فني عالي، حبسوا أنفسهم لـمدة أسبوع كامل في الغرفة الذهبية لصناعة أغنية سيرة الذاتية ولا يزال إي يون حتى يومنا هذا يتدرب لـساعتين يوميًا بـشكل متواصل لـضبط طبقات الصوت بدقة مرعبة، والمحافظة على المسافات والنبرات الصوتية بـثبات.
وهذا بـالتأكيد ليس بـالأمر الهين أو السهل بـأي حال من الأحوال.
ولـهذا السبب بـالذات، بدأ هان سيون التحضير والإعداد لـلألبوم الثاني.
فـإذا كان الألبوم الأول قد صُنع لـصالح فرقة ثلاثه اشهر كـاسم وعلامة تجارية، فـإن الألبوم الثاني سـيكون...
"مُهدى لـصالح أصدقائي بـشكل خالص."
كان هذا هو الهدف الحقيقي.
وبـينما كان هان سيون يغرق في هذه الأفكار، وصلت الحلقة الرابعة والأخيرة من برنامج الانتاج الذاتي إلى نهايتها.
وقد أظهر المخرج كانغ سوكوو من خلال صياغته وإخراجه لـنهاية هذه الحلقة أن الهدف القادم هو التطلع بـشغف نحو الخطوة التالية لـلفرقة.
فـقد تلقى تشوي جاي سونغ عرضًا مميزاً أثناء تصويره لـإعلان شركة MOL؛ حيث عرضت عليه الشركة بـسبب اقتراب موعد إطلاق لعبتهم الجديدة، أن يقوم بـابتكار وصناعة أغنية أخرى بـنفس الأسلوب المميز لـتكون واجهة لـحملتهم الإعلانية العالمية على منصة يوتيوب.
ورغم أن تكرار نفس النمط في إعلانين متتاليين قد لا يبدو فكرة سديدة، إلا أن إعلان شركة MOL النسخة الكورية لم يُبث على نطاق عالمي؛ مما يعني أن الأغنية الجديدة سـتحمل طابعًت منعشًا ومبتكراً بـالكامل لـلمستمعين بـالخارج.
أما اون سيمي رو فـقد تلقى اتصالاً بـالفعل من قِبل شركة إنتاج درامي ضخمة.
كانت الشركة تعمل على تحويل قصة مصورة إلى عمل درامي، وتواصلوا معه لـمعرفة ما إذا كان بـإمكانه قراءة القصة وصياغة قطعة موسيقية مستوحاة منها؛ ولم يكن الهدف هو استخدامها كـأغنية شارة لـلدراما بل سـيتم إدراج واستخدام الموسيقى كـمحتوى فني يتجسد ويظهر داخل أحداث القصة والمسلسل بـنفسه.
وفي الوقت الذي نالت فيه فرقة اللصوص المقنعين الدعوة الرسمية لـحفل GY العريق، كان يتعين على هان سيون أن يحزم حقائبه ويتوجه بـمسودة العقد لـلقاء مسؤولي شركة آبل بـأمريكا.
لقد حقق الجميع إنجازات وبطولات مذهلة بـالفعل، لكن الحكاية لم تنتهِ عند هذه النقطة وحسب؛ فـالخطوة القادمة سـتكون...
الموسم الثاني من برنامج الانتاج الذاتي !
حيث سـتتكشف الأحداث وتتضح التطورات بـشكل أوسع.
وهكذا أسدل الستار بـالفعل على منافسات الموسم الأول، لـتشتعل الشاشة بـمشاهد الإعلان التشويقي لـلموسم الثاني.
[واو!]
[إنه... إنه لذيذ بـالفعل!]
ظهر في الإعلان أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم وهم يتناولون طعامًا غامض المظهر في مكان يبدو أنه مطعم أمريكي وعلامات الذهول والإعجاب تكسو وجوههم.
[من هؤلاء الأشخاص؟]
[لا أعلم بـالفعل، لكنهم رائعون ومذهلون حقًا.]
[هل هم مغنون أجانب؟]
وكان هذا حديث الناس وهامش صخبهم وهم يتهامسون بـإعجاب وتساؤل أثناء مشاهدة أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم وهم يقدمون عرضًا غنائيًا في الشارع
وعلاوة على ذلك
[ما هو نوع السحر الذي استعملته بـالضبط لـفعل هذا؟]
[الموسيقى الجيدة هي السحر بـحد ذاته.]
ظهرت لقطة لهان سيون وهو يتصافح بـثقة داخل المقر الرئيسي لـشركة آبل بـأمريكا.
لقد استعرض الإعلان التشويقي كواليس اللحظات الغامرة التي بدأت فيها الثمار والنجاحات تتدفق بـالفعل بـعد كل تلك البذور والجهود الشاقة التي زرعوها بـأنفسهم سابقًا
ورغم أن البرنامج مقسم إلى موسم أول وموسم ثانٍ، إلا أنه لن يكون هناك انقطاع أو فجوة زمنية بـين العرضين؛ فـفي الأسبوع القادم سـتُعرض حلقة خاصة تلخص وتجمع أبرز أحداث ومجريات الموسم الأول، وفي الأسبوع الذي يليه مباشرة سـيبدأ بث معارك أحداث الموسم الثاني.
وهكذا، أسدل الستار بـشكل رسمي ومثير على منافسات الموسم الأول.
****
طوال تلك الفترة، كان هناك العديد من المشاهدين الذين يتابعون برنامج الانتاج الذاتي ويعتقدون أن فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تتظاهر بـأنها غير معروفة، وأنها استغلت شهرتها بـالفعل؛ نظراً لأن الكاميرات كانت تلاحقهم في كل مكان.
ولكن، تبدد هذا الجدل بـالكامل مع عرض الحلقة الرابعة.
أولاً، كان لحفل GY حضور قوي وتأثير حاسم؛ فـهذا الحفل — الذي يُعد أضخم مهرجان لـصناعة الموسيقى المستقلة ويُقام في شهر ديسمبر من كل عام لـتوديع السنة — هو حدث مستقل بـالكامل عن رأس المال والتدخلات التجارية وقد أثبت الحفل هذه النزاهة بـلا حصر على مدار السنوات الست الماضية.
بل إن أعضاء فرقة بايك مان وون — الذين سبق لهم الوقوف على المسرح بـالفعل مع فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم — قد تحدثوا عن هذا الأمر في بثهم الشخصي
[هل سـألتم إن كنا نعرف أن فرقة اللصوص المقنعين هي نفسها فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم؟]
[لو كنا نعرف أنهم فرقة مشهورة، هل كنا سـنتعاقد معهم بـمثل هذا المبلغ القليل؟بحقكم …!]
[حقًا لم نكن نعلم بـالأمر مطلقًا كل ما في الأمر أن مقاطع فيديو فرقة اللصوص المقنعين كانت منتشرة ومتداولة بـكثافة بـين فرق الإندي.]
[كنا نقول إنهم وافدون جدد بـمفهوم غريب ومميز، لكنهم يغنون بـبراعة فائقة حقًا.]
[ولكن على أي حال، فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تستحق بـالفعل الظهور في حفل GY أليست جذور هؤلاء الفتية نابعة من مسارح الإندي أساسًا؟ لعل وقوفهم معنا في حفلاتنا السابقة كان بـمثابة نقطة البداية لـمسيرتهم بـالفعل.]
تُعد فرقة بايك مان وون بـمثابة العمود الفقري وكبار حراس الساحة في عالم موسيقى الإندي، وهي واحدة من الفرق القليلة النادرة القادرة على إقامة حفلات موسيقية منفردة بـمفردها.
وفي الوقت نفسه، هي فرقة ترفض بـاستمرار العروض المغرية من وكالات إدارة الأعمال.
ولـهذا، لم يكن لديهم أي سبب يدفعه يكذب والتواطؤ لـصالح برنامج الانتاج الذاتي
ولكن الشيء الأكثر تأكيداً وحسمًا من كل ذلك.
-هههههههه لماذا لا تخرجون الآن وتقولون إنهم استغلوا شهرتهم أثناء تصوير الانتاج الذاتي؟
-على أي حال، هم جنوا المال بـسبب شهرتهم شركة آبل أيضًا قدمت العقد بـمجرد سماع اسم فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.
-هههههههه
كانت الإجابة الحاسمة هي شركة آبل بـالفعل.
فـمهما فكر المرء في الأمر من هذا الجانب أو ذاك، يتضح أن إعلان آبل قد انتُزع بـفضل المهارة والاستحقاق البحت؛ إذ إنها شركة عالمية لا تملك فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم أو شبكة إم شو أي نفوذ أو تأثير عليها ولو بـمقدار ذرة.
وأمام هذه الحقيقة الساطعة، لم يكن هناك شخص عاقل يملك الجرأة لـيقول إن موسيقيي الإندي لا يجنون المال في الأصل، لـأن من يقول ذلك ليس سوى أحمق.
وهكذا انتهت الحلقة الرابعة.
وفي اليوم التالي، بـعد أن تداول عدد لا يُحصى من الناس محتوى الحلقة وتناقلوه من فم إلى فم بـشغف كبير.
[مرحبًا بـكم!]
فتحت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم — التي كان الجميع يظن أنها لا تزال في أمريكا — بـثًا مباشراً فجأة.