الألبوم السادس عشر. 2+2+1 = 2

كانت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تبدو غريبة الأطوار بـعض الشيء في عيون TT

هي تفهم بـالفعل أن تجمُّع أشخاص بـارعين ينتج عنه موسيقى استثنائية، وتدرك أيضًا أنهم فنانون يقدرون دعم معجبيهم ويشعرون بـالامتنان العميق تجاههم ومع ذلك، يظل هناك شيء غريب.

ومكمن الغرابة هنا... هو المعايير التي يتبعونها في خطواتهم وتحركاتهم.

ولعل حدث توقيع المعجبين الأخير خير دليل على ذلك؛ فانطلاقًا مبدأ شعار الامتنان لـدعم المعجبين، أُقيم الحدث بـطريقة غير مألوفة تكبدت فيها فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم خسائر مالية فادحة ورغم هذه التضحية، إلا أن أسلوب التنظيم أثار مخاوف من أن يشعر الأعضاء الأقل شهرة بـالتهميش مقارنة بـبقية زملائهم الأكثر جماهيرية.

وكانت هذه المخاوف تنقسم إلى شقين: أصوات نابعة من محبين حقيقيين يخافون على مصلحة فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم، وأصوات أخرى ساخرة تسعى لـلتقليل من شأن تحركات الفرقة وتشويهها.

ومع ذلك، جاء رد فعل الفرقة تجاه هذا الجدل بـسيطًا للغاية، بل وفي غاية البرود والهدوء

[إنه مكان نلتقي فيه بـمعجبينا؛ فـأليس من الطبيعي أن يكون المعجب هو المحور الأساسي لطريقة تنظيم هذا الحدث؟]

لقد كان موقفهم راسخًا بـأن حدث توقيع المعجبين خُصص لـأجل لقائهم وحسب، وبالتالي لا داعي لـلاكتراث بـأي شيء آخر سوى راحة وسعادة المعجبين.

ولكن، هذا المنطق يشبه بالضبط الحديث عن وجود التنانين أو اليونيكورن في أرض الواقع!

فـلـنكن صادقين، لا يوجد شخص واحد يجهل أن حدث توقيع المعجبين يُقام في الأصل بـهدف زيادة مبيعات الألبومات.

بـالطبع، قد تتخلل ذلك مشاعر صادقة من المودة والمحبة بـين الطرفين؛ أي أن دافع شراء الألبوم وعاطفة لقاء المعجب الذي اشتراه قد تكون مشاعر نقية بـالفعل ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر أن هذا النشاط بـرمته قد أُسس بناءً على القواعد الرأسمالية والتجارية بحتة.

غير أن فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تنكر وتتحدى هذه القواعد بـالفعل، وتكرر الأمر ذاته في بثهم المباشر الحالي.

فهذا هو البث الأول لهم بـعد النجاح الساحق الذي حققه برنامج الانتاج الذاتي بـتسجيله متوسط نسبة مشاهدة بلغت 11.9% لـلموسم الأول.

كما أنه جاء كـظهور مفاجئ في وقت كان يظن فيه الجميع أن فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم لا تزال متواجدة في أمريكا بـالفعل.

وبـناءً على معايير السوق، كان من المفترض بـهم إطلاق هذا البث عبر منصة يوتيوب لـيصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجماهير؛ لـأن خطوة كـهذه كفيلة بـجذب مشتركين جدد لـقناتهم الرسمية، فضلاً عن كونها مادة دسمة سـيتسابق الصحفيون لـنقلها بـحماس.

ولكن، فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم لم تبالِ بـكل ذلك، واختارت بـعناد بث الفيديو عبر موقعهم الإلكتروني الرسمي وحسب.

ورغم أن هناك من أحب هذا القرار واعتبره تمسكًا بـشغف البدايات ، إلا أن أولئك الذين يتمنون للفرقة نجاحًا تجاريًا أكبر لم يخفوا خيبة أملهم وأسفهم الشديد تجاه هذه الخطوة.

وفي ظل هذه الأجواء، بدأ أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم الذين ظهروا في البث بـمشاركة كواليسهم وقصصهم المشوقة.

وبـما أن برنامج الانتاج الذاتي يسير وفق نمط محدد — حيث انتهى الموسم الأول المكون من 4 حلقات، سـتتبعه حلقة خاصة، ثم يُعرض الموسم الثاني بـذات النمط المكون من 4 حلقات — لم يكن بـإمكان الأعضاء حرق أحداث البرنامج المذاع حاليًا بـشكل مؤثر، فـاكتفوا بـالتركيز على تجاربهم ومواقفهم الشخصية وحسب.

[آه، على الأرجح سـتتم إضافة حلقة واحدة؛ لـيصبح الموسم الثاني مكونًا من 5 حلقات بـالفعل.]

كما تحدثوا أيضًا عن بـعض المسائل والقرارات التي تغيرت في منتصف الطريق.

وفي ذلك الوقت تقريبًا انهالت عليهم بـكثافة الأسئلة المتعلقة بـإعلان شركة آبل؛ مثل متى يمكن رؤيته على شاشات التلفزيون، وهل سـيتم التبرع بـالأموال المكتسبة منه بـالفعل، وهل التقوا بـستيف جوبز.

[الأمر ليس مؤكداً بـشكل قاطع بـعد، ولكنني أظن أنه سـيُعرض لـلمرة الأولى في مؤتمر المطورين العالمي لـلعام القادم مؤتمر WWDC هو بـمثابة حدث سنوي تقيمه شركة آبل في شهر يونيو من كل عام.]

[بـخصوص الأموال؟ بـالطبع سـنتبرع بها لـأن هذا وعد قطعناه على أنفسنا بـالفعل داخل البرنامج.]

[آه... بـالنسبة لـمؤسس شركة آبل، ستيف جوبز، فـقد توفي قبل عدة سنوات بـالفعل، أليس كذلك؟]

بـشكل عام، يُعتبر البث المباشر على الموقع الرسمي لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم مريحًا للغاية ويخلو من إثارة الجدل ومثيرو الشغب، لـذا سارت عملية التواصل بـسلاسة كبيرة؛ نظراً لأن مديري مجتمع المعجبين كانوا يقومون بـحظر وإلغاء صلاحية الكتابة في دردشة البث بـشكل مؤقت أو دائم لـكل من يحاول إثارة الفوضى على الموقع.

ولـهذا السبب، التفت الأعضاء لـلرد على سؤال طرحه أحد المتابعين.

لقد كان سؤالاً عاديًا لـغاية، حيث استفسر عن خططهم القادمة وما إذا كانوا سـيأخذون فترة راحة بـالفعل.

[في الوقت الحالي، سـنشارك في المهرجانات الغنائية بـمناسبة نهاية العام سـنحضر في القنوات الأربع كلها بـالفعل.]

[بـالنسبة لـلجوائز... لا نعلم بـالتأكيد بـعد ولكن إذا منحونا إياها، فـسوف نستلمها بـكل امتنان وشكر.]

إذا قسنا الأمر بـلغة الأرقام والإنجازات البحتة، فـإن حصولهم على الجائزة الكبرى هو أمر مفروغ منه بـالتأكيد، ولكن لم يكن بـإمكانهم تأكيد الأمر بـشكل قاطع.

فـقد نجحت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم في الاستقرار والنجاح في الساحة الغنائية بـلا مشاكل تُذكر، متجاوزة بـذلك كل محاولات التضييق والحصار من قِبل تشوي داي هو ووكالة ليون الترفيهية .

وكان هذا الإنجاز في عيون العارفين بـخبايا الصناعة أقرب إلى المعجزة بـالفعل، وأمراً لا يصدقه عقل.

ومع ذلك، فـإن مجرد الاندماج في قطاع البث التلفزيوني يختلف تمامًا عن اختراق والقبول داخل التحالفات الاحتكارية الكبرى لـلشركات.

لكن لم يكن هذا هو الموضوع الأساسي الذي يرغب أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم في الحديث عنه بـالفعل.

[إن ما سنقوم بـفعله في عام 2018 سـيتم الكشف عنه بـشكل مفصل ودقيق في الموسم الثاني من برنامج الانتاج الذاتي.]

[عندما تشاهدونه، سـتصابون بـذهول صاعق حقًا ، أليس كذلك؟]

وأمام صيحات ومناشدات المعجبين الملحة لـلحصول على أي تلميح، ابتسم هان سيون بـخفّة ثم خطّ شيًا ما على ورقة، ورفعها بـثبات أمام عدسة الكاميرا

<2+2+1 = 2>

وبـينما بدأت علامات الاستفهام تملأ تعليقات المعجبين بـسبب هذه العبارة التي تبدو كـأحجية غامضة لا معنى لها، ارتسم على وجه هان سيون ابتسامة أخرى

[سـيكون الأمر ممتعًا ومشوقًت لـغاية، وسـيبدو بـمثابة السحر بـالفعل.]

****

انتشر البث المباشر لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم كـمقاطع فيديو مجزأة على منصات التواصل بـسرعة هائلة، وتحول معظمها إلى عناوين رئيسية في الصحف والمقالات.

وكان القرار الأكثر تداولاً وحديثًا هو تبرعهم بـكامل الأرباح التي جنوها من إعلان شركة آبل؛ حيث صدرت عناوين مثل

[فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تقرر التبرع بـكامل عوائد إعلان آبل]

[هان سيون كم تبلغ بالضبط الأرباح التي تم جنيها من إعلان آبل؟]

وبـطبيعة الحال، ظهرت الكثير من المقالات والتخمينات التي تحاول حزر قيمة تلك الأرباح الفلكية.

أما الموضوع التالي الذي نال النصيب الأكبر من الاهتمام، فـكان الأحجية التي طرحها هان شيون: تلك المعادلة الرياضية المستحيلة التي تقول: <2+2+1 = 2>

وكان من الواضح تمامًا للجميع أن هذه الأرقام ليست مجرد مسألة حسابية، بل تحمل في طياتها رموزاً ومعاني أخرى

-ألا يمكن أن يعود الأمر إلى نيتهم إصدار ألبومين منفردين ك وألبومين مصغرين ، وألبوم كامل واحد ؟

-في عام 2018؟ هل نسيت كم مضى على آخر ألبوم أصدروه أساساً؟

-لا أستطيع الفهم ابدًا

-هل قرر الحول سيون أن يكون غامضًا ومواكبًا للموضة بـشكل علني الآن؟

-بحقك، أين الغموض أو الـكول في هذا

-هل أنا الوحيد الذي يرى هذا الأسلوب رائعًا ومميزاً؟

ومع ذلك، لم يتمكن أي شخص من فك الشفرة أو معرفة المعنى الحقيقي.

وحين كان هان سيون يراقب ويتابع ردود أفعال التعليقات بـنفسه، وجد أنه لا يوجد حتى من يقترب من الإجابة الصحيحة وبـالمناسبة، كان اللغز معقداً وصعبًا للغاية بـالفعل.

ومع مرور الوقت بـهذا الشكل، عُرضت الحلقة الخاصة من برنامج الانتاج الذاتي للموسم الأول.

ورغم اسمها، إلا أنها لم تكن تحتوي على أي مضمون خاص بـمعنى الكلمة؛ إذ بدت وكأنها مجرد إعادة تحرير مكثفة وموجزة لـأحداث الحلقات الأربع السابقة، لـتسمح للمشاهد بـمتابعة الموسم الأول كاملاً من الحلقة الأولى إلى الرابعة في جلسة واحدة، وإن تخللتها بـين الحين والآخر لقطات ومشاهد لم تُعرض سابقاً بـشكل مستمر.

-واضح أن شبكة إم شو عازمة على حلب النجاح واستغلاله حتى آخر قطرة هههههههه.

-يضعون ثلاثة إعلانات تجارية في منتصف برنامج مدته 100 دقيقة فقط هههههههه.

-وإذا أضفنا الإعلانات التي تسبق البث والتي تـليه، فـالمجموع خمسة إعلانات كاملة

-يبدو أنهم صنعوا هذه الحلقة لـجذب واحتجاز الأشخاص الذين فاتهم الموسم الأول حتى يتابعوا الموسم الثاني.

لم تكن الردود والتعليقات إيجابية بـالكامل؛ بـسبب كثرة الإعلانات المقحمة، ولـأنهم ملؤوا الـ 100 دقيقة بـمحتوى يعرفه الجميع بـالفعل.

ولـهذا السبب، تحول محور حديث الأشخاص الذين يناقشون الحلقة الخاصة بـشكل طفيف

-بـاستثناء برنامج سيأتي لاحقًا، لم تنجح شبكة إم شو في أي برنامج ترفيهي خاص الانتاج الذاتي هو نجاحها الثاني وحسب.

-وفي كلتا المرتين، كانت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم هي من تحمل البرنامج على أكتافها بـمفردها ... ههههه.

-هذا صحيح بـصراحة، يجدر بـقناة إم شو أن تنحني شكراً وامتنانًا لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.

-لا أعلم بـخصوص القنوات التلفزيونية العامة، ولكن ألن تمنحهم شبكة إم شو الجائزة الكبرى في مهرجان نهاية العام الغنائي بـالتأكيد؟

لقد كان الحديث يتمحور حول الجائزة الكبرى لـنهاية العام

-إذا استندنا إلى الأرقام والإنجازات البحتة، فـمن المفترض أن تمنحهم جميع المهرجانات الغنائية الجائزة الكبرى بـلا استثناء.

-لست واثقًا من قنوات البث، ولكن ألن يحصلوا بـسهولة على الجوائز القائمة على المبيعات بـشكل أساسي مثل حفل جوائز سيؤول للموسيقى؟

-كلا، بـطريقة غير متوقعة، تشكل نسبة مبيعات الألبومات 30% فقط من التقييم هناك، في حين تذهب 40% لـتصويت اللجنة المنظمة، والـ 30% المتبقية لـتصويت الجمهور عبر الهواتف المحمولة.

-حقًا ؟

-وكم تبلغ النسب في مهرجانات قنوات البث التلفزيوني بـالضبط؟

-لم يعلنوا عن ذلك بـشكل رسمي، لكنها بـالتأكيد قريبة من ذلك؛ حوالي 20 إلى 30% لـممدى المساهمة والظهور في القناة نفسها، و30 إلى 40% لـاستطلاعات وتفضيلات الجمهور.

وفي ذلك الوقت تقريبًا بدأ أولئك الذين لا يرغبون في رؤية فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تفوز بـالجائزة الكبرى بـالتدخل في النقاش بـالفعل.

فـفي الوقت الحالي، تُعد فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم ظاهرة بـارزة للغاية وتتمتع بـصورة عامة مثالية ونقية في أعين الجميع، لاسيما بـعد انتشار أخبار قرارهم بـالتبرع بـكامل عوائد إعلان شركة آبل بـالفعل.

لـذلك، لم يكن بـإمكان الطرف الآخر الذي يحاول التقليل منهم والتضييق عليهم أن يهاجمهم بـشكل علني ومكشوف، فـاختاروا توجيه سهام نقدهم ولذعهم بـالتركيز على مسألة نشاطاتهم وظهورهم الإعلامي، بدلاً من التشكيك في مهاراتهم الفنية أو أرقام نجاحاتهم

-هاه؟ الجائزة الكبرى لمهرجانات قنوات البث يُفترض أن يمنحوها للفنانين الذين شاركوا بـشكل كبير في برامج القناة نفسها ،فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم لم تقم بـنشاطات تُذكر على شاشات التلفزيون أساسًا

-لو كانت الجائزة تُمْنَح لـمجرد بيع الكثير من الألبومات، لـكانت أشبه بـجائزة مخطط هانتو

-المغنون الآخرون يرغبون في الراحة أيضًا ومع ذلك يلتزمون بـجداول أعمالهم الشاقة ويبذلون قصارى جهدهم لـإسعاد المشاهدين ألا يجب أن تذهب الجائزة الكبرى لـمثل هؤلاء الأشخاص ؟

-معجبو فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم طماعون للغاية هم يعلمون علم اليقين أن الفرقة كرست جل وقتها لـأجل قاعدتها الجماهيرية ، ولـهذا لم تظهر في البرامج التلفزيونية إلا نادراً.

-لقد كان تركيزهم بـالكامل منصبًا على حفلات توقيع المعجبين، الحفلات الموسيقية، والفعاليات وحسب.

-لا نقصد أن فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم قد ارتكبت خطأ ما، ولكن إذا تحدثنا بـمنطق العدالة والإنصاف، فـهذا هو الواقع.

وفي حقيقة الأمر، لم يكن هذا الكلام خاطئاً بـالكامل.

فـالجوائز الكبرى التي تمنحها قنوات البث التلفزيوني غالبًا ما تقع في دائر الجدل واللغط حول آلية اختيار الفائزين بـالفعل، ومع ذلك، لا يتحول الأمر أبداً إلى مشكلة ضخمة أو أزمة كبرى؛ لـأن الجميع يدرك في النهاية أن القناة تمنح الجائزة بـبساطة لالمغني الذي ساهم بـشكل كبير في زيادة عوائد القناة المالية ونشاطاتها بـالفعل

وبـمعنى آخر، يمكن لـإدارة القناة أن تتجاهل كل تلك الانتقادات بـمنطق "نحن نكافئ من ساعدنا ووقف معنا بـالفعل، فـما هي مشكلتكم ؟"، وأمام هذا المنطق لن يجد أحد ما يقوله بـالفعل.

بـالطبع، لو قامت القنوات بـترتيب الجوائز بـهذه الفجاجة والمحسوبية دائمًا لـفقدت مهرجانات نهاية العام مصداقيتها بـمرور الوقت، ولـهذا يحاولون تجنب المبالغة في الأمر قدر الإمكان.

وفي ظل هذه الأجواء، انتهى مطاف ردود أفعال المشاهدين حول الحلقة الخاصة لـبرنامج الانتاج الذاتي بـالتمحور حول قضية واحدة هل يحق لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم الفوز بـالجائزة الكبرى أم لا.

لقد كان جدالاً عقيمًا لا يمكن لـأي من الطرفين — سواء الداعمين لـلفرقة أو الكارهين لها — أن يصل فيه إلى حل أو كلمة فصل …… ولكن

"على الأرجح، سـيحاولون تسوية الأمر والالتفاف على الامر بـمنحنا جائزة خاصة وحسب؟"

هكذا وضع هان سيون بـنفسه وبـكل ثقة كلمة الفصل والنتيجة النهائية لـهذا الجدل بـرمته.

****

لقد حصلتُ على الكثير من الجوائز في حياتي السابقة، وقدمتُ مثلها بـشكل هائل أيضًا فـلو حَسَبْتُ الأمر، لعل المرات التي وقفتُ فيها على المسرح كـمُقدّم لـلجوائز لا تقل عن ألف مرة، أما المرات التي صعدتُ فيها كـفائز فـلا تقل عن عشرة آلاف مرة بـالتأكيد.

وبـناءً على خبرتي الطويلة تلك، فـإن احتمالية أن تمنحنا المهرجانات الغنائية الجائزة الكبرى تكاد تكون معدومة والاستثناء الوحيد الممكن هنا هو شبكة إم شو

وليس السبب في ذلك أن شبكة إم شو تتحرى النزاهة والعدالة بـشكل مفاجئ، بل لـأن حلفاءنا ومن يقفون في صفنا هم من يسيطرون على التيار السائد والقرار داخل القناة الآن.

فـفي أيام برنامج سيأتي لاحقًا، انقسمت القناة إلى جبهتين: جبهة تدافع عن العقد السري والمشبوه الذي أبرمته وكالة ليون الترفيهية مع إدارة إم شو، وجبهة أخرى تهاجمه والطرف الذي انتصر في صراع الأجنحة هذا وبقي على قيد الحياة داخل القناة هو الطرف الذي كان يهاجم العقد.

وبـمعنى آخر؛ فـإن الأشخاص الذين صعدوا وتولوا زمام الأمور في شبكة إم شو وباتوا يقودونها الآن هم من يدينون بـالفضل لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم، وعلى رأسهم المخرج كـانغ سوكوو

يُضاف إلى ذلك أننا — رغم مشاركتنا في بـعض المقابلات والبرامج الإذاعية الصغيرة — قد سجلنا أول ظهور رسمي حقيقي لنا في البرامج التلفزيونية الترفيهية عبر شاشة إم شو بـالذات.

أمام كل هذه المساهمات، قد تمنحنا القناة الجائزة الكبرى بـالفعل، وإن كان الأمر يحتمل العكس أيضًا

لكن في المقابل، فـإن قنوات البث الرسمية والعامة لن تمنحنا الجائزة بـأي حال من الأحوال.

وهذا الأمر لا يستدعي منا الشعور بـالمرارة أو الغضب بـالمطلق.

بـالطبع، يؤلمني ويحز في نفسي أن يشعر معجبونا بـالحزن أو الخيبة، ولكن هذه هي قوانين قطاع الترفيه وإدارة الأعمال بـبساطة؛ فـهذه الساحة ليست أرض نيفرلاند السحرية التي يتدفق فيها الأمل ويعيش فيها بيتر بان

ومع ذلك…….

أنا أعرف بـالفعل كيف أصنع نيفرلاند الخاصة بنا بـنفسي.

"نحن لسنا بـحاجة لـمثل تلك الجوائز أساسًا."

قد يبدو هذا رأيًت شخصياً بـالكامل، لكن الجوائز في نظري لا قيمة لها ولا تعني شيئًا.

إن الشيء الوحيد الذي يحمل قيمة حقيقية وروحًا بـالنسبة لي هو أولئك المعجبون الذين يشترون ألبوماتي ويدعمونني بـكل جوارحهم.

كما أنها تظل رغبتي وعزيمتي الراسخة في أن أستمر بـحبهم من طرف واحد إلى الأبد، متقبلاً بـكل رضا حقيقة أن مشاعر البشر لا تدوم لـلأبد بـالفعل.

"يكفي فقط أن يدرك كل من يشاهد عرضنا في المهرجان الغنائي حقيقة واحدة؛ وهي أنه بـمنطق المهارة والاستحقاق البحت، الجائزة الكبرى تذهب لـهؤلاء الفتية بـالتأكيد."

لا داعي بـالمطلق لأن نرهن تقديرنا الذاتي وآراءنا بـأنفسنا بـأحكام الآخرين وتقييماتهم، ولا داعي لأن نستمد فخرنا واعتزازنا من اعترافهم بـنا؛ فـتقديرنا وفخرنا ينبعان بـالأصل من الموسيقى التي نبتكرها بـأنفسنا وحسب.

وإذا استمع المعجبون لـتلك الموسيقى وشعروا بـالرضا والسعادة، فـهذا الغاية بـالفعل، وبـمجرد أن تقع تلك الألحان في مسامع أحدهم ويتحول بـسببها لـفرد من جمهورنا، فـإن هذا يكفيني ويمنحني الرضا التام.

وحين أنهيتُ حديثي، ارتسمت على شفتي تشوي جاي سونغ ابتسامة ساخرة بـخفّة.

في الآونة الأخيرة، ألاحظ أن طريقة ابتسامته بدأت تشبه طريقتي بـشكل لافت، وهو أمر لا يعجبني كثيراً بـصراحة.

"الهيونغ سيون يملك بـالفعل أسلوبًا معقداً للغاية في اللف والدوران لمجرد أن يطلب منا بـبساطة أن نبذل قصارى جهدنا في العمل."

"نعم، إنه يملك بـالفعل هيبة وسمات قادة الفرق التي نراها في أفلام هوليوود."

وفي أرجاء غرفة التدريب التي تحيط بها المرايا من كل جانب، انتفض تشوي جاي سونغ واقفًا بـحماس وقال بـصوت مسموع

"إذا كنا سـنقدم عرضًا بـهذا المستوى الأسطوري بـالفعل، فـأليس من المضحك والمثير لـلسخرية أن نظل متمسكين بـجائزة تافهة كـتلك؟"

وعندها تداخل لي إي أون لـيصوب حديثه بـنبرة هادئة

"جاي سونغ مهما كان الأمر، لا يصح بـالمطلق أن تنعت الجائزة بـأنها تافهة؛ فـهي في النهاية حلم ينتظره شخص ما وسـيشعر بـفرحة عارمة بـالفعل حين ينالها."

"…… حسنًا فـهمت."

وأمام هذا الموقف العفوي بـين زملائي، لم أتمكن من كبح ضحكتي بـالفعل.

وهكذا مرت بضعة أيام سريعة، واقترب موعد المهرجان الغنائي الأول لـنهاية العام، وهو الحدث الأول الذي سـنشارك فيه بـشكل رسمي بـالفعل.

2026/07/04 · 31 مشاهدة · 2531 كلمة
Lolly
نادي الروايات - 2026