الفصل الخامس: كش مات!

• ثلاثة فصول في يوم واحد، انا متحمس لذلك شجعني بتعليقاتك وافكارك لكي استطيع الابقاء على هذا المستوى.

كانت الرياح الباردة تصفع وجه أوزوي تينغن بينما يقفز بين فروع الأشجار الضخمة بخفة شينوبي متمرس. كان يتحرك بسرعة لا بأس بها، سرعة من المفترض أن تترك أي إنسان عادي يلهث على الأرض بعد دقيقتين فقط.

ولكن، عندما ألقى نظرة سريعة من فوق كتفه، وجد ذلك الطفل... شينتايو، يتبعه بخطوات ثابتة وهادئة، دون أن تتغير تعابير وجهه الميتة أو يختل إيقاع تنفسه.

عاد تينغن للنظر للأمام، وغرق في أفكاره.

"خلال الساعات الماضية، حاولت التلميح له بكل الطرق الممكنة ليعود إلى منزله. قلت له إن الغابة مليئة بالوحوش، وإنني سأتركه خلفي، وحتى إنني لا أملك حلوى... لكنه تجاهلني تماماً، بل وبدأ يسخر مني! هذا الطفل مزعج بشكل لا يصدق."

فكر تينغن وهو يحلل الموقف. كيف لطفل في العاشرة أن يكون وحيداً في هذا الوقت، بلا مال، وبلا خوف من الشياطين؟

"الأمر واضح،" استنتج تينغن في عقله بثقة المحقق العبقري. "هذا الفتى، كامادو شينتايو... لابد أن عائلته بأكملها قد قُتلت على يد الشياطين مؤخراً. لقد قال إنه 'مفلس'، مما يعني أنه ينحدر من عائلة ريفية فقيرة، فلو كان من عائلة غنية لكان قد ورث مالاً بعد موتهم. وبما أنه يبحث عن 'فيلق قتلة الشياطين'، فمن المؤكد أنه سمع عنهم من أحد شيوخ القرى المجاورة الذين يؤمنون بوجود الفيلق أو ربما تم إنقاذهم من قبلنا في الماضي."

شعر تينغن بوخزة خفيفة في صدره. "انطلق للبحث عنا بدافع الانتقام، أليس كذلك؟ مسكين... فقدان العائلة في هذا العمر أمر قاسي."

لكن ما أثار دهشة تينغن حقاً لم يكن ماضي الفتى (الذي اخترعه تينغن للتو من نسج خياله)، بل حاضره.

"هذا الشقي... إنه يستخدم تقنية 'تنفس التركيز الكامل'! كيف؟ وأين تعلمها؟ بل كيف يمكن لجسد طفل في هذا العمر أن يتحمل هذا العبء المستمر؟" ورغم أن تينغن كان يرفض تماماً فكرة أن يصبح "معلماً" لطفل سليط اللسان، إلا أنه لم يستطع إنكار الحقيقة: هذا الفتى عبقري، وموهبته خام ومرعبة.

"لن أجعله تلميذي، هذا مستحيل،" قرر تينغن. "ولكن طالما يمتلك هذا الدافع القوي لقتل الشياطين وهذه الموهبة الاستثنائية، فمن الأفضل أن أصطحبه لمعلم جيد ومناسب. وحتى نصل إلى ذلك المدرب، سأبقيه معي وأعلمه الأساسيات كلما سنحت الفرصة... فقط لكي لا يموت بطريقة غير مبهرجة."

أبطأ تينغن من سرعته قليلاً، وقفز ليهبط على مسار ترابي، وهبط شينتايو بجانبه بخفة قط.

"أوي، أيها القزم الطفيلي،" كسر تينغن الصمت وهو يركض بجانبه. "هل أنت متأكد أنك بشري؟ لقد كنا نركض لثلاث ساعات. ألا تشعر بالتعب؟ ألا ترغب في البكاء والتوسل لي لحملك؟"

نظرتُ إليه بطرف عيني، محافظاً على تعابير وجهي الخالية من أي انفعال.

"أنا أتنفس بشكل طبيعي يا تينغن-سينسي. إذا كنت أنت تشعر بالتعب وتُريدني أن أحملك على ظهري، فلا بأس، يمكنك طلب ذلك بصراحة. سأعتبره تدريباً للأوزان الإضافية."

برز عرق غاضب على جبهة تينغن. "من الذي يشعر بالتعب أيها الشقي المتبجح؟! أنا حاكم المهرجانات! أستطيع الركض لثلاثة أيام متواصلة دون أن أرمش!"

"ممتاز. إذن توقف عن الشكوى كالفتيات، ووفر طاقتك للركض بدلاً من الثرثرة. لقد بدأ صوتك يزعج أذني."

"أنتتت! أقسم أنني سأرميك في أقرب نهر!"

"حسناً، لكن تأكد أن النهر يتدفق باتجاه الشمال، هكذا سأصل أسرع منك."

تنهد تينغن بانهيار ووضع يده على وجهه. "كيف استطاع هذا الطفل تحطيم كبريائي بثلاث جمل فقط؟ هل هذا فن دماء شيطاني؟!"

بعد مدة من الركض، بدأت خيوط الفجر الأولى تشق سماء الليل، معلنة شروق الشمس.

توقف تينغن فجأة في منتصف الطريق. بدون أي كلمة، ثنى ركبتيه، وفي ومضة عين، قفز قفزة خيالية متسلقاً شجرة صنوبر شاهقة الارتفاع. وصل إلى قمتها في ثوانٍ، وقف على أنحف غصن هناك، ووضع يده فوق حاجبيه متفحصاً الأفق بتركيز كصقر يبحث عن فريسته.

بعد لحظات، قفز من ذلك الارتفاع الشاهق، وهبط أمامي مباشرة بوضعية درامية ومبهرجة، حيث تناثر الغبار حوله.

انتصب واقفاً، ورمقني بنظرة فخر وكأنه ينتظر مني التصفيق.

نظرت إليه لثانيتين. ثم بدأت أصفق ببطء شديد.

صفقة... صفقة... صفقة.

"واو." قلت بصوت ميت. "يا لها من قفزة. هل تأكدت من وجود الموز في الأعلى أم أن الشجرة كانت فارغة يا سيد غوريلا؟"

تجمدت ابتسامة تينغن الفخورة، وتحولت ملامحه إلى صدمة ممزوجة برغبة في القتل.

"أيها الوغد الصغير! هذه تقنية استطلاع شينوبي عالية المستوى ومبهرجة جداً! لقد كنت أتفحص محيط القرية التي سنذهب إليها!"

"تقنية استطلاع؟" رفعت حاجبي. "أنا بفضل بصري وسمعي استطعت تحديد موقع القرية وحجمها وعدد سكانها منذ نصف ساعة ونحن نركض. أنت فقط أردت التباهي بقفزتك العشوائية."

"أنت كاذب! ومستفز! ومفسد للمتعة!" صرخ تينغن وهو يؤشر بإصبعه نحوي. "امشِ أمامي! لا أريد رؤية وجهك المستفز حتى نصل!"

"كما تأمر يا تينغن-سينسي." ابتسمت بسخرية وتجاوزته.

بعد حوالي ساعة، كنا نجلس في صمت تام، نطلق تنهيدات راحة عميقة.

لم نكن في غابة هذه المرة، بل كنا نغطس حتى أكتافنا في مياه ساخنة تتصاعد منها الأبخرة. لقد وصلنا إلى القرية، والتي تبين أنها تشتهر بوجود ينبوع حار طبيعي مخفي بين الصخور.

"آآه..." تنهد تينغن وهو يسند رأسه على حافة الصخرة، ويضع منشفة صغيرة على رأسه. "هذا هو الجوهر الحقيقي للبهرجة. المياه الساخنة بعد ليلة من الركض."

جلست في الجهة المقابلة له، أستمتع بحرارة المياه التي ترخي عضلاتي المشدودة.

"بالمناسبة أيها القزم،" قال تينغن وعيناه مغمضتان. "أنا لم آتِ إلى هنا للاستمتاع واللعب. هناك شيطان يختبئ في هذه القرية، وبسبب كثرة السياح الذين يزورون هذا الينبوع، فهو يجد فريسته بسهولة. ولكنه جبان، ولن يظهر في وضح النهار أبداً."

فتحت عيناي ونظرت إليه ببرود. "يا لك من حكيم يا معلمي. لقد اكتشفت أن الشياطين لا تظهر في الصباح! هل ستحصل على ترقية لهذه المعلومة الخطيرة؟"

فتح تينغن عيناً واحدة ورمقني بغيظ. "أنا أشرح لك الوضع لكي لا تتجول بغباء وتُؤكل الليلة!"

"أنا لا أُؤكل. أنا آكُل." أجبته ببساطة. "وبالحديث عن الأكل، هل يمكننا الخروج وتناول الطعام الآن؟ معدتي تصدر أصواتاً أكثر إزعاجاً من دقات قلب ذلك الشيطان الذي هرب منك."

بينما كان شينتايو يتحدث، فتح تينغن عينيه بالكامل، ووقع بصره على الجزء العلوي من جسده المكشوف فوق الماء.

تجمد نظره لثوانٍ.

كان يحدق في تلك العلامة. وحمة حمراء داكنة تشبه النيران المتوهجة، تبدأ من أسفل يسار عنق شينتايو، وتمتد لتغطي الجزء الايسر من صدره، مباشرة فوق مكان القب. ولم تكن هذه الوحيدة، فهناك علامة مشابهة تماماً، كأنها ألسنة لهب، تستقر على الجانب الأيسر من جبهتة.

"ما هذه العلامة؟" فكر تينغن باهتمام. "هل هي وحمة ولادة؟ أم أثر حرق بماء مغلي ترك ندبة بهذا الشكل الغريب؟" دقق تينغن النظر. العلامات لا تبدو كحروق مشوهة، بل لها نمط دقيق ومرعب، كأنها رُسمت بعناية لتجسد النار بحد ذاتها.

"غريب جداً... لكنه يضيف لمسة مبهرجة لهذا الشقي،" تنهد تينغن داخلياً، وقرر غض البصر وتجاهل الأمر. في الفيلق، كل شخص يمتلك ندوباً وقصصاً غريبة، وليس من المبهرج التطفل على ماضي الآخرين (حتى لو كان قد ألف قصة كاملة عن ماضي شينتايو في رأسه للتو).

"حسناً أيها الشره،" قال تينغن وهو يقف، ليبرز جسده العضلي الضخم والمليء بالندوب. "لنذهب لتناول الطعام. سأجعلك تدفع الثمن إذا لم تأكل طبقك بالكامل."

"لا تقلق، سأكل طبقك أيضاً إذا غفلت عنه."

بعد نصف ساعة، كنا نجلس في غرفة خاصة ومريحة (حجزها تينغن بأموال الفيلق بالطبع) داخل مبنى النزل التابع للينبوع الساخن.

كانت الطاولة المنخفضة أمامنا تئن تحت وطأة الأطباق. تيمبورا روبيان مقرمشة، أوعية ضخمة من الأرز الأبيض الساخن، حساء ميسو، وشرائح سمك مشوية.

وبدلاً من تناول الطعام بهدوء ووقار، تحولت الغرفة إلى ساحة معركة حقيقية.

طق! طق!

اصطدمت عيدان الطعام الخاصة بي بعيدان تينغن في منتصف الهواء، تماماً فوق آخر قطعة تيمبورا روبيان.

"ارفع عيدانك أيها القزم!" زأر تينغن، وعيناه تشتعلان بالتنافس. "أنا من دفع ثمن هذا الطعام، لذا الروبيان الأخير من حقي!"

"القاعدة الأولى في الطبيعة يا معلمي،" قلت بصوت هادئ ومستفز، وأنا أضغط بعيداني بقوة أكبر محاولاً سحب الروبيان. "البقاء للأسرع. وأنت بطيء جداً بالنسبة لـ 'شينوبي مبهرج'."

"بطيء؟! سأريك من البطيء!"

استخدم تينغن قوته الجسدية لسحب الطبق نحوه، لكنني استخدمت تقنية تنفس التركيز الكامل لأعزز قوة ذراعي وتوازني، وثبتّ الطبق في مكانه بيدي اليسرى بينما أقاتل على الروبيان باليمنى.

أثناء هذا الصراع العبثي، كان تينغن ينظر إلى وجهي عن قرب.

شعري الأسود الطويل، الذي تتخلله حواف حمراء داكنة، كان يسقط بفوضوية على وجهي ويصل حتى منتصف ظهري، لا يجمعه سوى ذلك الشريط القماشي البسيط. وتحت خصلات الشعر تلك، كانت عيناي... عيون بلون أحمر قاني، صافية وعميقة كالجواهر النادرة، خالية من الخوف ومليئة بتحدٍ بارد.

"عليّ الاعتراف،" اعترف تينغن في نفسه على مضض. "مظهر هذا الفتى، بتلك العيون وهذه العلامات النارية، وتلك الهالة الهادئة... إنه مبهر ومبهرج للغاية. إذا كبر، سيكون قاتل شياطين ذو شعبية مزعجة بين الفتيات."

في لحظة شروده الغريبه تلك، قمت بحركة خاطفة. حررت ضغطي فجأة، مما جعل تينغن يفقد توازنه قليلاً للخلف، وبحركة دائرية سريعة بعيدان الطعام، خطفت قطعة الروبيان وابتلعتها دفعة واحدة.

مضغت الروبيان ببطء، ونظرت إليه نظرة انتصار باردة. "لذيذ. شكراً على الضيافة، معلمي."

"أنتتتتتت شيطان ماكر!" صرخ تينغن وهو يرمي عيدانه على الطاولة.

في تلك اللحظة، انزلق باب الغرفة الخشبي بهدوء، ودخل أحد العاملين في النزل يحمل صينية خشبية. انحنى باحترام ووضع الصينية جانباً.

"عذراً على المقاطعة يا سادة. بما أنكما حجزتما الغرفة لفترة طويلة للراحة، أحضرت لكما بعض ألعاب التسلية."

انحنى العامل وغادر.

نظر تينغن إلى الصينية، ثم انفجر ضاحكاً بصوت عالٍ. "هاهاهاها! انظر أيها الشقي المتبجح! لقد أحضروا لك ألعاباً لأنهم يعرفون أنك مجرد طفل! اذهب، اذهب والعب بتلك المكعبات والأوراق في الزاوية واترك الكبار يهضمون طعامهم بسلام."

نظرت إلى الصينية ببرود. كان هناك أوراق لعب تقليدية، وبعض الألعاب الخشبية، وفي المنتصف... لوح شوغي (شطرنج ياباني) مع قطعه الخشبية الأنيقة.

نهضت ببطء، سحبت لوح الشوغي، ووضعته على الطاولة مباشرة أمام تينغن الذي كان يشرب الشاي.

بدأت أرتب القطع بخفة وسرعة متناهية.

"الشوغي ليست لعبة أطفال يا غوريلا." قلت بنبرة جليدية، وأنا أضع قطعة 'الملك' في مكانها. "إنها لعبة استراتيجية، صُممت للرجال الحكماء الذين يستخدمون عقولهم، وليس عضلاتهم."

توقف تينغن عن شرب الشاي. وضع الكوب بقوة على الطاولة حتى كاد ينكسر.

"هل تلمح... إلى أنني لا أمتلك عقلاً مبهرجاً؟" سأل تينغن، ونبرته انخفضت لدرجة خطيرة.

لماذا يجب ان ترفق 'مبهرج' مع اي كلمة تقولها؟

جلست على ركبتي قبالته، ورفعت نظري إليه. "أنا لا ألمح. أنا أصرح. لا بد أنك لا تعرف حتى كيف تتحرك هذه القطع. لا بأس، يمكنك الانسحاب الآن حفاظاً على كرامتك المتبقية."

انقطعت شعرة الصبر الأخيرة في عقل تينغن.

طوى أكمامه الوهمية، وجلس قبالتي وعيناه تشتعلان بنار التحدي. "أنت من طلب ذلك أيها القزم! سأسحقك بأسلوب مبهرج جداً لدرجة أنك ستبكي وتتوسل لي لأعلمك كيف تلعب!"

"الثرثرة لا تحرك القطع. تفضل، العب أولاً." قلت وأنا أسند ذقني على يدي بتعبير ميت.

وهكذا، بدأت أشرس معركة شوغي في تاريخ حقبة تايشو.

كان أسلوب تينغن في اللعب يشبه شخصيته تماماً: هجومي، متهور، ومزعج جداً. كان يحرك قطعه بقوة يضرب بها اللوح مصدراً صوتاً عالياً، ويضحي بقطعه بتهور من أجل اختراق دفاعاتي.

طاخ!

"هاها! لقد أكلت 'الرمح' الخاص بك بأسلوب متفجر ومبهرج!" صرخ تينغن منتصراً وهو يزيل قطعتي من اللوح.

لم تتغير ملامحي. مددت يدي بهدوء، وحركت قطعة واحدة صغيرة.

طقطق.

"وأنا أكلت 'الفيل' و'القلعة' المبهرجين خاصتك في فخ مزدوج. شكراً لك."

اتسعت عينا تينغن. نظر إلى اللوح غير مصدق كيف وقع في الفخ بهذه السهولة.

"هـ.. هذا مجرد حظ! استعد لهجومي المرتد!"

استمرت اللعبة. كلما حاول تينغن الهجوم بعنف، كنت أمتص هجومه وأحاصره ببطء وبرود أعصاب قاتل. كنت أستخدم "العالم الشفاف" لا لقراءة عضلاته، بل لملاحظة التغييرات الدقيقة في تدفق دمه وحركة عينيه لأتوقع أي قطعة ينوي تحريكها قبل أن يلمسها حتى. (نعم، أنا أستخدم قدرات خارقة للفوز في لعبة شوغي).

هذا ليس غش، صحيح؟ لقد ولدت بهذه الحواس المبالغ فيها، لذلك سحقة ليس غش وخداع، صحيح؟

برزت الأوردة في جبهة تينغن، وبدأ يعرق بغزارة وكأنه يقاتل قمراً علوياً، وليس طفلاً في العاشرة. هل تعرق هكذا حتى اثناء قتال القمر العلوي السادس؟

"لا يمكن... كيف أغلقت كل مساراتي؟!" تمتم تينغن وهو يشد شعره الأبيض بانزعاج.

"لأنك تهاجم كالخنزير البري بدون خطة." قلت وأنا أرشف القليل من الشاي الأخضر. "استراتيجيتك مبنية على 'الصراخ عالياً وضرب اللوح بقوة'. للأسف، هذا لا يرعب القطع الخشبية."

"اخرررررس! أنا أفكر في حركة مبهرجة ستقلب الطاولة!"

"إذا أردت قلب الطاولة حرفياً بسبب غضبك فافعل، لأنها فرصتك الوحيدة للنجاة."

"أنا لا أستسلم!" حرك تينغن قطعته الأخيرة بيأس. "خذ هذا!"

نظرت إلى اللوح. لم أحتج سوى لجزء من الثانية.

أمسكت بقطعة "الجنرال الذهبي"، ووضعتها بهدوء أمام ملكه.

"كش مات." قلتها بصوت هادئ ومستفز، ونظرت مباشرة في عينيه الحمراوتين المصدومتين. "يبدو أن الغوريلا اللامعة لا تجيد سوى القفز على الأشجار. هل تريدني أن أعلمك الأساسيات يا سينسي؟"

ساد صمت مميت في الغرفة.

كان تينغن يحدق في اللوح، ثم في وجهي، ثم في اللوح مجدداً. ارتجفت شفتاه، واهتزت أكتافه.

"مباراة أخرى..." همس تينغن بصوت منخفض.

"ماذا؟"

"قلت مباراة أخرى أيها الشقيييي!!" صرخ تينغن بأعلى صوته، وبدأ يرتب القطع بسرعة جنونية. "لن نغادر هذه الغرفة حتى أسحقك وأجبرك على الاعتراف بعبقريتي المبهرجة!"

تنهدت بعمق، وبدأت أساعده في ترتيب القطع.

"كما تريد. لكن تذكر، إذا خسرت هذه المرة، فستبدأ بتعليمي تقنية المبارزة."

"مواااافق! استعد للبكاء يا شينتايو!"

في تلك الليلة، لم نخرج للبحث عن الشيطان. لقد أمضينا الساعات نتقاتل على رقعة الشوغي، حيث تحطمت كرامة "حاكم المهرجانات" مراراً وتكراراً تحت رحمتي.

يبدو أن رحلتي مع هذا الرجل ستكون أكثر ترفيهاً مما توقعت.

"اه، نسيت امر الشيطان..." قال تينغن فجأة وكانه تذكر للتو.

هل لاحظت هذا للتو؟

---

البطل رح يحصل على 'نظام' ولكن ليس حاليا... بما بعد 100 فصل اخر.

اذا وجدت اي اخطاء في القصة او النص فابلغني بها رجاءً... وشكرا على القراءة.

تعليقاتكم هي حافزي الوحيد على الكتابة، لذلك اخبرني بافكارك او ارني انك تريد ان استمر!

2026/03/08 · 174 مشاهدة · 2123 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026