الفصل الثامن: تدريب؟ لا انهُ تعذيب!

بدأت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر أوراق أشجار الغابة الكثيفة، معلنة ولادة صباح جديد. كان النسيم بارداً ومنعشاً، يحمل معه أصوات العصافير التي تغرد بسلام. كان كل شيء في هذا الصباح يوحي بالهدوء والطمأنينة... حتى تم تدمير هذا السلام بأسوأ طريقة ممكنة.

"استيقظ أيها القزم الطفيلي!! الصباح قد حل، والشمس تشرق، وحاكم المهرجانات 'اوزوي تينغن-ساما' مستعد لبدء يومه!"

فتحت عيناي ببطء، وشعرت بطنين مزعج يضرب طبلة أذني. كان أوزوي تينغن يقف فوقي مباشرة، يضع يديه على خصره، ويبتسم ابتسامة عريضة ومستفزة تكشف عن أسنانه البيضاء.

رمشت مرتين محاولاً استيعاب ما يحدث. كنت لا أزال ألتف ببطانيتي الصغيرة على الأرض الترابية، وجسدي يطالب بالمزيد من النوم بعد ليلة طويلة من تعقب الشياطين واللعب كطُعم بشري(مجدداً).

"هل... هل قمت للتو بالصراخ في أذني مباشرة؟" سألت بصوت مبحوح ومليء بالنعاس، وعيناي نصف مغلقتين.

"بالطبع! لقد كان إيقاظاً مبهرجاً! لقد مضت عشر دقائق منذ شروق الشمس وأنت لا تزال تشخر كقط عجوز!"

جلست ببطء، مسحت عيني بظهر يدي، ونظرت إليه بتعبير ميت تماماً.

"تينغن-سينسي..." قلت بنبرة خالية من أي مشاعر. "هل تعلم أن الدماغ البشري للطفل في مرحلة النمو يحتاج إلى تسع ساعات من النوم المتواصل لكي لا ينمو ليصبح معتوهاً يعلق أحجاراً لامعة على جبهته ويصرخ في الغابات؟"

اختفت الابتسامة من وجه تينغن، وحل محلها تشنج غاضب في حاجبه الأيمن. "لمن تقول معتوهاً أيها الشقي الكسول؟! أنا أحاول بناء روتين شينوبي صارم لك! يجب أن تستيقظ قبل أن تشرق الشمس، وتقوم بمئة تمرين ضغط قبل الإفطار!"

"مئة تمرين ضغط قبل الإفطار؟ هل تحاول قتلي أم تدريبي؟" تنهدت بعمق وتمددت محاولاً فك تيبس عضلاتي. "بالإضافة إلى ذلك، أنا لم أشخر في حياتي. تنفسي هادئ ومنتظم كنسيم الربيع، لا بد أنك كنت تستمع لصدى غطيطك العالي."

"أنا لا أغط في نومي!" زأر تينغن، ثم سحبني من ياقة الهاوري الخاص بي وأوقفني على قدمي في ثانية واحدة. "كفى ثرثرة! اغسل وجهك في النهر المجاور. اليوم سنبدأ التدريب الفعلي. لقد رأيتك ليلة أمس، أنت جريء، لكنك تقف كقطعة خشب يابسة في المعركة."

حسناً ذلك من أجل مراقبتك وانت تقاتل بتركيز، كيف ساستطيع نسخ تقنياتك اذا كنت اقاتل او اتحرك هنا وهناك؟

بعد دقائق، كنت أقف أمامه في مساحة فارغة وسط الأشجار، بعد أن غسلت وجهي بالماء البارد الذي أيقظني بالكامل.

وقف تينغن أمامي مكتوف الذراعين، وبدأ يتحدث بنبرة المعلم الخبير: "اسمع أيها القزم. أسلوبي هو 'تنفس الصوت'، وهو مشتق من تنفس الرعد. إنه لا يتناسب معك، فرئتيك وحجمك الصغير لا يتناسب مع هذه التقنية. ولكن، قبل أن نتحدث عن تقنيات السيف، هناك أساس يفتقر إليه كل مبتدئ، وهو التنفس."

أومأت برأسي ببطء. "نعم، التنفس مهم. إذا توقفت عنه سأموت. معلومة قيمة جداً يا سينسي."

"لا تستغبني!" صرخ تينغن مقترباً مني خطوة. "أنا أتحدث عن 'تنفس التركيز الكامل'! إنها تقنية تسمح للبشري بزيادة قدراته الجسدية لتجاري الشياطين عن طريق إدخال كميات هائلة من الأكسجين للدم. يجب أن تتعلم كيف..."

توقف تينغن عن الحديث فجأة.

أمال رأسه قليلاً، وركز حاسة سمعه الخارقة نحوي. اتسعت عيناه الحمراوان شيئاً فشيئاً، وانسحب الدم من وجهه وكأنه رأى شبحاً. استمر في التحديق في صدري وهو يعلو ويهبط ببطء.

"أنت..." همس تينغن بصدمة حقيقية، مشيراً إليّ بإصبع يرتجف. "أنت... كيف تتنفس الآن؟"

نظرت إليه ببرأة مصطنعة، ورفعت كتفي. "أتنفس من أنفي، وأحياناً من فمي إذا كنت متعباً."

"لا تتلاعب معي!" صرخ تينغن ووضع يده الضخمة على صدري ليستشعر نبضات قلبي وحركة رئتي. "هذا الإيقاع... تدفق الدم... توسع الرئتين... هذا 'تنفس التركيز الكامل المستمر'! أنت تحافظ على التقنية طوال الوقت! متى تعلمت هذا؟! بل كيف يمتلك طفل في العاشرة الرئتين لتحمل هذا العبء طوال اليوم؟!"

كانت هذه هي اللحظة المثالية لكي ألعب دور العبقري الأسطوري. تذكرت شخصية "يوريتشي"، كيف كان لا يدرك مدى رعب موهبته ويعتبرها أمراً طبيعياً.

قمت بإمالة رأسي جانباً، ونظرت إليه بعينين عنابيتين بريئتين وفارغتين من أي فخر.

"تنفس التركيز الكامل؟" سألت ببرود. "لا أعرف ما هذا. أنا أتنفس هكذا منذ أن ولدت. أليس هذا هو التنفس الطبيعي للبشر؟ شهيق عميق... زفير طويل. هل تتنفسون بطريقة أخرى أنتم البالغون؟"

تجمد تينغن في مكانه.

شعرت عبر "العالم الشفاف" أن قلبه تخطى نبضة كاملة، وتدفق الدم في عروق رأسه كاد يسبب له جلطة. نظر إليّ وكأنني مخلوق فضائي هبط للتو من السماء.

"منذ أن ولدت..." تمتم تينغن بصوت منكسر، ثم تراجع خطوتين للخلف ومسح وجهه بكلتا يديه بانهيار تام. "إنه لا يدرك حتى أنه يستخدمه... إنه يعتبره تنفساً طبيعياً. يا إلهي، هل أنا المعاق هنا؟ هل قضيت ايام وشهور في بصق الدم لأتعلم تقنية يولد بها هذا الشقي؟!"

"هل أنت بخير يا تينغن-سينسي؟ تبدو وكأنك ابتلعت ضفدعاً." قلتها وأنا أحاول كتم ضحكتي الداخلية.

"أنا بخير! أنا مبهرج جداً وبخير!" صرخ تينغن وهو يصفع خديه بقوة ليستعيد وعيه. "حسناً! بما أنك وحش متخفٍ في هيئة طفل ولا تحتاج لتعلم أساسيات التنفس، سننتقل إلى السيف!"

التقط تينغن غصن شجرة سميك، ورمى لي غصناً آخر بحجم سيف خشبي (بوكين).

"اسمع جيداً،" عاد تينغن لجديته، وعيناه تلمعان بجدية. "أنا كنت شينوبي قبل أن أصبح قاتل شياطين. لم أنضم للفيلق سوى قبل عام واحد فقط. لذلك، أسلوبي في المبارزة ليس الأسلوب القياسي الذي يتعلمه قتلة الشياطين العاديون. أنا لا أقف بوقفة الفرسان وأتبادل الضربات، أنا أعتمد على التخفي، الخداع، الانفجارات، وقوة الدفع الهائلة لسيوفي الثقيلة. باختصار، أنا لست المعلم المثالي لفنون السيف التقليدية."

أمسكت بالغصن الخشبي، وجربت وزنه بيدي.

"لا بأس،" أجبته ببساطة وأنا أنظر إليه. "لا أحتاج إلى فنون السيف التقليدية المملة. إذا كان معلمي غوريلا نينجا، فسأصبح نسخة مصغرة من تلك الغوريلا. علمني كيف أتحرك."

"توقف عن مناداتي بالغوريلا!" زأر تينغن، ثم رفع غصنه. "حسناً، أرني ما لديك. حاول أن تضربني. استخدم كل ما تملك، لأنني لن أتساهل معك."

لم أنتظر منه أن يكمل جملته.

في جزء من الثانية، انطلقت نحوه. استخدمت قوة "تنفس التركيز الكامل" لضغط عضلات ساقي والانفجار للأمام. كنت أعرف أنني لا أمتلك قوة جسدية تضاهيه، لذا كان هدفي هو السرعة والزوايا العمياء.

"سريع!" تمتم تينغن بتفاجؤ، لكنه رفع غصنه بكسل ليصد ضربتي.

وبدلاً من ضرب غصنه بغصني كما يتوقع المبتدئون، قمت بتفعيل "العالم الشفاف". رأيت حركة عضلات كتفه قبل أن يتحرك الغصن. وفي منتصف الهواء، أوقفت اندفاعي، انخفضت تحت مستوى رؤيته، ووجهت ضربة أفقية نحو ركبته.

طاخ!

اصطدم غصني بساق تينغن... أو هكذا ظننت. لقد كان تينغن أسرع. لقد حرك ساقه للخلف ميليمتراً واحداً ليتفادى الضربة، واستخدم يده الحرة ليمسك بياقتي ويرفعني في الهواء.

"ليس سيئاً بالنسبة لقزم،" ابتسم تينغن ابتسامة وحشية. "عيناك تتابعان حركتي بشكل مخيف، وكأنك تقرأ أفكاري. لكن... جسدك لا يزال جسد طفل!"

ألقى بي تينغن للخلف. أدرت جسدي في الهواء وهبطت على قدمي منزلقاً على التراب.

"التدريب الحقيقي يبدأ الآن!"

بدأ تينغن بالهجوم. لم يكن يستخدم قوته الكاملة بالطبع، لكن سرعته كانت كافية لتجعل الغصن الذي يحمله يصفر في الهواء.

كنت أرى كل ضربة عبر "العالم الشفاف". كنت أرى انقباض ألياف عضلاته، وتدفق الدم في ذراعه، مما أعطاني أجزاء من الثانية لأتوقع مسار هجومه. لكن المشكلة كانت... رؤية الهجوم شيء، وامتلاك سرعة رد الفعل الجسدي لتفاديه شيء آخر تماماً!

بام!

ضربة خفيفة على كتفي جعلتني أترنح.

"بطيء! إيقاعك رتيب!" صرخ تينغن وهو يوجه ضربة أخرى نحو قدمي.

قفزت للأعلى، لكنه توقع ذلك وضربني في خصري في منتصف الهواء.

طاخ!

تدحرجت على الأرض، ونهضت بسرعة، ألهث قليلاً.

"كيف يصد الطفل هجوماً من شخص بالغ؟" سأل تينغن وهو يدور حول نفسه بخفة. "لا تحاول الصد المباشر أبداً! عظامك ستنكسر. يجب أن تستخدم السيف كجسر لتحويل مسار قوتي! انظر إلي وقلدني!"

انطلق نحوي مجدداً بضربة عمودية ساحقة من الأعلى.

هذه المرة، لم أحاول التراجع. حدقت في الغصن الهاوي نحوي، وضعت غصني بزاوية 45 درجة، وبدلاً من صد الضربة، جعلت غصن تينغن ينزلق على سطح غصني، واستخدمت حركة دورانية من معصمي لأوجه قوة الضربة نحو الأرض.

اصطدام!

غصن تينغن ضرب الأرض بعنف، محدثاً حفرة صغيرة. وفي تلك اللحظة التي فقد فيها توازنه لثانية، مررت غصني بجانب رقبته مباشرة.

توقفنا.

كان غصني يبعد إنشاً واحداً عن حنجرته.

نظر تينغن إلى الغصن، ثم نظر إليّ. عيناي العنابيتان كانتا تشتعلان بتركيز بارد، لكن صدري كان يعلو ويهبط بعنف، والعرق يتصبب من جبهتي.

"هاه..." أطلق تينغن ضحكة خافتة، ثم انفجر ضاحكاً بأعلى صوته. "هاهاهاها! مذهل! يالك من وحش صغير ومبهرج! لقد استوعبت مفهوم تحويل مسار الضربة من محاولة واحدة!"

"قلت لك..." ألهث بصعوبة، وأنزلت الغصن، "أنا عبقري يا معلمي."

"لا تكن مغروراً! لقد تساهلت معك لتتعلم الأساسيات. الآن بعد أن فهمتها، سنستمر حتى يسقط أحدنا!"

وهكذا، استمر الجحيم.

لساعات طويلة، لم يتوقف صوت اصطدام الخشب. علمني تينغن كيفية التحرك كالشينوبي: خطوات صامتة، تقليل مقاومة الهواء، واستخدام البيئة المحيطة للقفز والهجوم من زوايا ميتة.

كنت أستوعب كل حركة أراها. بفضل العالم الشفاف، كنت "أسرق" تقنياته بمجرد النظر إلى كيفية عمل عضلاته. لكن جسدي الصغير كان يدفع الثمن غالياً. كانت عضلاتي تصرخ ألماً، وقدمي تكادان تخوناني مع كل خطوة.

رغم ذلك، لم أستسلم. كنت أرد على إهاناته المستفزة بسخريتي اللاذعة، مما أشعل المنافسة بيننا وحول التدريب إلى صراع كبرياء مجنون.

في مكان ما بين الظهيرة والغروب...

"هل تعبت يا قزم؟ وجهك أصبح شاحباً كجثة ميتة!" صرخ تينغن وهو يرمي لي تفاحة التقطها من شجرة قريبة.

التقطت التفاحة بيد ترتجف، وقضمت منها قضمة كبيرة. "أنا لست متعباً. أنا فقط أمنحك فرصة لالتقاط أنفاسك لأنك تبدو وكأنك ستموت من الإرهاق يا عجوز."

"عجوز؟! أنا في السادسة عشرة في زهرة شبابي المبهرج!"

"عقلك في السادسة، وجسدك في الستين."

"سنرى من في الستين الآن!"

وعاد القتال مجدداً.

مع حلول الغروب، وتحول لون السماء إلى برتقالي محمر يعكس لون النيران، ساد الصمت أخيراً في الساحة الترابية التي تحولت إلى ساحة معركة مليئة بالحفر.

وقف تينغن يتنفس بهدوء، ورغم أن ملابسه كانت مليئة بالغبار، إلا أنه لم يكن يبدو متعباً على الإطلاق.

أما أنا...

"أقدامي..." همست بصوت خافت وضعيف، والغصن يسقط من يدي. "أعتقد أن أقدامي قررت الاستقالة من جسدي والمغادرة."

طراخ!

سقطت على وجهي مباشرة في التراب. لم يعد لدي ذرة طاقة لتحريك إصبع واحد. حتى "تنفس التركيز الكامل" الذي أتباهى به كان يواجه صعوبة في اجبار جسدي على التحرك.

مشى تينغن ببطء ووقف فوقي. نظر إلى جسدي الصغير الملقى على الأرض، واختفت الابتسامة الساخرة من وجهه، ليحل محلها تعبير من الاحترام العميق والحنان الخفي الذي لن يعترف به أبداً.

"يا له من فتى مرعب،" فكر تينغن في نفسه. "لقد استمر في التحرك لثماني ساعات متواصلة. كان يقرأ حركاتي، يعدل من أخطائه في نفس اللحظة، ويجبرني على تسريع إيقاعي مراراً وتكراراً. هذا الطفل يمتلك موهبة تتجاوز الهاشيرا بكثير. إذا حصل على التوجيه الصحيح... سيكون وحشاً لا يقهر."

جلس تينغن القرفصاء بجانبي، ونخز خدي بإصبعه.

"أوي، هل مت أيها القزم؟"

"أنا في الجنة..." هممت ووجهي في التراب. "الجو هنا جميل، ولا يوجد فيه غوريلات مزعجة."

تنهد تينغن، ثم أمسكني من ياقة ملابسي ورفعني بخفة، ليضعني على ظهره العريض ككيس بطاطا.

"حسناً أيها العبقري الميت. لقد انتهى وقت اللعب. لا توجد مهام من الغراب اليوم، لذا حان الوقت لنعود إلى المنزل."

"المنزل؟" سألت وأنا أسند رأسي المتعب على كتفه الضخم، وعيناي نصف مغلقتين. "هل يمتلك المتشردون اللامعون منازل؟"

"بالطبع أمتلك منزلاً أيها الأحمق! أنا أنحدر من عائلة نينجا مرموقة، والآن أمتلك عقاراً ضخماً بفضل عملي كقاتل شياطين مبهرج. هناك طعام دافئ، وحمام ساخن... وربما بعض المهام الإدارية التي سأجعلك تقوم بها بدلاً مني."

"يا لك من استغلالي."

بدأ تينغن بالمشي عبر الغابة المظلمة. ورغم تعبي الشديد، كان ظهره مريحاً ودافئاً بشكل يبعث على النعاس.

بعد دقيقتين من الصمت، تحدث تينغن بنبرة جدية غير معتادة.

"اسمع يا شينتايو. أنا جاد فيما قلته في الصباح. أنا لست المعلم المناسب لك. موهبتك الفطرية هذه ستضيع إذا بقيت تتعلم أساليب النينجا الملتوية التي أستخدمها."

فتحت عيناي قليلاً. "إلى أين تريد الوصول يا سينسي؟"

"أريد أن أرسلك إلى مُربي حقيقي. هناك رجل عجوز يدعى أوروكوداكي، خبير في تنفس الماء. أو ربما أستطيع التحدث مع السيد رينغوكو شينجورو ليعلمك تنفس اللهب، فهو يتناسب مع رئتيك القويتين. هؤلاء الرجال يعرفون كيف يصنعون قتلة شياطين حقيقيين، وليس مجرد فتى يركض ويقذف القنابل مثلي."

توقفت عن التنفس للحظة. يريد إرسالي إلى أوروكوداكي أو والد كيوجورو؟ لا شك أنهما خياران ممتازان لأي بطل شونين تقليدي... لكنني لست بطلاً تقليدياً، وأنا أرفض رفضاً قاطعاً العيش في الجبال الباردة والتدرب تحت شلالات المياه!

"لا أريد." أجبت بصوت حازم رغم ضعفه.

"لماذا أيها العنيد؟ أنا أقول لك هذا لمصلحتك! أنا لست مُربياً، ولا أملك الصبر لتربية الأطفال!"

"أوروكوداكي يعيش في جبل معزول ومليء بالفخاخ المميتة، ويأكل السمك المشوي كل يوم." قلت ببرود. "ورينغوكو رجل مكتئب طوال الوقت ولن يقبلني أصلاً."

"وكيف تعرف كل هذه المعلومات السرية عن أعضاء الفيلق؟!" صرخ تينغن مصدوماً وتوقف عن المشي.

"عصفورة صغيرة أخبرتني." أجبته بتكتم تام. "المهم، أنا أرفض. لقد اخترتك أنت، وسأبقى معك."

"لكنني لا أريدك!" زأر تينغن، وعاد للسير وهو يضرب الأرض بقدميه بغضب. "أنت مزعج، وتسخر مني، وتأكل طعامي، وتهزمني في الشوغي!"

"وهذا هو بالضبط سبب بقائي." ابتسمت ابتسامة خافتة وأغلقت عيناي. "أنت تملك راتباً ممتازاً، ومنزلاً كبيراً كما تدعي، وشخصيتك الغبية تجعل من السهل التلاعب بك للحصول على ما أريد. أنت الممول المثالي لرحلتي في هذا العالم يا غوريلا."

"أنا لست ممولاً! ولست غبياً! ولست غوريلا!" صرخ تينغن بأعلى صوته، كاد يرميني من على ظهره. "أقسم أنني سأرميك في منتصف الطريق! سأتركك للذئاب!"

"الذئاب ستهرب عندما ترى عصابتك اللامعة... تصبح على خير... تينغن-سينسي..."

تثاءبت بصوت مسموع، واستسلمت للنوم العميق على ظهر ذلك الرجل الذي كان يصرخ ويشتم طوال الطريق، ولكنه في نفس الوقت، كان يمشي بخطوات أبطأ وأكثر نعومة كي لا يوقظني.

هذا المعلم... لم يكن سيئاً على الإطلاق.

---

نهاية الفصل الثامن.

اخطط للتعديل على الخط الزمني للقصة كثيراً، ولكن ليس بشكل مبالغ فيه. اعني من اجل جعل القصة افضل...

بالنسبة لتينغن فقد اكتشف ان شينتايو يستخدم تقنية تنفس بمجرد ان قابله، ولكنه اكتشف في هذا الفصل ان شينتايو يستخدم تنفس التركيز الكامل طوال الوقت وبشكل مثالي جداً.

لماذا مثالي جداً؟ لان مستخدم تتفس التركيز الكامل طوال الوقت يطلق شخير كحيوان بري عندما ينام(مجرد نظرية) ولكن شينتايو اكد بانه لا يشخر.

باي حال هذا الفصل الاول لليوم وقد تحصلون على فصل اضافي اذا وجدت الكثير من التعليقات.

2026/03/10 · 121 مشاهدة · 2194 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026