في غرفة مليئة بأوراق جلس جيرالد على مكتبه غارقا في عمل ، لقد مرت ثلاث سنوات منذ ذهاب ليو إلى الغابة المظلمة و بطريقة ما تسرب الخبر إلى العامة أصبح حياته عبارة عن أعمال و كل يوم يأتي المراسلون إلى منزله تسأل عن ليو إذا كان قد مات أو لا ، عندما كان منغمسا دخلت صوفيا إلى مكتب و على وجهها علامات التعب أيضا لقد كانت تساعده في أعماله ،

" عزيزي هل هنالك أي خبر عنه ؟" سألته صوفيا عنه و عرف من إنها تقصد ليو

" لا مازال لم بخرج أو أي أثر على ظهوره في تلك الغابة "

إقتربت صوفيا من جيرالد و جذبت رأسه نحوها و قالت " أمل أن يكون على قيد الحياة "

أمل ذالك أيضا قال جيرالد في نفسه

***

في وسط غابة مليئة يأشجار السوداء في وسط تلك الغابة كان هنالك مكان لم يكن أسودا بل كان أخضر و كأن الربيع حل على ذالك مكان فقد و في وسط ءالك كان هنالك برج طوله حوالي 20 مترا و في أحد طوابق البرج الذي يبدو كاكلسيوم في وسط ذالك كانت هناك مئات من جثث الوحوش و في قلب ذالك وقف فتى بشعر أبيض و عيون بنفسجية كان طوله حوالي 1,87 مترا و ملامح وجه حادة كان لديه وسم في رقبته ، كان ليو واقفا وسط مذبحة من وحوش أصبحت ملامحه حادة أكثر من قبل و أكثر نضجا مما كان ، لقد مر ثلاث سنوات منذ أن بدأ تدريبه مع ثيراليث و في تلك فترة مر بعدة تحولات و تعلم عديد من الأشياء منها ،

" أحسنت يصغيري يبدوا أنك تطروت بشكل جيد"

" أه معلمتي أنت هنا "

" ما أمر صغيرتي هل كبرت لمجرد أنك وصلت ليابعة غشرة من عمرك "

" ربما هو كذالك " إجبيها

" حسنا حسنا دعنا من هذا لقد مرت ثلاث سنوات و إنتهى تدريبك لقد علمتك كل ما أستطبع و الأن حان وقت وداع يصغيرتي"

ما إن سمعت كلماتها حتى أخسست بشيء يؤلمتي في داخلي لم أكن أريد أن أترك معلمتي هنا برغم أنها مدة قصيرة إلا أنني تعلقت بها

رأت ملامح وجهب عابسة قليلا إبتسمت معلمتي و قالت " هيا لا تحزن هكذا لدي لك هدية قبل أن ترحل "

صفق

صفقت بيدها و فجأة إنتقلنا إلى مكان أخر و في وسط مكان كان هنالك بوابة كبيرة و لكن ما جذب إنتباهي هو البيضة الموضوعة بجانب البوابة كانت فوق وسادة موضوعة على عمود .

" معلمتي هذا "

" صغيرتي هديتي لك هي هذه " قالت و هي تمشي نحو البيضة " إنها إبنتي "

" إبنتك ؟ " كررت كلماتها في صدمة " معلمتي لديك إبنة ؟ " " لا هذا ليس سؤال صحيح لماذا تعطيني إبنتك أنت أمها يمعلمتي عليك أنت الإعتناء بها "

ظهرت ملامح حزن على وجهها و إختفت إبتسامتها المعتادة " يصغيرتي أنا أسفة و لكن لا أظن أنني سأعيش بنا يكفي للإعتناء بها "

عند سماع كلماتها بدأت دقات قلبي تتزايد و خوف بدأ يتملكتي "ماذا تقصدين معلمتي "

" قلت لك أليس كذالك أني مصابة و صنعت الغابة للشفاء و لكن لم أستطيع لذالك قررت إنجاب إبنة نحن تنانين لا نحتاج ذكور للإنجاب فقط بوضع طاقتنا السحرية في بيضة و هكذا يتكون الطفل " كان صوتها هادئا و أكملت " ليو بعد تفعيل البوابة سأبدأ بإختفاء و جزء مني سيذهب إلى البيضة ستحمل إبنتي ذكرياتي و اكنها لن تكون أنا ،ليو أنا أطلب منك ليس كمعلمتك و لكن كأم أرجوك إعتني بإبنتي أعلم أنها ستكون قوية و لكنها صغيرة لن تفهم كل شيء في حياة إعتني بها "

بدأ الحزن يتملك قلبي كانت الشخص الوحيد الذي ساعدني و الأن ستموت أمامي سألتها بصوت مرتجف " هل لا توجد طريقة أخرى معلمتي " و دموع بدأت تغمر عيني

إبتسمت ثيراليث " لا لا توجد ليو أنا أعرف أنك ستحزن و لكن أريد أن تعيش ليو أنا عشت طويلا و رأيت كثيرا و الأن أمنحك حياة إبنتي ، ليو إجعلها سعيدة "

إقتربت ثيراليثمن بوابة و بدأت يدها تشع بالمانا و تكتبت رموزا على بوابة ثم إنفتحت البوابة و إبتعدت عنها و إقتربت من ليو ثم سحبته إلى عناق و هي تبتسم " أنا أسفة ليو لم أقل لك هذا و جعلتك تتعلق بي لم أستطيع فعل شيء لا تقلق حتى و إن مت إبنتي معك ستكون تشبهني أرجوك إعتني بها يصغيري "

أمسكت بجسد معلمتي و دموع تنهمر من عيني " أعدك أعدك سأجعلها أسعد إبنة في عالم معلمتي أقسم بذالك "

بدأ جسد ثيراليث في إختفاء شيئا فشيئا و إبتسامة لا تزال في وجهها لقد عرفت أنها ستموت لم ترد تعلق بليو و لكنها فعلت ذالك على رغم من إبتسامتها إلا أنها حزينة أرادت رؤبة إبنتها و رؤية ليو في مستقبل و لكن القدر لم يرد ذالك

بدأ جسد معلمتي بختفي من بين يدي و دموع لم تفارق عيني حتى إختفى جسدها و ظهرت عدة كريات صفراء صغيرة من المانا في هواء و توجهت نحو البيضة .

بدأت البيضة تهتز قليلاً ثم ~كسر~ تحطمت قشرة البيضة و ظهرت فتاة صغيرة تشبه معلمتي كثيرا بشعر أحمر و عيون صفراء و قرون صغيرة سوداء فوق رأسها ، عندما رأيتها زاد الحزن في قلبي إقتربت من فتاة ثم إلتقت أعيننا و إبتسمت إلي ثم تحدثت " بابا "

بابا ؟

هل قالت لي بابا بفف رغم الحزن الذي بملئ صدري إلا أنني ضحكت عند سماع كلماتها ثم واصلت الحديث " بايا أعطني إسما "

إسم همم إنها تشبه معلمتي كثيرا أريد إسما يحي ذكرى معلمتي لذالك "ثيرا" "إسمك هو ثيرا"

إبتسمت ثيرا ثم تمسكت بقدني " بابا اسمي ثيرا ياي "

" إذا ثيرا هل بمكنك التخفي لأن بابا لا يستطيع العودة إلى منزل هكذا أريد أن أبقي إبنتي صغيرة سرا على ناس"

إبتسمت ثيرا ثم قالت " الإختباء حسنا بابا" ثم تفككت و أصبحت مثل دخام أحمر و توجهت إلى يدي و ظهر وشم لوجه تنين على يدي

"...."

رائع إمتلكت وشما في رقبتي و أقراطا و أصبحت أبا و الأن وسم أخر جيد جدا

توجهت إلى البوابة و عبرتها و في ثانية وجدت نفسي أما الغابة المظلمة شعرت بدوار خفيف ة أردت التقيء و لكن منعته .

" من أنت "

إلتفت و وجدت رجلا بنظر إلي و لكن تذكرت وجهه إنه ءالك الأحمق الذي أراد منعني من دخول قبل سنوات

" أوه إنه أنت "

حدق بي السخص قليلا ثم إنفتحت عيناه قليلاً من صدمة و قال و هو يصرخ " سيد الشاب ليو إنه أنت "

" أصمت لا تصرخ و إذهب و أحضر سيارة أريد العودة إلى المنزل"

حسنا لقد عدت .

2026/04/12 · 39 مشاهدة · 1046 كلمة
Gray
نادي الروايات - 2026