مرحباً يا قراء رواية " أبن التنين ينهض " ، أحب اعلامكم أنه و حسب كلام مؤلف الرواية " Aeryx Erython " على منصة X , فأن الفصل القادم من الرواية [ الفصل رقم 11 ] قد يكون الفصل الأخير و ختامية المجلد الأول من القصة .
صدقاً حتى انا لا أعلم بماذا يفكر ، لكن لا بأس ، طالما هذا ما يريد فعله ، فله الحرية لفعله ، الأهم أن لا ينقطع عن التنزيل ، القصة تعجبني لذلك لا أريدها أن تتوقف فجأة 🗿
على اي حال ، هذا هو الفصل العاشر ، استمتعوا ، و لا تنسوا وضع تعليق ، تشجيع لي 📣
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" حسنًا، ماذا يجب أن أفعل أولًا؟" قال داركن وهو يتأمل أرجاء المنزل من الداخل.
كان المكان جميلًا رغم بساطته، يحمل في طيّاته شيئًا من الطمأنينة، لكنه في الوقت ذاته يثير شعورًا خفيًا بعدم الراحة، وربما بعدم الأمان. فالمكان كان مأهولًا قبل ساعات قليلة بشخص توفي مؤخرًا، ودُفن بالفعل على مقربة منه. لكن بالنسبة لداركن، كان الأمر مختلفًا. رغم ما يحيط بالمكان من رهبة، إلا أنه يظل أفضل بكثير من الزنزانة التي ارتسمت ذكراها في ذهنه قبل لحظات فقط.
قبل ثلاث سنوات، حين كانت قافلة "جابيلين" لا تزال متمركزة في أراضي مملكة "فيريل" الجنوبية، وُضع داركن في زنزانة خانقة ومغلقة، هي ذاتها التي كان يتبادل فيها الحديث مع ذاك العبد الذي لا يزال يذكره باسم "أيدي"، عبر فتحة سرّية في الجدار بينهما . لكنها تكن هذه الزنزانة الوحيدة التي دخلها في ذلك الوقت ، فقد سبقتها واحدة أخرى... وكانت بالتأكيد أسوأ.
في ذلك اليوم تحديدًا، أُجبر داركن على قضاء أسبوعٍ كامل في زنزانة كانت تضم جثة متحللة لشخص مجهول الهوية — كان ذكرًا، لكنه بدا مجهولًا تمامًا لداركن. ولحسن حظه، كانت الزنزانة مظلمة، وإلا لربما فقد عقله من هول ما كان سيراه.
لكن كيف عرف داركن بوجود جثة بجواره في مكان لا يصل إليه الضوء؟ ببساطة، السجّان أخبره بذلك، وقال ساخرًا: "هناك جثة معك في الزنزانة... استمتع." كانت نبرته لاذعة، استفزازية، زادت من التوتر والقلق الذي بدأ يخيم على عقل داركن. وحينها، تحولت أفكاره غير المنظمة إلى عاصفة من الخوف الغريزي الذي لا يمكن مقاومته .
على أيّ حال، كلّ ذلك مجرد ذكريات مضت. لكنها، رغم قسوتها، كانت السبب في قدرة داركن الآن على النوم في منزلٍ توفّي صاحبه حديثًا. وبالمقارنة مع تلك الزنزانة —باعتبار أن كليهما احتضنا جسدًا ميتًا من قبل— فإن هذا المكان يبدو أفضل بكثير، وعلى عدّة مستويات.
أول ما قرّره داركن كان التوجه نحو السرير. لقد سمع عنه كثيرًا من "أيدي"، لكنه لم يحظَ يومًا بفرصة لرؤيته، أما الآن، فها هو ذا أمامه، يمكنه رؤيته... بل والنوم عليه أيضًا.
اقترب منه بخطوات خفيفة أحدثت صوتًا مكتومًا على الأرضية الخشبية العتيقة، حتى وقف بجواره تمامًا. مدّ يده ولمسه بلطف، فشعر بنعومة سطحه التي طالما سمع عنها. كان مريحًا للمس، بلا شك. لكن، ماذا عن الراحة للجسد بأكمله؟ هذا ما قرر داركن اكتشافه. جلس على السرير، وسرعان ما تسللت موجة من الراحة إلى جسده المرهق، ذلك الجسد الذي اعتاد النوم على أرضيات باردة، رطبة، ومتعفّنة.
وقبل أن يستلقي، لفتت انتباهه تلك الطاولة الصغيرة بجانب السرير. كان قد لمحها في وقت سابق، لكنه انشغل حينها بدفن جثة الرجل. أما الآن... فقد حان وقت إشباع فضوله. مدّ يده والتقط ريشة طويلة كانت موضوعة هناك. لم يعرف من أي طائر أُخذت، لكنها بدت جميلة، متينة، رغم قدمها، ولا تزال صالحة للاستعمال.
أعادها إلى مكانها، ثم ألقى نظرة سريعة على الدفاتر والكتب المكدّسة فوق الطاولة. كانت تحوي كلماتٍ لم يفهم منها شيئًا، إذ إن داركن لم يتعلم القراءة ولا الكتابة. ومع ذلك، كان هناك دفتر جذب انتباهه بشدّة؛ تصميمه مختلف عن البقية، غلافه مصنوع من جلد دب خام كما يبدو، وعلى أحد وجهيه كلمة لم يستطع قراءتها، أما أوراقه فكانت قديمة، بلون الرمل ساعة المغيب.
أغمض داركن عينيه ببطء، وكأنما ليستجمع شيئًا لا يعرفه، وبعد دقيقة تقريبًا، فتح عينيه مجددًا. لدهشته، وجد نفسه قادرًا على قراءة ما هو مكتوب على غلاف الدفتر. همس، بصوت خافت لكنه مسموع: "دفتر يوميات"... هذا ما كُتب على الغلاف الجلدي.
قال داركن بنبرة امتزج فيها الاندهاش بالرضا:
"أغمضتُ عيني وأنا لا أجيد القراءة... ثم فتحتها، لأجد نفسي قادرًا على قراءة الكلمات! بل وأظنني أستطيع الكتابة أيضًا. لا أعرف كيف حدث هذا... لكنه أمر مفيد، بل عظيم. أن أغمض عيني فقط، ثم أفتحها، فأصبح متعلمًا؟ عليّ أن أكون ممتنًا لهذا حقًا."
فتح داركن الدفتر على الصفحة الأولى، فلم يجد شيئًا. انتقل للثانية، لا شيء. ثم الثالثة... لا تزال فارغة. لكنه عندما وصل إلى الصفحة الرابعة، قرأ كلمة واحدة كُتبت في أعلاها: "يومياتي".
تابع تقليب الصفحات ببطء، حذرًا من تمزيقها، فهي كانت رقيقة للغاية تحت وطأة أصابعه .
بدأ داركن يقرأ بصوت خافت، يمزج بين الفضول والاهتمام: "اليوم الأول لي في هذه الغابة. أدعى كارل لوريز، فارس سابق ومغامر متقاعد. عشت حياتي بفوضى، ولا أشعر بأي ندم... أو ربما أملك بعضه. لكن ما أنا عليه الآن، لن يغيّر شيئًا."
توقف داركن لحظة، وأخذ يفكر بصمت، ثم قال في نفسه:
"إذًا، الرجل الذي دفنته يُدعى كارل لوريز... حسنًا إذن، ارقد بسلام يا كارل."
شعر برغبة عارمة في مواصلة القراءة. إحساسٌ جميل تسلل إلى داخله، شعور نابع من قدرته على فعل شيء لم يكن يستطيع فعله سابقًا. لكن الصفحة الأولى انتهت سريعًا. فانتقل مباشرة إلى التالية.
"اليوم الثاني لي في هذه الغابة. العثور على الطعام ليس بالأمر السهل. لحسن الحظ، تعلمت الصيد أثناء رحلاتي القديمة، لكنني لم أتمكن من صيد شيء أكبر من أرنب متوسط الحجم. مع ذلك، كان طعمه لذيذًا."
رفع داركن حاجبيه، وفكر متسائلًا: "لماذا يكتب القليل فقط في كل صفحة؟ أهذا كل ما فعله في يومه؟ أم أنه اختصر ما حدث؟ على أي حال... سأكمل."
فتح الصفحة التالية واستأنف القراءة: "اليوم الرابع لي في هذه الغابة. الوحدة ثقيلة، لكن لا بأس. الطيور تغني صباحًا وعصرًا، والصراصير تؤنسني ليلًا. هذا يساعدني على الحفاظ على سلامتي العقلية."
علّق داركن بهدوء، وهو يمرّر أصابعه على حواف الصفحة: "اليوم الرابع؟ يبدو أنه بدأ يفقد إحساسه بالوقت... أظنني سأصادف أمورًا مشابهة كثيرًا في الصفحات التالية."
واصل القراءة: "اليوم الخامس لي في هذه الغابة. بدأتُ بناء منزل لي هنا. يبدو أنني سأقضي ما تبقى من حياتي في هذا المكان. آمل أن لا أواجه صعوبات كثيرة أثناء البناء. وحتى ينتهي، لن أكتب شيئًا في اليوميات. سأعود حين يُكتمل."
لم يُعلّق داركن هذه المرة. فقط بقي صامتًا، وقلّب الصفحة التالية بهدوء.
الصفحة التاسعة: "اكتمل المنزل، لكنه لا يزال فارغًا. سيتوجب عليّ العمل بجهد مضاعف لصنع الأثاث. لحسن الحظ، الغابة غنية بالأشجار. سأبني منزل أحلامي بيديّ! لدي الأدوات اللازمة، أحضرتها معي."
الصفحة العاشرة: "مرّ شهر منذ قدومي إلى هذا المكان. وأخيرًا، وجدت نهرًا جاريًا بالقرب من المنزل! الحظ بدأ يبتسم لي. العشاء كان سمكًا مشويًا... وجبة مثالية."
الصفحة الحادية عشرة: "لقد مرّت ثلاثة أشهر على وجودي هنا. أضعت دفتر يومياتي ذات مرة داخل الغابة، لكني وجدته أخيرًا. ما زلت أكتب، وعقلي... ما زال سليمًا."
حين وصل داركن إلى الصفحة الثانية عشرة، وجدها فارغة. تابع تقليب الصفحات بسرعة نسبية، حتى تجاوز ثلاثًا وعشرين صفحة بيضاء... إلى أن توقف عند صفحة بدت مختلفة.
كانت الصفحة الخامسة والعشرين. الكتابة عليها كانت فوضوية، بخط غير منتظم، وكأن طفلًا كتبها. ومع ذلك، استطاع داركن قراءتها: "تبًا لهم جميعًا! هذا المكان هو الأفضل! أعلم جيدًا أنهم يحسدونني الآن، لأنني أعيش في راحة بينما هم ينفذون أوامر نقابة المغامرين! أولئك أبناء العاهرات! إنهم هناك كالعبيد، أما أنا... فأعيش كالملك!"
حدّق داركن في الصفحة، يتأمل انحدار الخط وتبعثر الحروف. ثم قال بصوت خافت، أشبه بالهمس المليء بالشفقة: "لقد فقد صوابه في النهاية... ومع ذلك، ظل قادرًا على الكتابة والتعبير. لكن يبدو أنه أصبح عنيفًا، فالدفتر تمزقت بعض صفحاته على الأرجح بسبب نوبات غضبه."
مرر إصبعه بلطف على حواف الورقة المهترئة، كأنه يواسي أثر الجنون الذي طُبع عليها .
انتقل داركن بعدها إلى الصفحة التالية، وما إن وقعت عيناه على أول كلمة حتى شعر بصدمة خفيفة. لم يكن متأكدًا من قراءته، فرك عينيه وعاد ليركز، ثم بدأ القراءة بتوتر:
"لقد جاءت إلى منزلي... لقد جاءت إليف إلى منزلي. آذان طويلة ومدببة، وجه صافٍ وجميل للغاية... وجسدها! جسدها كان مذهلًا بكل تفاصيله. كانت مصابة في كاحلها، طلبت مني المساعدة، لكني لم أستطع... لم أستطع المقاومة. قمت باغتصابها، بينما كانت عاجزة عن ردعي."
اتسعت عينا داركن، ثم تمتم بغضب مكبوت:
"هذا الوغد... اغتصبها؟! أي نوع من البشر هذا؟ حتى لو عاش وحده لفترة طويلة، لكنه لا يبرر له فعلته!"
بدأت ملامحه بالتحول تدريجيًا إلى شراسة واضحة، وكلما تذكر أنه دفنه بيديه، كلما ازداد الغليان في صدره. التقط أنفاسه بصعوبة وأكمل القراءة على أمل أن يجد اعتذارًا أو شعورًا بالندم من كارل. لكنه لم يجد شيئًا من هذا.
بل وجد العكس تمامًا.
صفحة تلو الأخرى، خمس صفحات كاملة قد قرأها بنفس مشحون ، تصف معاملة كارل لتلك الإيلف كأداة لتفريغ شهوته فقط. دون مشاعر، دون إنسانية، دون توقف. كان يصفها بأدق تفاصيل الجسد، وكأنها غرض لا روح له، حتى إنه وثّق لحظة تقييدها في السرير وكأن الأمر لعبة لا جريمة.
داركن لم يتمالك نفسه أكثر.
ارتفعت صرخته فجأة داخل المنزل، تلاها صرير الخشب وهو يحطم الطاولة الصغيرة بجانب السرير. دفع الكرسي برجله حتى ارتطم بالجدار و تحطم ، ثم أمسك الدفتر وألقاه بعيدًا ليصطدم بالحائط ويسقط أرضًا .
"ذلك اللعين... دمرها حتى الموت! اللعنة!" صرخ داركن بعصبية .
وقف لاهثًا، ونظره ينتقل بين الدفتر والسرير والنافذة، ثم عاد ليصرخ مرة أخرى وهو يركل خزانة جانبية فسقط بابها الخشبي الصغير ، ثم ركلها مجدداً فحطمها .
"دفنته باحترام! وضعت حجارة مرتبة على قبره... بينما جثتها مرمية في الغابة كالقمامة! أي خزي هذا؟!"
وقف لثوانٍ يتأمل الأثاث المحطم، ثم التقط أحد المشاعل القريبة، وركل باب المنزل بقوة حتى تحطم تمامًا. انطلق نحو الغابة، خطواته ثقيلة، وكل صوت تحت قدمه العارية كان يعكس توتره المتصاعد.
كانت الغابة في سكونها المعتاد، لكن في داخل داركن كان هنالك عاصفة. صدره يعلو ويهبط، أنفاسه ثقيلة، وكل شجرة مرّ بها شعر وكأنها تراقبه بصمت.
"لقد قال اللعين في يومياته ... أنه رماها في الغابة... لم يستطع حملها بعيدًا لأنه كان مرهقًا..." ثم بنبرة مرتفعة " عليك اللعنة ، ليتك مت قبل أن تتعب حتى!"
كانت يداه ترتجفان من شدة ضغطه على أعصابه ، وفي كل مرة يتذكر فيها صوته و هو يقرأ كل كلمة من تلك الصفحات ، يتخيل تعابير وجهها، نظراتها، صمتها القسري ، يقارن بينها وبين صرخاته السابقة التي لم يسمعها أحد. أدرك أن هناك تشابهًا قاتلًا بين كارل وجلاديه السابقين في قافلة الأحلام .
جابيلين كان يعذبه حتى يخرج دمه من تحت جلده.
أما كارل كان يعذب تلك الإيلف حتى تتحطم روحها بالكامل قبل جسدها .
" أقسم أني سأنبش قبره بيدي ، و أجعل من جثته عبرة ، ارغه! اللعنة! " صرخ غاضباً ، بنبرة خرجت من أعماق حنجرته ، ثم أكمل توغله في الغابة .
بعدها ، مرّت ثلاث ساعات.
بحث فيها داركن بكل جهده، بين الشجيرات، خلف الأشجار، وتحت الأغصان المتدلية. رغم مرور الزمن، لم يفقد الأمل، فقد أراد شيئًا واحدًا فقط: أن يجد رفاتها ، حتى لو لم يجد جسدها ، على الأقل العظام المتبقية ، فقط ليمنحها قدرًا من الكرامة و التقدير ، و يدفنها بشكل لائق ، ثم ينفذ قسمه السابق .
وبعد بحث استمر حتى حلول الفجر ، أخيرًا... وجدها.
كانت ممددة على الأرض، جسد ساكنة ، متهالك ، في وضعية يقشعر لها البدن ، غير متحللة كما توقع، بل بدا لحمها طريًا فور أن لمسها بأطراف أصابعه ، وملامحها لم تُمحَ بعد. كان جلدها لا يزال ناعمًا، وذراعاها في وضعية لا تشير للموت منذ زمن بعيد. حين لمسها برفق، شعر وكأن حرارة خفيفة لا تزال عالقة بها.
فتح فمه ليتكلم ، لكن الصدمة ترسمت على ملامح وجهه المتصلب ، حتى خانته الكلمات . و بعد لحظات من المحاولة ، نطق بصوت منخفض لكن مسموع : "هل هي... ماتت الآن فقط؟ أو ربما لم تمت بعد؟ مستحيل... لقد دفنت كارل... وهي لا تزال هنا؟"
حدّق في فراغ الغابة ، ثم أمسك رأسه بيديه، محاولاً فهم كل شيء دفعة واحدة : "لا... لا... هذا خطأ... هذا لا يعقل. هل كانت هنا طوال هذا الوقت ، و هي على قيد الحياة !؟ هل كانت هنا؟ هل... هل كانت هنا ، بينما كنت أنا أدفن مغتصبها و معذبها باحترام؟!"
و قبل أن يتمكن من إنهاء هذا الدوامة الفكرية، مرّ سهم بجوار رأسه، غرز نفسه بالأرض بقوة. ارتفع رأس داركن فجأة، ينظر للأعلى من حيث جاء السهم.
و على الاغصان العالية للأشجار المرتفعة ، ظهروا.
وجوه جميلة، متشابهة تقريباً ، عيون حادة، آذان طويلة مدببة ، و أجساد نحيلة رائعة . لم يكن بحاجة إلى التفكير أو التخمين... إنهم الإيلف ، اشخاص مثل تلك المسكينة المرمية أرضا بجانبه .
كانوا يطوّقونه من كل الجهات، ومن أعلى غصن، وقف أحدهم، شعره الطويل يتمايل مع النسيم، وصوته حاد:
"سوف تأتي معنا... أيها البشري اللعين."
داركن لم يتحرك، لم يتكلم. ظل واقفًا وسطهم، صامتًا، لا يُبدي مقاومة. بدا وكأن روحه سبقته، وتركته خلفها لا يعرف إن كان مذنبًا... أم فقط ضحية أخرى لخداع من مات ، لكن هناك شيء واحد مؤكد ، داركن لم يكن خائفاً ، بل غضبه المستعر من الداخل ، تم كبته مؤقتاً .