15 - في سبيل مساعدتها - [ توفرت صورة لشخصية! ]

كانت الأميرة إيرل في حالة سيئة، وقد تموت في أي لحظة، والحل الوحيد لإنقاذها هو الحصول على دماء ملك الذئاب الضارية، المعروف بلقب "سيد القطيع"، كازلير، الذئب العظيم. ورغم خطورة الأمر، أبدى داركن استعدادًا كاملاً للذهاب في هذه المهمة، وأكد ذلك مرّتين: مرة أمام الملك، وأخرى أمام الملكة والحكيم لوبو، بحضور الملك أيضًا.

لذا، أمرت الملكة بتجهيز بعض الأمور الضرورية لداركن، وأهمها الملابس؛ إذ كان داركن منذ دخوله القارة الجديدة وحتى تلك اللحظة لا يرتدي سوى سروال بسيط. لم يلفت مظهره اهتمام الملكة في البداية، لكن بالنسبة للبقية، كان الأمر محط ملاحظة. أما الملكة، فكانت ترى أن ذلك غير لائق، وأن عليه أن يكتسي بلباس محتشم.

وهكذا كان حال شعب الإيلف دون استثناء؛ لا يظهر بينهم أحد عارياً أو شبه عارٍ أمام الآخرين. ويبدو أن هذا السلوك يعود إلى ثقافة ومعتقدات خاصة بالإيلف الشرقيين. وبالنسبة لداركن، فقد بدا له ذلك مقبولًا ومريحًا من الناحية البصرية، إذ لم يشعر بأي انزعاج من عدم رؤية أجساد شبه عارية. ومنذ تلك اللحظة، أدرك أنه لا يحب التعري العلني.

في تلك الأثناء، داخل الغرفة المنحوتة في قلب الشجرة العظيمة، حيث كان يجلس سابقًا مع الملك توراس، كان داركن لا يزال جالسًا على الحصرية الحمراء ذاتها. جسده كان مغطى برداء داكن، يلتصق به دون أن يقيّده، مصنوع من قماش ثقيل نسبيًا وخشن الملمس قليلاً. تصميم الرداء بسيط، يخلو من الزينة أو التطريز، ويعكس صرامة وجدية توحي بأنه صُنع خصيصًا له.

أكمام الرداء طويلة، تصل إلى المعصمين، وتحيط الساعدين أربطة جلدية عريضة، ربما لتثبيت الدرع أو لحماية اليدين أثناء الاشتباكات. وعلى خصره، كان هناك حزام جلدي عريض يشد الرداء بإحكام، ويضفي على مظهره تناسقًا بارزًا. بدا الحزام مستخدمًا منذ زمن، وتحته انسدلت طبقات القماش بخفة مدروسة، تمنحه حرية حركة كاملة، وكأن الرداء مصمم لمقاتل يعرف كيف يتحرك في الظلال.

كانت يداه مغطاتين بقفازين جلديين داكنين، مشدودين بإحكام حول أصابعه وراحتيه، كأنهما جزء من جلده، يخففان أثر الأسلحة ويحميانه من البرد والجراح. لم يكن معتادًا على هذا النوع من الملابس، لكنه سرعان ما شعر بالراحة فيها، كما لو أنها تعانقه وتفصله عن قسوة العالم الخارجي.

أُبلغ أن عباءة سوداء بقلنسوة ستُجهّز له قريبًا، إلى جانب ملابس جديدة تحمل التصميم ذاته. فكما يبدو، الملابس التي يرتديها الآن مستعملة، لكن في نظر داركن؟ كانت تبدو جديدة تمامًا.

جلس لبعض الوقت منتظرًا قدوم الملك أو الملكة، أو أي شخص يحمل له إشارة للانطلاق نحو وجهته التالية: أرض الذئاب الضارية، حيث سيلتقي داركن بثاني عرق من أعراق هذه القارة.

وبعد لحظات، سمع صوت خطوات تقترب، فوجه نظره نحو الستار الحريري، حيث سيظهر القادم. ومن خلفه، برزت هيئة الأميرة إيفي، والتي بدت في حالة سيئة، لا جسديًا، بل نفسيًا على وجه التحديد.

قالت بصوت ناعم متوتر قليلًا: "الملك يريد رؤيتك... يقول إن كل شيء جاهز."

نهض داركن واستقام، ثم تقدم بخطوات هادئة نحو الأميرة إيفي، التي بدت متجنبة النظر إلى وجهه منذ دخولها، مما دفعه إلى استنتاج بسيط: هي قلقة على أختها الكبرى. رفع داركن يده وربّت برفق محسوب على رأسها.

"لا تقلقي... سأعود ومعي دماء ملك الذئاب. سأفعل كل ما بوسعي لإنقاذ إيرل." ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وأضاف: "أعدك بذلك."

كانت كلماته، ولمسته، كفيلتين بأن تجعلاها ترتجف قليلًا، لكنها في الوقت ذاته ابتسمت بابتسامة طفولية لطيفة، ثم أومأت برأسها، وتحركت من تحت يده وتقدمت نحو الخارج.

"اتبعني..." قالت، وفي عينيها لمعة خفيفة، لمعة أمل متجدد.

تبعها داركن، مغادرًا الغرفة التي جلس فيها، ومن خلال خطوات الأميرة، وصل إلى مكان بدا وكأنه منطقة خاصة، مبنية بعناية من الحجارة المدعّمة بجذور الأشجار الصلبة. للحظة، شعر داركن بالذهول؛ فمكان كهذا لا يمكن أن يوجد إلا في الخيال... لكنه الآن يعيش الخيال واقعًا.

كان الملك متواجدًا هناك، وإلى جواره القائد توريل، ذلك الشخص الذي جرّ داركن إلى أرض الإيلف في وقت سابق، بالإضافة إلى اثنين آخرين من الإيلف. ومع وجود الأميرة، أصبحوا خمسةً في نطاق رؤية داركن.

ألقى الملك نظرة فاحصة على داركن، من أعلى إلى أسفل، متأملاً هيئته، ثم قال بصوت هادئ وكلمات مدروسة:

"أيها الشاب، سأسألك مرة أخرى، وهذه المرة للتأكيد... كلنا نعلم أنك لست السبب في ما نحن فيه الآن، كما أن هذا الوضع يخصنا نحن. ومع ذلك، نحن نقدّر رغبتك في مساعدتنا. لذا، أخبرني يا فتى..." اقترب الملك من داركن ونظر مباشرة في عينيه: "هل أنت متأكد من قرارك؟"

ساد صمت ثقيل في المكان، لم يُسمع فيه سوى أنفاس الحاضرين، بانتظار إجابة داركن على سؤال الملك. عندها تنهد داركن وأجاب بملامح صارمة: "ما زلت متمسكًا بقراري، ولن أتراجع." قالها بحزم واضح.

أومأ الملك توراس برأسه موافقًا، ثم قال: "القائد توريل سيرافقك إلى وادي الذئاب الضارية. سيكون كل من لارو وآدينيس معكما أيضًا للدعم. كلاهما ماهر، فلا تقلق."

نظر داركن إليهم بنظرات متفحصة.

أولاً إلى القائد توريل، إيلف ذو ملامح صارمة وصلبة، تشي بشخصية معتادة على القتال والمعارك. ثم إلى من بجواره، لارو، إيلف وسيم يتمتع بجاذبية ظاهرة، يبتسم كمن يتجه إلى نزهة، لكن مظهره يوحي بخبرة لا يُستهان بها. أما التي تقف إلى جانب الأميرة إيفي، فهي آدينيس، إيلف جميلة، وإن لم تبلغ في جمالها ما وصلت إليه الملكة إيرلسيا أو الأميرتين إيرل وإيفي، إلا أنها تبقى جذابة.

لاحظ داركن أن جميعهم يرتدون زيًا قتالياً خاصًا بعرق الإيلف، بلونٍ يجمع بين الأخضر والبني، مزيجٍ يُشبه لحاء الأشجار وأوراقها، مما يعكس ارتباطهم الوثيق بالطبيعة. أما هو... فكان يرتدي ملابس سوداء، وكأنه تجسيد لظل الأشجار لا غير. ومع ذلك، راق له ذلك المظهر.

"هيا أيها البشري، لا وقت لدينا، علينا الانطلاق بأسرع ما يمكن." قالها القائد توريل بنبرة حازمة وأسلوب آمر.

تقدم الملك بخطوة نحو داركن قبل أن ينطلق، وقال له:

"تذكّر، يا فتى... لا تركز على ما أمامك وتغفل عمّا يحيط بك، مهما بلغ الشعور داخلك من قوة." ثم دفعه بخفة من ظهره.

لم يفهم داركن تمامًا مغزى كلمات الملك توراس، لكنه رغم ذلك، تقدم ليلحق بالقائد توريل ورفيقيه. وبينما كان يسير، رفع قبضته اليمنى قليلاً للأعلى، ثم واصل خطاه، حتى تجاوزوا جميعًا حاجزًا غير مرئي جعلهم يختفون عن مدى البصر.

بقيت الأميرة إيفي واقفة إلى جوار والدها، تنظر في الاتجاه الذي غادر منه داركن ورفاقه، وكان تفكيرها منصبًا عليه تحديدًا. عندها، رفعت رأسها نحو والدها وسألت بصوت خافت: "أبي... لماذا يساعدنا هذا الشخص؟ لماذا يبدو مستميتًا في رغبته بالمساعدة؟"

كان سؤالها بسيطًا، لكنه عميق في نظر توراس. ابتسم لها بلطف وأجاب بنبرة أبوية دافئة: "لأن ذلك الفتى عاش حياةً صعبة للغاية، ولهذا... يستطيع أن يشعر بالألم الذي نمر به الآن. لهذا السبب هو مصرّ على مساعدتنا... لأنه، ببساطة، فتى طيب."

استمعت الأميرة إيفي بانتباه شديد لكلمات والدها. بعدها، اقتربت منه وعانقته بشدة، وفي صوتها شيء من الهشاشة والقلق: "هل سينجح؟ هل... سيتمكن من جلب دماء ملك الذئاب؟" كان في نبرتها حزن عميق، ورغبة دفينة في البكاء.

أمسك الملك بكتفها بلطف، ورد قائلاً: "لا تقلقي... سيكون كل شيء على ما يرام. علينا الآن التركيز على أمرٍ أكثر أهمية؛ ما حدث لأختك لم يكن مصادفة."

تفاجأت الأميرة بكلام والدها: "هاه؟"

عندها، ابتعد عنها قليلًا وبدأ بالسير مغادرًا، وقال بصوت منخفض لكنه مشحون بالحزم: "عزيزتي... أختك فتاة رشيقة. لم تخطئ قدمها يومًا، لا في مشيها ولا في تسلقها. منذ طفولتها وحتى فجر شبابها، لم تتعثر أو تسقط. والآن... تلك الندبة على كاحلها؟ كل ما حدث... ليس مجرد صدفة."

كانت نبرته هادئة، لكنها تحمل حدة مبطنة، أقرب ما تكون إلى الغضب الصامت. ارتعشت الأميرة قليلًا عندما سمعت صوته، ثم تبعته بخطوات سريعة حتى أصبحت بجانبه، وقالت:

"أبي... هل تقصد... هل تقصد أن أختي...؟" لم تكمل، كان صوتها مرتعشًا، بالكاد يُسمع.

رد عليها الملك بنبرة صارمة، وقد تحوّلت ملامحه إلى الجدية التامة: "نعم. أحدهم دبّر كل هذا. وأنا... أعرف من هو. وأنتِ، يا إيفي، ستساعدينني." ثم نظر في عينيها بنظرة حادة: "هل يمكنني الوثوق بك؟" سألها مباشرة، بينما لا يزال يسير بخطوات بطيئة وثابتة.

ترددت الأميرة للحظة، لكن سرعان ما تماسكت، وأجابت بحزم: "نعم! يمكنك الاعتماد عليّ، يا أبي!"

ثم غادر الملك والأميرة تلك الغرفة التي كانت شاهدة على آخر لقاء مع داركن قبل توجهه إلى وادي الذئاب الضارية. وكما يبدو، فإن لكل طرف طريقه... داركن يسعى لجلب الدماء التي يحتاجها الحكيم لوبو لصناعة الترياق وإنقاذ إيرل، بينما الملك توراس يستعد لكشف الحقيقة المخبأة وراء ما حدث لابنته.

مختلفان في المسار، لكن لهما هدفٌ واحد .

في هذه الأثناء، خرج داركن من خلال الحاجز المخفي إلى الغابة الغامضة... الغابة التي احتضنته لحظة وصوله الأولى إلى قارة أندراستس. كان يسير جنبًا إلى جنب مع كل من لارو، وآدينيس، والقائد توريل، الذين حافظوا على صمت مطبق دون أن ينطق أي منهم بكلمة واحدة تجاه داركن، الذي بدوره التزم الصمت كذلك. وفورًا، انطلقوا راكضين داخل الغابة نحو وجهتهم المنشودة.

' الركض إذن؟ حسنًا... لم أركض من قبل، لكني أفعل الآن... إنه شعور غريب بعض الشيء، لكنه... منعش إلى حدٍ ما. '

' عليّ التركيز جيدًا... لا يمكنني الارتطام بشجرة أو التعثر بحجر. لا مجال للتباطؤ ولو للحظة. الوقت... نحن نسابق الوقت الآن! '

ثم خطر له خاطر بسيط، لكنه عميق.

' كلماتي تلك... كانت رائعة. لم أتوقع يومًا أن أتحدث بتلك الطريقة. أحب هذا الشعور... '

كانوا يركضون بسرعة خاطفة، متجاوزين كل ما يعترض طريقهم من حجارة أو عقبات أو أشجار. حتى الشجيرات لم تشكّل عائقًا أمامهم؛ كانوا يقفزون فوقها، أو يتجاوزونها بانسيابية، أو يعبرون من خلالها دون تباطؤ... كل ذلك من أجل عدم التأخر ولو لثانية. وبالنسبة لداركن، كان ذلك في سبيل إنقاذ إيرل.

من رافقوه لم يلتفتوا إليه، أو على الأقل هكذا بدا الأمر.

لكن في الحقيقة، كل منهم كان يراقبه بطريقته الخاصة.

لارو كان مندهشًا من قدرة داركن على مجاراتهم في الركض

' إنه مذهل فعلاً... على عكس ما سمعته دومًا عن البشر. هذا الشخص مختلف تمامًا. يركض وكأنه لا يعرف معنى التعب. '

أما آدينيس، فقد بدت متعجبة أكثر منها مدهوشة:

' هل يستخدم نوعًا من السحر؟ وإن كان يفعل... فأي نوع من السحر يمكّنه من مواكبة سرعتنا دون أن يُصدر أي أثر؟ ما الذي يخفيه هذا الغريب؟! '

بينما كان توريل في المقدمة، يركض بملامح متجهمة، لم يلاحظ أحد ما يخفيه من مشاعر.

' هذا البشري اللعين... هل يظن أنه يستطيع مجاراتنا؟ سيعرف حدوده قريبًا. سيعرف أن الأعراق طبقات... وأن على كل شخص أن يعرف مقامه في النهاية. '

هكذا، تنوّعت مشاعر الثلاثة تجاه داركن: بين الدهشة، والريبة، والاستياء. كلٌ رأى فيه شيئًا مختلفًا، وكلٌ كوّن عنه تفسيرًا خاصًا، إن وُجد له تفسير. لكن رغم هذا التباين... كان هناك رأي واحد اتفقوا عليه جميعًا:

' لا يمكننا الوثوق به. '

فهيئته الجديدة، وملابسه الداكنة، وشعره الفضي البارز، إلى جانب هدوئه الخانق وقلة كلامه... كل هذا جعله يبدو غامضًا ومريبًا. ومع ذلك، كانت لديهم أوامر من الملك توراس، ولديهم مهمة محددة. لذا، وحتى إشعار آخر، عليهم التعامل معه كحليف، ولو كانت الثقة به مؤقتة... أو مزيفة.

وبعد مسافة من الركض استمرت لما يقارب الساعة، لم يُظهر داركن أي علامات على التعب، في حين بدأ الإرهاق الخفي يتسلل إلى مرافقيه. لقد أثارت قدرته على التحمل استغرابهم، وربما كان الفضل في ذلك يعود إلى جسده الجديد. لكن الأهم من كل ذلك... أنهم أخيرًا وصلوا إلى وجهتهم.

"هل هذا هو المكان؟" سأل داركن بفضول، وعيناه تتأملان المحيط بتركيز حاد .

أجابه توريل، محاولًا إخفاء أنفاسه المتقطعة: "نعم... لقد وصلنا. هذا هو الطريق المؤدي إلى وادي الذئاب الضارية." لكن العرق المتصبب، والتنهد المكبوت، كشفا عنه أكثر مما أراد.

نظر داركن نحو الاتجاه الذي أشار إليه توريل، فلم يجد سوى كهف مظلم وعميق، تنبعث منه نسائم باردة وخفيفة. لم يشعر بالراحة تجاهه، لكنه كان مستعدًا لكل شيء. وقبل أن يتقدّموا، أشعل لارو مشعلاً صغيرًا، ثم قال توريل بنبرة حازمة:

"هيا بنا... إلى وادي الذئاب الضارية."

تقدّم داركن خلفهم، بخطوات ثابتة وواثقة، نحو الكهف المظلم. بدا الكهف للوهلة الأولى خاليًا من أي شعور مميز. لا خطر، لا تهديد، لا طاقة غامضة. لكنه لم يلبث أن تغير.

' هذا الشعور...! '

فكّر داركن بدهشة واستغراب، دون أن تنعكس انفعالاته على ملامحه.

' إنه نفس الإحساس الذي راودني عند دخولي أراضي الإيلف لأول مرة... وقريب من الإحساس الذي شعرت به عندما غادرتها... لكنه مختلف الآن... مختلف بشكل واضح. '

تغيّرت ملامحه قليلًا، وفتح عينيه على وسعهما، يشتمّ الرائحة القادمة من أعماق الكهف.

' إنها... رائحة دماء. الجو ثقيل، خانق... بالكاد يُحتمل. '

نظر إلى مرافقيه.

' يبدو أنهم اعتادوا على هذا، ورغم ذلك، أشعر أنهم متوترون... هذا المكان يثير القشعريرة. '

وبعد مسافة قصيرة قطعوها داخل الكهف، بدأت الأجواء تتغير تدريجيًا، حتى لاح لهم الضوء في نهايته. وعندما خرجوا من فتحة صخرية ضيقة، وجدوا أنفسهم على قمة مرتفعة. على جانبي الفتحة كان هناك مشعلان مثبتان، أضاءا مدخلًا يؤدي إلى مشهد لم يكن متوقعًا.

"هذا..." بدأ داركن، لكن أدينيس قاطعته: "نعم، هذا هو..."

قالتها بنبرة جادة وحذرة، "وادي الذئاب الضارية."

من مكانهم المرتفع، استطاعوا رؤيته بوضوح. أرضٌ مقعّرة، أشبه بحفرة عملاقة، تمتد في بعض الجهات إلى ما وراء مجال الرؤية، وتتخللها صخور ضخمة منتشرة بشكل غير منتظم. الأرض قاتمة، أقرب إلى الميتة، والجو العام ثقيل. لم تُسمع سوى أصوات مرتفعة، صرخات وعواء، كما لو كانت الأرض كلها على أهبة الاستعداد للانفجار.

وفي تلك اللحظة فقط، أدرك داركن أنه بحاجة إلى أن يكون شديد الحذر... وصاحب بأس. هنا، لا مكان للخطأ، ولا مجال للتصرفات الطائشة. فهو لا يعرف إن كان سكان هذا المكان ودودين... أم وحوشًا، كما يوحي اسمهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توفرت صورة لشخصية " ماري تشويرا " ☝🏻

البطاقة التعريفية :-

الأسم : ماري تشويرا

الدور : شخصية ثانوية

العمر : 23 سنة

الطول : 172cm

الصفات الشخصية : مراعية ، طيبة القلب ، عصبية بشكل مخيف أحياناً

الطعام المفضل : الأطعمة الحلوة

الطعام المكروه : الأطعمة المالحة - الأطعمة البحرية

رأيي : اعتبرها شخصية مهمة ، و كما يبدو من وصف " شخصية ثانوية مهمة " يعني أنها قد تصبح رئيسية مستقبلاً ، حسب ما اعتقد 🗿👌🏻

و طولها 172 ، هذا يفسر كيفية تقبيلها لداركن قبل أن تدفعه ليهرب ، طلعوا بنفس الطول 🗿☕ ( قبل تغير داركن ... ابن المحظوظ )

المهم ، شكراً للقراءة ، أراكم في الفصل القادم 🌷

2025/06/28 · 231 مشاهدة · 2180 كلمة
Gorox
نادي الروايات - 2026