24 - الشيطان لوسيفر يشتهر في جميع أنحاء العالم!

في مكانٍ بعيدٍ على متن سفينة «الحوت القاتل»، جلس «بلاكبيرد» وحيدًا يحدّق في البحر المظلم الممتد أمامه، يغمره بريق الطموح والجشع في آنٍ معًا.

تمتم في نفسه بصوتٍ خافت:

> «الفاكهة المظلمة… أين تختبئين بحق الجحيم؟»

لقد بحث «تيتش» عنها طوال حياته البحرية. عشر سنوات مضت من الانتظار والصبر والاختباء في ظل أسطورة اللحية البيضاء. ومع كل يومٍ يمضي، يتسلّل إليه القلق…

السنوات لا ترحم أحدًا، لا اللحية البيضاء، ولا حتى طامحًا مثله.

---

……………

«وانو كوني» – مملكة الوحوش!

في قلب «العالم الجديد»، حيث لا يجرؤ أحدٌ على اقتحام حدود «كايدو»، وقف أحد القراصنة يقدم تقريرًا للوحش بنفسه.

«سيدي كايدو! ظهر وافدٌ جديد مثيرٌ للاهتمام في النصف الأول من الخط العظيم… مكافأته الأولى بلغت 230 مليون بيلي!»

رفع «كايدو» قرع النبيذ إلى شفتيه، شرب حتى سالت القطرات على ذقنه، ثم ابتسم بازدراء.

> «مجرّد صبي صغير… ما شأنه بي؟»

زأر بضحكةٍ ساخرة:

> «حتى لو امتلك نفس قدرة ذلك القرد الأصفر كيزارو، فليست لديه الجرأة أن يواجهني!

إن كان يملك قدرة من نوع «زون» عندها فقط قد أقبله كمرؤوس!»

لطالما حلم «كايدو» بتأسيس أقوى طاقم مستخدمي فواكه «زون» في العالم، ولم يكن ليهتم بفاكهة غير ذلك.

التفت إلى «كين إمبر» الملقب بكارثة اللهب وسأله بحدّة:

> «جِن! ألم تجد بعدُ عدداً كافياً من مستخدمي «زون»؟!»

خفض «إمبر» رأسه باحترام، وقال:

> «أعتذر سيدي كايدو… هناك عددٌ قليل جداً من مستخدمي «زون»، والأمر يحتاج مزيداً من الوقت.»

أدار كايدو قرع النبيذ بين أصابعه:

> «لو أنّ فواكه «زون» يمكن صناعتها… لأنتجتُ جيشاً لا يُهزم.»

كانت فكرةً تبدو كحلمٍ مجنون… لكنها ستتحقق بعد سنوات، دون أن يعلم «إمبر» أن كلمات كايدو تلك لم تكن مجرّد هذيان.

---

……………

جزيرةٌ في «العالم الجديد» – مقر قراصنة الشعر الأحمر!

على الساحل، اجتمع طاقم «شانكس» حول موائد المأدبة. كان صوت الضحكات يتعالى بين أفراد الطاقم، يتبادلون أوامر المكافآت الجديدة.

> «هاهاها! شاب جديد بمكافأة 230 مليون بيلي من أول ظهور؟ لقد كانت مكافأتي الأولى 20 مليوناً فقط!»

ردّ عليه آخر بسخرية:

> «لا تقارن نفسك بالآخرين أيها الأحمق! كلما قارنت، قلت ثقتك بنفسك.»

صرخ آخر بفخر:

> «تبا لكم! مكافأتي الآن 480 مليون بيلي!»

ضحك أحدهم بازدراء:

> «480 فقط؟ مكافأتي أنا وصلت لـ550 مليون!»

رغم مزاحهم الفوضوي، كان كل واحدٍ منهم محارباً مرعباً ذو شهرة وصيت. يكفي أن تذكر «قراصنة الشعر الأحمر» ليرتعد حتى المقرّ البحري.

في تلك اللحظة، جلس «شانكس» فوق صخرةٍ كبيرة، يحدّق في أمر المكافأة بعمق. تقدّم منه «بيكمان» الضابط الأول، وأشعل سيجاراً قبل أن يسأله بهدوء:

> «مَن يذكّرك هذا الشقي؟»

أجاب «شانكس» بابتسامةٍ خفيفة:

> «مجرد شاب صغير… جعلني أتذكّر شخصاً ما. لكن وقته لم يحن بعد. عليه أن ينتظر بضع سنوات أخرى.»

أدار الكأس بين أصابعه وأضاف:

> «إنها حقبة جديدة، بذرةٌ أخرى من إرادة القبطان روجر زُرعت في هذا البحر. عاجلاً أم آجلاً، ستنمو لتصبح شجرةً عملاقة.»

ثم صاح بصوته القوي:

> «أيها الصغار! لنستمتع بالاحتفال الليلة!»

علا هتاف الطاقم:

> «لكن يا كابتن! الطبيب قال لا يجب أن تشرب كثيراً!»

ضحك شانكس وهو يرفع كأسه:

> «أحمق! نحن قراصنة! كيف نقاتل إن لم نشرب ونأكل بما يكفي؟

غداً سنواجه قراصنة «هنري»، نحتاج لقوةٍ كبيرة!»

لم يكن «شانكس» قد اعتلى بعدُ عرش «الأباطرة الأربعة». في هذه الحقبة، كان لا يزال يقاتل ليكسب موقعه بجانب «اللحية البيضاء»، و«بيغ مام»، و«كايدو الوحوش».

ولن ينجو سوى الأقوى.

---

……………

في كل أرجاء البحر العظيم!

مع انتشار أمر مكافأة «لوسيفر»، بدأ اسمه يتردّد في كل مكان: في الأروقة المظلمة، وعلى الطاولات المليئة بالشراب، وفي تقارير الجواسيس.

شابٌ في مقتبل العمر، قدرةٌ شيطانيةٌ لا مثيل لها، إرادةٌ من حديد، وجرأةٌ على ذبح نائب أدميرال من البحرية.

في عيون القراصنة الكبار:

> «ما لم يمت في منتصف الطريق… سيصبح هذا الشاب شوكةً في حلق البحرية!»

وهكذا… انتشر اسم «شيطان لوسيفر» في أنحاء العالم.

2025/07/09 · 122 مشاهدة · 601 كلمة
Lfa9iroox
نادي الروايات - 2026