الفصل مائتان وخمسة وعشرون: للأسف، لقد منحناكم الفرصة
"هل 'فيلق الناهبين' هو الاسم الكامل للفيلق؟"
"الإمبراطورية كانت مجرد فرع تابع لهم؟ والعبيد هم من أسسوها؟"
"يا إلهي، هل هذه هي المهمة الرئيسية فعلاً؟"
كان اللاعبون في حالة ذهول تام، يحاولون ربط الخيوط ببعضها لرسم لوحة ملحمية لثورة عبيد قديمة. "عبيد أطاحوا بجيش من العبيد ليؤسسوا إمبراطورية قائمة على العبودية؟ هل هذا منطقي؟" سأل أحد اللاعبين بسخرية، ليرد آخر: "الجميع يكره الرأسماليين، لكن الجميع يريد أن يصبح رأسمالياً، هذا واقعي جداً!"
ترك فراي اللاعبين يتناقشون لبرهة، ثم قال بنبرة ملؤها التوقع: "حسناً، انتهت القصة، وقد رأيتم صدقي. اقبلوني معكم، وستحظون بدعم عائلة كاملة في مدينة كينيغ. سيكون آل كينيغ هم الأتباع الأكثر إخلاصاً لـ 'مِنه'، وحلفاءكم الصادقين."
في الحقيقة، لم يعد عقل توي تانغ غو مشغولاً بالتحالف، بل كان يفكر: "هل يمكننا تحويل آل كينيغ بالكامل إلى رعايا للنعمة؟". عددهم كبير، وإذا نُقلوا إلى مدينة الفجر، فسيحصد اللاعبون نقاط نعمة لا تقل عما سيحصدونه من تحرير عبيد المدينة.
وبعد مشاورات سريعة، نظر توي تانغ غو إلى فراي وقال بجدية: "يمكننا مساعدتك في التخلص من معاناتك الحالية."
نهض فراي من مقعده بحماس، ظناً منه أنهم وافقوا: "اختياركم صحيح! آل كينيغ سينشرون الظلام في أقصى الشمال!"
قاطعه توي تانغ غو: "لا، لقد أسأت الفهم. سننقذك بطريقة أخرى: ستتركون أقصى الشمال وتعيشون بحرية."
صدام الحضارات
تجمدت ملامح فراي وسأل بحذر: "هل أسس 'مِنه' ملكوتاً إلهياً في البرية؟"
أجاب توي تانغ غو: "نعم، هناك لن تضطروا للنظر في وجوه الآخرين لتعيشوا. ستتمتعون بحرية تامة، وحتى مشكلة قصر أعماركم، لدى ربي حل لها."
اضطربت أنفاس فراي؛ فكرة إطالة العمر كانت الإغراء الأكبر. لكنه فكر: "أين هذا الملكوت؟" الإمبراطورية تملك معلومات عن معظم المناطق، ولم تسمع بدولة جديدة. هل هي في الساحل الشرقي؟ مستحيل، "الخالدون" هناك لن يسمحوا بذلك. إذاً لا بد أنها في الجنوب البعيد.
سأل فراي باهتمام: "هل يحتاج 'مِنه' لعائلة تدير له ملكوته؟"
ابتسم توي تانغ غو: "إنه بلد حر، لا فرق فيه بين نبيل وعامي. الجميع متساوون، والفرق الوحيد هو المسمى الوظيفي، لا توجد طبقات أو مراتب سيادية."
سقط وجه فراي فوراً. هل يدرك هؤلاء المرتزقة مع من يتحدثون؟ إنه يتحدث مع إمبراطور عظيم، وهم يعرضون عليه "مسمى وظيفي" ومساواة مع الرعاع؟
"هل تمزحون معي؟ أم تهينون آل كينيغ؟!" صرخ فراي بغضب.
قال اللاعبون فيما بينهم: "يا له من مسكين، لا يملك مقومات الملك لكنه مصاب بمرض الملوك." "هل يفضل أن يكون دمية هنا على أن يكون حراً هناك؟" "إنه يبدو ككلب يرفض ترك قفصه."
أدرك توي تانغ غو أن هوس فراي بالسلطة يتجاوز رغبته في الحياة. وبالتفكير في نهج "الم主祭" (الكاهن الأكبر/المشرف) في بناء المدينة، وجد أن عرض فراي مرفوض تماماً؛ فمدينة الفجر لا يمكن أن تستقبل عائلة تؤمن بالعبودية، وإلا سيتحول تحرير العبيد إلى أضحوكة.
قال توي تانغ غو باختصار: "يبدو أننا لن نصل لاتفاق. للأسف."
نهاية الطموح
"للأسف؟" صرخ فراي بذهول، ثم تحولت ملامحه إلى الوحشية: "كنت أريد التعاون بسلام، لكنكم رفضتم. هل نسيتم أنكم في مدينة كينيغ؟ في أرضي؟"
بمجرد انتهاء كلماته، برزت من الجدران الطينية آلات حفر ميكانيكية، وفي رؤوسها كرات زرقاء بدأت تدور وتشحن طاقة هائلة.
"تباً! لقد تحول لزعيم (Boss)!" صرخ اللاعبون.
شعر توي تانغ غو بالقلق من فشل مهمة "الاستكشاف السلمي" وخسارة نقاط النعمة، لكن دا جي با لم يهتم، بل اندفع نحو فراي بقوة.
جلس فراي على كرسيه ببرود: "لقد اخترتم نهايتكم. بعد موتكم، سألقي باللوم على آل سبيغل. للأسف، لقد منحتكم الفرصة."
ظهر درع شفاف على شكل مكعب يحيط بفراي، لترتد كل طلقات اللاعبين وضرباتهم عنه بلا أثر.
ضحك فراي: "استمتعوا بلحظاتكم الأخيرة." وبدأ كرسيه ينزل ببطء في ممر سري أسفل الأرض.
نظر إليه اللاعب الرومانسي كأنه ينظر لأحمق، ونزع صمامات قنبلتين يدويتين ووضعهما في يد اللاعب أنا السارق 6 (I'm a thief 6).
صرخ السارق 6 بحماس: "يا إخوة! 'إرسال سريع' (Express Delivery) قادم!"
وفي لمح البصر، استخدم مهارته (الوميض/الانتقال) ليظهر داخل الدرع الشفاف بجانب الإمبراطور.
"؟؟؟"
اتسعت عينا فراي برعب وتمسك بكرسيه صرخاً: "مستحيل! المكان مليء بالأضواء! (لمنع مهارات الظلال) كيف دخلت؟!"
"بوم!—"
كان الانفجار هو الرد الوحيد. تناثرت أشلاء اللحم والدماء داخل الدرع المغلق، لتتحول الجدران الشفافة إلى اللون الأحمر القاني.
تمتم اللاعبون بسخرية: "للأسف، لقد منحناك الفرصة، لكنك لم تحسن استغلالها!"
رايكم؟