الفصل مائتان وثلاثة وثلاثون: ساس

بصفته الابن الأكبر للجيل السابق من عائلة سبيغل، وقائد "المطهرين" (Purifiers) الحالي، كانت هذه هي المرة الأولى التي يقود فيها ساس هذا العدد الكبير من الإخوة في مهمة خارجية. منذ اليوم الذي أصبح فيه مطهراً، لم يشارك قط في مهمة جماعية تزيد عن 30 شخصاً. أما هذه المرة، فقد صدرت الأوامر بخروج مائة مقاتل، مما أثار حماسه لكونه عاشقاً للقتل.

العدد الكبير يعني أن الخصم ليس سهلاً، وهذا يعني أن القتل سيكون ممتعاً. في الحقيقة، لم يكن يظن أن هناك من يهدد مكانة آل سبيغل في أقصى الشمال. هل هو ذلك "المعقل الأم" الغبي في الشمال؟ لقد اقترب أجله. من غيره يجرؤ؟

كان ساس يمتلك ثقة عمياء بفضل استيقاظ خمس مواهب مظلمة لديه. كان يظن أن معظم سكان العالم يجهلون وجود قوى الظلام، ولا يعرفون مدى جمال امتلاكها. لكن اليوم، تغيرت فكرته. بمجرد دخول المطهرين إلى بلدة رياح الخريف وبدء تساقطهم الواحد تلو الآخر، تغيرت ملامح وجهه. لقد استخف بالخصم؛ تحذيرات "باوتاك" لم تكن هباءً.

بفضل موهبة "الإدراك المظلم"، استشعر ساس أن هناك خطراً وشيكاً. وفجأة، اخترق رمح من البرق السماء لينغرس أمامه مباشرة. وقبل أن يرى أحداً، شعر بقوته تبدأ في التلاشي.

استجواب في الظلام

كان شين مينغ حذراً للغاية؛ فقد ظن أن الخصم مرتبط بالوحش الذي واجهه في "مصنع الظلام الأبدي". ولكن عندما ظهر متخفياً أمام ساس، هذا الكائن ذو وجه الكلب وأنف الخنزير والأنياب البارزة، وجده.. ضعيفاً بشكل مثير للريبة.

هل أصبح شين مينغ قوياً جداً، أم أن هذا الخصم مجرد نسخة رديئة؟

"لنجرب وسنعرف."

شعر ساس بالرعب لأول مرة في حياته خارج مدينة سبيغل. كانت رد فعله الأولى هي الهرب، لكن شين مينغ ألقى عليه مهارة "الصمت" فوراً، ثم أتبعها بـ "الاستجواب السري".

"من أنت؟"

فقد ساس وعيه وأجاب بآلية: "ساس، الابن الأكبر للجيل الـ 17 من آل سبيغل، قائد المطهرين، محارب ظلام من الرتبة الثالثة."

عندما استعاد وعيه، كان العرق البارد يغطي وجهه المشعر؛ لقد اكتشف أنه عاجز عن الحركة.

أدرك شين مينغ أن "محاربي الظلام" هو المصطلح الذي يطلقونه على مستخدمي هذه القوى. وبما أن اللاعبين كانوا يبلون بلاءً حسناً في البلدة، صب تركيزه على ساس. ألقى عليه مزيداً من "الصمت" و"الضعف"، ثم سأل: "ما هدفكم من المجيء لهنا؟"

أجاب ساس فاقداً للوعي: "اكتشف باوتاك قوة تمتلك قدرات خاصة، وقال 'دوب' من عائلة كينيغ إنهم يمتلكون قوى مظلمة. لذا أمرتنا ستاشيا باختطاف المسؤولين عنهم، بيرل ودينا."

"من هي ستاشيا؟"

"أختي الكبرى، رئيسة عائلة سبيغل، الابنة الكبرى للجيل العاشر، 'عين الظلام'."

اندهش شين مينغ؛ الجيل العاشر والجيل السابع عشر أخوة؟ أي شجرة عائلة هذه؟

"هل هي أيضاً محاربة ظلام؟"

"نعم، ستاشيا محاربة من الرتبة الرابعة."

تكنولوجيا الجينات المظلمة

بدأ شين مينغ يحلل المعلومات. إذا كان محارب الرتبة الثالثة بهذا الضعف، فهو يستطيع سحق عشرة منهم بيد واحدة. لكن ماذا عن الرتبة الرابعة؟ وهل الوحش في المصنع المهجور فرد قديم من العائلة؟

سأل ساس: "ما هي مواهبك المظلمة؟ وكيف حصلت عليها؟"

أجاب ساس: "تعزيز الظلام، الوثبة المظلمة، الإدراك المظلم، إزالة الرؤية، وتعزيز الخوف. لقد ولدت بها، فنحن نأتي من أجنة تحمل جينات مظلمة."

"أجنة بجينات مظلمة؟" ذهل شين مينغ.

"محاربو الظلام ليسوا بقوة 'المجتاحين المظلمين' (Dark Eroder - المفترسين). نحن فقط نسرق جزءاً من جيناتهم لتعديل أجسادنا."

فهم شين مينغ أخيراً؛ عائلة سبيغل لم تكتشف السحر، بل اكتشفت "التكنولوجيا الحيوية". لقد استخلصوا جينات من المفترسين لإنتاج أجنة معدلة. أما "القوة العظمى الرديئة" التي يشمها، فهي نتيجة ثانوية لهذه الجينات المسروقة.

حجر الشحذ

بعد أن أدرك شين مينغ أن الوضع ليس بالخطورة التي تخيلها، قرر استغلال ساس لتدريب لاعبيه.

قال شين مينغ بصوت مهيب يتردد صداه في المكان: "ابقَ في مكانك ولا تتحرك. إذا استطعت هزيمة شعبي (شعب الإله) الذين سيأتون لتحديك، فسأمنحك حريتك."

رسم شين مينغ دائرة كبيرة حول ساس بالتراب. شعر ساس بإهانة شديدة؛ كيف يجرؤ هذا الكيان على استخدام قائد المطهرين كـ "حجر شحذ" (تدريب) لأتباعه؟ لكن سرعان ما سحق الخوف تلك الإهانة. أمام كائن مجهول وقوي، هو مجرد سمكة على لوح التقطيع.

أومأ ساس برأسه خاضعاً؛ فقبول التحدي هو فرصته الوحيدة للنجاة. وبينما كان غارقاً في أفكاره، برز من اتجاه البلدة بشري يحمل "رمحاً صاعقاً" يشبه تماماً الرمح الذي انغرس أمامه قبل قليل.

"هذا لا بد أنه أحد أتباع إلههم.. إله البرق،" فكر ساس وهو يستعد للمواجهة.

......

رايكم؟

2026/04/28 · 0 مشاهدة · 671 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026