الفصل مائتان وتسعة وسبعون: حلم تدنيس الآلهة

لم تعد الكاهنة الكبرى طوال الليل.

استبد القلق بزعيم قبيلة "جيانغ كي" وحراسها، لكن أحداً لم يجرؤ على كسر أمرها والدخول خلفها. ومع بزوغ الفجر، توجه الزعيم "كوتام" إلى "مؤمني النعمة".

كان "طبل" (Tuitanggu) قد أمضى ليلته في مناقشة كيفية تطوير العلاقات الدبلوماسية مع القبيلة، وكان ينوي دعوة "الكلب الوفي المضطرب" (Zhongquan Bagong) وبقية لاعبي "رابطة الكهنة" للتفاوض، قبل الانطلاق للبحث عن "الساقط". لكن الزعيم سبقه بالوصول.

"مجدوا الحياة، سبّحوا للأم.. أيها المؤمنون النبلاء، أرجوكم ساعدوا قبيلة جيانغ كي."

استيقظ اللاعبون فوراً. "ما هي المهمة؟" صرخ "العميق" بحماس، فبعد خريطة الأمس الجديدة، ها هي المهام الجديدة تنهال عليهم.

أخبرهم الزعيم أن الكاهنة الكبرى دخلت "كهف العودة" ولم تخرج. خشي اللاعبون أن يكون هناك وحش متبقٍ قد اختطفها، فجمعوا عتادهم وانطلقوا فوراً. تأثر الزعيم كوتام ووقف يفرك يديه بامتنان، بينما تعهد "طبل" ببذل قصارى جهدهم.

انهيار الإيمان

عندما عاد اللاعبون عبر النفق الضيق إلى القاعة الكبيرة التي شهدت المعركة الأخيرة، وجدوا الكاهنة تقف وسط الحطام، متصلبة كتمثال.

"هل هي متجمدة؟" تساءل العميق مستعداً للقتال.

لكن الكاهنة رفعت رأسها ببطء. رأى طبل عينين محمرتين بالدماء، غارقتين في اليأس والأسى. كانت الدموع قد جفت على وجنتيها المجعدتين، وبدا صوتها محطماً: "لقد.. جئتم.."

أخبرتهم أنها أمضت الليل تبحث عن أثر لـ "أم الأرض". طارت بأجنحتها الضعيفة نحو المنصات العالية التي ذكرها اللاعبون، لتكتشف أنها مجرد طرق مسدودة تنتهي بجدران صخرية.

"لا توجد حياة هنا.. حتى 'القحط' (荒芜) قد تلاشى،" قالت بمرارة.

ذُهل اللاعبون. كيف يتلاشى "القحط" دون هزيمة "الساقط"؟

تبادل طبل والخطاف النظرات، وأدركا الحقيقة المرة: الساقط قد اختفى.

ربما هرب الوحش بعد مقتل أبنائه، أو ربما قام "المطورون" بسحب الوحش لتحديث بياناته أو لدواعي القصة، تماماً كما حدث مع "شيطان النار" سابقاً.

"تباً، النصر كان أمام أعيننا والآن طار الزعيم! يجب أن نكتب شكوى في المنتدى،" تذمر العميق.

ما هو الإله؟

تجاهل طبل تذمر رفاقه وسأل الكاهنة: "سيدتي سيلير، لماذا أنتِ في هذه الحالة؟"

لم تجب الكاهنة مباشرة، بل سألت بسؤال هز كيان اللاعبين:

"أيها السيد طبل.. أريد أن أسألك.. ما هو الإله حقاً؟"

ساد الصمت. فكر العميق في داخله: "الإله هو المطور (ال策划)!"، لكنه لم يجرؤ على قول ذلك.

رد طبل بجدية بعد تفكير: "بالنسبة لنا، الإله هو النعمة، والنعمة هي الإله."

تأملت الكاهنة الكلمات طويلاً ثم قالت بابتسامة حزينة: "ربما أنت محق.. الإله هو من يمنح النعمة."

ثم نظرت نحو سقف الكهف وتابعت بضحكة مريرة:

"كانت قبيلتنا تظن أنها تحت حماية إلهية.. لكنني الآن أشك فيما إذا كانت 'هي' إلهاً حقاً. لقد نسج لنا أسلافنا، وأول كاهن عظيم، حلماً جميلاً.. مشرقاً.. مرعباً.. حلماً يُدنس الآلهة!"

ملاحظة من المساعد: لقد أدركت الكاهنة أن "أم الأرض" لم تكن سوى كذبة كبرى للتغطية على حقيقة مرعبة؛ أن القبيلة كانت تقدم موتاها قرباناً لوحش "الساقط" مقابل السلام. والآن بعد أن هرب الوحش، بقيت القبيلة عارية بلا إله وبلا حماية. فهل سيقود اللاعبون هذه القبيلة نحو "النعمة" الحقيقية، أم سيتركونهم ليواجهوا حقيقة حلمهم المحطم؟

............

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 467 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026