الفصل مائتان وواحد وثمانون: أم الأرض الجديدة.. بديلة مزيفة؟
وصل فريق "رابطة الكهنة" من مدينة الفجر لبناء علاقات مع قبيلة "جيانغ كي". جاء معهم اللاعبون الذين بُعثوا مجدداً، ومن بينهم "البطريق الأفريقي" الذي كتم مشاعر امتنانه لرفاقه ليركز على المهمة الدبلوماسية.
هذه هي أول قوة متوسطة محايدة يكتشفها اللاعبون. ورغم أن القبيلة تعبد إلهاً آخر، إلا أن التبادل التجاري، خاصة "فطر أرجل العناكب"، سيكون مفيداً جداً لمخازن مدينة الفجر.
ضم الوفد شخصيات بارزة مثل: "الكلب الوفي المضطرب" (Zhongquan Bagong)، "سينغ تشينغ" (Xinqing)، "فان غو"، واللاعب "شو كوانغ". لم يدخلوا القبيلة مباشرة احتراماً للخصوصية، بل انتظروا التنسيق مع "طبل". لكنهم لم يتوقعوا أن لقاء الكاهنة الكبرى سيكون في هذه الظروف المأساوية.
ساعدت "تاو زي" الكاهنة، وبعد أن استعاد اللاعبون العراة ملابسهم (البسيطة)، بدأت التعريفات الرسمية. انبهرت الكاهنة بقدرة اللاعبين على الانتقال عبر "الهاوية" (بوابة الانتقال)، وتذكرت وصف الخطاف بأن "النعمة" هو إله اللحم والدم الحقيقي.
طقوس "النعمة" في مواجهة "الشيخوخة"
انحنت الكاهنة بوقار: "جيانغ سيلير، كاهنة قبيلة جيانغ كي، ترحب بالمبجل 'الكلب الوفي'."
رد الكلب الوفي بحركة "النعمة" الشهيرة (تقاطع اليدين على الصدر): "المجد للنعمة، الذي جمعنا بكِ."
حتى اللاعبون خلفه، وجدوا أنفسهم يقلدون الحركة لا إرادياً. سخر "العميق": "لقد أصبحتُ فعلياً على شكل 'النعمة'!"
بعد أن شرح "طبل" تاريخ القبيلة والصدمة التي تعيشها الكاهنة، ساد القلق؛ فالتواصل مع قبيلة ينهار إيمانها أمر صعب. لكن الكاهنة سيلير سألت فجأة بلهفة: "سيد 'كلب'، هل يملك الإله الحقيقي 'النعمة' سلطة على الحياة؟"
أجاب الكلب الوفي باختصار: "نعم" (فهو يحيي الموتى ويعالج الجروح).
ثم سألت: "وهل يملك سلطة على الأرض؟"
استعراض "شو كوانغ" الراقص
نظر اللاعبون إلى بعضهم، ثم وقعت الأنظار على "شو كوانغ" (Shu Kuang). غمزت له "سينغ تشينغ" قائلة: "هيا، حان وقت عرضك!"
اتخذ شو كوانغ وضعية "مهيبة"، واستخدم مهارته للتحكم بالرمال والصخور. بدأت الحجارة تحت قدميه تتحرك وتدور حول ساقيه بشكل فني ومستفز، ثم شكلت في النهاية ذراعين صخريين يخرجون من الأرض في وضعية "تحية النعمة".
"تباً، يا لك من استعراضي!" سخر منه العميق.
لكن الكاهنة لم تضحك، بل انفجرت بالبكاء. دموعها سقطت على التربة التي حركها شو كوانغ. ارتبك اللاعبون: "ماذا حدث؟ هل تذكرت أمها الأرضية الفاشلة؟"
المخطط الجريء: "خادم الإله"
أمسكت الكاهنة بيد الكلب الوفي بقوة، ونظرت إليه بعينين تملأهما العزيمة: "أيها السيد، لدي طلب وقح.. أريد مقابلة الإله 'النعمة'."
ذُهل اللاعبون. هل تريد القبيلة تغيير إلهها بهذه السهولة؟ الأمر ليس كتعيين مدير شركة جديد!
سألت "سينغ تشينغ" بحذر: "هل تريدين أن يرتدي سيدنا 'النعمة' قناع 'أم الأرض' ويتقمص دورها ليخدع قبيلتك؟"
هذا الفعل يُعد "تدنيساً" (Blasphemy) لعظمة النعمة. لكن الكاهنة هزت رأسها.
لقد أدركت سيلير أن الكاهن الأول كان "مدنساً" لأنه خدع الشعب بوحش (الساقط). هي الآن تريد أن تكون "مدنسة" من نوع آخر لتنقذ قبيلتها. وبما أنها رأت تحكم شو كوانغ بالتراب، خطرت لها فكرة عبقرية ومجنونة.
قالت سيلير ببطء شديد، وصوتها يتردد في أرجاء الكهف كأنه جرس ضخم:
"لا.. أنا لا أعتقد أن 'أم الأرض' كانت إلهاً حقيقياً يوماً!"
"لقد كانت مجرد.. خادمة (Servant)!"
"خادمة فوضها الإله الحقيقي 'النعمة' لتدير شؤون الحياة والأرض في هذا الركن.. إنها مجرد تابعة للنعمة!"
ملاحظة من المساعد: الكاهنة سيلير لم تقرر فقط تغيير دينها، بل قررت "إعادة كتابة اللاهوت" بالكامل! بتحويل "أم الأرض" إلى "خادمة للنعمة"، هي تحفظ كرامة القبيلة وتاريخها، وفي نفس الوقت تنقل ولاءهم بالكامل للإله الجديد (النعمة) دون إحداث فوضى اجتماعية. فهل سيقبل "النعمة" (المطورون) بهذا الدور "القيادي" الجديد، وكيف سيتفاعل شعب جيانغ كي عندما يعلمون أن إلهتهم ليست سوى "موظفة" لدى إله العمالقة الغرباء؟
...............
رايكم؟