282 - مسألة تافهة، افعلوا ما يحلو لكم

الفصل مائتان واثنان وثمانون: مسألة تافهة، افعلوا ما يحلو لكم

"تباً..."

مشاعر مختلطة بين الصدمة، السريالية، والحماس انفجرت في عقول اللاعبين. هل هؤلاء هم أصحاب السلطة حقاً؟ هل هكذا يفكر كهنة الآلهة؟ لقد أتقنت قبيلة "جيانغ كي" لعبة "تدنيس الآلهة" (Blasphemy) إلى أقصى الحدود. في هذه اللحظة، تحول اسم "أم الأرض" إلى مجرد حجر عثرة قديم يتم دهسه للوصول إلى مستقبل مشرق.

ظل "الكلب الوفي المضطرب" (Zhongquan Bagong) مذهولاً لفترة. هل كان من المفترض أن تكون هذه دراما إنسانية لإنقاذ قبيلة منكوبة، أم أنها تحولت فجأة إلى موقع لتبديل الآلهة؟ تساءل في نفسه: "هل يصمم المطورون هذه الأحداث ليخبروني أن إدارتي لمدينة الفجر لينة أكثر من اللازم ويجب أن أكون أكثر دهاءً؟"

خشي الكلب الوفي من العواقب؛ فماذا لو كانت "أم الأرض" إلهاً حقيقياً وقوياً؟ ألن يسبب هذا عداءً أبدياً بينها وبين "النعمة"؟ قرر عدم تحمل المسؤولية وحده، وتواصل مع فريق الكهنة ليرفعوا الأمر إلى "قاعة النعمة".

في قاعة النعمة: قرار "الإله"

سمع "شين مينغ" (المتحكم في اللعبة) نداء اللاعبين. خرج بشخصية "كاهن المراسيم" (Li Ji) ليستمع لتقرير "الكلب الوفي" و"سينغ تشينغ" حول رغبة الكاهنة الكبرى في جعل "أم الأرض" مجرد "خادمة" للنعمة.

شين مينغ نفسه ذُهل! حتى أنه سقط من مكانه فوق الجبل الجليدي في العالم الحقيقي. هل عالم الآلهة بهذه الفوضى؟ "خادم الإله" (Divine Servant) هو أعلى رتبة في تسلسل أتباع الآلهة، وادعاء وجود خادمة للنعمة يعني الحصول على "إيمان" قبيلة كاملة مجاناً!

فكر شين مينغ: "هل أم الأرض موجودة حقاً؟ وما هي قوة 'القحط' التي تلاشت؟" ولكي لا يظهر ارتباكه أمام اللاعبين، قال "كاهن المراسيم" بوقار وهدوء:

"لقد استشرتُ الكاهن الأكبر في بحر الوعي.. وقال: إنها مسألة تافهة، افعلوا ما يحلو لكم."

الاستعلاء الإلهي

"أوووه!"

انفجر حماس اللاعبين. جملة "مسألة تافهة" تعني شيئين لا ثالث لهما: إما أن أم الأرض خرافة لا وجود لها، أو أنها إله ضعيف جداً لا يرتقي لمستوى "النعمة". ارتفعت معنويات "الكلب الوفي" فوراً؛ فإذا كان "المسؤولون" (الـ NPC) قد أعطوا الضوء الأخضر، فلا خوف من العواقب.

سخر "العميق": "هذا المستوى من الاستعلاء (التميلح) يتفوق بمراحل على استعراض شو كوانغ بالرمال!"

بناء "الإيمان الجديد"

عاد الوفد إلى الكهف، وتوجه الكلب الوفي نحو الكاهنة الكبرى. لم ينقل لها الجملة بحرفيتها لكي لا يبدو الأمر إهانة، بل قال بوقار: "لقد صدرت الإرادة الإلهية من كاهن المراسيم، 'مينغ شين'. لقد وافق على طريقتكِ، لكن لا يمكنكِ رؤية سيدنا 'النعمة' الآن. بعد أن تستقر القبيلة وتعود بالكامل لحضن سيدنا، سيكون لكِ الحق في الطلب مجدداً."

لم تحزن سيلير، بل أمسكت عصاها ببهجة طاغية وانحنت بقدسية: "المجد للنعمة."

رغم خشوعها، تساءل اللاعبون في أنفسهم: "كم من هذا الخشوع هو إيمان حقيقي، وكم منه هو دهاء سياسي لإنقاذ شعبها؟"

خلف الكواليس: التنافس الدراسي

همس "الخطاف" للكلب الوفي: "لماذا لم تأتِ لاعبة 'القطة التي تحب أكل السمك'؟ مهارتها [ميزان الإيمان] كانت ستكشف لنا حقيقة مشاعر الكاهنة."

رد الكلب الوفي بملل: "اسمها 'السمكة التي تحب أكل القطط'. وهي مشغولة بالدراسة للامتحانات. المضحك أن أحد اللاعبين الجدد هو 'دكتور جامعي' يدرس نفس مادتها، وهي الآن تلاحقه في قاعة النعمة ليساعدها في المراجعة لكي تتفوق على زملائها في الواقع!"

نظر الخطاف إلى "العميق" بأسى؛ فبينما يدرس بعض الطلاب حتى في عالم اللعبة، كان العميق يبتعد بملل قائلاً: "مجانين.. هل هناك من يقرأ الكتب بدلاً من إطلاق النار في الليل؟ المدافع لا تطلق الكتب، والينابيع الساخنة لا تخرج حبراً.. أنا ذاهب!"

ملاحظة من المساعد: قبيلة جيانغ كي دخلت رسمياً تحت مظلة "النعمة" عبر كذبة "الخادمة". وبينما يخطط شين مينغ لرحلة استكشافية لفهم "القحط"، ينشغل اللاعبون بمزيج من الدبلوماسية، الاستعراض، وحتى المذاكرة للامتحانات! ولكن، هل سيظل "الساقط" مختفياً، أم أنه يراقب "خيانة" عبيده من مكان قريب؟

...........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 573 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026