الفصل مائتان وثلاثة وثمانون: لقد حكت لي قصة

بعد تواصل مكثف مع اللاعبين، عادت الكاهنة الكبرى إلى قبيلتها تحت حماية فريق "بريك أوف داون" (فريق الفجر). وعند منتصف الطريق، طلبت منهم التوقف لتعود وحدها؛ فقد أصرت على أن تقود عملية تحويل الإيمان بنفسها، لكي لا يظن شعبها أن "النعمة" قد أجبروها على ذلك.

اعترف اللاعبون بذكائها؛ فلا يوجد أحد في هذين الكهفين يجيد "قص القصص" أفضل من هذه الكاهنة العجوز.

لم يقف اللاعبون مكتوفي الأيدي؛ بل شرعوا في تنظيف "كهف العودة" من جثث شعب الحشرات التي لم يبتلعها "الساقط". قاموا بنقل المئات منها إلى الكهف المجاور وحرقها بالكامل.

فكر "الكلب الوفي" (Zhongquan Bagong) وهو يراقب النيران: "إذا نجحت الكاهنة، ربما نحتاج لإنشاء قسم جديد هنا: قسم حرق جثث أتباع الآلهة القديمة!"

مناقصة تحت الأرض

أراد "طبل" (Tuitanggu) تحويل الكهف المجاور لجيانغ كي إلى نقطة انطلاق ومكتب اتصال تحت الأرض لمدينة الفجر. سأل اللاعب "شو كوانغ": "هل يمكننا حفر نفق جديد وربط المكانين؟"

هز شو كوانغ رأسه: "الجدران متهالكة والشقوق ضخمة، التكلفة أكبر من العائد."

لكن "الخطاف" (Steel Hook)، الذي شم رائحة "ال恩赐点" (نقاط النعمة)، غمز لشو كوانغ قائلاً: "إذا نجحت الكاهنة، فإن إيمان عشرات الآلاف سيولد نقاطاً هائلة لفريقنا.. وبإمكاننا أن ندفع لك."

ابتسم شو كوانغ فوراً، بينما صرخ "طبل": "فريق بريك أوف داون يعلن عن مناقصة عامة لترميم الكهف وبناء محطة اتصال! من يقدم سعراً أفضل يفز بالمشروع!"

ضحك الجميع، حتى "قادر" (Qian Duoduo) التي بدأت تحسب إمكانية استخدام سحر الطين لتقوية الجدران مقابل أجر مجزٍ.

في قبيلة جيانغ كي: القصة الكبرى

في هذه الأثناء، وقفت الكاهنة "جيانغ سيلير" على المذبح عند قاعدة البرج، وأمرت بقرع أجراس القبيلة. اجتمع الآلاف من شعب الحشرات، والزعيم، والكهنة، في صمت مهيب بانتظار سماع ما جرى في "لقاء الربة".

بدأت سيلير بذكاء؛ لم تذكر اسم "النعمة" ولا "أم الأرض" مباشرة في البداية. قالت بصوت ثابت:

"أيها الشعب، لقد دخلت كهف العودة ليلة أمس، وطلبت رؤية الربة لأفهم لماذا لم تعد تقبل جثث موتانا. وهناك.. أيقظتُ 'أم الأرض' واستقبلتني في حضرتها."

ضجت الساحة بالهتافات: "المجد للأم! الربة تراقبنا!"

استمرت سيلير: "سجدتُ تحت قدميها وسألتها: هل أخطأ شعب جيانغ كي في شيء حتى كرهتِنا؟ ضحكت الربة.. ضحكة جعلت كل شيء في المعبد يهتز بانسجام. هزت رأسها، وحكت لي، أنا خادمتكم الصغيرة، قصة."

أسطورة "خادمة الإله"

"قالت لي الربة: منذ زمن بعيد، كانت هناك كائنة تائهة في البرية، بلا مأوى ولا طعام، حتى فقدت الأمل. وفي يوم ما، اكتشفها كيان أسمى، إله حقيقي، وهي ملقاة في التراب."

"كانت غائبة عن الوعي، وظنت أن رؤية هذا الإله مجرد خيال، فقالت: إن كان هناك إله حقاً، فأنقذني. رد عليها الإله الحقيقي: كل عطاء (النعمة) له ثمن، فكيف ستدفعين ثمن حياتكِ؟"

"قالت: سمعت أن الآلهة تحتاج للإيمان، فإذا أنقذتني، سأنشر اسمك. قال لها الإله: لكنكِ بلا طعام ولا مأوى، فكيف ستنشرين اسمي؟ قالت: أيها الإله، امنحني الطعام والمأوى وسأرد لك الجميل أضعافاً."

"قال الإله: البرية شاسعة والإنسان ضئيل، هذا لا يبدو واقعياً. حينها استعادت وعيها تماماً وأدركت أنها أمام الإله الحقيقي، فقالت بخشوع: سأكون خادمتك الأكثر إخلاصاً. في الأماكن التي لا تصلها نظرتك، سأركض لأنشر اسمك. أينما توجد حياة سأكون هناك، والأرض ستكون مسكني. أرجوك، امنحني قوة 'خادمة الإله'، وسأدفع ثمن ثقتك بولائي وحياتي."

أنهت سيلير الجزء الأول من قصتها، بينما كان شعب جيانغ كي يحبس أنفاسه؛ فقد بدأت ملامح "أمهم" تتغير في أذهانهم من "إلهة مطلقة" إلى "بطلة مضحية" تعمل لصالح قوة أعظم بكثير.

ملاحظة من المساعد: الكاهنة سيلير تقوم ببراعة بتحويل "أم الأرض" إلى "رسولة" أو "خادمة" للنعمة. بهذه الطريقة، هي لا تدمر إيمان شعبها، بل ترقّيه. هي تخبرهم: 'نحن لم نكن نعبد الإله الخطأ، بل كنا نعبد الموظفة، والآن حان وقت التعرف على المدير العام!'

..........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 581 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026