287 - الطفل الموهوب ومحارب الطوطم (توتم)

الفصل مائتان وسبعة وثمانون: الطفل الموهوب ومحارب الطوطم (توتم)

لم ينتظر "شين مينغ" أن يكمل "موزامبي" حديثه، بل فعل مهارة [الاستجواب السري] ليغوص في أعماق ذاكرته ويستخرج الحقيقة:

"كيف سقط إله النار؟ وأين مات؟"

أجاب موزامبي بعينين غائبتين: "وفقاً لسجلات قبيلة النار المتوهجة، قُتلت 'نار الحكمة' في حرب الآلهة، وسقطت جثته في 'نقطة الأصل' بأقصى الجنوب."

ذُهل شين مينغ؛ فقصة "حرب الآلهة" كانت مجرد كذبة ألفها للاعبين، لكنه الآن يسمعها من لسان "سكان أصليين". هل كانت هناك حرب حقيقية؟ ومن الذي استطاع قتل إله النار، الذي يُفترض أن يكون من أقوى الآلهة؟

حقيقة "المد الأحمر": خطة إحياء شيطانية

سأل شين مينغ: "هل موته هو ما تسبب في المد الأحمر؟"

أجاب العجوز: "نعم، سقطت جثته في أقصى الجنوب، فأذابت الجبال الجليدية وبخرت البحار. وقوته التي تلاشت خلقت المد الأحمر."

شرح موزامبي الحقيقة المروعة: "عندما مات الإله، تشتتت قوته في النيران الموجودة في العالم. لكن جسد الإله، حتى وهو ميت، يحاول غريزياً استعادة قوته الضائعة. المد الأحمر هو وسيلته؛ فهو يكتسح العالم من الجنوب إلى الشمال كل عام، ليقتل كل كائن 'سرق' جزءاً من قوة النار، وعندما يتراجع المد، يعيد تلك الشظايا من القوة إلى جسد الإله في الجنوب. عندما تعود كل القوى، ستستيقظ 'نار الحكمة' ويعود الإله للحياة."

امتص شين مينغ الصدمة. المد الأحمر ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو "مغناطيس إلهي" يجمع أجزاء "السلطة" المشتتة ليعيد بناء الإله الميت.

فكر شين مينغ بانتشاء: "إله النار لديه جسد بلا وعي، وأنا لدي وعي بلا جسد.. يا إله النار، نحن ثنائي مثالي!"

قبيلة النار المتوهجة: الهروب من الفخ

سأل شين مينغ عن كيفية نجاة قبيلته من "الاستعادة" التي يقوم بها المد الأحمر.

أوضح موزامبي أن القبيلة اكتشفت الحقيقة قبل قرن من الزمان؛ فإله النار لا يحمي أتباعه، بل يربيهم كـ "ماشية" ليستعيد حياته من خلال موتهم. لذا، انقسم أفراد القبيلة إلى نوعين:

الموهوبون (The Gifted): يولدون بقدرة فطرية على التحكم بالنار وتوليدها. هؤلاء هم "المفضلون" لدى الإله، لكنهم يقتلون أولاً في المد الأحمر لاستعادة قوتهم.

محاربو التوتيم (Totem Warriors): يقومون برسم رموز نارية خاصة على أجسادهم باستخدام الدم والنار. يعمل جسدهم ودمهم كـ "سجن" يحبس قوة النار داخلهم. هم يملكون قوة جسدية هائلة ودماً مغلياً، لكنهم لا يستطيعون تشكيل النار بحرية كالموهوبين. والميزة الكبرى هي أن المد الأحمر لا يستطيع التعرف على القوة المحبوسة داخل اللحم والدم، فلا يموتون.

لغز "الغريب" وسلطة اللحم

من علمهم سر "سجون اللحم والدم"؟ ذكر موزامبي أن "غريباً" زارهم قديماً وعلمهم كيفية حبس القوة وأخبرهم بسر المد الأحمر. لم تذكر السجلات هويته، لكن شين مينغ شعر بالقشعريرة؛ ففكرة استخدام "اللحم والدم" كقيد لسلطة إلهية تبدو تماماً كعمل شخص يمتلك "سلطة اللحم".. شخص مثل "سلفه"!

هل قام "شين مينغ السابق" بقتل إله النار ثم وضع عراقيل تمنع قيامته؟ وهل ترك سلطة اللحم للخلفاء ليتمكنوا من السيطرة على بقية الآلهة؟

شعر شين مينغ برائحة مؤمرة كونية. المؤشرات كلها تشير إلى الجنوب.

"لقد حان الوقت لإرسال اللاعبين في مهمة انتحارية.. أقصد استكشافية.. إلى الجنوب."

..........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 466 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026