[ تر بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k ]

________________________________________

التفتت هان مينغ ينغ إلى الباب الذي خرجت منه، وكان عليه رمز "الأرنب" البارز، لتمييز غرف استراحة اللاعبين المختلفة.

وعلى أبواب اللاعبين الآخرين، كانت هناك رموز تُناظر أقنعتهم.

وكانت هذه الأبواب موزّعة بالتساوي على جدران القاعة، مشكّلةً دائرةً متكاملة.

نظرت هان مينغ ينغ إلى جانب بابها، فوجدت آلة تصويت خاصّة.

كان هيكلها بسيطاً للغاية، ففي الأسفل عمود دعم، وفوقه لوحة تحكم تحوي أرقاماً ورموزاً مختلفة، بالإضافة إلى أيقونات تمثّل جميع اللاعبين في المكان بأشكال حيواناتهم.

وقُسّمت هذه الأزرار بدقّة إلى مناطق مختلفة لتمييز وظائفها.

كذلك، كانت هناك حواجز حول لوحة التحكم تشبه لوحات مفاتيح الصرّاف الآلي، لحماية الخصوصية.

وإلى جانبها شروحات للقواعد تُعرّف بكيفيّة الاستخدام، ولم تكن صعبة الفهم.

ثمّ نظرت هان مينغ ينغ إلى باقي اللاعبين.

كانوا قد وصلوا لتوّهم إلى قاعة اللعبة، كلّ منهم يرتدي قناع أكسجين مختلفاً، ويتطلّعون حولهم ويفكّرون في الحلول.

في تلك اللحظة، انطلق صوت البثّ.

[تبدأ الجولة الأولى من لعبة "تخمين الرقم". نذكّر مرّةً أخرى أنّ نطاق التخمين هو من صفر إلى مئة.]

[يرجى التوجّه إلى الجهاز بجانب باب غرفة الاستراحة الخاصّة بكم، وإدخال الرقم الذي تخمّنونه قبل انتهاء الجولة الأولى. من يتأخّر أو يخرج عن النطاق، سيُملأ له تلقائياً بالحدّ الأقصى.]

[نؤكّد مرّةً أخرى، يرجى الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذا الرقم قد يتناقص بسبب عوامل بشريّة.]

وبعد انتهاء هذا البث، لم يعد هناك أيّ صوت.

وعادت القاعة إلى ضجيجها.

كان عدد غير قليل من اللاعبين قد توجّهوا بفارغ الصبر إلى منصات المعركة.

هذه القاعة تضمّ أيضاً العديد من منصات المعركة موزّعة فيها، بأشكال مطابقة تماماً لمنصات المعركة التي شوهدت في مبارزات اللاعبين السابقة.

بما في ذلك قاعدة المنفعة الإضافية "الضمان الأدنى"، التي ما زالت قائمة.

لكن الفرق بين المرحلة الثانية والأولى، هو رفع كلّ القيود على مبلغ الرقائق المراهن بها.

فيمكن للاعبين اختيار مبلغ الرقائق الذي يراهنون به بحرّية، والاتّفاق على مبارزة غير متكافئة الرقائق بين الطرفين.

فمثلاً، يمكن لهان مينغ ينغ أن تراهن بثلاثة آلاف بينما يراهن الخصم بألف.

وذلك لأنّه بعد معارك المرحلة الأولى، عرف جميع اللاعبين تقريباً أنّ "مجموعة الحكيم" تتمتّع بمزايا هائلة عند مواجهة "مجموعة الأحمق". فلو كانت الرقائق متساوية، لما كان أيّ أحمق مستعدّاً للعب الورق مع حكيم.

إذن، المراهنة الحرّة بالرقائق تسمح للاعبين بالمساومة، وتعديل "الاحتمالات" بحريّة بناءً على قوّة اللاعب والمجموعة، ممّا يعزّز إنجاز المعارك. لكن بهذه الطريقة، إن لم يراهن أحد الطرفين بالحدّ الأدنى وهو الألف، فإنّ قاعدة المنفعة الإضافية "الضمان الأدنى" ستتلاشى.

وبينما كانت تفكّر في قواعد "تخمين الرقم"، جاءت هان مينغ ينغ إلى القاعة، تبحث عشوائياً عن لاعبين يبدون كـ"فريسة".

وخاصّة اللاعبين ذوي الأقنعة الشرسة، كانت أفكارهم بسيطة نسبياً في الغالب.

"نافذة البداية، مباشرة بعد انطلاق اللعبة، هي الأهمّ، والوقت الذي يمكن فيه كسب أكبر قدر من الرقائق."

كانت هان مينغ ينغ تقدّر دائماً مفهومي "نافذة الفرصة" و"فارق التوقيت".

في هذه اللحظة، كانت المرحلة الثانية قد بدأت لتوّها، وما زال معظم اللاعبين يفكّرون في القواعد الجديدة، وعقولهم مشغولة.

حصلت هان مينغ ينغ على واحدة من عشر "هويّات الحكيم" فقط. ومن الآن فصاعداً، يمكنها دائماً الحصول على مجموعة الحكيم. ولعب الورق الآن يعني أكبر فرص للفوز.

ومع مرور الوقت، سيفهم الجميع القواعد تقريباً، وستنكشف هويّات "اللاعبين الحكماء" حتماً تدريجياً، وسيكون "اللاعبون الحمقى" على حذر.

وعندها، سيكون عليها على الأرجح تقديم احتمالات عالية جداً حتى يوافق الخصوم على اللعب.

اغتنام نافذة الفرصة الثمينة هذه، وخداع أكبر عدد ممكن.

سرعان ما وجدت "الأرنبة" هان مينغ ينغ العديد من اللاعبين المشتبه في كونهم "فريسة"، ووجّهت إليهم دعوات للعب.

لكن ما أثار دهشتها بعض الشيء، هو أنّ هؤلاء الأشخاص رفضوا جميعاً بعد أن نظروا إليها.

في البداية، لم تولِ هان مينغ ينغ الأمر اهتماماً كبيراً، ففي بداية اللعبة، من الطبيعي أن يحذر اللاعبون من يتقدّم إليهم بنشاط. لكن سرعان ما أدركت أنّ الأمر ليس كذلك.

لأنّ اللاعبين الذين رفضوها، سرعان ما قبلوا دعوات لعب من لاعبين آخرين.

"غريب! هل يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يميّزوا أنّني أحمل 'مجموعة حكيم'؟

"مستحيل! ظهور المجموعتين متطابق تماماً. علاوة على ذلك، أوراقي كلّها في جيبي، ولم أخرجها بعد.

"لا بأس. بما أنّ هؤلاء لا يريدون لعب الورق، يمكنني تغيير استراتيجيتي، والبحث أوّلاً عن 'لاعبين حكماء' آخرين، وكذلك لاعبين من نفس المجتمع."

---

في الوقت نفسه، في الطرف الآخر من القاعة.

كان "الذئب الرمادي" خه شياو جيون، وهو يرتدي قناعه، يمسك بالرقائق في جيبه، وينظر إلى العدد الهائل من اللاعبين في القاعة، في حيرة من أمره.

في هذه الأثناء، كان العديد من اللاعبين قد بدؤوا معاركهم الحرّة، وأجواء الفائزين والخاسرين مختلفة تماماً.

بعض اللاعبين لا بدّ أنّهم ربحوا كمّاً كبيراً من الرقائق دفعة واحدة، وهم يصرخون بصوت عالٍ بحماسة.

وبعضهم يمسكون رؤوسهم بإحباط بعد الخسارة، وكأنّهم فقدوا كلّ أمل.

وبعضهم يتفاوضون ويختبرون بعضهم البعض باستمرار، آملين أن يراهن الخصم بأكثر ممّا يراهنون هم به.

وبعضهم يختبئون عمداً في الزوايا، يتهامسون مع لاعبين آخرين حول شيء ما، لعلّهم يحاولون التعاون واتّباع استراتيجيات ثابتة.

كان خه شياو جيون يريد في الأصل محاولة العثور على لاعبين من نفس المجتمع، أو شركاء تعاون موثوقين، لكنّه لم يستطع تمييز هؤلاء اللاعبين على الإطلاق.

كان حقّاً في ظلام دامس.

يواصل لعب الورق؟ لم يكن يعرف كيف يختار الخصوم أيضاً.

الجميع يرتدي أقنعة، فلا يمكن تمييز القوّة.

يواصل تنفيذ استراتيجية اللعب العشوائي؟

بدا أنّ بإمكانه فقط تقليل الخسائر، لا ضمان الفوز.

كتبت الملاحظة بوضوح أنّ هذه الاستراتيجية تنطبق بشكل رئيسي على المرحلة الأولى.

ليس معناه أنّه لا يمكن استخدامها إطلاقاً في المرحلة الثانية، لكنّ تأثيرها سينخفض حتماً بشكل كبير.

بالطبع، فكّر خه شياو جيون أيضاً في أنّ هذه اللعبة لها طرق للفوز المشترك والتعاون. طالما وجد لاعباً موثوقاً به، وتناوبا على الفوز، فيمكنهما استخدام قاعدة "الضمان الأدنى" لكسب ألف رقاقة بثبات.

إن تعاون لاعب أحمق مع لاعب حكيم، فيمكنهما استغلال خمس جولات كاملة. أمّا إذا كان اللاعبان حمقى، فالأمر سيكون أصعب. لكن المشكلة أنّه لم يستطع العثور على شريك موثوق به من الأساس.

المجتمع الرابع عشر كان يضمّ لاعبين آخرين دخلوا هذه اللعبة، لكن الجميع يرتدي أقنعة، والعثور عليهم كالبحث عن إبرة في كومة قش. لم يستطع خه شياو جيون تمييز أحدٍ منهم.

وإن وجد أحداً بشكل عشوائي للتعاون، ثمّ نقض الطرف الآخر وعده، فسيصعب على خه شياو جيون تحمّل هذه الخسارة. لكنّ جعله يخدع الناس بنشاط، كان أمراً صعباً عليه.

بعد خداع الناس، ماذا لو رفض لاعبون آخرون اللعب معه، ممّا يؤثّر على تشكيل فريقه؟

بالنسبة للاعبين غير المعتادين على خداع الناس، حتّى لو كانت لديهم فكرة الخداع، فمن الصعب تنفيذها فعلاً. لكن ليخرج من اللعبة دون خسائر، كان يحتاج إلى عشرين ألف رقاقة إضافية على الأقلّ. ومن أين يأتي بهذه العشرين ألف رقاقة، أصبح مشكلة كبيرة.

كان خه شياو جيون يتجوّل بلا هدف في المكان. وفجأة، لمعت عيناه، فرأى لاعباً سبق أن صادفه في المرحلة الأولى: "الأرنبة".

2026/08/21 · 1 مشاهدة · 1065 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026