[ تر بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k ]
________________________________________
في الوقت الحالي، كان هناك ثلاثة لاعبين مشتبه في كونهم محاكي الحكام في هذه اللعبة: 'الأرنبة'، و'البومة'، و'الأيل المرقط'.
لم تكن 'الأرنبة' قد حصلت على هويّة 'الحكيم' فحسب، بل نجحت أيضاً في تنظيم مجموعة صغيرة تتألّف أساساً من 'اللاعبين الحكماء'، وهو ما بدا بالفعل وكأنّه محاكي حكام قد ترك لنفسه باباً خلفياً.
فبعد كلّ شيء، كان كثيرون قد درسوا القواعد وأدركوا أنّه للحصول على مجموع الجوائز النهائي، يجب توزيع قسائم العقد، وأنّ 'اللاعبين الحكماء' فقط هم من يمكنهم إنشاء قسائم العقد، لذا كان قائد 'اللاعبين الحكماء' هو الشخص الأكثر إثارة للشبهات.
أمّا لاعبون مثل 'البومة' و'الأيل المرقط'، الذين كانوا أذكياء بشكل واضح لكنّهم يحملون 'بطاقات أحمق' ويتجوّلون بين مجموعات 'اللاعبين الحمقى' مع حشد فرق صغيرة بسرعة، فبدوا أيضاً مريبين للغاية. لكن من الواضح أنّ استخدام هذه الطريقة لتحديد محاكي الحكام لم يكن نهجاً موثوقاً به للغاية.
فوقت التأشيرة المخصوم لهذه الاتهامات الخاطئة كان مقبولاً بسعادة من قبل محاكي الحكام في هذه اللعبة.
---
بعد الانتظار لبعض الوقت، رأى "البومة" لين سي تشي اللاعب الذي يرتدي قناع "الأرنبة" يسير نحوه.
في هذا الوقت، كان الحكماء الآخرون الذين واصلوا المشاركة في هذه الخطة قد تفرّقوا لمحاولة شراء "اللاعبين الحمقى" في القاعة الذين لم ينضموا بعد إلى مجموعات صغيرة.
كان "الأيل المرقط" و"البومة" أكبر مجموعتين من الحمقى في اللعبة، كلّ منهما تسيطر على نحو عشرة "لاعبين حمقى".
كان لا بدّ من التعامل مع هاتين المجموعتين شخصياً من قبل العناصر الأساسية بين "اللاعبين الحكماء"، وهما "الخروف" و"الأرنبة" على التوالي.
"مرحباً يا 'بومة'.
"هل لديك رغبة في التنحي جانباً لتبادل أطراف الحديث؟" سألت "الأرنبة" هان مينغ ينغ.
نظر لين سي تشي إلى اللاعب الذي يرتدي قناع "الأرنبة" أمامه، وهزّ رأسه قليلاً: "ما تريدين قوله يمكن قوله هنا، لا حاجة للسرّية."
من الواضح أنّ أسلوب هذا اللاعب "الأرنبة" بدا وكأنّه يميل إلى القيام ببعض التحركات الاستكشافية.
فلو ذهب لين سي تشي للتحدث معها على انفراد، فقد يتسبّب ذلك في إثارة بعض الأفكار المشبوهة لدى "اللاعبين الحمقى" داخل المجموعة الصغيرة، يتساءلون عما إذا كان "البومة" قد خانهم في الخفاء.
هذا النوع من الاستكشاف كان يحمل بعض العداء من البداية. وقد ذكّر هذا الأسلوب لين سي تشي ببعض اللاعبين الذين صادفهم من قبل.
لم تصرّ "الأرنبة" واستمرّت: "قبل التعاون، أريد التأكّد من مجموعتك أولاً. هل أنت 'لاعب حكيم' أم 'لاعب أحمق'؟
"ولإظهار حسن النيّة، دعوني أقول أولاً إنّ لديّ بطاقة حكيم."
أظهرت "الأرنبة" مجموعتها، والتي كانت تظهر بوضوح ثلاث 'بطاقات حكيم'.
هذه اللعبة لا تسمح باكتناز البطاقات أو تداولها، لذا فإنّ حمل المجموعة في اليد كان كافياً لتأكيد الهويّة.
عرض "البومة" مجموعته أيضاً، والتي كانت تظهر بوضوح ثلاث 'بطاقات أحمق'.
كانت "الأرنبة" مندهشة بعض الشيء. لم تكن تتوقّع أن لاعباً مثل "البومة" لم يحصل سوى على بطاقة أحمق.
لكنّها فكّرت مرّة أخرى، فوجدت ذلك منطقياً. فالاستراتيجية التي استخدمها "البومة" لم تكن فعّالة إلا مع "اللاعبين الحكماء" مثلها الذين "يفرطون في التفكير". فمعدّل فوزه ضدّ اللاعبين الآخرين كان متوسّطاً، لا يكفي لخسارة الكثير، لكنّه أيضاً لا يسمح بكسب الكثير.
على أيّ حال، كون "البومة" يملك بطاقة أحمق يعني أنّه لا يمكنه إنشاء قسائم عقد، ممّا أراح بال "الأرنبة" هان مينغ ينغ كثيراً.
تابعت قائلة: "بما أنّ لديك بطاقة أحمق، إذن لدينا أساس جيد جداً للتعاون.
"من الواضح، في لعبة 'تخمين الرقم'، لا يمكن لـ'اللاعبين الحمقى' أن يصبحوا الفائزين النهائيين. اختيار التوقيت المناسب للخروج هو الخيار الأمثل.
"لأنّ 'اللاعبين الحكماء' فقط هم من يمكنهم إنشاء 'قسائم العقد'، وقسائم العقد هي علاقات ربط مصلحي قوية. بين الغرباء، هذا النوع من علاقات الربط هو الأكثر موثوقية.
"يجب على 'اللاعبين الحكماء' استخدام قسائم العقد لربط أكبر عدد ممكن من اللاعبين في المكان، ومشاركة مجموع الجوائز النهائي مع غالبية اللاعبين. فقط بهذه الطريقة يمكنهم ضمان الفوز في التصويت النهائي المكوّن من خمسة أشخاص.
"'اللاعبون الحمقى' لا يستطيعون فعل ذلك.
"لذا، هذه اللعبة، بعد أن تقدّمت إلى هذه النقطة، تحوّلت إلى لعبة 'المساومة بين الحمقى والحكماء، محاولة بيع 'بطاقات الأحمق' التي في أيديهم بأعلى سعر ممكن'.
"أنت حشدت الكثير من 'اللاعبين الحمقى' مسبقاً، وحاولت بناء ثقة متبادلة قدر الإمكان في الألعاب السابقة. والهدف من ذلك أيضاً هو أن تتمكّن في هذه اللحظة من البيع بسعر جيد، أليس كذلك؟"
لم يمانع لين سي تشي في صياغة "الأرنبة" المحدّدة، وقال بصراحة: "لقد خمّنتِ بشكل صحيح، إذاً كم أنتِ مستعدة لتقديمه؟"
أخرجت "الأرنبة" كومة من "قسائم العقد": "من الوضع الحالي، سيصل مبلغ مجموع الجوائز النهائي إلى أكثر من مليون.
"بيننا نحن 'اللاعبين الحكماء' داخلياً، نرشّح 'الطنّان' لتصبح الفائزة النهائية، لذا فإنّ كلّ قسيمة عقد منها تساوي على الأقلّ عشرة آلاف دقيقة من وقت التأشيرة.
"إذا أخذنا في الاعتبار وقت تأشيرة 'الطنّان' الأصلي، فسيكون هذا الرقم أعلى.
"أنا على استعداد لإعطاء كلّ 'لاعب أحمق' في مجموعتك قسيمتين من 'الطنّان'، وهو ما يزيد قيمته عن عشرين ألف دقيقة من وقت التأشيرة.
"بالإضافة إلى ذلك، نحن على استعداد لدعم كلّ 'لاعب أحمق' بخمسة آلاف رقاقة، مما يسمح لكم بتسديد ديونكم في أسرع وقت، لئلّا يتسبّب استمراركم في نشاط 'تخمين الرقم' في تراكم ديونكم باستمرار.
"بإضافة الرقائق التي كانت بحوزتكم أصلاً، بالإضافة إلى الرقائق التي ستستمرّون في كسبها عن طريق لعب الورق وجمع 'الضمان الأدنى'، فهذا يكفي لضمان أن يكسب كلّ 'لاعب أحمق' ما بين عشرة إلى عشرين ألف دقيقة من وقت التأشيرة في هذه اللعبة."
كان العديد من "اللاعبين الحمقى" يستمعون أيضاً ولا يسعهم إلّا أن يتطلّعوا. ورغم أنّ وجوههم كانت محجوبة بالأقنعة، إلّا أنّها أظهرت بوضوح نوايا إيجابية.
من الواضح أنّ معظم هؤلاء اللاعبين لم يكلفوا أنفسهم عناء التفكير في استراتيجيات معقّدة كهذه. فالقدرة على تسديد ديونهم مبكّراً كانت أفضل.
لأنّه كلّما زادت جولات "تخمين الرقم"، زاد الدين، وزاد خطر وضعهم.
فإن تسبّبوا في نهاية اللعبة في تفعيل عقوبة "خصم ضعف وقت التأشيرة" لعدم تسديد ديونهم، فسينتهي أمرهم تماماً.
فهذه في النهاية "لعبة فرز" تنطوي على خطر الموت. إن كان بإمكانهم الخروج بأمان وكسب ما بين عشرة إلى عشرين ألف دقيقة من وقت التأشيرة، فهذا شرط مقبول تماماً للاعبين العاديين. لكنّ "البومة" هزّ رأسه قليلاً: "إن كنتِ ستتحدثين بهذا الشكل، فيرجى العودة وإرسال شخص أكثر صفاءً في الذهن."
ذهلت "الأرنبة" هان مينغ ينغ. لقد توقّعت في الواقع أن يمارس الطرف الآخر المساومة، لأنّها قدّمت عرضاً أقلّ عمداً أولاً لخفض التوقّعات النفسيّة للطرف الآخر. لكنّها لم تتوقّع هذا الرفض المباشر بهذه الصراحة.
"إذاً كم تريد؟"
نظر "البومة" إلى الوضع في المكان: "ألا تعتقدين أن خمسين أو ستين قسيمة عقد ستحقّق هدفك؟
"هذا مستحيل.
"على الأقلّ، ستحتاجين إلى إصدار تسعين قسيمة لتتمكني من أن تصبحي الفائزة النهائية.
"لأنّه إن لم تصدريها، فسيصدرها 'اللاعبون الحكماء' الآخرون.
"إن كان 'لاعب حكيم' مستعدّاً لإصدار جميع قسائمه المئة بنفسه، فبغضّ النظر عن المجموعة التي يلتحق بها، سيدفعه الجميع قسراً ليصبح الفائز النهائي.
"وبالحساب النسبي، تحتاج مجموعتنا إلى خمس وثلاثين قسيمة على الأقلّ. أقلّ من هذا الرقم، فلا تتعبّي نفسك بالكلام."