---
[بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k]
"زززز——"
دوّى صوت طنين حاد في الفضاء الضيق، أيقظ وي شين جيان من غفوته.
فزع وثباً، وأدرك فوراً أنه مقيد بإحكام في مكانه، إذ تحيط بمعصميه وكاحليه وخصره آليات حديدية خاصة للتقييد، والكرسي الحديدي ملحوم بالأرض.
حتى فمه كان ملفوفاً بإحكام بشرائط قماشية، فلا يستطيع إصدار أي صوت.
تلاشى الضباب في ذهنه تدريجياً، وبدأت عيناه المؤلمتان تتأقلمان.
نظر حوله.
بدا المكان كمستودع تحت الأرض مهجور لا يدخله ضوء، ولا يضيئه سوى مصباح وهاج خافت وحيد معلق في بنية الإطار الفولاذي الملطخ بالصدأ.
كان الهواء مشبعاً برائحة الرطوبة والعفن، ممزوجة بلمحة من نتانة.
على الجدار الأيمن كان معلقاً تلفاز أنبوبي قديم، لا يعرض سوى شاشة ثلج.
وفي وسط المستودع كانت توجد داولة مربعة خشبية ثقيلة متآكلة قليلاً، وعليها مسدس فضي.
على الجانب الآخر من الداولة الخشبية، كان شاب لا يزال في حالة إغماء.
مثل وي شين جيان، كان الشاب مربوطاً بإحكام بكرسي حديدي، وملفوفة شرائط قماشية حول فمه.
لكن وي شين جيان أدرك سريعاً وجود فارقين واضحين بينه وبين الشاب:
يده اليمنى كانت حرة الحركة، كما كانت هناك آلية خاصة على جانبي رأسه.
بدت كمشبك ضخم، إلى جانب نظام تروس بدائي ومعقد.
وكانت كتلتان حديديتان ثقيلتان موضوعتان على جانبي رأسه، مواجهتين لصدغيه.
"ممم! ممم ممم..."
بدأ وي شين جيان على الفور يهز جسده بعنف، محاولاً إصدار أصوات.
لكنه في هذا المستودع المظلم تحت الأرض، لم يتلق أي رد.
استخدم وي شين جيان يده اليمنى الحرة ليمسك بتقييد معصمه الأيسر بقوة، محاولاً فتحه.
وبعد محاولات عقيمة، حاول حل التقييد حول خصره، والذي ظل جامداً تماماً.
في تلك اللحظة، انطلق صوت إلكتروني خالٍ من المشاعر من التلفاز الأنبوبي الذي كان يصدر طنيناً ويعرض ثلجاً.
ومع الصوت، ظهرت صور على التلفاز.
لكنها لم تكن شكلاً بشرياً، بل صوراً توضيحية لقواعد اللعبة.
[مرحباً، وي شين جيان.]
[ستواجه الآن حكماً من خلال خوض لعبة اسمها "الروليت الفدائية".]
[فيما يلي قواعد اللعبة:]
[كما ترى، في هذا الفضاء المغلق، يوجد شخص بريء، ومسدس، وخرطوشة حية واحدة.]
[تحتوي أسطوانة المسدس على 6 تجاويف، مع توزيع خمسة تجاويف فارغة في مواقع عشوائية على الأسطوانة.]
[على جانبي رأسك توجد آلية خاصة. مجموع الفجوة بين جانبي الآلية ورأسك هو 6 سم، بمعدل 3 سم في كل جانب.]
[لديك خياران فقط: إما أن تطلق النار على جبهتك، أو تطلق النار على الشخص البريء المقابل لك.]
[إطلاق النار على نفسك بخرطوشة فارغة لن يحدث شيئاً.]
[إطلاق النار على الشخص البريء بخرطوشة فارغة سيجعل الآلية على جانبي رأسك تتحرك إلى الداخل، 1.29 سم في كل جانب.]
[عندما تتحرك الآلية للمرة الثالثة، ستسبب لك ضرراً.]
[إذا أصابتك خرطوشة حية، فالموت فوري.]
[بعد إطلاق المسدس 6 مرات، ستنتهي اللعبة وتنفتح جميع الآليات.]
[لديك 5 دقائق لإكمال هذه اللعبة. أي خرق للقواعد أو تجاوز للوقت سيؤدي إلى عقوبة الإعدام الفورية، حيث تسحق الكتل الحديدية جمجمتك مباشرة.]
[أريد أن أعرف، بعد ارتكاب خطيئة لا تغتفر، هل شعرت ولو بذرة ندم؟]
[هل أنت مستعد لوضع حياة شخص بريء فوق حياتك الآثمة؟]
[تبدأ اللعبة الآن. حظاً موفقاً!]
اختفت الصورة من التلفاز، وعادت إلى شاشة ثلج كاملة.
وفي الوقت نفسه، مع صوت "طقطقة" من الداولة المربعة، برز مؤقت إلكتروني قديم، وبدأت أرقام حمراء زاهية العد التنازلي.
05:00...
04:59...
"آآآه! ممم ممم ممم..."
تضاعفت عنفوة وي شين جيان في التحرك، وامتلأت عيناه بالدماء من الجهد، لكن القيود على جسده كله ظلت ثابتة، دون أي أمل في الخلاص.
بعد تردد لحظي، مد يده اليمنى الحرة الوحيدة وأمسك بالمسدس الفضي على الداولة.
ثم، كافح وي شين جيان ليقرب المسدس من عينيه، محاولاً أن يمعن النظر في أسطوانته لتحديد مكان الخرطوشة.
نصت قواعد اللعبة على وجود خرطوشة حية واحدة فقط.
إن وجدت فروق بصرية بين الخراطيش الفارغة والحية، فسيتمكن من تحديد مكان الخرطوشة الحية الوحيدة، ويستخدم الفارغة على نفسه والحية على الشخص الآخر، وينجو.
لكن ما إن قام بهذه الحركة، حتى انطلق من الكرسي فجأة تيار كهربائي أزرق مع أزيز!
"آآآآآه——"
صرخ وي شين جيان من ألم الصعق، وارتدت عيناه لا إرادياً، واهتز جسده كله بشكل متواصل، وكاد أن يسقط المسدس.
[صدر تحذير مرة واحدة. أي خرق آخر للقواعد سيؤدي إلى عقوبة الإعدام الفورية.]
كانت عينا وي شين جيان محتقنتين بالدماء، وجسده كله يقطر عرقاً، وهو يلهث بشدة.
هذا المسدس كان ذا تصميم خاص، يجعل من المستحيل تحديد مكان الخرطوشة الحية بالملاحظة وحدها.
لم يجرؤ وي شين جيان على مواصلة المخاطرة بمحاولات أخرى، فقد تجلب له عقوبة الإعدام الفورية.
نظر إلى الشخص البريء المقابل له، المربوط أيضاً إلى كرسي حديدي في حالة إغماء، ثم ابتلع ريقه ورفع فوهة المسدس بتعبير متوحش بعض الشيء.
لم يكن يعرف الشاب المقابل له، لكنه كان قد اتخذ قراره بالفعل.
كانت أسطوانة المسدس تتسع لست رصاصات إجمالاً، مع خرطوشة حية واحدة فقط، فاحتمال الموت عند الإطلاق كان 1/6.
إن أطلق وي شين جيان على نفسه وأصابت خرطوشة فارغة، فستكون نهاية سعيدة للجميع، ولن يحدث شيء.
لكن كان هناك أيضاً احتمال 1/6 أن يموت فوراً.
في هذه اللحظة، لم تكن الكتل الحديدية على جانبي وي شين جيان قريبة من جمجمته. ووفقاً للقواعد، كان المجموع الكلي للفجوة 6 سم.
هذا يعني أن الحركتين الأوليين لن تسببا له أي ضرر.
الخوف من الرصاص وغريزة البقاء دفعته لاتخاذ الخيار الواضح.
صمّ وي شين جيان أسنانه وسحب الزناد بقوة!
"طق."
كانت خرطوشة فارغة.
صرير صرير صرير——
دوت أصوات آليات باهتة مع احتكاك التروس المعدنية.
تحركت الكتل الحديدية على جانبي رأس وي شين جيان إلى الداخل، وأصبحت الكتل الحديدية الباردة تلامس أذنيه.
"ممم! ممم ممم!"
ضرب وي شين جيان الكرسي الحديدي بإحباط، لكن هذه الطلقة لم تكن لتُرد.
الكتل الحديدية الباردة بالقرب من أذنيه تنقل برودة قارصة، جلبت نوعاً آخر من الخوف إلى قلبه.
الطلقة الثانية.
رفع وي شين جيان فوهة المسدس بيد مرتجفة ليصوب نحو نفسه.
لكنه سرعان ما غير رأيه مرة أخرى، محولاً الفوهة نحو لين سي تشي.
إذا كان احتمال الإصابة سابقاً هو 1/6، فإن احتمال الإصابة الآن قد ارتفع إلى 1/5.
لم يجرؤ وي شين جيان على المجازفة.
ماذا لو كان من صمم هذه اللعبة قد توقع هذه النفسية ووضع الخرطوشة الحية في الطلقة الثانية؟
بعد تنفس عميق، قرر وي شين جيان أن يدع الطرف الآخر يتحمل هذه المخاطرة.