15 - المتدرب الذي يرفض الظهور الاول (6)

لفهم السبب الذي جعل سيو تايهيون يتعرض للابتزاز من كانغ هاجين، لا بد من الرجوع بالزمن قليلا.

قبل نحو ثلاث ساعات.

قاعة التدريب الخاصة بالفئة B في شركة ميرو.

وفي وسط تلك القاعة، كان هناك إنسان يدعى كانغ هاجين ممددا على الأرض على شكل نجمة. الأسبوع الثالث له كمتدرب في ميرو. والفكرة التي تخطر بباله الآن؟

‘هل اعود بالزمن فحسب؟’

[اشعار النظام: النظام لم يعد يتأثر بمزاح العائد الثابت.]

لا تنجح. مؤسف.

بعد انتهاء حصة التدريب البدني، التي يكتب اسمها هكذا لكن معناها الحقيقي هو الاقتراب من بوابة الجحيم، كنت على وشك التساؤل بجدية عما إذا كان هذا يختلف اصلا عن اعادة التجنيد. بالكاد تمكنت من التمسك بعقلي.

يا هاجين، افق. هذا الجيش، الجيش. كيف تقارنه بهذا. صحيح انني اقول ذلك، مع انني شخص جرب اعادة التجنيد مرة من قبل.

‘الا توجد مهارة مثل عدم الشعور بالالم، زيادة غير محدودة في اللياقة، مضاعف سعة الرئتين عشر مرات؟ اليس من المفترض ان العائد الاول يوزع النقاط على الاحصاءات ويترقى تلقائيا مع الخبرة؟’

لو كنت تملك مهارات كهذه ومع ذلك تركب حافلة العودة اللامتناهية بهذا الشكل؟ عندها سأقتلك بيدي. وفي النهاية استسلمت للجاذبية واستلقيت على ارض القاعة.

‘حتى الاضواء الفلورية باتت تبدو كالنار…’

[اشعار النظام: مهمة طارئة!]

المحتوى: وقت اضافي من اجل شخص مرهق مثلك. استكشف محيطك وقدم اكبر قدر ممكن من المساعدة!

المدة: خلال ثلاث ساعات من اول مساعدة (3:00:00)

مكافاة النجاح: ☆★ اطلع على المزيد★☆

عقوبة الفشل: زيادة احتمال وقوع احداث طارئة بنسبة 60%

…لا، بل هي فعلا نار. اللعنة.

‘هذا النظام يهدد عند كل منعطف…’

كادت حاجباي تقفزان، لكنني تماسكت. مع انني ايضا سبق ان هددت النظام بالعودة، فلم اجد سببا للاعتراض.

‘وما هذا المزيد البراق المبالغ فيه؟’

[مكافاة النجاح: ☆★المزيد★☆]

رؤية خانة المكافاة وقد غطيت بتاثير لامع بشكل فاضح جعلتني لا ارغب في الضغط عليها. ليس عنادا، لكن هكذا فقط.

ومع ذلك، بما ان علي القيام بالمهمة على اي حال، فمن الافضل معرفة المكافاة لتحفيز نفسي. ضغطت على خانة المزيد بلا اي توقعات.

[مكافاة النجاح: يتم منحها بشكل متدرج حسب درجة المساعدة.]

• عند 10%~30% مساعدة: صناعة قصة طيبة بعد الظهور (منخفض)

• عند 31%~70% مساعدة: صناعة قصة طيبة بعد الظهور (متوسط)

• عند 71%~98% مساعدة: صناعة قصة طيبة بعد الظهور (مرتفع)

• عند 98%~100% مساعدة: مكافاة المستوى الادنى + تحييد حدث طارئ. حظ غير متوقع

هل تمزح؟

‘ظننتهم سيعطون شيئا عظيما.’

وعندما اعدت النظر، وجدت ان العقوبة ليست عودة زمنية بل وقوع حدث طارئ. اي انها مجرد فعالية خفيفة. حين فكرت بذلك، شعرت براحة بسيطة ورفعت جسدي الثقيل بصعوبة.

‘المدة ثلاث ساعات من اول مساعدة، اذا يجب اختيار البداية بعناية.’

البداية مهمة في كل شيء. لو لم استطع المساعدة سوى مرة واحدة وعلقت بحصة تدريب، فسيكون الامر كارثيا.

“هيونغ، امسك لي هذا القميص قليلا.”

“نعم.”

“شكرا.”

[اشعار النظام : تم تحقيق اول مساعدة! (نسبة الانجاز 1.2%)]

الوقت المتبقي: 2:59:58/….

“اه، يا لهذا الجنون….”

“ها؟”

ما ان امسكت بملابس جو اونتشان التي علقت عند رقبته وهو يتخبط، حتى تم تحديث نافذة النظام بصوت فرقعة.

لحظة، هل حتى هذا يحسب؟

“هيونغ، هل انت قبل قليل…؟”

“اه، لا. كان هناك حشرة فقط.”

“حشرة!؟”

“ازلتها، ازلتها.”

سواء اتسعت عينا جو اونتشان، ابن العائلة المترفة، عند سماع كلمة حشرة ام لا، لم اهتم. ربت على ظهره بعجلة وفكر كانغ هاجين.

ثلاث ساعات قادمة. الهدف 100%. ولتحقيق اكبر قدر من المساعدة في وقت قصير…

‘يجب ان اجد اولا مواقف تحتاج الى مساعدة.’

عملية الاستيلاء على البئر لمن يعطش. عينا كانغ هاجين، الباحث عن فريسة، لمعتا بحدة.

***

الخلاصة باختصار، كانت خطة هاجين ناجحة للغاية.

[اشعار النظام: تم تحقيق المساعدة الثالثة والاربعين! (نسبة الانجاز 91.7%)]

الوقت المتبقي: 00:32:38….

“يبدو انه ممكن فعلا.”

[اشعار النظام : (حالة فقدان الكلمات تماما)]

“ما الامر؟ يكفي ان يشعر من تلقى المساعدة بالامتنان، اليس كذلك.”

قبل نحو ساعتين ونصف.

اول مكان توجه اليه كانغ هاجين بعد خروجه من قاعة التدريب فور تفقده للمهمة، كان دورة المياه المخصصة لاستخدام قاعات التدريب.

سواء امتلأت شاشة النظام بعلامات الاستفهام ام لا. هاجين، من دون ان يقول كلمة، سحب كل مناديل الحمام الموجودة (حتى مناشف اليد الورقية كلها!) ووضعها في مخزن المستلزمات. ثم جلس في القاعة، وكلما رأى احدا يستعد للذهاب الى الحمام قال له:

“يا، خذ مناديل معك. هناك نفدت كلها.”

وهكذا، اولئك الذين سمعوا كلام هاجين مسبقا واخذوا مناديل من القاعة، عندما دخلوا الحمام ووجدوا المناديل قد نفدت فعلا، شعروا بالارتياح!

[اشعار النظام: تم تحقيق المساعدة السادسة! (نسبة الانجاز 10%)]

الوقت المتبقي: 2:28:37….

‘مربحة نوعا ما؟’

لكن الكفاءة لم تكن جيدة. وفوق ذلك، اذا استمر الامر على هذا النحو، فستكون سمعته بعد الظهور هي “جني مناديل الحمام”. وهذا ما لم يكن مستعدا لتقبله ابدا. لذلك اختار هاجين الهدف التالي بسرعة.

“اه، من الذي….”

“اه، انا فعلت ذلك يا نونا.”

“كان هذا عملي، كان عليك تركه.”

“لا، بدت مكالمتك مستعجلة، ففعلته بدلا عنك.”

“كان يجب ان اقوم به انا. شكرا لك، هاجين.”

سرقة اعمال الموظفة الجديدة في فريق التخطيط القادم.

“هيونغ، ارجوك… رشفة واحدة فقط.”

“اشربه كله.”

“حقا؟ استطيع شربه؟”

“نعم.”

قذف ماء مثلج الى دان هارو الذي كان يزحف على الارض من شدة العطش بعد تدريب الرقص.

“مرحبا، خالتي. تفضلي، كلي وانت تعملين.”

“اوه، لا داعي لمثل هذا.”

“اشتريت للاطفال وبقي بعضه. الجو حار، اليس كذلك.”

“لا داعي… شكرا، سآكله.”

“نعم. وسلة المهملات في قاعة التدريب ممتلئة، سآخذها معي واصعد بها الى الطابق الاول.”

السيدة التي تتولى تنظيف المبنى شكرت هاجين وكأنها تنظر الى ابن اخيها. ومع هطول المطر في الوقت المناسب واخراجه عدة مظلات كان قد خبأها في الخزائن، لم يكن تجاوز 90% امرا صعبا.

[اشعار النظام: تم تحقيق المساعدة الرابعة والاربعين! (نسبة الانجاز 93.7%)]

الوقت المتبقي: 00:28:25….

وضع غريب، لم يطلب فيه احد المساعدة، لكن عدد من تلقوها كان هائلا. ومع ارتفاع النسبة بسرعة، شعر هاجين حتى بنوع من الرضا.

ما هذا؟ هل انا مناسب لهذا النوع من الاشياء؟

[اشعار النظام: نية المهمة… لم يتم… فهمها… ابدا…]

“اه، بقي القليل فقط.”

تجاهل هاجين النظام المتحير بسهولة ونظر حوله. يبدو انه استنفد كل ما يمكن استغلاله، فاصبح معدل الزيادة بطيئا.

الوقت شارف على النفاد. يكفي ان يقوم بضربة كبيرة اخيرة وينهي الامر. ومع افكار نبيلة عن تقديم مساعدة اخيرة، جالت عينا هاجين في المكان.

“هيونغ. هل مفهوم اليوم هو… هذا؟”

“ماذا.”

“اذا احتاج احد مساعدة، يندفع اليه فورا، البطل الخارق كانغ هاجين…؟”

جو اونتشان ودان هارو، اللذان يمتلكان نحو 27.9% من نسبة 93.7%، كانا يهزان كؤوس الماء المثلج الذائب ويسالان. وجهيهما ممتنان لكن فيهما شيء من الارتياب.

ما الذي تنظران اليه، ايها الصغيران. لم افعل شيئا عظيما لتثيرا هذه الضجة.

“هيونغ، لطفك مخيف.”

“هل اسحب منك الماء المثلج بفظاظة اذا؟”

“الاستاذ كانغ هاجين، لطفه تجاوز اللطف، انه التجسيد ذاته للعناية والعطاء.”

“حسنا، ايها الحمل العطشان. المثلجات في الثلاجة، كل بمهارة من دون ان يراك مديرك.”

“هيونغ، احبك!”

رددت على ثرثرتهما بما يكفي حتى هدآ اخيرا. ليس هذا وقت المزاح.

تحركت مسرعا بحثا عن حالة اخيرة تملأ النسبة المتبقية. فعلا، لم يبق وقت. لا يمكنني ان اعمل ثلاث ساعات واحصل في النهاية على صناعة قصة طيبة بفارق 5%.

“دعني ارى… هل هناك من يحتاج الى مساعدة.”

وهكذا، بينما كنت ابحث عن الفريسة الاخيرة، لم اكن قد صعدت الى الطابق الاول الا للوفاء بوعد قطعته مع سيدة التنظيف وحمل اكياس القمامة من قاعة التدريب.

وهناك، اضطر هاجين لان يرى المشهد.

“……؟”

“انت تدخن؟”

“…لا، جئت لارمي القمامة.”

“تسك. لا، حتى لو دخنت، ما المشكلة الان؟”

مشهد المدير وهو يفتعل شجارا مع تايهيون بكلام وقح.

‘واو، هذا كليشيه*لا اريد التورط فيه ابدا.’

احساس سيئ انتابه. مهما نظرت، اذا تورط هنا فسيصبح الامر مزعجا للغاية. صحيح ان ذاك الشخص هدف مراقبة، لكن هذا موضوع اخر. اذا تورط الان، فسيتم وسمه من قبل المدير قبل ان يزيل اي قنبلة. وهو لم يجد بعد حتى طريقة حقيقية لازالة القنابل.

بناء على هذا الحكم العقلاني، قرر هاجين، بحركات حذرة للغاية، ان يرمي القمامة في مكان الفرز دون ان يلفت انتباههما، ثم يعود مباشرة الى قاعة التدريب.

“مياااو―.”

لولا تلك العينان المستديرتان بين صناديق القمامة.

“…من اين جاء مواء في هذا الوقت.”

تذكر هاجين عبارة ‘قطة مبتلة بالمطر’، لان هريرة صغيرة كانت فعلا تتبلل بالمطر. وبالنظر الى الدم النازف من ساقها، بدا انها دخلت هنا بحثا عن ملجأ من المطر.

عاد ذلك الاحساس السيئ. اذا التقطها، فسيصبح الامر مزعجا فعلا.

[اشعار النظام: الوقت المتبقي: 00:28:37…. (نسبة الانجاز 93.7%)]

لم يتبق سوى ثلاثين دقيقة، ولا مال، ولا مظلة. ولم يكن هاجين من محبي الحيوانات اساسا. لا يمكنه ان يركض بحثا عن عيادة بيطرية وهو يتلقى التدريب. وفوق ذلك، اذا بقي هنا فسيصادف سيو تايهيون في طريقه. لذا قرر ببساطة العودة الى القاعة والبحث عن هدف اخر.

“…….”

“هناك.”

“؟”

كان يجب ان يكون الامر كذلك. فلماذا اقف الان، حاملا قطة مبتلة بالمطر، امام سيو تايهيون المبتل بالمطر ايضا؟

“هل لديك بعض المال؟”

“نعم؟”

“حتى وانت ترمي القمامة، يمكنك ان تحضر محفظتك، اليس كذلك.”

“هل تفتعل شجارا الان؟”

“…لا، هذا تسول. هل تعرف اين توجد عيادة بيطرية قريبة؟”

“…….”

تعمدت ان انظر الى سيو تايهيون بوجه بائس ودفعت القطة المصابة امامه. وكما توقعت، بدا ان قلبه يتحرك بسهولة اكبر تجاه قطة صغيرة لا يتجاوز طولها 18 سم، مقارنة برجل بالغ طوله 182 سم. تغيرت ملامحه فورا واقترب.

“هل هذه قطتك؟”

“لا، كانت تمواي وحدها وحدها عند القمامة. ويبدو ان ساقها مصابة.”

“اه، ماذا نفعل.”

فتح سيو تايهيون هاتفه على عجل وبحث عن تطبيق سيارات الاجرة. وعندها فقط تذكرت ان لدي ارثا عظيما من الثورة الصناعية الرابعة في القرن الحادي والعشرين: الهاتف الذكي. اه، كيف لم يخطر لي هذا.

“لماذا لا تخطئ النذائر السيئة ابدا.”

“ها؟”

“لا شيء. كم دقيقة حتى يصل التاكسي؟”

وكضربة قاضية، ظهر المدير الذي انهى تدخين سيجارته وكان عائدا الى داخل الشركة. ما ان التقت عيناه بعيني حتى، دون ان يتيح لي فرصة التحية، شخر ساخرا ودخل.

المدير، سيو تايهيون، قطة صغيرة. كل العناصر التي اقسمت قبل خمس دقائق على تجنبها، تشابكت دفعة واحدة. نظرت الى رأس سيو تايهيون المنحني وهو يتفقد القطة بوجه مليء بالقلق، وتنهدت باستسلام.

نعم، ولماذا سمي كليشيه؟ لانه لا يمكن تفاديه، اللعنة….

***

*كليشيه معناها سيناريو مبتذل مستهلك متكرر احفظوا الكلمة بتنذكر واجد

*يسب واجد الاخ هههه

2026/02/03 · 138 مشاهدة · 1595 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026