دان هارو هو العائد المختار.
كان يشك في ذلك منذ فترة، لكن الدليل الحاسم الذي أمسك به أخيرًا جعل عيني هاجين تلمعان.
‘يا هذا. ألا يوجد شيء يمكننا الاطلاع عليه الآن؟ سمة دان هارو أو أي شيء؟ استخدم صلاحياتك. أظنه هو.’
[اشعار النظام: ع.. العائد الثابت…!]
‘نعم، ماذا؟ آه، أسرع وأطلق أي مهمة طارئة. أنا متأكد من هذا.’
[اشعار النظام: لا، الأمر ليس ذلك فقط! أ، أعني، بالطبع هذا مهم…!]
‘ما الذي يمكن أن يكون أهم من العائد المختار؟ أليس لديك مكافأة مخفية أو شيء؟ابحث جيدًا، أيها الوغد. هل أنا وحدي الجاد بشأن الإمساك به؟ كالعادة، الشركة الأم تسلم العمل لمتعهد و تتقاعس….’
[اشعار النظام: ه، هم يعلنون المركز الثالث الان!]
وسط حماسه لاكتشاف الحقيقة، نسي هاجين للحظة أنهم في خضم إعلان النتائج. كلمات سيبسام أعادته إلى الواقع.
كانت المراكز 1 و4 و5 و6 قد أُعلنت بالفعل.
إذا كان المركز الثاني كما هو متوقع جونغ سيوو، فإما أن يكون المركز الثالث ليوغون أو له.
لا بد أن يكون كذلك.
‘تبًا، ماذا لو حصلت فعلًا على المركز الثالث؟ قلبي يرتجف بشدة.’
[اشعار النظام: آآه، لا أستطيع المشاهدة…!]
‘يا، ألا يمكننا استخدام ذلك الذي فعله دولجا سابقًا؟ التقديم السريع؟’
[اشعار النظام: هل أنت جاد؟]
[اشعار النظام: (ʘ言ʘ╬)؟]
…أعني أنني متوتر فقط، أيها الأحمق.
في مثل هذه اللحظات يندفع سيبسام نحوه بسرعة، فحول هاجين نظره بعيدًا.
وأخيرًا، أُعلن المركز الثالث المصيري.
“المتدرب صاحب المركز الثالث هو…! جونغ سيوو!”
ماذا؟ من؟
في لحظة، نسي هاجين تماما أن دان هارو عائد مجنون في وضع الأرنب المظلم، واتسعت عيناه.
‘جونغ سيوو؟ الثالث؟ اليس هذا جنونًا؟’
إذًا أنا في أي مركز؟
من تلك اللحظة، جفت شفتا كانغ هاجين.
شعور سيئ غير منطقي بدأ يتسلل من خلف عنقه.
‘لا… تبًا، أرجوك، لا تقل…’
نتيجة النهائي تتأثر بعوامل كثيرة.
أولًا، بما أن ميرو ميز برنامج بقاء داخلي للشركة، لا يمكن تجاهل رأي الشركة، بما فيها فريق تطوير المواهب.
ثم تغير نظام التصويت إلى “اختيار واحد” بعد الجولة الثانية.
“الآن لم يتبق لكايروس سوى جناحين. المركز الثاني والمركز السابع.”
قد يكون هناك تهاون من جماهير أصحاب المراكز العليا، أو استفاقة من جماهير أصحاب المراكز الدنيا،
“والان سنعلن الجناح الثاني لكايروس. المتدرب صاحب المركز الثاني.”
قد يكون هناك المشاهدون العاديون الذين لا يحبون برامج البقاء لكنهم يشاهدون النتيجة فقط،
أو متدرب انفجر أداؤه في البث المباشر فاختطف الأصوات لحظيًا…
أو، أو… ماذا أيضًا؟
“إنه متدرب كان يفاجئ ديستي دائمًا بمفاهيم مسرحية جديدة ومبتكرة، وبقدرة تنفيذ عالية، وبمواهب متعددة.”
أو…
حدث شيء ما قبيل النهائي رسخ اسمه بقوة لدى الجمهور.
مثل تصريح صريح في مناسبة رسمية رغم الاستعداد لتحمل الانتقادات، مما أحدث رد فعل تطهيري داخل الفاندوم وزاد الانتشار العام.
أو أن يغير صورته في النهائي، فيُحدث صدمة بصرية كبيرة داخل ساحة الايدول في اللحظات الأخيرة.
أو متدرب مُقصى نشر على حسابه الشخصي قصة إيجابية يدعم فيها متدربًا محددًا.
أو حدث مفاجئ أثناء استلام جائزة بالنيابة عن مغني كبير، ثم اكتشف فاندوم ذلك المغني أن الفكرة كانت من ذلك المتدرب.
وقد يقومون بتصويت كرد للجميل.
او بسبب لون الشركة وطابعها، لم يتمكن في النهاية من أن يصبح تابعًا مباشرًا لها، لكن مغنية منفردة سابقة في فرقة فتيات، شعرت بالأسف نحوه ، فكتبت منشورًا تطلب فيه من جمهورها التصويت لذلك المتدرب الذي غنى أغنيتها في الاختبار.
‘لا، مستحيل. هذا غير منطقي.’
كان كانغ هاجين يواجه دون أن يدري أثر الفراشة الذي أحدثه بنفسه.
“المتدرب الذي سيكون الجناح الجديد لكايروس بالمركز الثاني هو!”
في تلك اللحظة القصيرة،
خفق قلبه بعنف حتى كاد ينفجر.
“…المتدرب كانغ هاجين!”
انفجر تصفيق كالرعد.
وأمام عينيه، ظهرت نافذة زرقاء مألوفة ومحببة حد البكاء.
[المهمة الفردية.02]
‘المجنون الحقيقي في هذا المكان هو أنا!’
المحتوى:
‘المجنون الحقيقي في هذا المكان هو أنا!’
بعد دخولك (أو قرب دخولك) إلى ميرو،
تجاوز الصراعات الخانقة والمنافسات الداخلية،
والتقِ بزملاء سيدعمونك، ونجّح عملية ترسيمك.
(عند إزالة القنابل المخفية، تقل احتمالية التراجع وتزداد نسبة النجاح)
المدة المتبقية: 6 أشهر.
مكافأة النجاح: دليل لتتبع العائد.
[اشعار النظام: تهانينا، للعائد الثابت!]
[اشعار النظام:(/≧▽≦)/]
نظر كانغ هاجين إلى الجمهور بملامح لا تصدق.
وسط ذلك الحشد، لم يرى إلا أولئك الذين يحملون شعارات باسمه ويهتفون له.
قرب المسرح، كانت إحدى المعجبات تبكي وهو تعرض على شاشة هاتفها رسالة:
“★ نجمي هاجين، تهانينا على الترسيم ★”
“…آه.”
بعد خطوط زمنية لا تُحصى.
في هذا الخط الزمني الذي كافح فيه فقط لحماية هذه الحياة.
“…هذا حقًا غير معقول.”
قبض كانغ هاجين بكلتا يديه على الحلم اللامع الذي راوده للمرة الأولى في حياته.
***
“أنا… حين أقف في هذا المكان، كان لدي حقًا الكثير مما أردت قوله.”
انتهى الأمر.
لا يخطر بباله أي شيء يقوله.
رأسه ليس مجرد صفحة بيضاء، بل كملف وورد فارغ حتى ليلة تسليم الواجب، لا شيء فيه سوى مؤشر يومض في فراغ مطبق.
‘كيف تمكن أولئك الذين قبلي من الكلام أصلًا؟’
لي دوها. أعتذر لأني تفاجأت حين القيت كلمة الترسيم الخاصة بك. كنتَ هادئًا بشكل مخيف.
وهو ما يزال غير قادر على استيعاب هذا الواقع، قبض بكلتا يديه على الميكروفون بقوة. كانت يداه ترتجفان لدرجة أنه خشي أن يسقطه إن لم يشد عليه.
“أأ… بصراحة، لم أتخيل أبدًا أنني سأترسم بهذا الترتيب المرتفع.”
حتى لو حالفه الحظ، فالمركز الثالث.
وفي أسوأ الأحوال السابع.
وحتى لو حدث ذلك، لما شعر بخيبة كبيرة.
فمجرد ترسمه كان بحد ذاته ذا معنى عظيم له.
“لكن حين أقف هنا هكذا فعلًا… هناك الكثير من الأفكار التي تملأ رأسي، لدرجة أنني لا أعرف من أين أبدأ. مع أنني حقًا لست شخصًا يعجز عن الكلام هكذا… تعلمون صحيح؟”
عاد إليه، كعادته عند التوتر، ذلك الميل لإطلاق كلام عبثي بلا معنى.
لم يكن يعرف هو نفسه ماذا يقول، فألقى الكلمات بلا تفكير، وفجأة جاء من مكان ما في القاعة صوت صراخ أشبه بالعويل.
“نعرف!!!!!!”
انفجر الجمهور، بل وهو نفسه أيضًا، ضاحكًا.
عندها فقط ارتخت كتفاه المتصلبتان قليلًا، وعاد إليه إحساسه المعتاد.
رفع الميكروفون، وتذكر أول من ينبغي أن يشكرهم.
“…أولًا وقبل كل شيء، واللذان امنا بـ‘إمكانيتي’ لأطول وقت… أمي وأبي.”
استحضر كانغ هاجين يومًا قديمًا للغاية.
يومًا ربما لا يبدو قديمًا بالنسبة لوالديه اللذين يسمعان كلماته الان.
– توقفي عن الحديث عن الإمكانية.
– ما بك يا هاجين؟ أمك تؤمن بك. تستطيع فعلها.
– أمي، أحيانًا…
– ……
– أخاف من مستقبلي العادي. أخاف أن أُخيب ظنك.
– هاجين…
– إن كنتِ تؤمنين بي إلى هذا الحد، ولم أحقق شيئًا، فسيكون ذلك خطئي تماما.
– ……
– لذلك سأفعل شيئًا اخر. ليس شيئًا فيه “إمكانية”، بل شيئًا أجيده فعلًا.
كانت هناك لحظات بدا فيها ذلك الإيمان غير المشروط وكأنه قيد.
كان يخاف من كل فشل.
أراد أن يبرر لنفسه تراجعه ويعيش حياة عادية، لكن كلما ازداد إيمان والديه به، بدا لنفسه أكثر بؤسًا لعدم قدرته على تلبية ذلك.
“شكرًا لأنكما ربيتماني لأكون ابنًا يستطيع أن يرد ذلك الإيمان.”
لكن حين ينظر إلى الوراء، يدرك أن السبب في تمكنه دائمًا من النهوض من قاع الخوف والفشل… كان ذلك الإيمان تحديدًا.
“…أنا سعيد لأنني استطعت أخيرًا أن أثبت أن أمي وأبي كانا على حق.”
كان يعرف جيدًا ما الذي يسمعه والداه من الناس.
ويعرف أي قلق كان يعتريهما كل ليلة، بسبب نصائح متخفية في هيئة “اهتمام”، تتساءل كيف يربيان أبناءهما بهذا الشكل بإمكانات مالية قليلة.
“لذلك الان… تفاخروا بي بثقة.”
أنا سعيد لأنني أستطيع أن أكون مصدر فخر لكما.
ابتلع هذه الجملة في داخله.
فلم يكن ينوي أن يتوقف عند هذا الإنجاز المتمثل في الترسيم.
سيقولها حين يصعد أعلى.
أعلى بكثير.
“صديقي العزيز، كانغ هاوون. هل تشاهدني؟”
ثم رسالة إلى شقيقه، الذي لا بد أن نقاط طاقته الان أوشكت على النفاد.
“قلت لك، اليس كذلك؟ إنني في هذه المرة سأجرب أن أصبح ايدول.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة ومشرقة.
“…لقد فعلتها. والان دورك. اصمد في امتحان القبول.”
استحضر هاوون في حياته السابقة، حين كان ينهكه ضغط امتحانات القبول في مثل هذا الوقت من السنة، وأرسل له تشجيعه الصادق.
أظهر المخرج هاوون الجالس في مقاعد العائلة. حين ظهر بشعر مبعثر وقميص مرتب على الشاشة، تعالت الهتافات مجددا.
رؤية هاوون ممسكا بشعاره ووجهه يكاد يبكي جعلت هاجين يكافح دموعه. إن بكى الان فسيصبح حقا طفلا بكاء.
“وأخيرًا…”
كان عليه أن يشكر ديستي، الذين صوتوا له.
“وأخيرًا…”
لكن…
“…اه، حقًا!”
[اشعار النظام:استسلم فقط… لو استسلمت سيكون الأمر أسهل…]
[اشعار النظام: النظام يهز رأسه قائلا إنك كنت دائما صنبورا بشريا.]
لم يستطع هاجين في النهاية أن يغالب الدموع المتصاعدة، فغطى عينيه بذراعه وانفجر باكيًا.
وعلى نحو ساخر، امتلأت القاعة بهتاف أعلى.
أسرع سيو تايل من مقعد المذيع حاملًا مناديل، وناولها له. أخذها هاجين ومسح دموعه بقوة، ثم أكمل كلمته بصعوبة.
“وأخيرًا، آه، لكل ديستي الذين اختاروني وشجعوني!”
لا تعلمون كم أردت قول هذه الكلمات.
ابتسم بفخر داخلي، ثم قال خاتمته.
“أنا فخور بكم.”
حقًا، أراد أن يقولها.
“ليس فقط لأنكم اخترتموني، بل لأن المعجزات والحب الذي أظهرتموه حتى وصلنا إلى هنا… يدعوان للفخر والامتنان.”
في كل مفترق من مفترقات العودة التي مر بها، كان يعلم أنه لولا هؤلاء الناس، لما تغير شيء.
“…شكرًا لأنكم أصبحتم مصدر فخري.”
انحنى بعمق، بامتنان صادق.
كانت تلك اخر تحية له بصفته “المتدرب كانغ هاجين”، وأول تحية له بصفته “كانغ هاجين من كايروس.”
******
تايل دايم بمقاعد VIP لهاجين الصيوح