قبل الحادث بثلاث ساعات.

“اه، انا الان على وشك الانطلاق.”

-نحن ايضا التقينا كوونوك هيونغ . يبدو انه يمكنك المجيء مباشرة الى منزل اون تشان؟ كيف ستأتي انت؟

“بسيارة ابي.”

-اه، اوكي. نراك لاحقا.

“نعم. هل دان هارو هناك أيضًا؟”

- نعم. ما ان ركب السيارة حتى ظل يثرثر، لكنه الان نام من التعب. بما اننا سنلعب كثيرا لاحقا، ظننت انه من الافضل ان ندعه ينام الان.

“جيد. نراك لاحقًا. سأغلق.”

انهيت المكالمة مع سيو تايهيون بينما كنت اصعد الى مقعد الراكب في السيارة.

سيارة صغيرة من نوع خفيف، ورجلان بالغان قويان يحشران جسديهما فيها، حتى بدا الهيكل يكاد يلتصق بالارض، وكأنني في عربة اطفال. نظرت بشكل طبيعي الى ابي الذي كان يدير المحرك ويضبط مقعد القيادة، وقلت وكأنني احسم امري.

“عندما اكسب مالا، هل ابدأ بتغيير السيارة؟”

“…حان وقت تغييرها فعلا، اليس كذلك؟”

ضحك ابي بخفة و حرج قليل، ثم انطلق بالسيارة بسلاسة.

في الأصل، كنت أنوي ركوب المترو. لكن بعد لقائي بأخت سانغيول في ساحة اللعب، وتحولي إلى “ذاك الرجل الذي بكى عند محطة المترو”، شعرت أن التجول بتهور ليس فكرة جيدة، فاستعنت ببطاقة “أبي”.

“إذن، هل ستبيت الليلة هناك؟”

“على الاغلب. لم نجد مكانا نذهب اليه، فقررنا ان نجتمع في منزل جو اون تشان.”

“من سيجتمع؟”

“انا، دان هارو، جو اون تشان، سيو تايهيون… و ليدوها. خمسة اشخاص.”

جونغ سيوو لن يحضر بسبب الرحلة، ولي يوغون يساعد في متجر جده.

غيابهما كان متوقعا، لكن حضور لي دوها لم يكن متوقعا، لذا ارتبكت قليلا عندما رأيت تصويته بالحضور.

‘على اي حال، وجود شخص اضافي افضل من لا شيء.’

اهتز الهاتف في يدي، وعندما تفقدته وجدت رسالة خاصة من سيو تايهيون.

<ميرو كايروس سيو تايهيون : هيونغ، كوونوك هيونغ قال عندما تنطلق صور بالكاميرا اليدوية~ فريق الفيديو قال يجب، يجب، يجب ان تصور>

<ميرو كايروس سيو تايهيون :انا وهارو صورنا بالفعل!>

<ميرو كايروس سيو تايهيون : (ايموجي قط يهتف بفايتنغ بشكل مستفز)>

نعم. في العادة لا أهتم، لكن…

المشكلة أن فعالية اليوم أصبحت معقدة قليلًا.

“أبي. انتظر لحظة….”

“نعم؟”

“…تظاهر للحظة انك لا تعرفني.”

“هاه؟”

تجاهلت نظرة ابي المتسائلة وفتحت كاميرا الهاتف وضبطت الزاوية. ضغطت زر التسجيل، لكن عندما التقت عيناي بصورتي في الكاميرا الامامية، عادني شعور الانفصال عن الواقع.

“هاه. هذا ليس سهلا.”

حتى لو كانت مجرد تجمع في المنزل للعب، كان علينا ابلاغ الشركة، فاخبرت جي سوهو. وبعد ان سمع الامر، اقترح بطريقة مهووسة بالعمل: “بما أنكم ستجتمعون، لماذا لا تحولونه إلى محتوى؟”

وبفضل ذلك، سيصور جونغ شيوو مع دفعته، ولي يوغون في متجر جده، ونحن سنصور اجتماع اليوم. فريق المحتوى اوصانا مرارا انه بما انه سيكون بأسلوب فلوق ، يجب تصوير لحظة الانطلاق جيدا.

‘بصراحة يمكنني الادعاء انني نسيت، واصور الافتتاح عند الوصول الى منزل اون تشان.’

فكرة أن فريق التحرير المسكين سيضطر للتعامل مع هذا ظلت تطاردني!

من الصعب أصلًا تحويل حياة يومية عادية إلى فيديو ايتيوب ممتع!

على الاقل يجب ان تكون هناك لقطة انطلاق ليصنعوا بها مقدمة ما!

وفوق ذلك، تايهيون ودان هارو صورا بالفعل، ولي دوها وجو اون تشان ينفذان ما يطلب منهما جيدا، فلا يعقل أن أكون الوحيد بلا لقطات!

ولو ظن المعجبون خطأً أن هذا “تمييز ضد كانغ هاجين” فقط لأنني لم أصور جزئي…

‘…عادة سيئة مرتبطة بالعمل.’

في النهاية هزمت نفسي، وسعلت بخفة ورفعت الهاتف مجددا.

ضبطت جودة الكاميرا على اعلى دقة، والحجم على 1080p ليكون من السهل قصه لاحقا، زفرت طويلا، ارخيت عضلات فمي مرة، ثم ضغطت زر التسجيل والتقت عيناي بنفسي في الهاتف.

“ديستي، مرحبا.”

“…بفف.”

تجاهلت ضحكة ابي التي خرجت فجأة عند رؤية “العمل الرسمي” لابنه.

ما دمت بدأت، سأنهي الامر دفعة واحدة.

“الوقت الان الساعة الرابعة وعشرون دقيقة عصرا. انا في طريقي الى منزل جو اون تشان. اليوم هو يوم النزهة الاولى لكايروس.”

اي مقدمة تكفيها الاسئلة الستة.

من، متى، اين، ماذا، كيف، ولماذا.

اتبعت ذلك المبدأ بدقة. لم اكن قد حضرت شيئا، لكن بمجرد دوران الكاميرا، خرج الكلام بسلاسة.

“سيوو هيونغ ويوغون يقضيان الوقت مع عائلتيهما، لذا سنجتمع خمسة فقط اليوم. هذه اول مرة نلتقي بعد النهائي، قد يكون الامر محرجا قليلا… لكن عندما نلتقي سيكون ممتعا على الارجح.”

عند التفكير، هذا أول محتوى نصوره منذ النهائي، أليس كذلك؟

رغم أن صمت وسائل التواصل بعد النهائي كان مزعجًا، شعرتُ بالرضا لأنني صورتُ هذا.

“أم… سأعيد تشغيل الكاميرا حين نلتقي. سنحاول التقاط لحظات ممتعة اليوم. آمل أن تستمتعوا.”

وداعا.

لوحت بيدي الحرة بخفة، ثم اوقفت التسجيل.

مع صدور صوت “دينغ” عاد شعور الانفصال فجأة، لكن بما انني علي التعود على هذا عاجلا ام اجلا، شعرت بارتياح اكبر.

“يا بني. اذناك حمراوان جدا.”

“ليستا اذنين. هذا رأسي. صبغة الشعر فقط.”

“وجهك احمر ايضا. مشكلة كبيرة. هل غسلت وجهك بصبغة الشعر؟”

…وبالطبع، تحمل مزاح أبي طوال الطريق كان قصة أخرى.

***

بينما كنت اتبادل الحديث مع ابي بلا توقف، وجدت نفسي قد وصلت الى سيول.

كنتُ أتفقد الوقت المتبقي عبر الملاحة في هاتف أبي، حين اتصل سيو تايهيون.

أجبتُ فورًا، فسمعتُ ضجيجًا وصوته يصرخ.

“مرحبًا، سيو تايهيون. ماذا حدث؟ هل هناك مشكلة؟”

جلست باستقامة على عجل، خشية ان يكون حادثا ما قد وقع. ومن باب الاحتياط فتحت نافذة النظام، لكن لم يكن هناك اي اشعار جديد سوى اشعار العقوبة. بسبب تلك العقوبة اللعينة، اصبحت اشعر ان اعصابي متوترة حتى في الامور التافهة.

لحسن الحظ، بعد لحظة صمت، أجاب بصوت هادئ.

-اه، هيونغ. اسف، اسف. هارو واون تشان كانا يعلقان الزينة فكسرا عمود الستارة.

…ما الذي فعلاه تحديدًا ليكسراه؟

ولماذا يبدو تايهيون هادئًا وكأن الأمر طبيعي؟

على الأقل ليس أمرًا خطيرًا. أرخيت كتفي.

“أفزعتني… لماذا اتصلت؟ سأصل خلال 30 دقيقة.”

– هيونغ، هل تواصلت مع دوها هيونغ؟

“…؟ لا. لم أتواصل معه بشكل منفصل.”

مضى وقت حضوره المتفق عليه، ومنذ قليل لا يرد على الاتصال. كان من المفترض ان يأتي بمفرده، لذا انا وهارو ركبنا سيارة هيونغ كوونوك وجئنا مباشرة الى منزل اون تشان.

“ربما نائم؟ هو ينام كثيرًا بعد العمل ليلًا.”

– ربما… لكنه ليس من النوع الذي يتغيب عن موعد….

حين فكرتُ، كلامه منطقي.

نظرت الى نافذة العقوبة التي لا تزال عالقة امام عيني. تداخل في رأسي مشهد جولة ميرو ميز الاولى حين جعل ذلك الوغد دولجا بارك جاييونغ يمرض فجأة.

إن كان مجرد تأخير، فلا بأس… لكن إن كان غير ذلك…

– بالمناسبة، هل يمكنك المرور على السكن في طريقك؟

“السكن؟ سكننا؟”

– نعم. دوها هيونغ يقيم هناك الآن. ألم تكن تعلم؟

“…آه. نعم. حسنًا، سأتفقد الأمر.”

أعطيناه إجازة أسبوعين، فلماذا يبقى وحده في السكن؟

أغلقتُ الهاتف.

“ابي. انزلني عند سكننا فقط. سأعطيك العنوان.”

“السكن؟”

“نعم. أحد الأعضاء هناك. أوصلني فقط، لديك اجتماع اليوم، أليس كذلك؟”

كان لدى ابي اجتماع في سيول اليوم، لذا اوصلني في طريقه. لم يكن لديه وقت ليذهب بي الى منزل جو اون تشان بعد المرور بالسكن. هززت رأسي مطمئنا له وغيرت وجهة الملاحة الى عنوان السكن.

كان السكن أقرب من منزل اون تشان، فوصلنا سريعًا.

“كيف ستذهب بعدها؟”

“ساطلب سيارة اجرة او شيء من هذا القبيل. هناك ايضا المدير هيونغ.”

“حسنًا. استمتع.”

“نعم. اذهب بسرعة~”

بعد ان تأكدت من مغادرة سيارة ابي، صعدت الى السكن.

دخلت المنزل المقابل للذي كنت استخدمه، فالسكنان المتقابلان يستخدمان الرقم السري ذاته.

“يجب أن أغيره قريبًا….”

حتى لو لم تكن هناك مشكلة ساسنغ الان، لا احد يعلم ماذا سيحدث لاحقا.

دخلت سكن لي دوها وانا افكر في اهمية الامان. فور دخولي رأيت في خزانة الاحذية حذاءه الرياضي المعتاد.

“ماذا؟ يبدو انه في السكن .”

الاحذية موجودة، لكن لا اثر لاي شخص في غرفة المعيشة.

الى اين ذهب؟

اتصلت بلي دوها، فصدر صوت اهتزاز من زاوية في اريكة غرفة المعيشة.

“ماذا؟ الهاتف هنا….”

الهاتف هنا، الاحذية هنا، لكن الشخص غير موجود.

شعرت بالقلق يتسلل الى مؤخرة عنقي.

ان كان ذلك الوغد دولجا قد دبر شيئا فعلا….

دق، دق—

“تبًا، اخفتني! ارجوك!”

بينما كانت اسوأ السيناريوهات تدور في رأسي، صدر صوت طرق عنيف من الغرفة في اقصى المنزل. صدمت لدرجة انني جلست ارضا ممسكا بهاتف لي دوها.

“…لي دوها؟”

حذاؤه هنا، هاتفه هنا، فمن طرق الباب بنسبة 99% هو لي دوها. لكن مع ذلك مسحت السكن بنظري سريعا.

ماذا لو كان هناك دخيل؟

ماذا لو كان دوها مقيدًا ويضرب الباب برأسه طلبًا للنجدة…

‘اه، كانغ هاجين. توقف عن المبالغة.’

لو كان سيبسامي هنا لقال شيئا بالتأكيد. اوقفت اوهامي، ومع ذلك، ومن باب الاحتياط، اخذت مقلاة من المطبخ وتوجهت بحذر نحو الغرفة.

“…لي دوها؟”

دق دق!

كلما اقتربت وناديته، عاد صوت الطرق. كان هناك صوت يتكلم من الداخل، لكن العزل الصوتي قوي جدا فلم اسمع سوى تمتمة.

“لا اسمع شيئا! انت لي دوها، صحيح؟”

لماذا هو داخل الغرفة هكذا؟ هل علق؟

مددت يدي الى المقبض لافتح الباب، لكنه استدار بسهولة وفتح بقرقعة خفيفة.

وفي الداخل كان لي دوها، مرتديا ملابسه كاملة، ينظر الي بوجه غبي.

“ماذا تفعل؟”

“اه، الامر هو….”

نظرت داخل الغرفة، فوجدت انه خلال الاجازة ادخل معدات العمل وقام بعزل الجدران بالكامل.

“لهذا لا يسمع الصوت في الخارج.”

“كنت جاهزا للخروج، لكن دخلت لاخذ محفظتي، فانغلق الباب.”

“الباب؟ يفتح بسهولة.”

“اه. من الخارج يفتح جيدا، لكن اذا اغلقته، من الداخل….”

صرير، طق.

“…….”

“…لا يفتح.”

كنت قد دخلت الغرفة دون تفكير وانا استمع اليه، وتركت الباب يغلق خلفي.

“…….”

“…….”

“…هل اغلقت الباب الان؟”

“…نعم.”

جئتُ لإنقاذك.

والآن نحن الاثنان محبوسان.

‘اه، اليوم لن يكون سهلا.’

اول محتوى رسمي لكايروس بعد الترسيم….

تحدي الهروب: لي دوها × كانغ هاجين.

2026/03/01 · 64 مشاهدة · 1463 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026