“لماذا الجميع هنا بدل أن يكونوا في السكن المريح؟”

عندما سألت بدهشة، أجاب الأعضاء وكأنهم كانوا ينتظرون ذلك.

“هنا أريح من السكن. لا يوجد ساسانغ ولا صحفيين.”

“يشبه قليلًا شقة اونتشان هيونغ القديمة عندما كان يعيش وحده….”

“يوغون وهارو قالوا إنهم سيأتون، فجئت كوصي.”

“عندما يكون أحدهم مريضًا، من الأفضل البقاء بجانبه.”

بينما كنت أستمع إلى أسبابهم المختلفة، أضاف جو اونتشان الذي لا يبدو هكذا لكنه يملك عاطفة من نوع F ,وجه متأثر قليلًا وبخجل؟

“حسنًا… أنا أيضًا سعيد بوجود الهيونغ إلى جانبي.”

نعم. وسط هذا العالم الفوضوي، على الأقل أنت مرتاح، وهذا بحد ذاته خبر جيد.

تفاجأت قليلًا بالمشهد غير المتوقع، لكن وجود الأعضاء هنا لن يجعل العالم الذي هو بالفعل فوضوي، أسوأ مما هو عليه.

وكما قال يوغون، ربما هذا المكان أكثر أمانًا من السكن الذي بات مليئًا بالساسانغ والصحفيين مؤخرًا.

لذلك تقبلت الوضع بسرعة.

وضعت العصائر التي اشتريتها في الطريق داخل الثلاجة بشكل مرتب، وبحثت عن مكان للجلوس،ثم جلست في الأريكة الفردية بجانب جونغ سيوو.وبينما لا تزال شعر ‘التفاحة‘ على رأسه غير قابلة للفهم، دفع نحوي كومة من القصص المصورة بهدوء.

“هل تريد أن تقرأ؟ دوها أحضر هذه الكتب حتى لا يمل اونتشان. إنها ممتعة جدًا.”

“أنا قرأتها كلها بالفعل…. لكن ما الذي فعلته بشعرك حقًا؟”

“كان يزعجني، فربطه هارو. ألا أبدو وسيمًا؟”

كيف يستطيع قول شيء كهذا بثقة كاملة ودون أدنى خجل؟

لكن بالنظر إلى وجه جونغ سيوو الوسيم بلا جدال، لم أستطع الرد، مما جعلني أدرك مدى عجزي.

“أشعر أنك ستبقى هكذا حتى في الأربعين.”

“إذا كنت وسيمًا حتى الأربعين، فربما.”

“حسنًا، لنكف عن الحديث.”

استدرت متخليًا عن أي نقاش إضافي، فرأيت على السرير الثلاثي المشاغب ما زالوا يكافحون مع الليغو، وبجانبهم “الوصي الدب” الذي لا يزال غارقًا في قراءة التعليمات.

في البداية ظننت أن الليغو الذي يقرأ لي دوها تعليماته مختلف عما يركبه البقية، لكن عندما اقتربت، اتضح أنه نفس الكتيب تمامًا.

“……؟”

إذا كان هو يقرأ التعليمات… فبماذا يبنون هم؟

شعرت بشيء غريب، فتفقدت القطع التي يركبها الثلاثة، فوجدت أن الشكل الناتج مختلف تمامًا عن النموذج الموجود في اخر الكتيب.

“أنتم… ماذا تركبون بالضبط دون قراءة التعليمات؟”

“الليغو يعتمد على الإبداع، هيونغ!”

“نحاول أولًا أن نصنعه بالإحساس.”

“حسنًا، فكرة لطيفة نوعًا ما….”

لكن في هذه المرحلة، أليس هذا مجرد لعب مكعبات وليس ليغو؟

ومع ذلك، لم أستطع قول ذلك، لأن نظرة يوغون الحادة التي تقول “دعهم يفعلون ما يريدون” دفنت كلماتي في حلقي.

تركت دان هارو، الذي كان يصنع شيئًا يشبه دبابة من قطع طائرة صغيرة، وتوجهت نحو جو اونتشان، الذي كان يحاول بجدية تركيب ما يشبه مهبط للطائرة.

رفع اونتشان رأسه من فوق الليغو ونظر إلي، ثم قدم لي جزءًا من الجسر الذي صنعه بفخر.

“كيف هو؟ يبدو مشابهًا، أليس كذلك، هيونغ؟”

“…نعم، فعلًا. أحسنت. من أين حصلت على هذا الليغو؟”

“هدية. من ديستي، خلال حدث توقيع المعجبين.”

كان تعبير وجهه عندما ذكر ديستي أكثر هدوءًا مما توقعت.

بل بدا وكأنه سعيد قليلًا بذكر الاسم، وهو ما فاجأني بصراحة.

وبينما توقفت عن الكلام للحظة، شعر اونتشان بشيء، فابتسم ابتسامة خفيفة رغم الضمادات التي تغطي وجهه.

كانت ابتسامة مليئة ببراءة شبابية يعشقها المعجبون.

“قلت لهم إنني أحب صنع الأشياء بيدي، لذلك أعطوني الكثير من هذه خلال حدث التوقيع في إيكيا، لكنني كنت مشغولًا فلم أستطع استخدامها. اليوم، عندما قال سيوو هيونغ إنه سيجلب شيئًا من السكن، تذكرت هذا أولًا.”

“أنت مريض، لماذا تبدأ باستخدام عقلك بهذا الشكل فور استيقاظك؟ فقط استرح.”

“أنا لست مريضًا بشدة. الطبيب سمح لي بذلك. أحيانًا أشعر ببعض ألم العضلات، لكن… لكن بعد تحضيراتنا لعروض نهاية السنة، مررنا بالكثير، لذا هذا لا يبدو مؤلمًا بالنسبة لي.”

“…هذا ليس شيئًا يستحق التفاخر،أيها الأحمق.”

بدت حالة جو اونتشان أفضل مما توقعت، فشعرت ببعض الاطمئنان.

‘كنت قلقًا من أن تعود له نوبات الهلع أو الرهاب الاجتماعي الذي عانى منه سابقًا… لكن يبدو أن ذلك لم يحدث.’

يبدو أن تقليص نطاق تدخل ذلك اللعين دولجا في الخط الزمني كان له تأثير واضح.

وربما ستتجه المهام القادمة بهذا الشكل، إلى تفكيك الحواجز التي راكمها في الخط الزمني تدريجيًا، وتثبيت هذا الخط كما ينبغي، مع القضاء على تأثيره.

“هيونغ، أنا بخير حقًا.”

وبينما كنت أغرق في هذه الحسابات، يبدو أن اونتشان أساء فهم نظرتي، فأعاد التأكيد بصوت واضح.

أومأت فقط لأني أعرف ذلك مسبقًا، فنظر إلي وهو يعيد تركيب قطعة ليغو بوجه ثابت.

“أحيانًا، حتى لو لم يكن الخطأ خطأك، يمكن أن تتألم، أليس كذلك؟ مثلما يمكن أن يكون الأمر صعبًا حتى لو عرفت السبب.”

-حتى لو عرفت السبب، يبقى الامر مؤلما.

-حتى لو عرفت ان لك نصيبا من الخطأ، يظل الالم كما هو.

-لهذا، من الطبيعي أن تشعر بالظلم والألم.

“وعلى أي حال، الهيونغ انتزعوا الاعتذار بالكامل من أجلي…”

-هل اجعلهم يعتذرون؟ هل انتزع الاعتذار منهم؟ قل كلمة واحدة فقط

فوق صوته المبتسم، تداخلت كلمات كنت قد قلتها له يومًا في مطعم الكامجاتانغ.

وفي نفس اللحظة، ظهرت نافذة النظام مجددًا.

[اشعار النظام: معدل استجابة الحليف ‘جو أونتشان’ مرتفع. (94%)]

[اشعار النظام: ‘المجتمع الموثوق’ يؤثر إيجابيًا على الحليف‘جو اونتشان’.]

[اشعار النظام: تم تفعيل نقطة الجذب ( بمفردي) للحليف‘جو اونتشان’.]

[اشعار النظام: حالة الحليف‘جو اونتشان’ مستقرة.]

‘نقطة الجذب…؟’

عند هذا المصطلح الذي كنت قد نسيته، فتحت نافذة حالته، فظهرت أمامي.

[جو اونتشان (الفرقة: كايروس)]

الغناء: B+

الراب: B+ (▲)

الرقص: B+

التعبير: A- (▲)

الجاذبية: A+

خاص: ※لم يتم تفعيلها بعد※

نقطة الجذب:

‘بمفردي’

الثقة بالنفس، عزيمة، دقة الاداء

كانت نقطة قوة اونتشان هي ‘بمفردي’ التي تعكس ثقته بنفسه وعزيمته.

في الخط الزمني السابق، لم يتمكن من إظهار هذه القوة، فانكسر وانحبس في غرفة مظلمة وحيدة. أما في هذا الخط الزمني، فقد استخدم تلك القوة سلاحًا لحماية نفسه.

والسبب في قدرته على ذلك…

“هذا شيء أخبرتني به سابقًا، هيونغ. لقد ترك أثرًا في نفسي، لذلك تذكرته.”

كنت أنا.

بل نفسي التي شعرت بالخجل منها كثيرًا في ذلك الوقت.

“…لماذا تتذكر شيئًا كهذا وتجعلني أشعر بالخجل، أيها الأحمق.”

“لا تبدو خجلًا على الإطلاق.”

“معذرة، لكن هيونغ في الأصل يخجل هكذا.”

شعرت للحظة أن صوتي قد اختنق، فتظاهرت بأن الأمر ليس كذلك، وسعلت سعالًا خفيفًا، ثم توجهت إلى الثلاجة وأفرغت زجاجة عصير دفعة واحدة في حلقي.

من خلفي، استمر صوت الصغار في الضجيج، وصوت جونغ سي وو وهو “هاجين يبكي؟”.

رغم أنني أردت الالتفات والرد، متسائلًا من الذي سيبكي في موقف كهذا، إلا أن المشاعر التي كانت تضطرب داخلي كالأمواج جعلت ذلك مستحيلًا.

ما هذا الشعور؟

بعد التفكير قليلًا، توصلت إلى أنه… ‘ارتياح’.

‘أنا حميتهم.’

لم أفقد شيئًا بعد.

كنت أحمي الجميع.

وبمجرد تأكدي من ذلك، لم أستطع إلا أن أضغط على زجاجة العصير بقوة وأنا أحاول كبح الدموع التي أوشكت على الانهمار.

‘تماسك يا كانغ هاجين. إن بكيت هنا، ستصبح زعيم البكائين فعلًا.’

رغم أنني لم أعد أنكر أنني أصبحت البكاء الرسمي في الفريق، إلا أنه لا داعي لصناعة تاريخ أسود جديد!

إذا بكيت الآن، فمن المؤكد أن قصة “كانغ هاجين يبكي مجددًا” ستنتشر في كل البرامج خلال عودتنا القادمة. لذلك قاومت مشاعري بشدة واستدرت.

لكن...

“……؟”

“…أم….”

لماذا ينظر إلي الجميع؟

“ماذا؟ هل تبكي حقًا؟”

سأل يوغون بنبرة وقحة لا تناسب تعبيره المرتبك.

هززت رأسي بسرعة محاولًا الإنكار، “أنا؟ مستحيل! أنا لا أبكي”، لكن ما خرج من فمي كان شيئًا مختلفًا تمامًا.

“…هيك….”

“هاه؟ هاه؟ هل تبكي فعلًا؟!”

“ا، اونتشان هيونغ…! لماذا جعلت هاجين هيونغ يبكي!؟”

“أنا؟ هل أنا من جعله يبكي؟”

“دوها، أعطه مناديل. يبدو أنه سيبكي كثيرًا.”

“آه… نعم.”

توقفوا… أرجوكم.

الأمر لم يكن مجرد أن دموعي انفجرت مرة أخرى في هذا الجسد، بل إن اعتياد الأعضاء على هذا المشهد هو ما صدمني.

هل كنت أبكي بهذا القدر فعلًا حتى الآن؟

“هاجين، خذ.”

“هف… هك… هذا جنون… حقًا….”

هذا الجسد اللعين ذو العشرين عامًا، يبكي عند كل فرصة.

عند هذه النقطة، استسلمت عن محاولة إيقاف دموعي.

شعرت وكأن كل التوتر والضغط الذي كبته قد انفجر دفعة واحدة، مما جعل ساقي ترتجفان وجسدي يفقد السيطرة.

‘بهذا الضعف… يا له من هدر لخدمتك العسكرية، كانغ هاجين ’

…مع أنني، بالطبع، لا أنوي الذهاب إلى الجيش ثلاث مرات ولو بنسبة 0.000000001%.

“بالأمس كان كوون ووك هيونغ، واليوم أنت؟ إذًا غدًا لنطلب من تايهيون أن يبكي.”

“لحسن الحظ أننا في غرفة خاص. لو كانت غرفة عادية، لكان أحدهم التقط له صورة وهو يبكي وانتشرت في كل مكان.”

تعليقات جونغ سيوو ويوغون الساخرة لم تكن مضحكة على الإطلاق.

من اندماج شخصية دان هارو إلى حادث جي سوهو، ظننت أنني أتحكم بكل شيء جيدًا،لكن يبدو أن الضغط الداخلي كان يتراكم أكثر مما توقعت. وبينما لم تكن دموعي تبدو وكأنها ستتوقف، اقترب دان هارو ليهدئني، وفي تلك اللحظة انفتح باب الغرفة.

“المريض جو اونتشان، سأقوم بتغيير الضمادات…”

دخلت الممرضة بصوت لطيف، لكنها توقفت في منتصف الخطوة عندما التقت أعيننا. رأتني محاطًا بلي دوها ودان هارو، بعينين محمرتين من البكاء، ثم نظرت إلي بنظرة حزينة وكأنها فهمت كل شيء، وأومأت برأسها.

“آه يا إلهي…. سأعود لاحقًا~”

“لا، لا…! ليس الأمر كذلك! ممرضة! ممرضة!؟”

شعرت بكارثة تلوح، فصرخت بسرعة، لكنها كانت قد أغلقت الباب وغادرت. وبينما كانت تبتعد، لم يُغلق الباب جيدًا، فسمعتها تتحدث مع زملائها في الممر قائلة، “إنه يبكي بشدة… لنعد لاحقًا.”

ثم، بينما التقط جونغ سيوو كتابًا هزليًا آخر وفتح كيس وجبات خفيفة، قال بمرح، “هل تظن أن هذا سينتشر؟”

“سيكون الأمر مخيبًا إن لم يحدث. لقد بكى بهذا الشكل.”

“…عذرًا، هل يمكنكم جميعًا المغادرة؟ أريد أن أبقى وحدي.”

“هذه غرفتي، هيونغ.”

لم تتوقف الدموع المنهمرة فحسب، بل جفت تمامًا. وما إن تخيلت الشائعات التي ستنتشرعلى الإنترنت‘ كانغ هاجين بكى بشدة في غرفة مستشفى جو اونتشان‘حتى بدأ رأسي يؤلمني، وأنا أفكر في أن ‘نظرية كانغ هاجين زعيم البكائين‘ ستسيطر بقوة على الفاندوم.

‘أريد حقًا أن أسجل خروجي من هذا الكوكب.’

لماذا يُكشف أمري في كل مرة أبكي فيها؟

ومع التفكير في صورتي التي تحطمت تمامًا في هذه الحياة، شعرت بأن دموعي الجافة قد تعود من جديد

**********

بحط العلامة بعدين اهم شيء ما تعرفون انه صاح من بدري هيهيهيهييهي

فيه تعليقات ابغا احطها عن الفصل تجاهلوها لو ودكم

-“يوغون وهارو قالوا إنهم سيأتون، فجئت كوصي.” العلاقة الابوية بين دوها و يوغون مرررره كيوت مقدرررررر

-سالفة ان المانغا عجبت سيوو غير متوقعه

-سيوو و يوغون صار عندهم موضوع حديث مشترك اخيرررررررا شفتهم يسولفون مع بعضضضضضضضض

-لماذا يُكشف أمري في كل مرة أبكي فيها؟ -كليشيه رئيسية بذي الرواية عاد

2026/03/27 · 137 مشاهدة · 1607 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026