لم يدم اللقاء المؤثر طويلاً، فقد ابتسم هاجين الذي كان يحدق في تايهيون ابتسامة عريضة أولاً.
وبتلك الابتسامة التي لم يُفهم معناها، ابتسم تايهيون بدوره دون أن يعرف السبب، وفجأة أمسك هاجين خديه بكلتا يديه.
“……؟”
ثم شدهما بقوة.
بقوة مؤلمة جدًا.
“آ! آآخ! خجنتن!؟(هل جُننت!؟)”
“قلت لك إن كانغوون ممنوعة! كانغوون لا!”
“آه! آآآآهوواغ!! (يؤلم! قلت يؤلم!)”
عندما حاول تايهيون الإفلات من تلك اليدين الشريرتين، قام هاجين بخلع حذائه تماماً وصعد فوق المنصة الخشبية، ثم سحب تايهيون إليه وأحكم عليه بحركة خنق الرقبة. لم تكن مؤلمة لدرجة كبيرة، لكن تايهيون الذي يتعرض لهذه الحركة لأول مرة في حياته، صرخ بذعر.
"هيونغ، هل جننت؟! آه، أنا لم ات إلى هنا لأنني أردت ذلك!"
“حتى لو كوون ووك هيونغ هو من ضبط الوجهة، كان عليك أن تمسك المقود وتغير الاتجاه!”
“وما المشكلة إن جئت إلى منزلي!؟ آآه! ألن تتركني، حقاً؟"
“على الأقل إن جئت، كان عليك أن ترتاح! هل تعلم كم شعرت بالقلق والتوتر لأن ذلك اللون الأحمر لم يختف بسببك؟!"
“ما، ما اللون الأحمر؟ ما الذي تقوله! يا كانغ هاجين! اتركني!!”
لم يكن تايهيون يعلم أن هاجين ظل طوال الطريق يعاني من إشعارات النظام التي تظهر حالته، لكن هاجين لم يكن ينوي تركه بسهولة، وكأنه يفرغ ما في نفسه الآن.
وبسبب ذلك، نسي تايهيون تمامًا ما كان يفكر فيه قبل قليل، وبدأ يتخبط محاولًا الإفلات.
وسرعان ما شعر بشخص يقترب، ثم يُبعد هاجين عنه بسهولة ويثبّته.
“لماذا جاء هذا الهيونغ إلى هنا ليفتعل المشاكل…؟”
“تايهيون، انهض.”
رفع تايهيون رأسه، فرأى يوغون يمسك بهاجين ويقوم بطي جسده (حرفياً طيه) وتثبيته، بينما كان دوها يساعده على الوقوف.
وقبل أن يستوعب الموقف، رأى من بعيد هارو يركض نحوهما وهو يقفز، وبجانبه سيوو ينظر حوله بنظارة شمسية، وكوون ووك يضع مفاتيح السيارة في حقيبته.
“ما هذا… لماذا الجميع هنا…؟ لا تقل إنكم جئتم جميعًا؟”
سأل تايهيون وهو لا يزال مذهولًا، فأجاب هارو بابتسامة مشرقة.
“جئنا لنأخذك!”
“…….”
“و اونتشان هيونغ موجود معنا أيضًا!”
“ماذا!؟”
ذعر تايهيون عند سماعه أن اونتشان الذي أُصيب في الحادث قد جاء معهم، فضحك هارو ببراءة ووجه شاشة هاتفه نحوه. كانت مكالمة فيديو، وظهر عبر الشاشة اونتشان بملابس المرضى وهو يلوح بيده.
- تايهيون هيونغ!
"يا، جو اونتشان! هل أنت بخير؟"
-أنا بخير، هيونغ! كنت أريد أن أذهب إلى كانغوون أيضًا، لكن الطبيب منعني…
"طـ.. طبعاً! من الذي يأتي بعد حادث؟ ومن سيسمح لك بذلك أصلاً؟!"
-حتى أن الهيونغ وضعوا خطة لهروبي من الغرفة دون أن يعلم الطبيب، لكن كوون ووك هيونغ أمسك بنا، وفي النهاية لم أستطع أن اتي.
“م، ماذا… تهرب من أين…؟”
لم يكن من الصعب معرفة من يقصد اونتشان بكلمة “الهيونغ”، لذلك نظر تايهيون فورًا إلى خط الهيونغ في كايروس بعينين حادتين، بينما خفض المعنيون رؤوسهم وتجنبوا نظرته من تلقائياً.
أضاف يوغون كلمة من جانبه "لقد قلت لك. لا يوجد شخص طبيعي هنا غيرك."
عند تلك الجملة الوقحة والواثقة، لم يتمالك تايهيون نفسه وانفلتت منه ضحكة خفيفة.
لكن الضحك يظل ضحكًا في النهاية، فما إن بدأت تلك الضحكة، حتى تلتها ضحكات أخرى منعشة لم يستطع السيطرة عليها.
كانت ابتسامة صافية لدرجة أنه لم يعد يتذكر حتى ما كان يفكر فيه قبل قليل، ولا ما كان يشغله.
- تايهيون هيونغ، عد إلى سيول بسرعة.
“……”
- لنستعد للعودة سريعاً. سأبذل جهدي لأشفى.
“……”
-علينا أن نحصل على المركز الأول مرة أخرى، أليس كذلك، هيونغ؟
ظل تايهيون صامتًا للحظة بعد كلمات اونتشان المبهجة.
ثم نظر بهدوء إلى اونتشان خلف شاشة الهاتف، وإلى الأعضاء الذين يحيطون به، ثم إلى مديرهم.
ابتسم كوون ووك، الذي كان اخر من انضم إليهم، ابتسامة محرجة قليلًا .
“كنت سأتي لوحدي، لكن هؤلاء أصروا بشدة على أن يأتوا معي.”
“……”
“هيا بنا، تايهيون. لديك الكثير من الجداول المتراكمة.”
وكأنه يثبت كلامه، لم يكد كون ووك ينهي جملته حتى ركض مبتعداً عن المجموعة للرد على سيل من المكالمات الهاتفية التي بدأت تنهال عليه.
بقي تايهيون صامتًا للحظة.
صمت تايهيون لفترة. لم يستطع الأعضاء معرفة الأفكار التي كانت تدور في ذلك الرأس الصغير، لكنهم انتظروا بصبر ليتركوا تايهيون ، المعروف بكثرة تفكيره وعاطفته العالية، يستشعر هذه اللحظة تماماً. كانت هذه مواساتهم الصغيرة لتايهيون الذي كان عليه تحمل تلك الأوقات وحيداً هنا، على عكس بقية الأعضاء الذين كانوا معاً رغم الظروف الصعبة.
“سيو تايهيون.”
مر وقت قصير، وبعد أن توسل قليلًا، تمكن هاجين أخيرًا من الإفلات من قبضة يوغون، ثم نادى تايهيون وهو يبتسم.
ولا تزال نافذة النظام أمام عينيه تُحدث تغيرات حالة تايهيون مرارًا.
“هل تتذكر ما قلته لك عندما جئت لأخذك أول مرة؟”
بمجرد أن سمع ذلك، أومأ تايهيون برأسه دون تردد. لم يكن قد نسي ذلك الحوار ولو للحظة واحدة.
وكأنه كان يعلم أنه سيتذكر، أرجع "هاجين" ذراعيه للخلف ليتكئ عليهما ورفع حاجبيه بخفة.
“كنت أعني ما قلته.”
نظر تايهيون إلى هاجين. ومع تداخل ذلك الوجه المألوف مع هذا المشهد المألوف، عادت إلى ذهنه تلك الذكرى التي لم ينس منها حرفًا واحدًا.
-انا صوت لك.
-انت جيد. أتعلم؟كنت اغار منك، بصراحة.
شعر تايهيون حينها وكأن ذهنه أصبح أكثر صفاءً قليلًا. واصل هاجين كلامه بابتسامة، وبنبرة حازمة خالية تمامًا من المزاح.
“أنا أؤمن بك.”
“…….”
“لا يوجد شيء واحد مما حققته حتى الآن لم يكن بفضل مهارتك.”
إذًا، كنت نجمًا بالنسبة لشخص ما.
لقد كنتُ.. أتألق.
شعر وكأن اللحظات التي لم يكن يستطيع حتى هو نفسه أن يثق بها، عادت لتطفو من جديد في سماء الليل. ومع شعوره بأن الضباب الرمادي الذي كان يثقل قلبه قد بدأ يتلاشى تدريجيًا، أطلق تايهيون ضحكة خفيفة مرة أخرى.
“لا، أعني.”
“…….”
“أنا لم ات إلى هنا لأنني أردت ذلك، قلت لك. هل ستستمرون في معاملتي كأنني هارب؟”
بسبب كلمات تايهيون التي قالها بذهول، ارتسمت على وجوه بقية الأعضاء ابتسامات ارتياح.
رغم أن الرياح كانت تهب بقوة، أدرك تايهيون في لحظة ما أنه لم يعد يشعر بالبرد إطلاقًا.
كان ذلك لأن الأعضاء كانوا يقفون حوله، ويصدون عنه الرياح بأجسادهم بشكل طبيعي.
حينها فقط أدرك تايهيون.
أنه، على عكس الماضي حين كان عليه أن يتحمل كل شيء وحده، لم يعد وحيدًا الآن.
وكان ذلك… عزاءً أكبر مما توقع.
“جميعًا، إذا انتهيتم من الكلام، فلنصعد الآن. إذا تأخرنا أكثر، ستكون القيادة ليلاً خطيرة جداً."
قال كوون ووك، الذي أنهى مكالمته في تلك الأثناء، وهو يقترب من المجموعة.
أبدى هارو أسفه قائلًا إن المكان جميل جدًا ولا يريد المغادرة بهذه السرعة، لكن في الواقع، كان نزل تايهيون يقع في منطقة نائية نسبيًا في كانغوون، مما يجعل المغادرة صعبة إذا حل الظلام.
طوال فترة وجودهم في النزل ، كان يوغون يقف بشكل محرج دون أن يلتقي نظره مع تايهيون لسبب ما، ثم فجأة ركل ساق تايهيون بركبته بخفة.
"......؟ ما هذا؟ لماذا تفتعل شجاراً؟"
“ألن تحزم أمتعتك؟ سأساعدك. لندخل."
“آه….”
لكن رد فعل تايهيون كان غريبًا قليلًا.
كان من المفترض أن يحزم أمتعته بسرعة ليغادر، لكنه ظل يتردد بتعبير مَلِئ بالحرج.
لاحظ سيوو ذلك، فخلع نظارته الشمسية وسأله.
“تايهيون، ما بك؟”
“همم… ذلك….”
فتح تايهيون شفتيه ويطبقها عدة مرات بتعبير 'يا إلهي، ماذا أفعل الآن؟'
وعندما تركزت الأنظار عليه متسائلة عما يحدث، هز تايهيون رأسه وقال بصوت يملؤه الحرج.
“أنا الآن لا أستطيع الذهاب.”
“لماذا؟”
في تلك اللحظة، رن هاتف بنغمة غريبة لم يسمعوها من قبل. كان ذلك هاتف العمل الخاص بالنزل الذي كان تايهيون يمسكه بإحكام منذ قليل.
ومع هبوب رياح كانغوون الباردة وسط أجواء كايروس الدافئة، رفع تايهيون الهاتف وهو يضحك بيأس.
“اليوم النزل ممتلئ بالكامل. يجب أن أبقى لأدير المكان.”
فيييو— بوم!
مع صوت قوي، انطلقت ألعاب نارية من مكانٍ ما خلفهم، ورسمت أزهارًا من الضوء في سماء الليل.
‘…ليالي كانغوون الجميلة، حتى في مارس، مزدحمة جدًا.’
حقاً، نحن لا أمل لنا في الاستمرار في المشاهد المؤثرة،
عند هذا الانهيار المفاجئ لمسار الأحداث، ضحك هاجين الذي استسلم تماماً “هاها” وهو يمسك صدغيه التي بدأت تؤلمه بيديه.
كانت لحظة تاريخية، حيث كان أول جدول لكايروس بعد استئناف أنشطتهم هو العمل الجزئي في نزل بكانغوون
“عذرًا، نحن بحاجة لبعض الفحم... هاه؟"
الطالب P، الذي عاد إلى الجامعة بعد إنهاء خدمته العسكرية،كان في رحلة لمدة يومين وليلة واحدة مع زملائه بمناسبة بدء الفصل الدراسي.
دخل مكتب إدارة لنزل ليأخذ فحمًا لشواء اللحم، لكنه توقف فجأة عندما رأى شاب صغير جالسًا خلف المنضدة. لم يكن هو نفس المدير الذي راه في النهار.
"آه. هل جئت للحصول على الفحم؟ اكتب رقم الغرفة والاسم في السجل هنا، ويمكنك أخذه من هناك."
“آه، نعم…”
لاحظ الفتى الجالس خلف المنضدة وجوده أولًا، ثم تحدث إليه بابتسامة ودودة وكلمات ترحيبية معتادة. تردد P قليلًا، لكنه أخذ كيسًا من الفحم من المكان الذي أشار إليه، ثم كتب رقم الغرفة واسمه في الدفتر.
‘إذًا هو موظف بدوام جزئي.’
حتى في نزل قديم كهذا، يوجد موظف شاب كهذا؟ هل هو ابن المالك؟
بينما كان يفكر بهذه الأفكار العابرة، أنهى كتابة اسمه وأعاد القلم. الفتى ذو الشعر البنفسجي الذي كان يرتدي قبعة بيضاء ابتسم وأخذ القلم منه.
“إذا واجهتم صعوبة في إشعال النار، يمكننا مساعدتكم في تجهيزها، فقط اتصلوا بالاستقبال. وسنتولى نحن التنظيف بعد الانتهاء، فقط رجاءً رتبوا النفايات جيدًا. يمكنكم قراءة طريقة الاستخدام هنا.”
“آه، نعم. شكرًا.”
واو… وسيم بشكل مجنون.
بشرته بيضاء، ورغم أن القبعة كانت تغطي جزءًا من وجهه، إلا أن عينيه الكبيرتين كانتا واضحتين حتى من بعيد. بدا وكأنه وجه مألوف، لكن من المستحيل أن يكون لدى P معرفة بشخص بهذه الوسامة وينسى ذلك.
استدار الطالب P ليغادر المكتب وهو يحمل الفحم.
لكن في تلك اللحظة، اصطدم بشخص كان يدخل المكتب للتو.
“آه، عذرًا.”
“آه…”
واو… طوله جنوني.
بمجرد الاصطدام بالطالبP، وضع الطرف الاخر الصناديق التي كان يحملها بين ذراعيه جانباً وتفقد حالة الطالبP. لم يكن الاصطدام قوياً لذا لم يشعر بالألم، لكنه ارتبك أكثر من تلك النظرة التي تنظر إليه من الأعلى رغم أنه رجل بالغ.
“لم أكن أرى جيدًا… هل أنت بخير؟”
“آه، نعم، نعم. أنا بخير.”
الرجل الذي يرتدي نظارات بإطار أسود وكمامة سوداء كان يبدو شرساً وحاد الملامح، على عكس الفتى السابق تماماً. هل هو أيضًا موظف بداوم جزئي هنا؟
وبينما كان الطالب P يفكر في ذلك، سمع من خلفه توبيخاً لاذعاً من ذلك الفتى الرقيق قبل قليل.
“ هيونغ، ألم أقل لك أن تحمل صندوقًا واحدًا كل مرة؟ لماذا هذا التنافس الغبي… ماذا لو أُصيب الزبون؟”
“لا، لا، أنا بخير…”
“بسبب من نحن نعمل في تحميل وتفريغ البضائع بهذا الوقت من الليل، ها؟ لقد قلت إن علينا نقل كل ما في المستودع… اه سيدي.. هل أنت بخير؟ هل أصبت في مكان ما…”
“لا، لا، أنا حقًا بخير.”
كل ما أراده الطالبP هو العودة بكيس فحم، لكنه وجد نفسه فجأة عالقاً بين الفتى ذي القبعة البيضاء والرجل ذي النظارات السوداء، وبدأ العرق يتصبب منه. وبينما كان مرتبكاً لا يعرف متى يغادر المحل، فُتح الباب بقوة ودخل شخص اخر بحماس إلى المكتب الصغير الضيق.
“تايهيونغ-هيونغ! أين أضع هذا؟”
“أوه…”
“ضعه هناك على اليمين. ترى مكان الفحم؟”
“نعم!”
دخل فتى أشقر يحمل على كتفيه أكياس فحم ضخمة، خمسة على كل جانب بسهولة، ووجهه هادئ تمامًا.
‘تبدو ثقيلًة جدًا…’
لكن الفتى مر بجانب الطالب P وهو يدندن وكأنه لا يحمل شيئًا، بل حتى قال له بهدوء: “آه، مرحبًا.”
‘هذا النزل ليس كبيرًا… لماذا يوجد كل هؤلاء الموظفين؟’
والاغرب من ذلك… أنهم جميعًا وسيمون بشكل جنوني.
بسبب هذه الوجوه غير الواقعية، بدأ P يتخيل بشكل سخيف أن كائنات فضائية قد غزت العالم أثناء خدمته العسكرية ورفعت متوسط وسامة الرجال في كوريا.
“أين بقية الهيونغ؟”
"قالوا إن المطعم المجاور يحتاج مساعدة، فأرسلت دوها هيونغ ولي يوغون. أما كون ووك هيونغ فسينام في سكن الموظفين لأنه سيقود السيارة."
"آه. أعتقد أن يوغون هيونغ سيجيد العمل في المطعم."
“سمعت أنه يصنع طاووسًا من الفواكه كطبق جانبي هناك.”
“…طاووس؟”
“نعم. زبائنهم رجال نادي تسلق الجبال، وإذا كانوا في مزاج جيد يعطون إكراميات بسخاء.”
“حسنًا، يبدو أن إيوغون سيعود وقد كسب الكثير من المال. لنشترِ بطاطا صغيرة بذلك المال.”
يبدو أن شيئًا مثيرًا يحدث في المطعم المجاور.استعاد السيد P وعيه بعد أن كان يسترق السمع لحديثهم دون وعي منه. تذكر أنه لا ينبغي أن يبقى هنا، بل عليه العودة لإشعال النار وشواء اللحم..
"تايهيون، ألا يوجد ماء ساخن هنا؟"
توقفت خطواته مرة أخرى عندما دخل شخص آخر إلى المكتب.
كان رجلًا يبدو أنه خرج للتو من الاستحمام، يرتدي قميصًا أبيض قصير الأكمام وسروالًا رياضيًا رماديًا بشكل عشوائي، ويغطي رأسه بمنشفة بيضاء. رفع رأسه وهو ينزل المنشفة بيد واحدة.
“آه، سيوو هيونغ. يجب تغيير الحرارة من داخل الغرفة، يبدو أنني لم أفعلها. هل انتهيت من الاستحمام بالفعل؟”
"نعم. الاستحمام بالماء البارد بعد فترة طويلة كان منعشاً وجيداً."
…هل هو إنسان فعلاً؟
بمجرد أن رأى وجه الرجل,ذلك الوجه الذي لا يمكن وصفه بالكلمات، وتلك الهالة التي تحيط به,استسلم P تمامًا.
’ما هذا؟ هذا المكان الغريب. إنه مرعب. لماذا لا يوجد سوى هؤلاء الوسيمين كاللعنة هنا؟’
ما هذا المكان حقًا…؟
وبينما كان يحتضن كيس الفحم بإحكام بين ذراعيه، بدأت حدقتاه ترتجفان بعنف.
*****
ياحظك يا P
متى هاجين يمد خدود يوغون وش ذا التحيز