322 - لحظة تُخلد في الحياة اليومية (3)

"...لذا، لا يجب حقاً أن تقعوا في هذا الفخ. لا تترددوا لمجرد أن الإجابة رقم 1 تكررت ثلاث مرات متتالية."

دعوني أرى…

"...بالنسبة لي، أولاً، وأقول أولاً! بمجرد أن تقع عيناي على أدوات الربط، أقوم بتحديدها فوراً. صراحةً، هذه الأيام حتى اللغة الكورية إذا تجاوزت ثلاثة أسطر لا أقراها، فهل تعتقدون أنني سأقرأ أحرفًا إنجليزية ممتدة بحجم كف اليد؟ لذا، علينا أن نقطع النص أولاً. حسناً، لننظر. ما هي أكثر أداة ربط تلفت النظر في هذه الخيارات؟"

“…….”

“ألا تلاحظون أن ‘For example’ تبرز فورًا، يا رفاق؟ ماذا لدينا أيضًا؟ ‘In addition’ و‘Therefore’. إذًا، إذا رتبناها بالكورية، فماذا تصبح؟ ‘على سبيل المثال، بالإضافة إلى ذلك، لذلك’. حسنًا، لننظر إلى الإحساس أولًا، الإحساس. ها؟”

“…….”

“إذا افترضنا أن لدينا نصًا يتكون من مقدمة-محتوى-خاتمة، أليس من المنطقي أن تبدأ أولًا بـ‘على سبيل المثال، هناك شيء كهذا~’ وتبدأ الشرح، ثم بعد ذلك تنتقل إلى ‘بالإضافة إلى ذلك~’ لتضيف شرحًا إضافيًا، أو ‘إذًا الخلاصة هي~’ لتصل إلى النتيجة؟”

“…….”

“إذًا ما الذي نفعله؟ بمجرد أن نرى هذا؟ ‘أوه؟ إذًا لنبدأ القراءة من الفقرة C حيث يوجد For example’، ألن يكون ذلك جيدًا؟ صحيح؟ في النهاية، الإنجليزية أيضًا لغة،حتى عند حل نفس قطعة القراءة، إذا اقتربتم منها هيكلياً بهذا الشكل، ستوفرون الكثير من الوقت أثناء الامتحان..."

أي حصة هذه الآن؟

كانت الطالبة J تستمع إلى المحاضرة الرائعة التي تُلقى أمام السبورة وهي شاردة، ثم شعرت فجأة بتساؤل حول طبيعة هذا الوقت، فاعتدلت من وضعها الذي كانت تسند فيه ذقنها.

‘لا، لقد ركزت دون أن أشعر….’

السبورة التي لم يكن مكتوبًا عليها سوى “دراسة ذاتية” أصبحت الآن ممتلئة باثار شرح هاجين. بدءًا من العبارات الشائعة وأدوات الربط المتكررة في اختبار القبول، وصولًا إلى نصائح مفيدة لاستخدامها في اختبار توبيك في الزاوية (لماذا هذا…؟)، كانت منظمة بترتيب.

“على أي حال، الأهم هو المفردات، المفردات. يجب أن تدرسوا الكلمات كثيرًا. أن تعرف كل شيء وتحفظ كل شيء وتترجم بشكل جيد، ثم تخطئ لأن هناك كلمة لا تعرفها في الخيارات؟ في هذه الحالة لن تبكي، بل ستشعر بالذهول.”

…هل هذه تجربة شخصية؟

لا، لا يمكن أن يكون كذلك.

لكن بسبب شرحه الواقعي، وكأنه خاض اختبار القبول ثلاث مرات، وصلوا طالبات الصف9 إلى مرحلة لم يعودوا قادرين فيها على التمييز هل الشخص أمامهم ايدول مبتدئ حديث الترسيم، أم مدرس كفء في منطقة ديتشي دونغ في غانغنام؟

حتى الطالبة J، التي كانت غارقة في مشاعر سلبية غير مفهومة، وجدت نفسها تنسى كابتها للحظة أمام هذا التناقض الإدراكي.

“وتظنون أن نتيجتكم في مارس هي كل شيء؟ انتظروا حتى يونيو. منافسيكم لن يكونوا الزميل بجانبكم، بل طلاب إعادة السنة، والطلاب الذين أعادوا الامتحان لمرات..."

“هيونغ، هيونغ…! كفى، كفى…!”

انفجار هاجين وصرخ بحرقة عن حياته الدراسية الشاقة السابقة، لم يتوقف إلا بعد أن انتزع هارو الطباشير من يده بسرعة. عندها فقط أدرك هاجين أنه كان مندمجاً أكثر من اللازم، فسعل بخفة .

“…اسف. يبدو أنني بالغت قليلًا لأنني أردت أن أبدو جيدًا.”

وبالنسبة لشخص كان يتحدث قبل قليل بأسلوب غير رسمي، وقد قام بطي أكمامه وألقى خطابًا حماسيًا، كان يبدو خجولًا بشكل مفاجئ، مما جعل الأمر أكثر إثارة للانزعاج. وربما لأنه شعر بالإحراج، ابتسم بخفة، وكان مظهره بالفعل يشبه تمامًا معلمًا متدربًا في شهر ابريل تتناثر حوله بتلات أزهار الكرز، لدرجة أن بعض الطالبات أطلقوا همسات إعجاب خفيفة.

نظر هاجين إلى ساعته وقال.

“همم، على أي حال، الإجابة هي رقم 1~ فهمتم، صحيح؟ …لا يزال لدينا نحو عشر دقائق؟ هل هناك من يريد شيئًا اخر؟”

تغيرت أجواء الفصل في لحظة.

نظرت الطالبة J إلى زميلاتها الاتي رفعوا أيديهم بصخب، وعضت شفتيها بهدوء. مهما كانت ترى نفسها أكثر طالبة بائسة ومتعبة في العالم، كانت تعلم جيدًا أن ما فعلته قبل قليل كان استفزازًا واضحًا.

وكادت، لولا تصرف هاجين الهادئ، أن تصبح مكروهة تمامًا بين زميلاتها.

“…….”

الدرجات، الصديقات، الموقف.

كل شيء كان في فوضى تامة.

وبمجرد أن لاحظت الطالبة J أن هارو وهاجين يوجهان نظرهما نحوها، خفضت رأسها بسرعة.

. ولم ترفعه مجدداً حتى رن جرس انتهاء الحصة.

***

“…نعم، هاجين، هارو. سننتقل الآن."

“آه…”

كان الوقت لا يزال مبكرًا بدقيقتين أو ثلاث قبل رن جرس الحصة.

عندما أرسل المنتج المسؤول، الذي كان يوثق ما يحدث في الداخل بالكاميرا، إشارة بوجوب التوقف والمغادرة، تعالت أصوات الأسف من بين الطالبات. في قلبي، كنت أود البقاء واللعب معهم حتى يرن الجرس، ولكن كان علينا مغادرة الفصل الآن لأن الانتقال أثناء الاستراحة قد يسبب مشكلات تتعلق بالسلامة.

ربتُ على كتف دان هارو الذي كان يبدو عليه الأسف هو الآخر، ووجهت كلماتي الأخيرة لطالبات الفصل 9.

“مؤسف، لكن يبدو أننا يجب أن نغادر الآن. همم… كان اليوم ممتعًا حقًا. ومن الرائع أيضًا أنني حللت أسئلة اختبار تجريبي بعد وقت طويل، وشعرت أنني لم أفقد مستواي بعد. شكرًا جزيلًا لاستقبالكم لنا. أعلم أنكم تمرون بالكثير من التوتر خلال فترة الاستعداد للاختبار، وأتمنى أن تكونوا قد قضيتم وقتاً ممتعاً ولو قليلاً اليوم."

حتى لو كنا هنا من أجل الترويج للفرقة، فإن تمني أن نكون مصدر دعم لهؤلاء الطالبات كان صادقًا تمامًا.

كان لدي الكثير لأقوله، لكنني شعرت أن الإطالة ستجعل الأمر يبدو كموعظة تتجاوز الحد. كتمتُ كلمات المواساة والتشجيع التي تملأ فمي، وتركت المجال لدان هارو بجانبي.

“…….”

“……؟”

لكن لماذا لا يتكلم؟

رغم أنني أفسحتُ له المجال وكتمتُ ما أردتُ قوله، ظل دان هارو واقفاً أمام طاولة المعلم يضغط يديه ببعضهما البعض بقوة.

‘هل يفكر في ما سيقوله؟’

على أي حال، لو طال الصمت أكثر سيبدو المشهد غريبًا، فكنت على وشك إعطائه إشارة، لكن دان هارو، الذي كان يحمل تعبيرًا جادًا على غير عادته، رفع رأسه فجأة.

“أنا…!”

“يا إلهي، أخفتني.”

“أنا لم أجرب اختبار القبول أو نظام القبول الجامعي من قبل، لكن…”

“……؟”

“أعرف ما هو الشعور بأن تعيش وقتًا لا يمكن استعادته مجدداً."

فجأة؟

كنت قد طلبت منه فقط أن ينهي بكلمات تشجيع بسيطة، لكنه بدأ وكأنه يسترجع ماضيه كعائد بالزمن، ففتحت عيني على اتساعهما بذهول.

قررت أن أستمع أولًا لما يريد قوله، فشاهدت بصمت، بينما نقل دان هارو مشاعره إلى الطالبات بكل صدق استطاعه.

“همم، أعني… ما أريد قوله هو…”

“…….”

"فقط، أردتُ أن أقول لكم إن مجرد صمودكم وتحملكم لهذا الوقت هو أمر مذهل حقاً."

“…….”

“من بين الأمس واليوم والغد، الشيء الوحيد الذي يمكننا تغييره هو الغد. حتى لو كان اليوم سيئًا، فقد يكون الغد أفضل، همم….”

ذلك الشخص الذي كان يخشى المستقبل ويحاول الهروب إلى الأمس، كان يتحدث بطلاقة تامة.

أم أنه لأنه مر بذلك، استطاع أن يقول هذا؟

وبينما كنت أبتسم بسعادة لرؤيته قد نضج إلى هذا الحد، لاحظت أن نظر دان هارو متجه إلى مكان ما.

وعندما تبعت نظره، وقعت عيني على الطالبة التي طلبت مني قبل قليل شرح أخطاء الاختبار.

كان دان هارو ينظر إلى تلك الطالبة التي ظلت طوال الوقت مطأطئة رأسها، ثم قال كلمته الأخيرة.

"لذا، أتمنى أن تتحلوا بالقوة. فايتينغ."

وكأنه يشعر بالأسف لأن كل ما يمكنه تقديمه من تشجيع هو مجرد كلمات.

قبض دان هارو قبضتيه الصغيرتين بقوة وألقى تحية الوداع المتبقية.

دوى تصفيق تقليدي داخل الفصل، وحتى لحظة خروجنا، لم ترفع تلك الطالبة رأسها. ومن النظرة السريعة التي ألقيتها عند إغلاق الباب،دا لي أنها انحنت على الطاولة وبدأت تبكي تماماً.

انتظرت الأعضاء الآخرين الذين بدأوا يخرجون تدريجيًا من الفصول البعيدة، ثم وضعت ذراعي على رأس دان هارو، الذي بدا غارقًا في التفكير، وسألته.

“يا لامع.”

“…نعم؟”

“تعرف تلك الطالبة؟ التي طلبت شرح الأخطاء.”

“آه.”

أومأ دان هارو برأسه قليلًا وأجاب.

"بينما كنا نؤدي العرض في القاعة قبل قليل، رأيتها تبكي وحدها. كانت تجلس في الصفوف الأمامية فرأيتها بالصدفة."

“هل لفتت انتباهك لأنها كانت تبكي؟”

“لا، ليس ذلك… لا أعرف.”

نظرت إليه وهو يبتسم بخجل ويرفع كتفيه، ولم أطرح المزيد من الأسئلة. بدا وكأنه يشعر بشيء مشابه لما شعر به ذلك العضو الأصغر في ستورم هيدر عندما قال له إنه يحسده.

لكن هذه المرة، كان دان هارو هو من بادر بالكلام.

“هاجين هيونغ.”

“نعم.”

"بخصوص ذلك الواجب. الذي أعطيتني إياه في الصباح."

“نعم.”

"لكي أجد الإجابة، يجب علي أن أحاول فعل كل ما بوسعي، أليس كذلك؟"

“افعل ما تشاء. لا يوجد موعد نهائي.”

أومأتُ برأسي بهدوء، فأومأ دان هارو هو الاخر وكأنه اتخذ قراراً ما وعض شفتيه بقوة.

مهلًا، هل هذا وجه الأرنب الصغير المحارب الذي اتخذ قراراً منفرداً دون علم رفاقه.

تسلل إلي شعور بالقلق، وكنت على وشك أن أسأله “ما الذي تستطيع فعله؟”، لكن الأعضاء الاخرين وصلوا بالفعل، ففاتت اللحظة ونحن نغادر المدرسة بسرعة.

“يا رفاق، هل وصلتم جميعًا؟ لن نصور نهاية منفصلة، سنعود مباشرة إلى سيول، لذا اصعدوا بسرعة إلى السيارة.”

وبمجرد خروجنا من المدرسة معًا، رن جرس الاستراحة في توقيت مناسب.

وفي الوقت نفسه، فُتحت نوافذ الفصول من كل مكان، وبدأت الطالبات ينادون علينا.

لوحنا بأيدينا وانحنينا برؤوسنا بشكل مناسب، ثم صعدنا بسرعة إلى الفان لتجنب أي حادث محتمل.

“إذا نسيتم شيئًا، سيتولى الطاقم إحضاره، فقط أخبروني. هاجين، اصعد بسرعة إلى المقعد الأمامي.”

“لا، سأجلس في الخلف مع دان هارو…”

“لا وقت لذلك، علينا العودة إلى سيول بسرعة.”

“هل لدينا جدول اخر؟ أليس هذا كل شيء لليوم؟”

كنت أنوي أن أستجوب دان هارو أكثر بعد صعودنا، لكن إلحاح كوون ووك هيونغ أجبرني على الجلوس في المقعد الأمامي.

هذا الهيونغ ليس من هذا النوع عادة، لماذا يتصرف بهذه العجلة؟

جلسنا جميعًا دون فهم، وربطنا أحزمة الأمان، وبعد أن تأكد كوون ووك هيونغ بدقة من جلوس الجميع وربطهم للأحزمة، انطلقت السيارة بسرعة.

“هيونغ، لماذا أنت مستعجل اليوم؟ هل تخشى وقوع حادث؟ أم أن الطلاب قد يلحقون بنا؟”

لم يكن الوضع يستدعي القلق إلى هذا الحد؟

سألته وأنا أمسك بالمقبض فوق النافذة بيد واحدة، فأجابني كوون ووك هيونغ، وهو يضع تعبيرًا غريبًا لا اعلم إن كان فرحًا أم استعجالًا

“الأمر خطير، لا تتحركوا عندما تسمعون هذا.”

“……؟ ماذا؟ قيادتك الآن تبدو الأخطر.”

"لقد استيقظ رئيس قسم"

“……ماذا؟”

"تلقيتُ اتصالاً من المستشفى. المدير استيقظ، وهو الآن يخضع للفحوصات للتأكد من حالته الجسدية."

جي سوهو استيقظ.

وفي هذه اللحظة، شعرت كم هو مؤسف جدًا أنني لا أملك مهارة الانتقال الآني.

2026/04/05 · 82 مشاهدة · 1552 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026