في مساء اليوم الذي عدت فيه من جيجو مع لي يوغون.
وطوال الطريق إلى السكن في سيارة كوون ووك هيونغ، الذي جاء لاصطحابنا بعد أن أُبلغ مسبقاً، كان يوغون منشغلاً تماماً بتفقد مختلف المأكولات والتذكارات التي اشتريتها له.
وبدا أنه يعتني بها بعناية شديدة خوفاً من أن تذوب الشوكولاتة بسبب الطقس الحار أو يفسد شيء منها، لدرجة أن كوون ووك هيونغ الذي كان يقود السيارة، لم يستطع إلا أن يعلق.
"يوغون-اه. بمجرد أن أنزلكما سأذهب فوراً لإيصالها، فلا تقلق وأغمض عينيك قليلاً. قد يمتد جدولكما اليوم حتى الفجر."
"آه... نعم، شكراً لك. أسف لأنني سببت لك المتاعب..."
"حسناً، حسناً. بالمناسبة، هاجين-اه، ما كل هذه الأشياء التي اشتريتها؟ هل ستقدمها لعائلتك أيضًا؟"
شعرت بنظرات كوون ووك هيونغ تتفقدني عبر المرأة الخلفية.وعند سماع كلماته أدار لي يوغون رأسه أيضاً ليتفحص أكياس التسوق المكدسة أمامي.
هززت رأسي وأنا ما زلت أستند بذقني إلى يدي.
"إنها مجرد أشياء للأعضاء، وشيء لأقدمه للرئيس التنفيذي... لقد سارت الأمور هكذا بينما كنت أشتري هذا وذاك."
"لقد جهزت شيئاً للرئيس أيضاً؟ يا لك من فتى لطيف."
"لقد منحني إجازة مقدماً، أقل ما يمكنني فعله هو أن أشتري له شيئاً. وهناك شيء لك أيضاً، لذا اقتسمه مع فريق الإدارة لاحقاً."
"لي أيضاً؟ لا داعي لذلك. لكن شكراً، سأستمتع به."
"هذا لا يساوي شيئاً مقارنة بما أتلقاه."
قلت ذلك متعمداً بنبرة مازحة ومتملقة، فضحك كوون ووك هيونغ ببهجة وأعاد يديه إلى المقود.
ظننت أن السيارة ستغرق في الصمت بعد ذلك، لكن يوغون الذي كان يحدق في كيس التسوق الذي يحمله بعد سماع كلامي، التفت إلي فجأة.
"خذ بعض هذه إذن."
"ماذا؟ ما هذا الكلام المفاجئ؟ ليس وكأنني أعطيتك شيئاً لاستعيده. لماذا تعيد ما أخذته؟"
"يجب أن يكون لديك شيء تأخذه لأخاك أيضاً"
استغرقت لحظة لأفهم ما يقصده.
'هل هو قلق لأنني اشتريت الكثير للآخرين ولم أشترِ شيئًا لعائلتي؟'
يا له من تفكير يليق برب أسرة صغير عاش حياة مليئة بالمسؤولية لمدة 20 عامًا.
لكن ذلك مجرد سوء فهم. فهززت رأسي بحزم.
"الأشياء التي سأرسلها لوالدي قمتُ بطلب شحنها من السوق قبل قليل. أما كانغ هاوون فهو يفضل الحرف اليدوية أكثر من الطعام. هديته موجودة بالفعل في حقيبتي."
"آه، إذن..."
"وأيضاً..."
"...؟"
أوقفت يوغون قبل أن يدير رأسه مجدداً بعد أن اقتنع بكلامي، ثم أريته شاشة هاتفي التي كنت ممسكاً بها منذ فترة.
كان المعروض على الشاشة المحادثة بيني وبين كانغ هاوون.
<وون-اه>
<كانغ هاوون>
<هاوون-اه>
<هيونغ في جيجو>
<جيجو رائعة جداً>
<أأشتري لك شوكولاتة؟>
<(صورة)>
<هذا يبدو وكأنه سيعجبك جداً، ألا يبدو لذيذًا؟>
<كااااااااااانغ هاووووووووووون>
<أرجوك اقرأ رسائلي...>
...أو بالأحرى، محادثة أحادية الجانب يتعرض فيها أحد الطرفين للتجاهل التام.
نظر يوغون إلى المحادثة الباردة التي ما زالت تحمل علامة عدم القراءة، رفع رأسه نحوي بنظرة ‘ما هذا؟‘ فأجبته بمرارة.
"هاوون خاصتنا غاضب جداً الآن لدرجة أن الشوكولاتة وحدها لن تنفع..."
"...؟"
كان كانغ هاوون غاضب.
ولشرح كل ما حدث، لا بد من العودة بالذاكرة إلى أحد أيام مايو الصافية قبل بضعة أسابيع.
***
اختتمت كايروس أنشطة ترويج ألبومها المصغر الثاني 'نهاية الشباب' بنقاط نتائج جيدة للغاية.
ورغم أنه لم يحقق نجاحاً كاسحاً استثنائياً كما فعلت ‘هذه ليست أغنية عيد ميلاد‘، إلا أنه كان كافياً لترسيخ مكانة الفريق كفرقة صاعدة، وبفضل الحماس الذي أشعله قلب الأجواء التي كادت تنقسم بسبب صراعات الفاندومز الفردية.
- أحسنتم جميعًأ، لقد قاتلتم جيداً.
- صحيح أن الأمر مخيب للأمال قليلاً مقارنة بهذه ليست أغنية عيد ميلاد... لكنني راضية بهذا القدر.
-مجرد أن فانومنا لم ينقسم واتحد بهذا الشكل هذه المرة يعتبر إنجازاً كبيراً. أحسنتم جميعاًㅠㅠ
- حان الوقت لأشاهد محتوى اوكا المتراكم وشرب كأس بيرة.
--اوكا اختصار كايروس اليوم--
وكان الديستي أيضاً في أجواء احتفالية قائلين "هذا يعتبر أداءً جيداً بما يكفي."فبعكس ‘هذه ليست أغنية عيد ميلاد‘ التي استهدفت الجمهور العام بوضوح، كانت الأغنية الرئيسية هذه المرة، ‘لا ربيع‘، أبعد قليلاً عن نوعية الأغاني المالوفة للعامة وقد منحهم ذلك شيئاً من العزاء.
فحتى إن فشلوا في كسب الجمهور العام، فقد نجحوا في ترسيخ قاعدة الفاندوم الأساسية وإظهار الهوية الموسيقية الخاصة بكايروس بوضوح داخل ساحة فرق الايدولز الذكور.
-هاه؟
لكن شيئاً غريباً حدث.
- لماذا ارتفع ترتيب ‘لا ربيع‘؟
فما إن انتهت فترة الترويج ودخل الجميع في أجواء الراحة، حتى بدأت ترتيب الأغنية على منصات الموسيقى ترتفع فجأة!.
وأدرك الديستي سريعاً أن هناك أمراً غير طبيعي، فبدأوا فوراً بالبحث عن السبب,ولم يكن اكتشاف سبب هذا الارتفاع المفاجئ بالأمر الصعب.
[قيل إن الأغنية ظهرت الأسبوع الماضي في برنامج الأصدقاء الكوميدين.]
‘فليفنَ كل شيء‘ <- ظهر شخصية تستخدم هذا الجزء كخلفية موسيقية.ويبدو أن ذلك الفديو حقق انتشاراً هائلاً في الشورتس والريلز، فسحب معه الأغنية أيضاً.
اتضح أن ‘لا ربيع‘ استُخدمت كخلفية موسيقية في إحدى فقرات برنامج كوميدي تلفزيوني عاد للبث مؤخراً.ولأن ذلك الجزء حقق نجاحاً هائلاً على منصات الفيديو القصيرة، فقد زاد الاهتمام على الأغنية الأصلية ايضًا.
وبمجرد أن بدأت الموجة بالانتشار، أخذت تكبر أكثر فأكثر.وسرعان ما بدأ العديد من صناع المحتوى بإنتاج نسخ و تحديات جديدة.ومن بين تلك التحديات، كان أكثرها شعبية ‘تحدي الدمار‘.
وهو تحدي يعتمد على المفاجأة، حيث يصور أشخاص يعيشون أياماً مملة أو أموراً لا تسير كما يريدون أنفسهم وهم يدمرون كل شيء على جزء ‘فليفنَ كل شيء.‘
[ما قصة أغنية كايروس ‘لا ربيع‘؟ الأغنية مذهلة جداً!]
هل كنتم تستمعون إلى شيء كهذا وحدكم ديستي؟إنها إدمانية حقًا..كان يجب أن تخبرونا عنها.
-هل لديك أي ضمير؟
- أصواتنا بُحت ونحن نفعل ذلك
-لقد ظللنا نخبر الناس بها في كل مكان
على الرغم من أن التوقيت متأخر وغير مناسب فإن الفرصة تبقى فرصة.
ولهذا وضعت الشركة على عجل خططاً لإقامة حفلات توقيع إضافية وأنشطة خاصة لمواصلة هذا الزخم, ولكن تلك الخطة أوقفها جي سوهو، الذي بدأ مؤخراً بالعودة لخطوط العمل الأمامية.
- لمجرد أن ردود الفعل بدأت تأتي الآن، فإن زيادة حفلات التوقيع أو بدء ترويج للأغنية لن يفيد النتائج كثيراً. كل ما سيفعله هو استنزاف أموال المعجبين وزيادة الإرهاق. لا يزال أمامنا عودتان هذا العام. مهما كنا مستعجلين لا يمكننا الاضرار بالإوزة التي تبيض ذهباً.
- مع ذلك... من المؤسف جداً أن نتجاهل هذه الفرصة. على الأقل يمكننا إضافة بعض العروض الموسيقية...
- هناك أيضاً مسألة اونتشان، والأعضاء منشغلون حالياً بالتحضير للعودة. من الصعب وضع أنشطة جديدة من العدم الآن. لنبحث عن خيار أخر بدلاً من ذلك.
- خيار أخر...؟
كانت فرصة ثمينة جدًا لتركها تمر هكذا. أما البديل الذي اقترحه جي سوهو لتثبيت صعود كايروس فكان بسيطاً.
-الصيف يعني المهرجانات. دعونا نلقي نظرة على قائمة الفعاليات الخارجية التي تلقينا دعوات إليها.
المهرجانات. زهرة عالم الجداول وألماسة عالم التسويات المالية.وفي الوقت نفسه، المقصلة التي يستطيع الفنانون من خلالها الشعور فعلياً بحجم شهرتهم.
إذا كانت الحفلات الموسيقية هي المكان الذي يرتفع فيه تقدير الفنان لذاته إلى عنان السماء بفضل المعجبين الذين يدفعون مبالغ طائلة بعد اجتياز حرب شراء التذاكر، ثم يهتفون بأسمائهم ويرمون الهدايا ويلتقطون الصور ويصرخون بهتافات التشجيع...فإن المهرجانات كانت النقيض تمامًا.
فالجمهور الموجود في المهرجانات والاحتفالات قد يكون حضر لرؤيتك، وقد لا يكون.وقد يعرف أغانيك، وقد لا يعرف عنها شيئاً إطلاقاً.ولهذا كان انتزاع ردود أفعالهم مسؤولية الفنان الواقف على المسرح وحده.
وإذا أدوا الأمر بشكل ممتاز، فقد تتحول حتى فرقة مغمورة إلى فنانًا متصدرًا بين ليلة وضحاها.
أما إذا فشل، فقد تنفجر حتى الفقاعة الصغيرة التي أحاطت بهم بالكاد*.
--شهرتهم بين معجبيهم بحيث يرتفع تقديرهم بس برا ذلك لا--
-هل سيكون الأمر بخير؟ الأعضاء لا يملكون الكثير من الخبرة في مثل هذه الفعاليات الخارجية بعد...
كان كايروس في عامهم الثاني فقط.
وعادة ما تتراجع أولوية دعوة فرق الايدولز الذكور الجديدة إلى المهرجانات ما لم تكن قد أحدثت ظاهرة جماهيرية ضخمة.
وحتى عندما يشاركون في المهرجانات، تكون ردود أفعال الحضور باستثناء المعجبين فاترة في الغالب.
وأحياناً قد تصل الأمور إلى احتكاكات بين المعجبين الذين حضروا لرؤية الايدولز وبين الجمهور العادي.
ولهذا السبب أيضاً كان هناك دليل ارشادي داخلي يقضي بأن يبدأ كايروس نشاطاته الخارجية الجدية ابتداءً من عامه الثالث، بعد أن يصبح لديهم عدد أكبر من الأغاني...
-حسناً...
ومرت في أذهان جميع الحاضرين في غرفة الاجتماعات إنجازات كايروس السابقة واحداً تلو الاخر.
ثم قال جي سوهو بهدوء، وهو يستحضر وجوه الأعضاء الذين لم يكن أي منهم سهلاً.
-ألن يكون الأمر على ما يرام؟
- نعم، أعتقد أنه سيكون على ما يرام.
وهكذا، بدأت رسمياً نشاطات كايروس الخارجية!
***
في أحد أيام مايو، تحت سماء زرقاء صافية.
على مسرح إحدى الجامعات في مقاطعة غانغوون.
"شكراً لكم! حتى الآن كان معكم كايروس!"
وما إن أنهيت تحيتي المدوية حتى عادت إلينا هتافات أعلى منها من فوق المسرح.
كانت أصوات المطالبة بأغنية إضافية تتعالى من كل مكان، لكننا كنا قد أدينا بالفعل أغنيتين إضافيتين فوق العدد المتفق عليه.
ولم تعد لدينا أي أغاني أخرى يمكننا غناؤها، لذلك لم يكن أمامنا خيار سوى النزول عن المسرح رغم شعورنا بالأسف.
"أحسنتم، أحسنتم! واو، كان الغناء المباشر اليوم رائعاً حقاً."
"بعد أن فعلتم هذا عدة مرات،يبدو أنكم أصبحتم تتحدثون أكثر فأكثر على المسرح؟"
عندما توجهنا إلى خيمة الانتظار المقامة خلف الكواليس،رفع كوون ووك هيونغ وجي سوهو إبهاميهما عالياً ولم يبخلا علينا بالثناء.
وبصراحة، حتى نحن كنا نرى أن أداءنا كان ممتازاً حقاً هذه المرة، لذلك اكتفيت بهز رأسي وأنا أفرغ زجاجة كاملة من مشروب أيوني.
وبينما كان كوون ووك هيونغ يوزع علينا مناشف مبللة بماء بارد، قال مبتسماً.
"لا شك أن المهرجانات الجامعية رائعة حقاً. ردود الفعل سريعة، والتفاعل ممتاز. ويبدو أن كثيراً من الديستي حضروا أيضاً بعدما علموا أنكم ستأتون."
"صحيح، لقد رددوا معنا كل الأغاني أيضاً.... بصراحة لقد تفاجأتُ قليلاً."
"لكن لا شك أن 'هذه ليست أغنية عيد ميلاد' ورقة رابحة. ما إن تبدأ حتى يصبح الغناء الجماعي على مستوى مختلف تماماً."
"وأعتقد أن فكرة تجهيز ميدلي لأغاني الأنمي كانت جيدة أيضاً. كما أن الجمهور أصبحوا يغنون 'لا ربيع' معنا أكثر..."
--ميدلي يدمجون اكثر من أغنية في مقطوعة واحدة--
كان جميع الأعضاء يبتسمون بسعادة. وعلى الرغم أننا خضنا عدة عروض متنوعة من قبل خلال مشروع ‘استهداف الشباب‘، لكن الأجواء والطاقة في مهرجانات الجامعة، حيث يجتمع جمهور عام غير محدد، كانت مختلفة بالفعل.
تلقيت مناديل إزالة المكياج من مسؤولة المكياج نونا ووضعتها فوق إحدى عيني، بينما سألت كوون ووك هيونغ الذي كان يرتب الأمتعة المتبقية
"هيونغ، لدينا مهرجان غداً أيضاً، صحيح؟ أين سنذهب غداً؟ يجب أن أتعلم نشيد الجامعة تلك مسبقاً. بعدما جربنا الأمر اليوم، كانت ردود الفعل جيدة."
"آه، انتظر لحظة. غداً..."
وأثناء تفقده للجدول، أكملت إزالة المكياج عن عيني الأخرى, ثم أخذت منديلاً أخر لأمسح أحمر الشفاه عن شفتي بخفة، وعندها قال كوون ووك هيونغ.
"غداً في جامعة هانبيت. تعرف هانبيت، أليس كذلك؟ تلك الموجودة في مقاطعة غيونغي."
"أوه، هانبيت."
جامعة هانبيت جيدة. لكن لماذا هي جيدة؟
وبينما كنت أفكر في اسم الجامعة الذي بدا مألوفاً على نحو ما، تذكرت أخيراً صلتي بجامعة هانبيت فتجمدت في مكاني.
"هاه؟ هانبيت؟ هانبيت؟؟؟"
"نعم، هانبيت. لماذا؟ هل تعرف أحداً هناك؟"
"هناك..."
أليست هاوون يدرس هناك؟
***
اوهه وصلنا وصلنا وصلنا احب ارك العائلة الكريمة